أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - بين إحساس العامية وأفق الصورة: حوار أدبي مع الشاعر محمود دخيل حول رحلته من طنطا إلى الشغف الرقمي















المزيد.....

بين إحساس العامية وأفق الصورة: حوار أدبي مع الشاعر محمود دخيل حول رحلته من طنطا إلى الشغف الرقمي


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 8808 - 2026 / 8 / 25 - 10:44
المحور: مقابلات و حوارات
    


تظل قصيدة العامية المصرية وسيطًا شجيًا وقريبًا من وجدان الناس، تجسد مشاعرهم وتلتقط نبض حكاياتهم اليومية بصدقٍ وبساطة. وفي هذا الحوار الأدبي الشامل، نجري حوارًا ممتعًا مع الشاعر الشاب محمود دخيل، ليقف معه على أرصفة بداياته الأولى في مدينة طنطا، ويتتبع تطور تجريبه المطبوع بين ديوانيه «كلمتين بالحبر» و«فوق الشوق»، وصولًا إلى تجاربه في الإلقاء الصوتي، والتعاون الفني (الدويتو)، وتطويع وسائط «السوشيال ميديا» لخدمة النص الشعري.
المحور الأول: النشأة الأدبية والشعرية في طنطا

1. كيف ساهمت مدينة طنطا، بأجوائها الثقافية والصوفية والتاريخية، في تشكيل وعيك الشعري الأول؟

بدأت رحلتي مع الكتابة منذ مرحلة سنية مبكرة؛ إذ كنت أحب السير في شوارع المدينة وتأمل الناس، وكان يتملكني حينها شعور بأن لديّ طاقة تعبيرية مختلفة ورغبة في البوح. حتى في موضوعات التعبير المدرسي، كنت ألمس تفوقًا وشغفًا مغايرًا، وكانت طنطا بحكاياتها وناسها المحفز الملهم لهذا الوجدان.

2. مَن مِن شعراء الغربية الكبار كان له الأثر الأعمق في توجيه قلمك في بداياتك؟

كان للشاعر طارق بركة والشاعر علي دويدار الأثر الأعمق في بداياتي، وتوجيه قلمي ونقدي نحو الأفضل.

3. هل واجهت صعوبات في بداية مسيرتك لإيصال صوتك من طنطا إلى العاصمة والجمهور العربي؟

بالطبع واجهت صعوبات بالغة منذ البداية؛ نظرةً لقلة التشجيع، وعدم إيمان البعض بقدرتي على تحقيق شيء في هذا المجال. ولطالما تراوحت خطواتي بين التوقف والابتعاد عن الكتابة ثم العودة إليها بشغفٍ أكبر.

4. كيف ترى الحراك الأدبي الحالي في قصيدة العامية داخل محافظة الغربية مقارنة بالماضي؟

ألاحظ في الوقت الحالي تطورًا ملموسًا في مسار قصيدة العامية، ومنافسة إيجابية وشريفة بين الشعراء، ولا سيما من الجيل الشاب.

5. ما هو المكان أو المعلم الطنطاوي الذي ألهمك كتابة أولى قصائدك المكتملة؟

أذكر الجلسات الثقافية الأخوية على المقاهي الشعبية مع الشاعر علي دويدار والشاعر عبد الله الطباخ؛ فهما من أقرب الناس إلى قلبي، ومن تلك المساحات البسيطة وُلدت أفصى الأفكار وأصدقها.

المحور الثاني: ديوانا "كلمتين بالحبر" و"فوق الشوق"

6. ما هي الفلسفة أو الرسالة الأساسية التي رغبت في إيصالها من خلال ديوانك الأول "كلمتين بالحبر"؟

كان ديواني الأول «كلمتين بالحبر» عبارة عن دفقة من الأحاسيس والمشاعر الخالصة، ودون التزامٍ صارم بالقواعد الشعرية والأطر العروضية.

7. كيف تطورت أدواتك الشعرية ونضجت تجربتك بين صدور "كلمتين بالحبر" وديوانك الثاني "فوق الشوق"؟

في ديواني الثاني «فوق الشوق»، عملتُ على تطوير أدواتي وصقل تجربتي الشعرية بدرجة أكبر، واشتغلتُ على البعد الشعوري وتجويد المفردة؛ والحمد لله، شهد الجميع بهذا التطور بين التجربتين.

8. "فوق الشوق" يحمل طابعًا وجدانيًا من اسمه؛ هل تعبر قصائده عن تجارب ذاتية حقيقية أم هي محاكاة لمشاعر إنسانية عامة؟

يعبر ديوان «فوق الشوق» عن ماضٍ أليم ومشاعر حقيقية عاناها الشاعر. وأسعى حاليًا لإكمال هذه الرحلة الوجدانية من خلال عملي الثالث المرتقب بإذن الله بعنوان «برة الحلم».

9. ما هي القصيدة القريبة إلى قلبك في كلا الديوانين والتي تشعر أنها تمثلك تمامًا؟

قصيدة «أما أنا» من ديوان «كلمتين بالحبر» هي من أقرب القصائد إلى قلبي، وأشعر أنها تُجسدني بصدق.

10. كيف كان صدى واستقبال الجمهور والنقاد للديوانين المطبوعين مقارنة بنجاح قصائدك الرقمية؟

بفضل الله، نال الديوانان استحسانًا وإشادة واضحة من عدد كبير من الشعراء والفنانين والجمهور على حد سواء.

المحور الثالث: الأسلوب الأدبي وإلقاء الشعر العامي

11. تميل إلى كتابة الشعر العامي؛ ما الذي تمنحه العامية المصرية للشاعر ولا تستطيع الفصحى تقديمه في رأيك؟

أرى أن شعر العامية يعتمد بدرجة أساسية على الحرارة الشعورية، ويمتلك قدرة ممتازة وسلسة على التعبير عما يدور في أعماقنا بلمسة شعبية قريبة من القلب.

12. تعتمد بشكل كبير على الإلقاء الصوتي؛ إلى أي مدى يساهم نبرة صوت الشاعر وأداؤه في إيصال المعنى الحقيقي للقصيدة؟

الإلقاء بالنسبة لشعراء العامية عنصرٌ جوهريٌ للغاية؛ فالقصيدة العامية في نظري تُلقى وتُسمع ولا تُقرأ صامتة فقط.

13. كيف توازن في أسلوبك الأدبي بين بساطة اللفظ العامي وعمق الصورة الشعرية والمجاز؟

لا أضع معادلات معقدة؛ بل أكتب بوجداني وإحساسي الصادق فقط، وترك الصورة تكتمل بتلقائية.

14. هل ترى أن قصيدة العامية المعاصرة تخلت عن بعض أصالتها لتواكب جيل "السوشيال ميديا"، وأين أنت من ذلك؟

نعم للأسف، أصبحت بعض الألفاظ أكثر رداءة وشعبوية مبتذلة نتيجة تراجع الاهتمام باللغة العربية والذوق الأدبي الرفيع.

15. ما هي الطقوس الخاصة التي تحرص عليها قبل تسجيل إلقاء قصيدة جديدة لجمهورك؟

طقوسي تتلخص في التماس الهدوء، والاسترخاء، والتأمل العميق في موقف إنساني يحمل قدرًا من الشجن والحرقة.

المحور الرابع: القصائد الغنائية والمقاطع المرئية والمسموعة

16. كتابة القصيدة بهدف الإلقاء تختلف عن كتابتها لتغنى؛ كيف تطوع مفرداتك لتصبح مشروع أغنية ناجحة؟

صراحةً، لم أصل حتى الآن إلى تجربة مكتملة في كتابة الأغنية؛ إذ أعتبر ما كتبته في هذا الإطار ضعيفًا ومستواه دون ما أطمح إليه، وأفضل التريث فيه.

17. حققت مقاطعك المرئية والمسموعة انتشارًا واسعًا؛ هل ترى أن الفيديو أصبح وسيطًا إجباريًا لنجاح الشاعر اليوم؟

نعم، أضحت وسائط التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا) ضرورة حتمية لأي محتوى فني أو أدبي؛ نظرةً لتراجع إقبال الناس على القراءة التقليدية بالمقارنة مع الماضي.

18. كيف تختار الموسيقى والمؤثرات الصوتية المصاحبة لقصائدك لتخدم النص دون أن تطغى عليه؟

أعتمد في هذا الجانب الفني على مسؤول المونتاج (المُقب بـ «الماجيك»)، فهو من يتولى اختيار الموسيقى التصويرية والمؤثرات المناسبة التي تخدم إيقاع القصيدة.

19. هل هناك مشروع تعاون قادم لقصيدة غنائية مع مطربين معروفين على الساحة الفنية حاليًا؟

هذا الأمر وارد ومطروح في خططي القادمة إن شاء الله.

20. كيف تتعامل مع تعليقات وتفاعلات الجمهور الفورية على مقاطعك المصورة، وهل تؤثر في كتاباتك اللاحقة؟

حرص جدًا على الرد والتفاعل مع كل المتابعين، وتملكني رغبة دائمًا في تطوير أدواتي من أجل تقديرهم ودعمهم لي.

المحور الخامس: التعاون الفني و"الدويتو" مع الشعراء الشباب

21. تميزت بتقديم أعمال مشتركة (دويتو)؛ ما الذي يضيفه دمج حوار شعري بين شاعر وشاعرة في عمل واحد؟

أرى أن «الدويتو الشعري» عنصر محوري ومهم جدًا لنجاح المقطع المصور وانتشاره؛ لأنه يكتمل به تقديم الصورة الفنية المشهدية بين الطرفين، كما لو كان حوارًا بين عاشقين أو حديثًا عن عذابات الفراق.

22. حدثنا عن كواليس تعاونك مع الشاعرة بسملة، وكيف تولد الكيمياء الفنية بينكما أثناء الكتابة والإلقاء؟

الشاعرة بسملة هي ممثلة في المقام الأول، وتجيد إلقاء الشعر وتجسيد الانفعالات بدرجة عالية من الحرفية، وهو ما أضفى على العمل تناغمًا وانسجامًا ملحوظين.

23. هل ترى أن "الدويتو الشعري" يظلم استقلالية الشاعر أم أنه يثري التجربة ويضاعف القاعدة الجماهيرية؟

بالعكس، «الدويتو» يضاعف حالة التفاعل الجماهيري، ويكسب التجربة بعدًا دراميًا يحبه المتابعون.

24. ما هي المعايير التي تختار على أساسها الشعراء الشباب والمواهب الجديدة لمشاركتهم أعمالك؟

أهم معيار لدي هو الالتزام الصارم بالعمل والشغف الحقيقي بالفكرة والشعر.

25. ما هي نصيحتك للشعراء الشباب في طنطا والمحافظات الذين يحاولون المزج بين أصالة الكتابة والانتشار الرقمي؟

نصيحتي لكل شاب مبدع: ركز في هدفك ولا تقارن نفسك بالآخرين؛ ففي داخلك طاقة كبيرة وطموح قادر على التجسد، وأنت قادر على الوصول إلى كل ما تحلم به بالمثابرة والعمل.



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يصبح الشعر موقفاً... ويصبح الحب وطناً: حوار أدبي مع الشا ...
- تزكية النفوس وبناء الإنسان: حوار مع الدكتور عيد كامل النوقي( ...
- تزكية النفوس وبناء الإنسان: حوار مع الدكتور عيد كامل النوقي( ...
- عيادة الأسنان وجزيرة موسى.. حوار غائر في دهاليز النفس والروا ...
- من قلب المعاناة إلى رحابة المجتمع: حوار أدبي وتربوي مع الكات ...
- نبض الوجدان وشرع الموسيقى: حوار مع روح الشعر الكلاسيكي والشا ...
- بين أصالة المفردة وشهامة المبدأ: حوار أدبي مع الشاعر محمود ع ...
- لسان الشعب وضمير الأمة: الشاعر محمد خميس قناوي في حوار الشغف ...
- محمد إبراهيم حجاج: في معية الحرف والكلمة.
- في محراب الطفولة وسحر الخيال: حوار مع كاتبة أدب الطفل والياف ...
- سيكولوجية الكلمة وأبجديات العشق: حوار مع الشاعرة الدكتورة سم ...
- شال الأمل وصرخة الصبح: حوار مع روح الشعر ونبض الحقيقة مع الش ...
- بين هندسة النص وعمق القصة القصيرة: حوار أدبي مع المبدع والنا ...
- بين هدوء الريف وشجن الكلمة: حوار أدبي مع الشاعر ياسر بعث الل ...
- بين مرارة السخرية وشموخ الأمل: حوار أدبي مع الشاعر وائل البط ...
- سعد الشرقاوي.. -شاعر التوتة- الذي وثّق شجن الفلاح وواجه -صهد ...
- بين رقة الحب وصهد -الفرن-.. رحلة في المعجم الشعري لأحمد الجو ...
- أميمة شوقي.. حين تصبح الكتابة -هندسةً للروح- ومقاومةً للشجن
- سيرة الخيانة الجمالية والمصير الشعري: حوار في الهوية والأبوة ...
- خواتيم البئر وأسئلة الظل: ختام الحوار مع الشاعر مؤمن سمير(5- ...


المزيد.....




- رجل يخدع السياح بمدرَّج تاريخي مزيف في إيطاليا لسنتين كاملتي ...
- -فخر العرب-.. أحمد زاهر وأشرف زكي وروجينا يدعمون محمد صلاح ف ...
- حرائق سريعة الانتشار تلتهم آلاف الأفدنة وتدفع لإخلاءات عاجلة ...
- تزايد مخاوف التعبئة لدى الروس مع تصاعد التجنيد القسري من الك ...
- قطر تواصل جهود الوساطة بين واشنطن وطهران.. وترامب يتحدث عن - ...
- الصين تؤكد أنها ستحمي مصالحها بعد تهديد واشنطن لشركاء إيران ...
- ترامب يُغازل كيم.. هل تهتز المظلة الأمنية الأمريكية في آسيا؟ ...
- البرص المصري يغزو إسرائيل
- الشرطة الإسرائيلية تمنع مؤتمرا للسلطة الفلسطينية في القدس وت ...
- ميزات أمان ChatGPT للمراهقين تثير شكوك خبراء سلامة الأطفال


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - بين إحساس العامية وأفق الصورة: حوار أدبي مع الشاعر محمود دخيل حول رحلته من طنطا إلى الشغف الرقمي