أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - تزكية النفوس وبناء الإنسان: حوار مع الدكتور عيد كامل النوقي(1-2)















المزيد.....



تزكية النفوس وبناء الإنسان: حوار مع الدكتور عيد كامل النوقي(1-2)


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 8807 - 2026 / 8 / 24 - 12:41
المحور: مقابلات و حوارات
    


في هذا اللقاء الإنساني والفكري المتعمق، نلتقي مع الدكتور عيد كامل النوقي؛ القامة الأكاديمية والتربوية التي جمعت بين أصول الشريعة الإسلامية وأعماق العلوم النفسية. يأخذنا الدكتور عيد في رحلة استكشافية تتجاوز النظريات التقليدية، ليقدم رؤيةً متكاملة تمزج بين الأصالة الشرعية والمعاصرة النفسية، مستندًا إلى خبرته الميدانية في القيادة التربوية والاستشارات الأسرية. نسبر معه أغوار النفس البشرية، ونبحث في سبُل حماية الأسرة، وتطوير المناهج التعليمية، وإعادة صياغة الخطاب الدعوي والتربوي ليكون قادرًا على مواجهة تحديات عصر "السيولة الرقمية" والتغريب الفكري.
المحور الأول :التميز الاكاديمي والجمع بين الدكتوراة في علم النفس والشريعة ؟
السؤال الأول :جمعت بين الشريعة وعلم النفس كيف يخدم هذا المزيج النفس البشرية ؟
أرى أن الجمع بين الشريعة وعلم النفس ليس جمعًا بين تخصصين متباعدين، بل هو تكامل بين علمٍ يهتم بهداية الإنسان وبناء منظومته القيمية، وعلمٍ يدرس الإنسان من حيث مشاعره ودوافعه وسلوكه وتفاعلاته النفسية.
فالشريعة تقدم لنا الإطار الأخلاقي والروحي الذي يوجّه الإنسان نحو التوازن والاستقامة، بينما يساعدنا علم النفس على فهم آليات التفكير والانفعال والسلوك، وتشخيص المشكلات النفسية والتربوية بصورة أكثر دقة.
ومن هنا أؤمن أن فهم النفس البشرية فهمًا متكاملًا يحتاج إلى الجمع بين العقل والوحي، وبين العلم والقيم، وبين المعرفة والتزكية. وهذا التكامل يمكن أن يسهم في بناء إنسان أكثر اتزانًا، وفي تطوير أساليب التربية والإرشاد والاستشارات الأسرية والنفسية بما يحفظ للإنسان كرامته، ويستجيب في الوقت نفسه لاحتياجاته الروحية والنفسية والاجتماعية.
السؤال الثاني: هل يرى الدكتور عيد أن العلوم النفسية الحديثة تغفل الجانب الروحي، أم أن الشريعة تحتاج لأدوات علم النفس لتُفهم بشكل أعمق؟
أعتقد أن القضية ليست في أن العلوم النفسية الحديثة تغفل الجانب الروحي بصورة مطلقة، ولا أن الشريعة تحتاج إلى علم النفس حتى تكتمل؛ فالشريعة في ذاتها تقدم تصورًا متكاملًا للإنسان، يجمع بين الجسد والعقل والنفس والروح، ويضع له منظومة من القيم والغايات.
لكن بعض الاتجاهات النفسية الحديثة تنظر إلى الإنسان من زاوية مادية أو سلوكية ضيقة، فتتعامل مع الأعراض والدوافع دون أن تمنح البعد الروحي والإيماني المكانة التي يستحقها. وهنا تظهر أهمية الاستفادة من المنظور الإسلامي.
وفي المقابل، يمكن لعلم النفس الحديث أن يقدم أدوات مهمة لفهم السلوك، وتشخيص بعض المشكلات النفسية، وتطوير أساليب الإرشاد والتربية، شريطة ألا تتعارض هذه الأدوات مع الثوابت الشرعية.
لذلك فأنا أؤمن بالتكامل لا بالصراع؛ نأخذ من علم النفس ما أثبته العلم ونفع به الإنسان، ونستمد من الشريعة البوصلة الأخلاقية والروحية. وعندما يلتقي العلم بالوحي، نستطيع أن نصل إلى فهم أعمق للإنسان؛ فهو ليس مجرد عقل وسلوك، وإنما إنسان له عقل وقلب وروح وضمير وغاية في الحياة.
السؤال الثالث: من واقع دراستك، ما هي أكبر نقطة تلاقٍ بين الفقه الإسلامي ونظريات السلوك الحديثة؟
أرى أن أكبر نقطة تلاقٍ بين الفقه الإسلامي ونظريات السلوك الحديثة تتمثل في فهم الإنسان باعتباره كائنًا مسؤولًا عن أفعاله، وأن السلوك الإنساني قابل للتوجيه والتقويم والتغيير.
فالفقه الإسلامي لا يتعامل مع أفعال الإنسان بمعزل عن مقاصدها ودوافعها وآثارها، ولذلك نجد اهتمامًا كبيرًا بالنية، والاختيار، والمسؤولية، والعادات، وتأثير البيئة والمجتمع في سلوك الفرد. وهذه المفاهيم تلتقي، من جوانب متعددة، مع ما تبحثه العلوم النفسية والسلوكية الحديثة في موضوعات الدافعية، والتعلم، وتكوين العادات، وتعديل السلوك.
لكن هناك فرقًا جوهريًا؛ فالمنظور الإسلامي لا يكتفي بسؤال: كيف يتصرف الإنسان؟ بل يضيف سؤالًا أعمق: لماذا يتصرف؟ وما القيمة الأخلاقية لسلوكه؟ وإلى أين يقوده هذا السلوك؟
ومن هنا أرى أن التكامل الحقيقي يكون في الاستفادة من أدوات علم النفس لفهم السلوك وتطويره، مع الاحتفاظ بالمرجعية الشرعية التي تمنح السلوك معناه الأخلاقي والإنساني والغاية التي ينبغي أن يتجه إليها.
وبعبارة مختصرة: علم النفس يساعدنا على فهم السلوك وتغييره، والفقه الإسلامي يضع لهذا السلوك إطارًا من المسؤولية والقيم والمقاصد.
السؤال الرابع: إذا طلبنا منك وضع «خريطة طريق» لطالب علم يريد الدمج بين التأصيل الشرعي والعلوم الإنسانية، فبماذا تنصحه؟
أنصحه أولًا بألا يبدأ بالجمع بين العلوم قبل أن يؤسس نفسه جيدًا في كل علم؛ فالتكامل الحقيقي لا يقوم على المعرفة السطحية، وإنما على التأصيل ثم التخصص ثم التكامل.
يبدأ الطالب بتكوين قاعدة متينة في القرآن الكريم وعلومه، والحديث الشريف، والعقيدة، والفقه وأصوله، ومقاصد الشريعة، مع فهم منهجي للتراث الإسلامي وقدرته على التعامل مع النصوص بفهم علمي متوازن.
ثم ينتقل إلى دراسة العلوم الإنسانية، وفي مقدمتها علم النفس والتربية والاجتماع، مع تعلم مناهج البحث العلمي والقدرة على قراءة الدراسات الحديثة ونقدها وتمييز ما هو علمي مثبت مما هو مجرد اتجاه فكري أو فلسفي.
ثم تأتي المرحلة الأهم، وهي الحوار بين التخصصات؛ فلا نُخضع النص الشرعي لنظرية نفسية متغيرة، ولا نرفض المعرفة العلمية لمجرد أنها حديثة، وإنما نضع كل علم في مجاله، ونستفيد من الأدوات العلمية في ضوء الثوابت الشرعية.
وأوصي طالب العلم أيضًا بإتقان اللغة العربية، وتعلم لغة أجنبية للانفتاح على الإنتاج العلمي العالمي، والقراءة المستمرة، والتدريب الميداني، والابتعاد عن التعصب للتخصص.
وخلاصة خريطة الطريق عندي هي: تأصيل شرعي راسخ، وتخصص علمي عميق، ومنهج بحثي دقيق، وانفتاح واعٍ على العلوم الإنسانية، ثم إنتاج معرفي يجمع بين أصالة المرجعية وحداثة الأدوات.
السؤال الخامس: ما هي الأطروحة أو الفكرة الأكاديمية التي ما زلت تطمح لتأصيلها ولم ترَ النور بعد؟
هناك أكثر من مشروع علمي أطمح إلى استكماله، لكن من أبرز الأفكار التي تشغلني مشروع بناء نموذج متكامل للإنسان من المنظور الإسلامي، يجمع بين التأصيل الشرعي والمعرفة النفسية والتربوية الحديثة.
وأطمح من خلال هذا المشروع إلى تجاوز النظرة التجزيئية للإنسان؛ فلا ننظر إليه باعتباره مجرد كائن نفسي يحتاج إلى العلاج، أو عقلًا يحتاج إلى التعليم، وإنما باعتباره إنسانًا متكاملًا تتفاعل داخله الجوانب الروحية والنفسية والعقلية والاجتماعية والأخلاقية.
كما أطمح إلى تطوير منهج تطبيقي يمكن الإفادة منه في التربية والإرشاد النفسي والأسري وبناء الشخصية القيادية، بحيث لا تبقى القيم الإسلامية مجرد مبادئ نظرية، وإنما تتحول إلى مهارات وسلوكيات قابلة للتطبيق والقياس.
وأرى أن المرحلة القادمة تحتاج إلى إنتاج معرفي عربي لا يكتفي بنقل النظريات الغربية، ولا ينغلق على التراث، بل يقوم على حوار علمي رشيد بين الوحي والعقل، وبين الأصالة والمعاصرة.
وقد يكون هذا المشروع امتدادًا طبيعيًا لاهتمامي بموضوعات القيم التربوية، وتزكية النفس، والصحة النفسية، وإعداد القادة؛ لأن هدفي في النهاية هو الإسهام في بناء إنسان متوازن، يعرف ربه، ويفهم ذاته، ويُحسن التعامل مع الآخرين، ويستطيع أن يسهم بفاعلية في نهضة مجتمعه.
وباختصار: طموحي ليس أن أضيف كتابًا إلى المكتبة، وإنما أن أضيف منهجًا يمكن أن يستفيد منه المربي والباحث والأسرة والمؤسسة في بناء الإنسان.
المحور الثاني: القيادة التربوية وتحديات التعليم والمعاصرة
السؤال السادس: بصفتك مديرًا ومربيًا، ما هو التحدي الأكبر الذي يواجه الإدارة المدرسية في عصر «السيولة الرقمية»؟
أرى أن التحدي الأكبر لم يعد مجرد التعامل مع التكنولوجيا، وإنما إدارة إنسان يعيش في عالم رقمي سريع ومتغير؛ فالطالب اليوم يتلقى كمًّا هائلًا من المعلومات والمؤثرات قبل أن يصل إلى المدرسة، وأصبح الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي منافسًا قويًا للمدرسة والأسرة في تشكيل وعيه وقيمه وسلوكه.
لذلك لم تعد وظيفة الإدارة المدرسية تقتصر على ضبط الحضور والانضباط والتحصيل الدراسي، وإنما أصبحت مطالبة ببناء بيئة تربوية قادرة على تحصين الطالب فكريًا ونفسيًا وأخلاقيًا ورقميًا.
ومن وجهة نظري، لا ينبغي أن نتعامل مع التكنولوجيا باعتبارها عدوًا، بل باعتبارها أداة يمكن توظيفها في التعليم والتربية إذا أحسنّا استخدامها. والمشكلة ليست في الهاتف أو الإنترنت بحد ذاتهما، وإنما في غياب الوعي والرقابة الرشيدة والتوجيه.
كما أن الإدارة الناجحة اليوم تحتاج إلى مدير يمتلك مهارات القيادة الحديثة، ويستطيع أن يوازن بين الانضباط والمرونة، وبين استخدام التكنولوجيا والحفاظ على العلاقة الإنسانية، وأن يجعل المعلم شريكًا في صناعة القرار، والطالب محورًا للعملية التعليمية.
وأؤمن أن المدرسة التي ستنجح في المستقبل ليست التي تمنع الطالب من العالم الرقمي، وإنما التي تعلمه كيف يعيش فيه بوعي، وكيف يميز بين المعرفة والمعلومة، وبين الحرية والفوضى، وبين الاستخدام النافع والإدمان الرقمي.
ومن هنا فإن التحدي الحقيقي أمام الإدارة التربوية هو: كيف نصنع إنسانًا قادرًا على استخدام التكنولوجيا دون أن تسمح التكنولوجيا بأن تصنعه وفقًا لمعاييرها؟
السؤال السابع: كيف يمكن للمدرسة اليوم أن تتحول من مجرد «تلقين للمعلومات» إلى «محضن لبناء القيم»؟
أرى أن التحول يبدأ من تغيير فلسفة التعليم نفسها؛ فالمدرسة ليست مكانًا لحفظ المعلومات وتلقين المناهج فقط، وإنما هي مؤسسة لبناء الإنسان. والمعرفة مهمة، لكن قيمتها الحقيقية تظهر عندما تتحول إلى وعي وسلوك ومسؤولية.
ولكي تصبح المدرسة محضنًا لبناء القيم، يجب أن ننتقل من التعليم بالقواعد إلى التربية بالممارسة والقدوة. فالطالب لن يتعلم الصدق من درس نظري فقط، وإنما يتعلمه عندما يرى معلمه صادقًا، ولن يتعلم احترام الآخرين من كتاب، بل من خلال بيئة مدرسية تحترم الإنسان وتقدر الاختلاف.
كما يجب أن تكون القيم جزءًا من جميع المواد والأنشطة، لا مادة منفصلة تُدرّس ثم تُنسى. فاللغة يمكن أن تعزز الهوية، والتاريخ يمكن أن يبني الانتماء، والعلوم يمكن أن تغرس الأمانة والمسؤولية، والأنشطة الرياضية يمكن أن تعلم التعاون والانضباط واحترام المنافس.
وأرى أيضًا ضرورة إشراك الطالب في الحياة المدرسية من خلال الحوار، والعمل الجماعي، والمبادرات التطوعية، والمشروعات التي تجعله يمارس المسؤولية بدلًا من أن يسمع عنها فقط.
ولا يمكن أن تنجح المدرسة في بناء القيم بعيدًا عن الأسرة؛ لذلك لا بد من إقامة شراكة حقيقية بين المدرسة والبيت، تقوم على التواصل والتكامل، لا على تبادل الاتهامات.
وفي النهاية، المدرسة الناجحة هي التي تجعل الطالب يخرج منها ليس فقط وهو يعرف أكثر، وإنما وهو إنسان أفضل: أكثر صدقًا، ومسؤولية، واحترامًا، وانتماءً، وقدرةً على اتخاذ القرار.
وأؤمن أن أعظم إنجاز للمدرسة ليس أن تملأ عقل الطالب بالمعلومات، بل أن تساعده على أن يمتلك ضميرًا حيًا وعقلًا واعيًا وشخصية قادرة على صناعة المستقبل.
السؤال الثامن: ما هي الفجوة الكبرى التي تراها بين المناهج التعليمية الحالية وحاجات الجيل الجديد الحقيقية؟
أرى أن أكبر فجوة تتمثل في أن كثيرًا من المناهج ما زالت تركز على ماذا يعرف الطالب؟ أكثر من تركيزها على ماذا يستطيع أن يفعل بما يعرفه؟. فالجيل الجديد يعيش في عالم سريع التغير، بينما لا تزال بعض المناهج تعتمد على الحفظ والاسترجاع أكثر من التفكير والتحليل والإبداع والتطبيق.
الطالب اليوم لا يحتاج إلى المعلومات فقط؛ فالمعلومات أصبحت متاحة بضغطة زر، وإنما يحتاج إلى أن يتعلم كيف يبحث، وكيف يتحقق من المعلومة، وكيف يفكر بصورة نقدية، وكيف يحل المشكلات، وكيف يتواصل مع الآخرين، وكيف يدير وقته ومشاعره، وكيف يتعامل بوعي مع العالم الرقمي.
وهناك فجوة أخرى مهمة، وهي ضعف حضور المهارات الحياتية والنفسية والقيادية في بعض النظم التعليمية. نحن نُعد الطالب للامتحان، لكن ينبغي أن نعده أيضًا للحياة؛ للحوار، والعمل الجماعي، وتحمل المسؤولية، واتخاذ القرار، ومواجهة الأزمات، وبناء العلاقات السليمة.
كما أن المناهج تحتاج إلى تحقيق توازن بين الهوية والأصالة والانفتاح على العصر؛ فلا نريد جيلًا منفصلًا عن جذوره، ولا جيلًا عاجزًا عن التعامل مع مستجدات العالم.
لذلك فإن تطوير المناهج في رأيي لا يعني مجرد إضافة مواد جديدة، وإنما يعني إعادة النظر في فلسفة التعليم كلها، بحيث يصبح الطالب شريكًا في عملية التعلم، وليس مجرد متلقٍ للمعلومات.
وختاما: الفجوة ليست بين المناهج والطالب فقط، بل بين تعليم يُعدّ للامتحان وتعليم يُعدّ للحياة.
السؤال التاسع: من خلال خبرتك الميدانية، كيف تُصنع شخصية الطالب القيادي داخل أسوار المدرسة؟
الشخصية القيادية لا تُصنع بالمحاضرات وحدها، ولا بمجرد إعطاء الطالب لقب «قائد»، وإنما تُبنى من خلال الممارسة والتدريب وتحمل المسؤولية. فالمدرسة هي البيئة الأولى التي يمكن أن يكتشف فيها الطالب قدراته ويتعلم كيف يستخدمها لخدمة الآخرين.
وأرى أن البداية تكون باكتشاف مواهب الطلاب وقدراتهم، ثم منحهم مساحات حقيقية للمشاركة في اتخاذ بعض القرارات، وقيادة الأنشطة والمبادرات، والعمل ضمن فرق، وتحمل نتائج اختياراتهم. فالطالب الذي يتعلم المسؤولية في بيئة آمنة يصبح أكثر قدرة على تحملها في المجتمع.
كما أن القيادة تحتاج إلى منظومة من القيم؛ فلا أريد أن أصنع طالبًا قادرًا على التأثير في الآخرين فقط، بل أريد قائدًا يمتلك الأمانة والعدل والانضباط والتواضع واحترام الآخرين. فالقوة بلا أخلاق قد تتحول إلى تسلط، والذكاء بلا قيم قد يتحول إلى وسيلة للإضرار بالآخرين.
وللمعلم دور محوري في ذلك؛ لأن المعلم القدوة يستطيع أن يزرع في الطالب الثقة بالنفس، وروح المبادرة، وقبول الاختلاف، والقدرة على الحوار وحل المشكلات. كما أن الأسرة شريك أساسي في اكتشاف شخصية الطالب القيادية ودعمها.
وأرى أن الأنشطة المدرسية، والمشروعات الجماعية، والعمل التطوعي، والمناظرات، والمسابقات العلمية والثقافية، كلها أدوات عملية لصناعة القيادة؛ لأنها تنقل الطالب من مرحلة التلقي إلى المشاركة، ومن الاعتماد على الآخرين إلى تحمل المسؤولية.
وفي النهاية، الطالب القيادي الحقيقي ليس هو الذي يتصدر الجميع، وإنما هو الذي يستطيع أن يقود نفسه أولًا، ثم يؤثر في الآخرين بالقدوة، ويستخدم علمه وقدراته في خدمة مجتمعه.
السؤال العاشر: لو مُنحت صلاحية إعادة صياغة النظام التعليمي في عالمنا العربي، ما هو القرار الأول الذي ستتخذه؟
لو مُنحت صلاحية إعادة صياغة النظام التعليمي في عالمنا العربي، فسيكون قراري الأول هو إعادة بناء فلسفة التعليم نفسها، بحيث يصبح هدفها صناعة الإنسان قبل صناعة الشهادة.
سأعمل على الانتقال من نظام يركز بدرجة كبيرة على الحفظ وتحصيل الدرجات إلى نظام يهتم ببناء شخصية الطالب المتكاملة: عقله، وقيمه، ومهاراته، وقدرته على التفكير النقدي، والإبداع، وحل المشكلات، والتواصل، وتحمل المسؤولية.
وسأضع المعلم في قلب عملية الإصلاح؛ لأن أي نظام تعليمي مهما كان متطورًا لن ينجح دون معلم مؤهل، مبدع، يحظى بالتقدير والتدريب المستمر، ويُمنح مساحة حقيقية للإبداع التربوي.
كما سأعيد النظر في المناهج لتصبح أكثر ارتباطًا بالحياة وسوق العمل واحتياجات المجتمع، مع الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية والانفتاح الواعي على العلوم والتجارب العالمية.
وسأجعل التربية النفسية والمهارات الحياتية والقيادة والوعي الرقمي جزءًا أصيلًا من العملية التعليمية، لأن الطالب لا يحتاج إلى النجاح في الامتحان فقط، بل يحتاج إلى النجاح في الحياة.
وأؤمن كذلك بأن الإصلاح الحقيقي يبدأ من مرحلة الطفولة، ولذلك سأعطي التعليم المبكر أولوية كبيرة، مع بناء شراكة حقيقية بين المدرسة والأسرة والمجتمع.
وباختصار، لو كان لي قرار واحد أبدأ به، فسأقول: لن نُصلح التعليم بإصلاح الكتب وحدها، بل بإعادة بناء الإنسان الذي يتعلم، والمعلم الذي يعلّم، والبيئة التي تحتضنهما.
فالغاية النهائية من التعليم ليست أن نُخرج حافظًا للمعلومات، وإنما أن نُخرج إنسانًا واعيًا، صالحًا، مبدعًا، قادرًا على قيادة نفسه والمساهمة في نهضة أمته.
المحور الثالث: الاستشارات والتدريب والاستقرار الأسري
السؤال الحادي عشر: في زمن تزايدت فيه نسب الطلاق والخلافات، ما هو «المرض الصامت» الذي يهدد البيوت العربية اليوم؟
أرى أن أخطر «مرض صامت» يهدد البيوت العربية اليوم هو غياب الحوار الحقيقي بين أفراد الأسرة. فكثير من المشكلات لا تبدأ بخلاف كبير، وإنما تبدأ بالصمت، ثم تتراكم المشاعر، ويشعر أحد الطرفين بأنه غير مسموع أو غير مفهوم، حتى تتحول المسافة النفسية إلى جفاء ثم صراع.
ومن أخطر مظاهر ذلك أن يعيش الزوجان تحت سقف واحد، لكن كل واحد منهما يعيش في عالم مختلف؛ الهاتف حاضر، ووسائل التواصل حاضرة، والانشغالات كثيرة، بينما يغيب الحوار الهادئ والإنصات والمشاركة الوجدانية.
وهناك مرض آخر مرتبط بذلك، وهو الأنانية العاطفية؛ حين يركز كل طرف على حقوقه وما يريده من الآخر، وينسى واجباته ومسؤوليته في بناء العلاقة. فالزواج ليس معركة لإثبات من المخطئ ومن المصيب، وإنما شراكة تقوم على المودة والرحمة والتنازل المتبادل.
وأرى كذلك أن ضعف الوعي النفسي والأسري قبل الزواج وبعده يمثل سببًا مهمًا؛ فكثير من الشباب يدخلون الحياة الزوجية وهم يعرفون كيف يتزوجون، لكنهم لم يتعلموا كيف يديرون الخلاف، وكيف يفهمون الاختلاف في الشخصيات، وكيف يتعاملون مع الضغوط.
لذلك فإن الوقاية تبدأ قبل وقوع الأزمة، من خلال التأهيل الأسري، وتعليم مهارات الحوار، وإدارة الغضب، والذكاء العاطفي، وفهم الحقوق والواجبات، وتعزيز القيم الإيمانية داخل الأسرة.
وأقول دائمًا: البيت لا ينهدم في يوم واحد، وإنما قد يبدأ انهياره من كلمة لم تُسمع، أو مشاعر لم تُفهم، أو حوار تأخر كثيرًا.
ولهذا فإن إنقاذ الأسرة لا يكون فقط بعلاج الخلاف بعد وقوعه، وإنما ببناء ثقافة أسرية تجعل الحوار والرحمة والاحترام والاحتواء أسلوب حياة.
السؤال الثاني عشر:بصفتك «كوتش» معتمدًا، كيف توازن في استشاراتك بين تطبيق التنمية البشرية والضوابط الشرعية؟
أرى أن التوازن يبدأ من قاعدة أساسية، وهي أن التنمية البشرية وسيلة وليست غاية، وأن أي أسلوب أو أداة تدريبية ينبغي أن تخدم الإنسان دون أن تتعارض مع ثوابته الدينية أو الأخلاقية.
في عملي الاستشاري والتدريبي أستفيد من الأدوات الحديثة في مجالات مثل تحديد الأهداف، وإدارة الوقت، وبناء العادات الإيجابية، وتعزيز الثقة بالنفس، ومهارات التواصل وحل المشكلات، لكنني أحرص على وضعها داخل إطار قيمي وإيماني يحفظ للإنسان هويته وكرامته.
كما أفرق بين ما هو مهارة أو تقنية قابلة للتطبيق والاستفادة، وبين بعض الأفكار الفلسفية التي قد تحمل تصورات لا تتفق مع المرجعية الإسلامية. ولذلك لا أتعامل مع أي نظرية باعتبارها حقيقة مطلقة، وإنما أخضعها للفحص والنقد والاستفادة الواعية.
وأؤمن كذلك بأن المستشار لا ينبغي أن يفرض قناعاته على المستفيد، بل يساعده على فهم ذاته، واكتشاف قدراته، واتخاذ قرارات أكثر وعيًا، مع احترام قيمه وثوابته.
والهدف بالنسبة لي ليس صناعة إنسان يسعى إلى النجاح المادي فقط، وإنما إنسان ناجح ومتزن ومسؤول، يعرف هدفه في الحياة، ويجمع بين تطوير ذاته والالتزام بقيمه ومبادئه.
وباختصار: آخذ من التنمية البشرية أدواتها النافعة، ومن الشريعة بوصلتها الأخلاقية والروحية، وأضع الإنسان في قلب العملية الاستشارية.
السؤال الثالث عشر: ما هي أكثر الشكاوى أو الاستشارات النفسية تكرارًا وتأثيرًا من الشباب التي تصل إلى مكتبك؟
من أكثر الموضوعات التي تتكرر في الاستشارات التي تصلني لدى الشباب: القلق بشأن المستقبل، والحيرة في اختيار الدراسة أو العمل، وضعف الثقة بالنفس، والشعور بالضغط النفسي، وصعوبة التعامل مع العلاقات الأسرية والاجتماعية.
وألاحظ أيضًا أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تؤثر بصورة واضحة في الحالة النفسية لدى بعض الشباب، خصوصًا عندما يبدأ الشاب في مقارنة حياته بالصور المثالية التي يراها أمامه، فيشعر أنه أقل نجاحًا أو أقل قيمة من الآخرين، رغم أن ما يراه على الشاشة لا يمثل بالضرورة الواقع الحقيقي.
ومن القضايا المهمة كذلك الشعور بالوحدة رغم كثرة العلاقات الرقمية؛ فقد يكون الشاب محاطًا بآلاف المتابعين والأصدقاء الافتراضيين، لكنه يفتقد شخصًا يستطيع أن يتحدث معه بصدق وأمان.
كما تظهر مشكلة أخرى، وهي فقدان المعنى والهدف؛ فبعض الشباب يمتلك التعليم والقدرات، لكنه لا يعرف إلى أين يتجه، ولا يجد إجابة واضحة عن سؤال: ماذا أريد أن أكون؟ ولماذا أعيش؟ وما القيمة التي أريد أن أضيفها إلى الحياة؟
ولهذا فإن دوري في الاستشارة لا يقتصر على تقديم حل سريع للمشكلة، وإنما يبدأ بالاستماع وفهم جذور المشكلة، ثم مساعدة الشاب على اكتشاف نقاط قوته، وترتيب أولوياته، وبناء أهداف واقعية، وتطوير مهاراته في التعامل مع الضغوط والعلاقات.
وأحرص كذلك على التمييز بين المشكلات التي يمكن التعامل معها من خلال الإرشاد والتدريب، وبين الحالات التي تحتاج إلى تقييم أو علاج نفسي متخصص، لأن المسؤولية المهنية تقتضي ألا يتجاوز المستشار حدود اختصاصه.
وفي النهاية، أرى أن كثيرًا من شبابنا لا يحتاجون إلى من يحاكمهم أو يعطيهم محاضرات، بقدر ما يحتاجون إلى من يسمعهم باحترام، ويفهم أسئلتهم، ويساعدهم على اكتشاف الطريق بدلًا من أن يرسمه لهم.
السؤال الرابع عشر: كيف يمكن للأبوين قيادة الأسرة بذكاء عاطفي وإيماني في ظل غياب «الأب القدوة» أو «الأم الواعية»؟
القيادة الأسرية تبدأ من الإنسان نفسه؛ فلا يمكن للأب أن يربي أبناءه على قيمة لا يلتزم بها، ولا تستطيع الأم أن تطلب من أبنائها الهدوء وهي تعيش معهم في حالة من الصراخ والتوتر. القدوة تسبق التوجيه، والسلوك أبلغ من الكلام.
والذكاء العاطفي داخل الأسرة يعني أن يتعلم الأبوان كيف يفهمان مشاعر أبنائهما، ويستمعان إليهم دون سخرية أو إهانة، ويعبران عن الحب والتقدير، ويتعاملان مع الأخطاء بالحوار والتوجيه بدلًا من القسوة المستمرة.
أما الذكاء الإيماني، فيعني أن تتحول القيم الدينية من مجرد أوامر تُقال إلى سلوك يُمارس داخل البيت؛ فيرى الطفل الصدق والأمانة والرحمة والاحترام والصبر في حياة والديه، فيتعلم الدين من خلال القدوة قبل أن يتعلمه من الكتب.
وإذا كان الأب غائبًا عن دوره التربوي، أو كانت الأم تفتقر إلى الوعي الكافي، فإن العلاج لا يكون باللوم، وإنما بإعادة بناء الوعي الأسري من خلال التعلم والاستشارة والتدريب، والاستفادة من المؤسسات التربوية والاجتماعية المتخصصة.
كما أن الحوار بين الزوجين يمثل حجر الأساس؛ لأن الأبناء يتأثرون بصورة العلاقة بين والديهم أكثر مما يتأثرون بكثير من النصائح المباشرة.
وأرى أن الأسرة الناجحة لا تحتاج إلى والدين مثاليين، وإنما إلى والدين واعِيَيْن، يعترفان بأخطائهما، ويتعلمان باستمرار، ويعملان معًا على تطوير أنفسهما وأبنائهما.
وفي النهاية، إذا أردنا جيلًا متزنًا، فعلينا أن نبدأ بإصلاح البيئة التي ينشأ فيها هذا الجيل؛ لأن صناعة الإنسان تبدأ من البيت، والبيت الذي يجمع الحب والوعي والإيمان يستطيع أن يكون أقوى مؤسسة تربوية في المجتمع.
السؤال الخامس عشر: متى يحتاج الفرد فعليًا لزيارة مستشار أسري، ومتى تكون المشكلة مجرد عاصفة عابرة يمكن حلها ذاتيًا؟
ليس كل خلاف أسري يحتاج إلى مستشار، فوجود الاختلاف داخل الأسرة أمر طبيعي، بل إن الأسرة الصحية ليست الأسرة التي تخلو من المشكلات، وإنما الأسرة التي تمتلك القدرة على التعامل معها بطريقة ناضجة.
وأرى أن المشكلة تكون غالبًا عابرة عندما يكون هناك حوار بين الطرفين، واحترام متبادل، واستعداد للاعتذار والتنازل، وقدرة على الوصول إلى حلول دون أن تتحول الخلافات إلى نمط دائم.
أما اللجوء إلى المستشار الأسري فيصبح مهمًا عندما تتكرر المشكلة نفسها دون الوصول إلى حل، أو عندما يفقد الزوجان القدرة على الحوار، أو تتراكم مشاعر الغضب والشك والجفاء، أو يبدأ الخلاف في التأثير بوضوح على الأبناء والاستقرار النفسي للأسرة.
كما أن وجود مؤشرات خطيرة مثل العنف، أو التهديد، أو الإهانة المستمرة، أو السيطرة المفرطة، أو الخيانة، أو الإدمان يستدعي طلب مساعدة متخصصة وعدم التعامل مع الأمر باعتباره مجرد خلاف عابر.
وأؤكد أن الاستشارة الأسرية ليست دليلًا على فشل الإنسان، بل قد تكون وسيلة للوقاية قبل أن تتفاقم المشكلة. فالإنسان لا ينتظر انهيار البيت حتى يبحث عن من يساعده في ترميمه.
وفي الوقت نفسه، يجب أن يكون المستشار مؤهلًا، وأن يعرف حدود اختصاصه؛ فبعض الحالات النفسية أو السلوكية تحتاج إلى متخصص في الصحة النفسية أو العلاج النفسي، وليس مجرد جلسة إرشاد أسري.
وأقول دائمًا: اطلب المشورة عندما تشعر أن المشكلة أكبر من قدرتك على إدارتها، ولا تنتظر حتى تصبح الأزمة أكبر من قدرتك على احتوائها.
فالاستشارة الناجحة ليست أن تعطي الأسرة قرارًا جاهزًا، وإنما أن تساعد أفرادها على فهم المشكلة، واكتشاف أسبابها، واستعادة قدرتهم على الحوار واتخاذ القرار بصورة واعية.



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تزكية النفوس وبناء الإنسان: حوار مع الدكتور عيد كامل النوقي( ...
- عيادة الأسنان وجزيرة موسى.. حوار غائر في دهاليز النفس والروا ...
- من قلب المعاناة إلى رحابة المجتمع: حوار أدبي وتربوي مع الكات ...
- نبض الوجدان وشرع الموسيقى: حوار مع روح الشعر الكلاسيكي والشا ...
- بين أصالة المفردة وشهامة المبدأ: حوار أدبي مع الشاعر محمود ع ...
- لسان الشعب وضمير الأمة: الشاعر محمد خميس قناوي في حوار الشغف ...
- محمد إبراهيم حجاج: في معية الحرف والكلمة.
- في محراب الطفولة وسحر الخيال: حوار مع كاتبة أدب الطفل والياف ...
- سيكولوجية الكلمة وأبجديات العشق: حوار مع الشاعرة الدكتورة سم ...
- شال الأمل وصرخة الصبح: حوار مع روح الشعر ونبض الحقيقة مع الش ...
- بين هندسة النص وعمق القصة القصيرة: حوار أدبي مع المبدع والنا ...
- بين هدوء الريف وشجن الكلمة: حوار أدبي مع الشاعر ياسر بعث الل ...
- بين مرارة السخرية وشموخ الأمل: حوار أدبي مع الشاعر وائل البط ...
- سعد الشرقاوي.. -شاعر التوتة- الذي وثّق شجن الفلاح وواجه -صهد ...
- بين رقة الحب وصهد -الفرن-.. رحلة في المعجم الشعري لأحمد الجو ...
- أميمة شوقي.. حين تصبح الكتابة -هندسةً للروح- ومقاومةً للشجن
- سيرة الخيانة الجمالية والمصير الشعري: حوار في الهوية والأبوة ...
- خواتيم البئر وأسئلة الظل: ختام الحوار مع الشاعر مؤمن سمير(5- ...
- حوار في أسئلة الواقع واللغة مع الشاعر مؤمن سمير(3-5)
- حوار مع الشاعر مؤمن سميرفي البناء الفني وشعرية الموت والكواب ...


المزيد.....




- كم شخصا يلزم لنقل قلعة يابانية تزن 400 طن؟ فيديو بتقنية الفا ...
- -غرف الخادمات-.. العيش في أصغر شقق باريس يحمل ميزة غير متوقع ...
- إيران: لم نتلق دعوة رسمية للانضمام إلى اتفاقية مكة بين السعو ...
- إيران توجه تحذيرًا لدولة أوروبية في الناتو: سنرد على أي اعتد ...
- هيئة ملاحية: هجوم على ناقلة بمقذوف قبالة سواحل السعودية
- الدفاع الروسية: صاروخ -سويوز- يطلق أقمارا صناعية عسكرية إلى ...
- تحذير في مصر من تغيير لون العين
- الزيدي: العراق سيعلن اكتمال سيادته على كامل أراضيه في 30 سبت ...
- الطائرات الورقية في غزة: إسرائيل تحذّر وحماس تقول إنّها ألعا ...
- براك يتراجع عن تصريحاته حول الجولان.. هل احتوت واشنطن غضب إس ...


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - تزكية النفوس وبناء الإنسان: حوار مع الدكتور عيد كامل النوقي(1-2)