أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - شال الأمل وصرخة الصبح: حوار مع روح الشعر ونبض الحقيقة مع الشاعرة شيرين أبو عميرة















المزيد.....

شال الأمل وصرخة الصبح: حوار مع روح الشعر ونبض الحقيقة مع الشاعرة شيرين أبو عميرة


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 8802 - 2026 / 8 / 19 - 11:43
المحور: مقابلات و حوارات
    


في هذا الحوار الإنساني والفكري العميق، نلتقي مع صوت شعري يستمد نوره من أشد لحظات العتمة صلابة، ويتخذ من الكلمة درعًا ومن الأمل فعل مقاومة يومي. بحسّها الأصيل الممتد بين قساوة الواقع ورحابة البحر، تأخذنا الشاعرة في رحلة داخل أروقة الذات، لنبحث معها عن معدن "ابن الأصول"، وفلسفة الوجع، ونقد "زمن الشو"، وصولًا إلى استعادة المعنى الحقيقي للكلمة والالتزام بضمير الإنسانية.
المحور الأول: فلسفة الوجع والتمسك بـ "شال الأمل"
1. كيف يجد الشاعر نوره الخاص عندما ينقطع نور العالم الخارجي؟
عندما تشتد الظلمة تتجلى الشموع بوضوح أكبر. إنني لا أرى الظلمة نهايةً، بل أراها ورقةً بيضاء؛ فعندما يصمت العالم أجمع، يعلو صوت القلب. أكتب لأنني أوقد الشمعة لنفسي، حتى إن كانت يدي ترتجف.

2. "بضحك ضحكة مهيبرة".. هل الضحك قناع أم تمرد؟
هو كلاهما. هذه الضحكة قناعٌ أرتديه لأتمكن من السير في الشارع، وتمردٌ ألقي به في وجه اليأس الذي يحاول أن يطوق ليلي بالسواد. إنها إعلانٌ صريح بأن الوجع لم يستطع كسري، وأقصى ما ملكه هو أن يرفع صوتي.
3. كيف تصيغين الأمل كفعل مقاومة يومي؟

الصباح لديّ لا يأتي بمفرده، بل يتوجب عليّ أن أوقظه بنفسي. "مولود في كفه الندى" تعني رزقًا جديدًا وفرصة جديدة نغسل بها وجه الأسى. المقاومة هي أن تنهض، وتغسل وجهك، وتواصل المسير، حتى وإن كنت تقف على أرضك وأنت مكسور.

4. هل الكتابة هي "صرخة الصبح"؟

نعم، الكتابة هي الصرخة التي أستيقظ بها وأوقظ بها غيري. عندما يقول العالم أجمع "ليلٌ"، أكتب أنا "شمسٌ عاشقةٌ قادمة". الكلمة هي التي تولد النهار من رحم السواد.

5. لماذا "مندررة"؟ وكيف تفتحين القلب؟

"مندررة" تعني أنها مغلقة وممتلئة بالعُقد، لكن هذه العُقد ليست للإخفاء بل للحماية. أفتح الباب عندما أجد من يستحق المفتاح؛ فالتبوح ليس ضعفًا، بل هو أن ألقي بالمفتاح وأقول: "ادخل وشاهد ما بداخلي".

المحور الثاني: البحر كمرآة للوجع والشهامة

6. لماذا تبرئين البحر وتدينين البشر؟

البحر يأخذ ويرد، يغرق وينقذ، ولم يعد يومًا و أخلف وعده. أما بني البشر، فيزرعون الشوك ويزعمون أنه وردٌ. الطبيعة صادقة حتى في قسوتها، لكن البشر ارتدوا القسوة ثوبًا من المكر.

7. هل تبحثين في البحر عن الجدعنة؟

نعم، أبحث في الموج عن سندٍ أتكئ عليه، وعن كلمةٍ خالية من اللف والدوران. على الشاطئ يحسب الجميع خطواتهم ومصالحهم، لكن في الأعماق يتجرد الجميع ويظهرون على حقيقتهم.

8. كيف تترجمين "الضهر المكسور" لصورة شعرية؟

أقول: "هل رأيت الحنايا التي حملت الدنيا وكيف انقسمت نصفين؟". ظهرُ الإنسان المكسور ليس مجرد عظامٍ، بل هو سؤالٌ معلقٌ في المنتصف، ومسؤوليةٌ تُحمل قسرًا، وحلمٌ دُفن وهو حيٌّ يرزق.

9. هل البحر "صندوق حكايات"؟

البحر هو ملاذ من لا ملاذ لهم، وهو إدمانٌ للغارقين على اليابسة؛ كل من رفضهم الشاطئ، يناديهم البحر قائلًا: "تعالوا وحدثوني".

10. كيف يواجه شعرك القهر؟

أواجه القهر بصب اللعنة عليه لا بالشكوى. الشعر عندي هو شبكة النجاة التي أنتشل بها زينة البحور والصبايا من يد القهر قبل أن يبتلعهم الغرق.

المحور الثالث: نقد "زمن الشو" والحلول الغائبة

11. هل الأدب لازم يكون "وقفة احتجاجية"؟

الأدب الذي لا يؤلم ولا يحرك الساكن ليس سوى تسلية. نعم، لا بد للقصيدة أن تنزل إلى الشارع ولا تكتفي بالتحليل على مقاعد المقاهي؛ ينبغي أن تكون لافتةً مرفوعة.

12. "في المشمش يا بلد الكلام".. هل فقدتِ الأمل في الكلمة؟

لا، لم أفقد الأمل في الكلمة، بل فقدت الأمل في "الكلام الوفير"؛ فهناك فارقٌ كبير. الكلمة فعلٌ، أما الكلام المجرد فهو استعراض. وأنا لا أزال مؤمنةً بأن الكلمة الصائبة في وقتها المناسب قادرةٌ على هز الجدران.

13. كيف تحفز القصيدة العامية المتلقي ليكون صاحب دور؟

عندما أحدثه بلغته، بوجعه، وباسمه المباشر؛ عندما أقول له "أنت" وليس "هم". العامية تطرق الباب وتقول له: "استيقظ، لقد جاء دورك".

14. هل كتاباتك "عمل صامت"؟

بالضبط، أنا لا أصرخ عبر مكبرات الصوت بل أزرع؛ أزرع سؤالًا في عقل إنسان، وفكرةً في قلب امرأة، وأنتظر النتيجة لتنمو في صمت.

15. كيف تواجهين إغراءات "التريند"؟

أغلق الباب أمامه؛ فالاتجاه السائد ينتهي خلال أربع وعشرين ساعة، أما الوجع الحقيقي فيعيش سنوات. أنا أختار ما يبقى ويستمر، حتى وإن لم يستمع إليه أحدٌ اليوم.

المحور الرابع: أخلاقيات الكلمة ومعدن "ابن الأصول"

16. كيف تلتزمين بـ "مواثيق الكلمة"؟

الكلمة عندي بمثابة العقد؛ إن وعدت بصدقٍ وجب عليّ الوفاء. في زمنٍ كثرت فيه الأذى، أختار أن أقدم زغروتةً نقية، حتى وإن لم يرقص عليها أحد.

17. هل "ابن الأصول" هو الأقدر على صون الكلمة؟

نعم، الإنسان الأصيل يعرف كيف يحلق بالكلمة نحو السماء دون أن يبيعها في الأسواق، ويجتاز الحواجز محافظًا على شرفه.

18. "القمر بلا روح".. هل هو انعكاس للتبلد؟

أصبح القمر كالمرآة؛ فعندما بدأ البشر يتبادلون الاتهامات والأحقاد، انعكست صورتهم عليه. لقد بات باهتًا لأننا نحن الذين فقدنا نضارتنا.

19. نصيحتك لمن يكسرون وعود الكلمات؟

"إن كسرتموها فستخسرون أسرار أرواحكم". من يكسر كلمته يقطع طريق العودة إلى ذاته؛ إياك أن تحول إبداعك إلى ضحكةٍ على باب الشياطين، لأن تلك الضحكة سترتد في وجهك حتمًا.

20. هل التسامح ضعف؟

التسامح هو كنز هذه الدنيا وليس ضعفًا؛ فالضعيف هو من يعجز عن التسامح لضيق قلبه. التسامح هو المفتاح الذي يفتح الأبواب التي أغلقتها يد القهر.

المحور الخامس: أدوات الشاعرة ورؤيتها للمستقبل

21. كيف تخدم القفلات الصادمة رسالة النص؟

تخدمها من أجل إيقاظ القارئ؛ فبعد كل التحليل والوجع، أستحضر له " الصلاة على النبي" لأذكره بأنه رغم كل شيء لا يزال هناك بابٌ للرحمة. الروح الشعبية هي التي تجعل النقد ينفذ إلى القلب دون استئذان.

22. "الحلم بيحبي متأخر".. قدر أم نتيجة؟

هو نتيجة؛ نتيجةٌ لسياسة "انتظر وتحمّل". الحلم تأخر لأننا نحن الذين تأخرنا في المطالبة به.

23. هل المراية والشموع والندى هي المفتاح؟

نعم، هذه أدواتي: المرآة لأرى بها نفسي، والشموع لأنير بها في الظلمات، والندى لأتذكر دائمًا أن مع كل يومٍ هناك بدايةٌ جديدة.

24. كيف تصفين علاقتك بالقلم؟

القلم هو عكازي في هزيع الليل الأخير، وهو اليد الأخرى التي أستند عليها عندما تتعب قدماي؛ ومن دونه أسقط.

25. ماذا تطلبين من "المسؤول"؟

أطلبه أن ينزل من مكاتبه المغلقة، وأن يبتعد عن الاستعراض، ويستمع بصدق. أريده أن يكون لسان المواطن وليس صدى لصوته؛ أن يحقق النتائج بصمت، وأن يعمل حتى يجد حلولًا حقيقية لحفظ كرامة الناس. أريده رجل أفعالٍ لا رجل بيانات.



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين هندسة النص وعمق القصة القصيرة: حوار أدبي مع المبدع والنا ...
- بين هدوء الريف وشجن الكلمة: حوار أدبي مع الشاعر ياسر بعث الل ...
- بين مرارة السخرية وشموخ الأمل: حوار أدبي مع الشاعر وائل البط ...
- سعد الشرقاوي.. -شاعر التوتة- الذي وثّق شجن الفلاح وواجه -صهد ...
- بين رقة الحب وصهد -الفرن-.. رحلة في المعجم الشعري لأحمد الجو ...
- أميمة شوقي.. حين تصبح الكتابة -هندسةً للروح- ومقاومةً للشجن
- سيرة الخيانة الجمالية والمصير الشعري: حوار في الهوية والأبوة ...
- خواتيم البئر وأسئلة الظل: ختام الحوار مع الشاعر مؤمن سمير(5- ...
- حوار في أسئلة الواقع واللغة مع الشاعر مؤمن سمير(3-5)
- حوار مع الشاعر مؤمن سميرفي البناء الفني وشعرية الموت والكواب ...
- حوار مع مؤمن الهواري: بين دقة -صاحبة الجلالة- وغموض السرد ال ...
- حوار مع مؤمن سمير: رحلة البحث عن الذات في حلبة الشعر(1-5)
- مشرط الصيدلانية وقلم الروائية: رحلة الشفاء والسرد في عوالم د ...
- تامر عمار: صناعة الفارق بالكلمة والفكر واستشراف مستقبل الكتا ...
- ركائز الوطن ووعي البناء: قراءة في فلسفة التنمية والإنسان عند ...
- بين هندسة الفكر ودفء الكلمة: فلسفة التوازن عند المفكر تامر ع ...
- مرآة الوعي والروح: إضاءات في فقه المشاعر ومسؤولية الإنسان عن ...
- جسور الوعي والأسرة: مقاربات فكرية في تماسك المجتمع عند المفك ...
- حراسة الذاكرة وإنصاف المهمشين: حوار خاص مع الباحثة والكاتبة ...
- شجون العامية وفلسفة الوجدان: حوار خاص مع الشاعر يس النحايفة


المزيد.....




- ألمانيا.. استقبال ميرتس بموجات التصفير وصرخات الاستهجان عند ...
- نتنياهو: لن تكون هناك دولة فلسطينية تسيطر عليها إيران لا في ...
- حزب أوربان يتهم الحكومة الهنغارية بالفساد
- أمسية تكريم اتحاد الصحافيين الالماني للكاتب والصحفي العراقي ...
- حمدوك يصل أديس أبابا للمشاركة في مشاورات القوى الرافضة للحرب ...
- -الشيخ نيني-.. من ملك جمال العالم إلى التوقيف على خلفية الإس ...
- من غزة للضفة.. تحذيرات مصرية لإسرائيل
- ماكرون يعد زيلينسكي بتوريد صواريخ اعتراضية جديدة
- للمرة الثالثة.. تعرض مسجد في ولاية أوهايو الأمريكية للاقتحام ...
- الدفاع الروسية: ضربات دقيقة تستهدف مواقع مسيرات وموانئ أوكرا ...


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - شال الأمل وصرخة الصبح: حوار مع روح الشعر ونبض الحقيقة مع الشاعرة شيرين أبو عميرة