|
|
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: حوار شامل مع القاص والناقد الجزائري جمال الدين خنفري
عطا درغام
(Atta Dorgham)
الحوار المتمدن-العدد: 8812 - 2026 / 8 / 29 - 12:01
المحور:
مقابلات و حوارات
جغرافيا الروح وسوسيولوجيا الفضاء: حوار شامل مع القاص والناقد الجزائري جمال الدين خنفري في قلب "بسكرة"، حيث تتنفس النخلة صبراً وتستحيل الواحة ملاذاً أزلياً، ومن بلدة "ليشانة" التي صاغت براءتها الأولى؛ يبرز اسم الأديب والناقد جمال الدين خنفري كصوت إبداعي مسكون بوجع المكان وهواجس الإنسان. هو الكاتب الذي لم يكتفِ برصد التحولات الاجتماعية في الجزائر العميقة، بل ذهب بعيداً في تشريح "سوسيولوجيا الفضاء"، محولاً الجغرافيا من مجرد خلفية للأحداث إلى بطل تراجيدي يحرك مصائر شخوصه. بين صرامة العمل التربوي الذي صقل رؤيته، وبين وهج القص الذي فجر طاقاته، ينسج خنفري نصوصه بلغة تزاوج بين التكثيف الشعري والعمق الفلسفي، منحازاً دوماً للمهمشين والمنسيين في أطراف الذاكرة. في هذا الحوار، نقتفي أثر خطاه الإبداعية، لنفتش في مختبره السردي عن سر تلك العلاقة الجدلية بين "الواحة" و"الواقع"، وبين "الذاكرة الجمعية" و"مكابدات البطل المأزوم" في زمن التحولات الرقمية والشرخ القيمي المعاصر.
المحور الأول: بنية النص، التكثيف، والتقاطعات الأجناسية (القصة، الشعر، الخاطرة). 1ـ تتنقل بين القصة القصيرة جداً والشعر الوجداني؛ كيف يحدد جمال الدين خنفري اللحظة الإبداعية التي تفصل بين حاجة الفكرة إلى دفق شعري أو تكثيف قصصي؟.
أعتقد أن الفكرة عندما تبرز في الذهن هي التي تحدد نوعية جنسها الأدبي الذي تختاره، و تنقاد إليه مشحونة بالإيحاء و الصورة و الإيقاع الداخلي ،فتلمس طريقها إلى التدفق الشعري أو التكثيف القصصي محملة بموقف معين أو غاية سامية
2- القصة القصيرة جداً تعتمد على "المفارقة" و"الضربة الخاطفة". ما هي الاستراتيجيات اللغوية التي تعتمد عليها لضمان عدم تحول القصة القصيرة جداً إلى مجرد خاطرة عابرة؟
القصة القصيرة جدا هي جنس أدبي مستحدث، وتعتمد في بنائها أساسا على التكثيف و الترميز و الإيحاء و رشاقة الأسلوب و القفلة المدهشة أو الصادمة و رغم ما يلاحظ عليها من قصر فهي في الواقع العملي من الصعوبة بمكان و ليست في متناول الجميع و في ها السياق " سُئل مرة الروائي الجزائري سمير قسيمي: لماذا لا تكتب القصة القصيرة جدا؟ قال مجيبًا بكل صراحة لا أستطيع ذلك لأني تعودت على الإبحار و التعمق في متن النص الروائي ما لا يمكن أن توفره لي القصة القصيرة جدا ". فهذا النوع الأدبي يحمل في طياته كثافة لغوية و عمقًا مفرطًا، و للتحكم في منهجية السرد النصي للقصة القصيرة جدا، حتى لا تتحول إلى خاطرة عابرة، لابد للكاتب أن يمتلك تقنيات و أدوات القصة، ليتمكن باحترافية في تصوير الواقع البائس بكل ملابساته و حيثياته و محاولة تعريته و الكشف بأساليب جمالية ذكية عما يكتنفه من شرور و آثام في كلمات محدودة مكثفة معبرة عن المعنى و تحقق الأثر العميق في نفس المتلقي. و لا أخفيكم أن هذا هو أسلوبي ،و هذه إستراتيجيتي في تناول قصصي. و في مثل هذه الحال لابد أن أحرص على إيجاد فكرة تكون قادرة على استيعاب الحدث و صياغته ،بما يتماشى مع متن السرد القصصي. أعتمد على الحذف و الإيحاء و الاقتصاد في الوصف و اختيار المفردة المنمقة التي تفي بالغرض. كما أن الخاتمة ينبغي أن تكون صادمة ،و تصب في صلب الحدث و لا تحمل معنى نهائيًا حاسًما يصل إلى المتلقي و ينتهي ،بل أنها خطاب مخاتل مفتوح قابل لمستويات عديدة من التأويل. فهناك فرق بن الخاطرة والقصة القصيرة جدا فالخاطر جنس أدبي له خصوصيته تعتمد على التعبير عن أفكار و مشاعر الكاتب بعفوية و دون الحاجة إلى الالتزام بتقنيات أو قواعد محددة بخلاف القصة القصيرة جدا التي تحتاج إلى بنية سردية تمتلك القدرة على إثارة الأسئلة و تشخيص محدداتها و استنطاق كوامنها وفق اشتراطات معينة. 3ـ هل ترى أن المزاوجة بين كتابة الشعر والخواطر السردية تمنح قصصك القصيرة نفساً شاعرياً، أم أن القصة تفرض صرامتها الواقعية على لغتك الشاعرية ؟.
المزاوجة بين الأجناس تمنح الكاتب ثراء في الأدوات، لكنها قد تصبح خطرا إذا ألغي جنس خصائص جنس آخر. نعم فقد تحمل القصة نفسا شعريا من خلال الصورة و الإيقاع و الإيحاء، لكن الشعرية ينبغي ألا تطغى على السرد. فقد أحاول أن أجعل اللغة جميلة دون أن أفقدها وظيفتها القصصية. فالقصة عندي تسمح للشعر بأن يدخل إلى السرد، لكنها لا تسمح له بأن يهيمن عليه بالكامل. 4 ـ في خواطرك الأدبية، هناك نزوع دائم نحو التجريد والبوح الوجداني؛ إلى أي مدى يسهم هذا البوح في تخفيف وطأة الواقعية "القاسية" الموجودة في مجموعاتك القصصية؟. البوح عامل متنفس لاستعادة التوازن في ظل واقع قاس، و الإنسان يحمل في داخله الكثير من الكبت و الحرمان و الألم و الأحلام و الأسئلة الوجودية .و حين تتحول هذه التجربة إلى كتابة وجودية ؛فإنها لا تهرب من الواقع، و إنما تعيد النظر فيه من زاوية إنسانية. الكتابة الوجدانية هي فرصة للتأمل، حيث تسمح للكاتب بتحويل الألم الشخصي أو الجمعي إلى معنى قابل للتشارك. لذلك لا أراها نقيضًا للواقعية و إنما أراها وجهًا آخر لها.
5 ـ كيف توازن في نصوصك بين جمالية التكثيف اللغوي وسرعة الإيقاع التي يتطلبها القارئ المعاصر، دون التضحية بالعمق الفكري للنص؟
في هذا السياق، لابد من القول على الكاتب يجب أن لا ينساق وراء السطحية. و يغلب على أمره التدجين، بل عليه الكتابة الجيدة للارتقاء بها إلى مصاف الإبداع و هذا لن يتأتى إلا بالتكيف مع التطور السريع للحياة البشرية و الاختراعات الرقمية الهائلة و سرعة الإيقاع في التعامل مع السرد القصصي بإحساس لغوي جذاب و عمق فكري يأسر بشغف مخيلة القارئ و دفعه للمشاركة في تفكيك التجربة. المحور الثاني: سوسيولوجيا الفضاء وسحر المكان (بيئة بسكرة كمرجعية إبداعية). 6 ـ تمثل "بسكرة" وبلدية "ليشانة" واحة جغرافية وروحية في مسيرتك؛ كيف انمحت الحدود في نصوصك بين ثنائية "الواحة" كفضاء للسكينة و"الواقع" كفضاء للمكابدة؟
الإنسان ابن بيئته ،هذه حقيقة تعبر بعمق أننا كبشر ندين بالكثير للمكان الذي يحتوينا بكل ما فيه من لغة و عادات و تقاليد و أفكار و أخلاق و قيم و طموحات و نحن جزء من هذا الفضاء بكل خصائصه و حيثياته فبسكرة هي المدينة ذات التوجه الثقافي الزخم التي أعطتني نفسا و خلودًا في الذاكرة أما ليشانة هذه القرية بأثرها التاريخي هي المنشأ و الوجدان و التكوين ،و هي فضاء للسكينة كما في ذات الوقت تستقطب الإنسان الذي يعيش فيها بمكابدة العمل و الصبر و الانتظار و الحلم.
7 ـ البيئة الصحراوية والأوراسية غنية بالرموز (كالنخلة، الرمل، الظل)؛ كيف يعيد جمال الدين خنفري إنتاج هذه الرموز أدبياً بعيداً عن الكليشيهات السياحية أو الفلكلورية؟.
لا أتعامل مع المكان باعتباره خلفية محايدة، بل باعتباره حاملا للذاكرة النخلة ،و الرمل و الظل ليست مجرد عناصر طبيعية و إنما تتحول في النص إلى إشارات للإبداع و من هنا أحاول أن أخرج بالرمز من صورته الجاهزة إلى دلالته الإنسانية النخلة مثلا لا تعنيني فقط باعتبارها مظهرا من مظاهر الواحة بل بما تحمله من معاني الصمود و الكرم و التجذر و الارتفاع و الرمل يمكن أن يكون رمزًا للزمن المتحرك، و الظل قد يتحول إلى ملاذ أو ذاكرة أو مساحة للتأمل .المهم لا أتعامل مع الأشياء باعتبارها بطاقات سياحية، و إنما باعتبارها كائنات دلالية تعيش داخل التجربة الإنسانية.
8 ـ هل تفرض جغرافية الجنوب الجزائري وإيقاع حياتها الهادئ نمطاً معيناً من الكتابة يميل إلى التأمل، مقارنة بإيقاع الشمال السريع والمزدحم؟
الكتابة وسط مناخ صحراوي جاف تأخذ شكل تأمل الكاتب لمحيطه، بما يتوفر عليه من تفاصيل حركة الشمس شموخ النخلة، كثبان الرمل امتداد الظل تغيرات السماء علاقة الإنسان في مواجهة قساوة البيئة؛ و هذا يعني بلا شك أن الكاتب لا بفرض عليه بالضرورة نمطً معينًا من الكتابة ،بل هو يواكب التحولات الاجتماعية بهدوء و بعيدًا عن القلق و الصراع. و هذا بما لا يتناسب مع إيقاع الشمال المتسارع المتوتر في سباق مع الزمن.
9 ـ إلى أي حد تتقاطع شخوصك القصصية مع ملامح الإنسان البسكري في صموده، صمته، وكبريائه؟
شخوصي القصصية، لا يجب أن تكون نسخة طبق الأصل لما هي عليه في الواقع، لكن قد تستمد بعض ملامحها من البيئة التي نشأت فيها. الإنسان البسكري في تصوري، يحمل قدرًا من الصبر و الجلد و الاعتزاز بالكرامة، و هذه الصفات يمكن أن تجد طريقها إلى الشخصيات.
10 ـ كيف يحضر "المكان الأدبي" في أعمالك؟ هل هو مجرد ديكور وخلفية للأحداث، أم أنه يتحول إلى بطل رئيسي يحرك مصائر الشخوص؟
في كثير من نصوصي أتعامل مع المكان باعتباره شخصية صامتة المكان، قد يفرض على الشخصية نمطا من الحياة ،و يحتفظ بذكرياتها و يؤثر في اختياراتها و حين يصبح المكان حاضرا في وجدان الشخصية فإنه يتجاوز وظيفة الديكور ليصبح جزءا من الحدث نفسه .لذلك قد تكون الواحة أو المدينة أو الحي أو البيت شاهدًا على مصائر الشخصيات، بل شريكا فيها أحيانًا. المحور الثالث: الالتزام الفكري والهم العربي والإنساني في النص. 11ـ صرحت سابقاً بأن الكاتب يجب أن يتأثر بمحيطه وقضايا أمته؛ كيف يتجنب قلمك السقوط في فخ "الخطابية المباشرة" والشعارات السياسية أثناء معالجة القضايا العربية؟
أِؤمن برسالة الكاتب الأدبية، بما تقدمه من إنتاج أدبي يرقى إلى مستوى معالجة قضايا أمته، و ما يتركه من تأثير واضح في محيطه بأسلوب راق و قلم متزن ،دون السقوط في فخ الخطابية المباشرة و الشعارات السياسية. الكتابة، هي معالجة حيوية لواقع الإنسان في سلوكه و طموحه، و كذلك لواقع المجتمع ،و ما ينبغي أن يكون عليه، ثقافة و سلوكا. من هنا تتحدد رسالة الأديب و أثره وسط قومه، و تجعل القارئ يتخذ موقفا دون أن يلقنه إياه و لا يجبره على تبني رأي جاهز.
12ـ الإحساس بالظلم والمعاناة " تيمة مركزية في أدبك؛ هل ترى الإبداع وسيلة لتفكيك هذا الظلم وتوثيقه، أم أنه أداة للمقاومة والتحرر النفسي للقارئ والكاتب معاً؟
نعم، تتناول قصصي في سياق سردها مشاعر الإحساس بالظلم و القهر و الكبت و الحرمان. و يبقى تسجيل وقائعها شهادة إنسانية توثيقية مع الاحتفاظ بالرفض التام لآليات المعاناة، و ما يراد لها أن تختفي من الوعي الإنساني. و هنا الكتابة هي مجال للتحرر النفسي للكاتب و القارئ؛ لأن تحويل الآهات و الأحزان إلى لغة هو شكل من أشكال مقاومته.
13 ـ في ظل الصراعات العربية المعاصرة، كيف تصف تحولات "البطل المأزوم" في قصصك هل يميل إلى الاستسلام أم الصدام؟
"البطل المأزوم" في قصصي هو يتآكل داخليًا، لما يراه من صراعات عربية معاصرة التي من المفروض أن تتوحد جهودها في مواجهة ما يُحاك لها من دسائس و مؤامرات ،و أن تكون على وعي تام للنهوض من كبوتها و الارتقاء بنفسها إلى المعالي. و هذا أقل ما يحلم به في الواقع ،و هو رافض للاستسلام مطلقا. و أحيانا تكون مقاومته في الحفاظ على كرامته في وسط بائس غير قادر على استيعاب ما يدور حوله، و الوقوف على رجليه.
14ـ كيف تشكل الذاكرة الجمعية الجزائرية المليئة بمقاومة الظلم مرجعية خلفية لك وأنت تتناول قضايا إنسانية خارج الحدود الجغرافية للجزائر؟
الجزائر بنصرتها للقضايا العادلة في العالم علمتنا أن الحرية و الكرامة قيمتان إنسانيتان،و ليستا ملكا لشعب دون آخر. تجربة المقاومة و التحرر تجعل الكاتب أكثر حساسية تجاه آلام الشعوب الأخرى. لذلك حين أكتب عن معاناة إنسان خارج الحدود الجزائرية لا أتعامل معها باعتبارها قضية بعيدة ،و إنما باعتبارها امتدادا للقيمة الإنسانية نفسها التي عرفناها في تاريخنا.
15 ـ هل تؤمن بأن الأدب يمتلك القدرة الفعلية على التغيير وتوجيه الرأي العام، أم أن دوره ينتهي عند حدود إثارة الوعي والأسئلة الحرجة؟
الأدب له رسالة محدد لا يجب أن يتجاوزها،فليس بإمكانه سن القوانين و لا بتغيير الواقع بقرار مباشر،و إنما هو يساير الأحداث و ما تتمخض عليه من نتائج وقتها تكون كلمته لها سطوة و قدرة على توجيه الرأي العام و بناء المجتمع ، بما يتناسب مع أدواته دون الوقوع في المساءلة مع توسيع دائرة الوعي. المحور الرابع: التشريح النفسي للشخصيات ورصد التحولات الاجتماعية 16 ـ تميل في قصصك إلى تعرية الهوامش والالتفات إلى الفئات البسيطة؛ ما هي الآليات النفسية التي تعتمد عليها لتقديم بورتريه إنساني صادق عن "الإنسان المهمش"؟
أحاول أولًا أن اتعامل مع الشخصية بوصفها إنسانا كاملًا لا بوصفها " حالة اجتماعية. " المهمش له أحلامه و كرامته و ذاكرته و مخاوفه، و لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد أداة لإثارة الشفقة. و في هذا أعتمد على التفاصيل الصغيرة و على ما تخفيه الشخصية بقدر ما تظهره. أحيانًا تكشف حركة بسيطة عما بداخل الإنسان من مكابدة و طموحات.
17 ـ الصراع بين القيم الأصيلة وموجات المادية الحديثة يبرز في نصوصك؛ كيف تقرأ أدبياً هذا الشرخ القيمي الذي يعيشه المجتمع الجزائري المعاصر؟ أراه صراعًا بين منظومتين من القيم أكثر من كونه صراعًا بين جيلين. المجتمع في صيرورة التغير، و هذا أمر طبيعي لكن المشكلة تظهر حين يتحول التقدم إلى مبرر للتخلي عن القيم الإنسانية. فالأدب لا ينبغي أن يتحول إلى محكمة للمجتمع، لكنه يستطيع أن يضع أصبعه على مواضع الخلل ،و أن يسأل ماذا كسبنا؟ و ما ذا خسرنا؟ و أي إنسان نريد أن نصنعه في المستقبل؟.
18 ـ إلى أي مدى تعكس نهايات قصصك (المفتوحة غالباً أو المفاجئة) واقعية التحولات الاجتماعية التي لا تقبل الحلول الجاهزة؟
نهايات قصصي المفتوحة تُعطي لها شرعية الاستمرار في معترك الحياة، و شخصياتها تبقى تصارع أزماتها و تعيشها ،و لا تغادرها بمجرد انتهاء النص السردي. و أحب أن يبقى القارئ على اتصال مع النهاية ،و يتعايش معها بكل جوارحه. أما النهايات المفاجئة يجب أن تكون ذات وقع مؤثر على نفسية القارئ ،و ليس فقط لمجرد إبهاره و كسب إعجابه. و لا بد من القول إن السردية القصصية، و بما تحمله من إفرازات لن تستطيع أن تقدم حلولًا نهاية للتحولات الاجتماعية في الحياة الواقعية ،بل هي لا تكتسب دومًا حلًا واضحًا بينا ،وقد يكون قائمًا على عدة اختيارات جاهزة.
19 ـ كيف توظف "الحوار الداخلي" (المنولوج) في كشف التناقضات السلوكية لشخصياتك الإبداعية؟
المنولوج عامل مساعد على الغور في نفسية الشخصيات و الوصول إلى المنطقة التي لا يستطيع الحوار الخارجي أن يكشف جوانبها الخفية. فالإنسان قد يقول شيئًا للآخرين، لكنه يقول في داخله شيئا مختلفًا تمامًا. و من هنا تبرز التناقضات بين الظاهر و الباطن ،و ما تريده الشخصية سلوكًا أمام الجميع و ما تستطيع فعله أمام نفسها.
20 ـ في نصوصك مساحة واسعة للمرأة، ليس فقط كرمز بل ككائن اجتماعي يكابد؛ كيف رسمت ملامح هذه المكابدة في ظل التحولات الفكرية الراهنة؟
أحاول أن أتعامل مع المرأة باعتبارها شخصية إنسانية مستقلة، لا باعتبارها رمزًا جماليًا أو ضحية دائمة .فالمرأة في مجتمعاتنا تعيش تحولات عميقة و تواجه في الكثير من الأحيان صراعا بين الموروث و التغيير ،و بين طموحاتها و القيود الاجتماعية. و الأدب مطالب بأن يصغي إلى صوتها الداخلي، و أن يقترب من تفاصيل تجربتها الحياتية، دون أحكام مسبقة أو شعارات جاهزة. المحور الخامس: تداخل البعد التربوي بالفني 21 ـ قضيت سنوات طويلة في قطاع التربية والتعليم؛ كيف أثرت معرفتك الدقيقة بنفسية الأجيال وسلوكياتها في بناء الأبعاد القيمية لنصوصك الأدبية دون السقوط في "الوعظ الإرشادى"؟
العمل التربوي مهمة صعبة، و لا تسند إلا للذي يتصف بالكفاءة العالية و المعرفة الدقيقة بنفسية الأجيال و كيفية ضبط سلوكها ضمن منهجية قيمية التي أثرت تجربتي في مرحلة بالغة الحساسية في التعامل مع المتعلمين ،و استطعت أن أكسب ثقتهم وأن أنال رضاهم ،من خلال إشباع رغباتهم في طلب العلم ،و التقرب إليهم و ملاطفتهم و الاستماع إلى انشغالاتهم بحب و دفء الأبوة و توجيههم بعد أن أفهم سلوكهم بالحكمة و الموعظة الحسنة. ، لكن الكتابة الأدبية تختلف عن الدرس التربوي، فكل له مجاله و اختصاصه الذي يدور فيه. فالقيمة عندي ينبغي أن تنبع من الحدث و الشخصية و الموقف. فإذا خرج القارئ من النص بفكرة أو فائدة ،فهذا أفضل من أن أضع أمامه موعظة مباشرة. 22 ـ القارئ المعاصر أصبح مشتتاً بفعل الثقافة البصرية الرقمية؛ ما هي التنازلات الفنية -إن وجدت- التي قدمها جمال الدين خنفري لجذب هذا القارئ إلى النص المكتوب؟
لا أعتقد أنني قدمت تنازلات جوهرية، و إنما حاولت أن أكون أكثر وعيًا بإيقاع القراءة الجديدة. التكثيف و الاقتصاد اللغوي و العناية بالعنوان و البياض و علامات الترقيم، كلها و سائل تساعد النص على التواصل مع القارئ سريع الحركة. لكنني أرفض أن يكون جذب القارئ سببًا لتسطيح النص. المطلوب هو أن نستخدم أدوات العصر لخدمة الأدب ،لا أن نضحي بالأدب من اجل إرضاء إيقاع العصر.
23 ـ نلاحظ في أعمالك عناية فائقة بعلامات الترقيم وبياضات النص؛ كيف تسهم هذه الفراغات الصامتة في منح القارئ مساحة لإنتاج المعنى الخاص به؟ البياض عندي ليس فراغًا بلا وظيفة، و إنما أتعامل معه باعتباره مساحة للتنفس و التأمل، و أحيانا تكون النقطة أكثر بلاغة من جملة، و تكون علامة الاستفهام أوسع دلالة من جواب جاهز. و إني أتعامل مع علامة الترقيم بوصفها جزءا من إيقاع النص. فالقارئ ليس مستهلكًا للنص، و إنما شريك في بنائه و تأويله.
24 ـ كيف ترى العلاقة بين "النقد الأدبي" والكاتب في الجزائر؟ هل أنصف النقد المعاصر تجربتك الإبداعية وقدم لها التحليل البنيوي الذي تستحقه؟
النقد ضرورة لأي حركة أدبية يُراد لها أن تحتل المشهد الثقافي، و تنسجم مع واقع التطور. فالكاتب بطبيعة الحال في أمس الحاجة إلى ناقد موضوعي و نزيه حيث يقرأ النص من داخله و يكشف مضامينه بصدق دون الانجرار وراء مجاملة خادعة أو حكم مسبق متسرع. أما فيما يخص تجربتي، فإني أرى أن الطريق النقدي أمامها ما يزال بعيدًا لكونها لحد الآن لم تخرج إلى النور لظروف خاصة. و لكن هناك بعضا من نصوصي حظيت بنوع من الدراسات و شهادات عابرة. أثلجت صدري و أكن لأصحابها كل وافر الاحترام وأسمى آيات التقدير. أملي أن تزدهر الحركة النقدية في الجزائر، و تتسع لتشمل مختلف الأجناس الأدبية بما فيها التجارب الشابة الواعدة.
25 ـ النشر الورقي يواجه تحديات كبرى؛ كيف أثرت الوسائط الرقمية الجديدة على انتشار نصوصك القصصية القصيرة جداً، وهل تراها الفضاء الأنسب لهذا الجنس الأدبي؟
الفضاء الرقمي منح القصة القصيرة جدا فرصة للوصول إلى جمهور نوعي و واسع ،و بسرعة غير مسبوقة. فطبيعة هذا الجنس الأدبي القائمة على الاقتصاد اللغوي و المعنى العميق ،و المفارقة تجعله قابلا للتداول عبر المنصات الرقمية. لكنني لا أرى أن الرقمي يلغي الورقي. لكل وسيط خصوصيته. الكتاب الورقي، يعطي للنص حياة مختلة و ذاكرة أكثر رسوخًا. في حين الفضاء الرقمي يوفر سرعة الانتشار و التفاعل فقط. ثالثاً: شهادة حول الأدب الجزائري المعاصر. 1 ـ بصفتك فاعلاً في المشهد الثقافي، كيف تقرأ التحول الراهن في الأدب الجزائري المعاصر بعد جيل السبعينات والثمانينات؟ هل نعيش امتداداً أم قطيعة؟
أرى أن الجيل الجديد يحمل على عاتقه مسؤولية التواصل مع الميراث القديم دون أدنى تفكير في ممارسة القطيعة ضده. هذا مع أخذ الاعتبار التحولات الاجتماعية و التقنية و السياسية الجديدة ضمن محاولة إعادة طرح أسئلة الأجيال السابقة من رؤية مختلفة تخدم الأدب بصيغة فاعلة و شاملة. فالأدب لم يأت من فراغ، بل هو نتاج موروث أجيال متعاقبة، فكل جيل يتحاور مع من سبقه، سواء بالاستمرار أو بالمراجعة أو بالتمرد، و هذا التفاعل هو امتداد صحي و ضروري.
2 ـ تشهد الرواية الجزائرية طفرة كبيرة، بينما يتراجع الاهتمام بالقصة القصيرة والشعر؛ ما هي شهادتك على هذا "التغول الروائي" وهل تراه ظاهرة صحية؟
ازدهار الرواية في حد ذاته ظاهرة إيجابية، لكن المشكلة تبدأ حين يتحول نجاح جنس أدبي إلى تهميش الأجناس الأخرى. القصة القصيرة و الشعر و الهايكو و القصة القصيرة جدا كلها أشكال قادرة على التعبير عن الإنسان. الأدب لا يحتاج إلى جنس مهيمن، و إنما يحتاج إلى تنوع حقيقي.
3 ـ من خلال مواكبتك، هل استطاع الأدب الجزائري المعاصر التخلص من النمطية والاقتراب الحقيقي من عمق المواطن الجزائري وهويته المتعددة؟
هناك محاولات مهمة للخروج من النمطية و الاقتراب من الإنسان الجزائري بتناقضاته و أسئلته. الهوية الجزائرية ليست قالبًا واحدا، إنها مركبة من التاريخ و اللغة و الذاكرة و المكان و التعدد الثقافي. و كلما اقترب الكاتب من الإنسان الحقيقي بعيدا عن الصورة النمطية، كان نصه أكثر قدرة على تمثيل الجزائر في تنوعها.
4 ـ كيف تقيم جيل الشباب الجديد من الكتاب في الجزائر؟ هل تراهم يملكون الأصالة اللغوية والفكرية، أم أنهم يقعون في فخ الاستسهال و السرعة؟
في الجيل الجديد أصوات واعدة و مواهب حقيقية، و لا يصح إطلاق حكم واحد عليها جميعًا. هناك من يقرأ و يجتهد و يبني مشروعه بهدوء، و هناك من تغريه سرعة النشر و حسابات التفاعل الرقمي. فالموهبة وحدها لا تكفي. الكاتب يحتاج إلى القراءة و الصبر و التجربة و المراجعة، و أن يمنح نصه الوقت الكافي حتى ينضج.
5 ـ الأدب الجزائري المكتوب باللغة العربية ونظيره المكتوب بالفرنسية؛ كيف ترى العلاقة بينهما اليوم؟ هل هي علاقة تكامل أم صراع على تمثيل الهوية؟
أرى أن الأدب الجزائري المكتوب بالعربية و نظيره المكتوب بالفرنسية تجمعهما علاقة تكامل و تكافؤ إبداعية، لا علاقة صراع على تمثيل الهوية. فاللغة أداة التعبير، و الكاتب الجزائري يستطيع أن يحمل أسئلته و هويته و تاريخه إلى العالم عن طريق العديد من اللغات. المهم ألا تتحول اللغة إلى أداة لإقصاء الآخر. و في المقابل ، ينبغي أن يحظى الأدب الجزائري بمكانته التي يستحقها في المشهد الثقافي الوطني و الدولي.
6 ـ تعاني الساحة الأدبية الجزائرية من فجوة واضحة بين غزارة الإنتاج الإبداعي وقصور الحركة النقدية؛ ما هي شهادتك على دور الناقد الجزائري اليوم في توجيه النص؟
هذه الفجوة موجودة، و أعتقد أنها من أبرز التحديات التي تواجه المشهد الأدبي كثرة النصوص التي تحتاج إلى حركة نقدية موازية تفرز و تقرأ و تحلل وتؤسس بنية نقدية صارمة. فنحن في حاجة إلى نقد لا يكتفي بالمجاملة ،و لا يكتفي أيضا بإصدار الأحكام، بل يلج إلى بنية النص و يكشف جمالياته و مواطن قوته و ضعفه، و يساعد الكاتب على تطوير قدراته و تجربته الكتابية.
7 ـ الأدب الذي يكتب في الأطراف والداخل (مثل بسكرة والجنوب) غالباً ما يشتكي من "مركزية العاصمة" ثقافياً؛ كيف ترى هذه الجدلية، وهل يعاني المبدع في الداخل من التهميش؟
لا يمكن إنكار أثر المركزية الثقافية، لكن المشهد تغير كثيرًا بفعل وسائل التواصل و الفضاءات الثقافية المحلية. المبدع في الداخل لم يعد معزولا مثلما كان في السابق. و مع ذلك مازالت هناك حاجة إلى توزيع أكثر عدلًا للفعاليات و الملتقيات و الجوائز و النشر. الجزائر الثقافية ليست العاصمة وحدها، في بسكرة و الجنوب و الهضاب و الشرق و الغرب طاقات و تجارب تستحق الحضور و التشجيع و التكريم.
8 ـ كيف تقرأ واقع دور النشر الجزائرية اليوم؟ هل تحولت إلى مشاريع تجارية ربحية على حساب جودة النص والأدب الحقيقي؟
دور النشر مؤسسات لها متطلبات اقتصادية، و لا يمكن تجاهلها لكن ينبغي ألا يكون الربح وحده هو معيار الاختيار. الناشر الحقيقي شريك في صناعة الثقافة، و لذلك عليه أن يبحث عن النص الجيد الذي تتوفر فيه شروط الإبداع و أن يساعد في تقديمه للقارئ. و في المقابل على الكاتب أن يكون واعيًا بأن النشر ليس غاية في حد ذاته، و إنما هو مرحلة من مراحل المشروع الأدبي.
9 ـ هل ترى أن المؤسسات الثقافية والجوائز الأدبية في الجزائر تذهب لمن يستحقها فعلياً، أم أنها خاضعة لـ "الصالونات المغلقة" و العلاقات الشخصية؟
مع الأسف في مثل هذه الحالات هناك ظلم و إجحاف ،و ليست هناك معايير دقيقة و شفافة و كل شيء يتم تحت الطاولة و أملنا أن تُقاس الأعمال بقيمتها الإبداعية و لا بعلاقات أصحابها أو قربهم من دوائر القرار الثقافي. و لكن مع ذلك هناك أسماء أدبية و ثقافية و فكرية أنصفت بما قدمته من تجارب كثيرة و راقية. في النهاية الجوائز مهمة لكنها ليست كل شيء ،و ليست المقياس الوحيد لقيمة الكاتب. بعض النصوص التي لم تفز بجائزة قد تعيش في ذاكرة القراء أطول من نصوص حصدت الجوائز. 10 ـ في رأيك، هل تمكن الأدب الجزائري المعاصر من فرض نفسه وبقوة في خريطة الإبداع العربي والدولي، أم أنه ما زال حبيس الحدود المحلية؟
فقد لاحظنا خلال السنوات الأخيرة و عبر وسائل التواصل التكنولوجي الحديث. أعطت للأدب الجزائري فرصة كبيرة للانتشار و التوسع، و ظهرت أسماء أدبية باذخة، كانت في السابق محدودة الأثر و الظهور. إضافة إلى طاقات إبداعية واعدة، و جدت طريقها بثقة و إصرار. و أصبحت تنافس الكبار في الكتابة الإبداعية، و فرضت نفسها عن جدارة و استحقاق، في عالم الإبداع العربي و الدولي، و لم تعد حبيسة الحدود المحلية. بل انطلقت بحرية و انفتاح و اقتدار و نضج و بمسؤولية و أمانة في هذا العالم، الذي أصبح بفعل التقدم التكنولوجي، عبارة عن قرية صغيرة. خلاصته أقول: أؤمن أن الأدب فعل إنساني قبل أن يكون استعرضا لغويًا، و أن الكاتب الحقيقي هو الذي يصغي إلى نبض الإنسان من حوله، و يحاول أن يحول هذا النبض إلى لغة تحفظ الذاكرة و تضيء العتمة و تفتح نوافذ السؤال. لقد تعلمت من التربية أن الإنسان هو محور كل معرفة، و من المكان أن الذاكرة لا تسكن الكتب وحدها، و من الكتابة أن الكلمة مسؤولية قبل أن تكون جمالا. و على هذا النحو أواصل الكتابة وفيا لما أراه و أشعر به، مؤمنا بأن النص الجيد هو الذي يترك في القارئ، شيئا من الضوء أو سؤالًا لا يستطيع أن يتجاهله. وفي الختام لا يسعني إلا أن أزف بفيض من الفخر و الاعتزاز، أرق التحايا و أسمى آيات التقدير إلى الإعلامي المحنك عطا درغام على هذا الحوار القيم بأسئلته العميقة و الدقيقة. و التي أخذت مني حقًا وقتًا و جهدا، للإجابة عليها بكل موضوعية و صدق و أمانة. و هذا حتى ترتقي إلى مستوى الفائدة المرجوة، و تحصل على منزلة مشرفة .هذا ما أتمناه من كل قلبي.. و السلام. ................. الشاعر الجزائري جمال الدين خنفري جمال الدين خنفري هو كاتب وقاص ومبدع جزائري، يكتب في عدة أجناس أدبية تشمل القصة القصيرة، والقصة القصيرة جداً، والخاطرة، بالإضافة إلى الشعر. ينتمي الأديب إلى المشهد الثقافي البارز في ولاية بسكرة، وتتميز كتاباته بملامسة القضايا الإنسانية والعربية. السيرة الذاتية والمهنية •الميلاد: ولد في 16 فبراير عام 1953 في بلدية ليشانة التابعة لدائرة طولقة بولاية بسكرة. •التعليم: تخرج من المعهد التكنولوجي للتربية بالمدية عام 1972، وحصل على شهادة الكفاءة العليا عام 1982. •المسار المهني: عمل في قطاع التربية والتعليم بالجزائر إلى جانب نشاطه الثقافي والأدبي المستمر. التوجه الأدبي والإبداعي •تعدد الأجناس الأدبية: على الرغم من شهرته الواسعة كقاص وكتابته للقصة القصيرة جداً والخاطرة، إلا أنه يكتب أيضاً الأشعار الوجدانية. •الرؤية الإبداعية: يتبنى خنفري فكرة أن الكاتب يجب أن يتأثر بمحيطه وقضايا أمته. وتتناول الكثير من أعماله القصصية والأدبية مشاعر الإحساس بالظلم والمعاناة على الصعيد العربي. •النشاط الثقافي: يعد من الأسماء الفاعلة في الحراك الأدبي بمدينة بسكرة، وشارك في العديد من الملتقيات والأمسيات الثقافية المحلية والعربية.
#عطا_درغام (هاشتاغ)
Atta_Dorgham#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة: الشاعرة عبير دريعي في حوا
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة: في فلسفة القصيدة والوجود
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:عرّافة المنفى وذاكرة الحجر
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:صدى الكلمة وقيد السجان: مع
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:زهرة الخيمة: حوار مع الشاع
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:ريبر هبون حوار حول الرواية
...
-
بين إحساس العامية وأفق الصورة: حوار أدبي مع الشاعر محمود دخي
...
-
حين يصبح الشعر موقفاً... ويصبح الحب وطناً: حوار أدبي مع الشا
...
-
تزكية النفوس وبناء الإنسان: حوار مع الدكتور عيد كامل النوقي(
...
-
تزكية النفوس وبناء الإنسان: حوار مع الدكتور عيد كامل النوقي(
...
-
عيادة الأسنان وجزيرة موسى.. حوار غائر في دهاليز النفس والروا
...
-
من قلب المعاناة إلى رحابة المجتمع: حوار أدبي وتربوي مع الكات
...
-
نبض الوجدان وشرع الموسيقى: حوار مع روح الشعر الكلاسيكي والشا
...
-
بين أصالة المفردة وشهامة المبدأ: حوار أدبي مع الشاعر محمود ع
...
-
لسان الشعب وضمير الأمة: الشاعر محمد خميس قناوي في حوار الشغف
...
-
محمد إبراهيم حجاج: في معية الحرف والكلمة.
-
في محراب الطفولة وسحر الخيال: حوار مع كاتبة أدب الطفل والياف
...
-
سيكولوجية الكلمة وأبجديات العشق: حوار مع الشاعرة الدكتورة سم
...
-
شال الأمل وصرخة الصبح: حوار مع روح الشعر ونبض الحقيقة مع الش
...
-
بين هندسة النص وعمق القصة القصيرة: حوار أدبي مع المبدع والنا
...
المزيد.....
-
-لا يستحق كل هذا التهويل-.. أكاديمي إماراتي يعلق على عقوبات
...
-
تصعيد إسرائيلي جنوب لبنان.. غارات وقصف وإحراق أحراج ومزروعات
...
-
-كتائب سيد الشهداء- في العراق تحدد 10 شروط لـ-تنظيم السلاح-
...
-
-النيل ليس مجانيا- تصريح إثيوبي جديد يشعل الجدل في مصر
-
الخارجية الروسية: تدريبات قواتنا النووية مع بيلاروس تتوافق م
...
-
قراصنة يبتزون حكومة برلين ببيانات حساسة ويطالبون بـ30 بيتكوي
...
-
مقتل جندي يمني وإصابة آخر بهجوم حوثي بطائرة مسيرة في تعز
-
تصعيد إسرائيلي في قطاع غزة.. قتلى وجرحى في قصف متواصل في منا
...
-
تونس تغرق في أزمة عطش.. وسعيّد يتحدث عن -أعمال مدبّرة لتأجيج
...
-
-اتفاق مكة- بين التحالفات والحسابات الإقليمية.. ماذا لو انضم
...
المزيد.....
-
رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال
...
/ رزكار عقراوي
-
تساؤلات فلسفية حول عام 2024
/ زهير الخويلدي
-
قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي
/ محمد الأزرقي
-
حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش.
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ
...
/ رزكار عقراوي
-
ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث
...
/ فاطمة الفلاحي
-
كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي
...
/ مجدى عبد الهادى
-
حوار مع ميشال سير
/ الحسن علاج
-
حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع
...
/ حسقيل قوجمان
-
المقدس متولي : مقامة أدبية
/ ماجد هاشم كيلاني
المزيد.....
|