|
|
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة:حوار مع الشاعرة -نوال العوفي-
عطا درغام
(Atta Dorgham)
الحوار المتمدن-العدد: 8818 - 2026 / 9 / 4 - 11:29
المحور:
مقابلات و حوارات
بين أصالة القصيدة وفضاء الإنترنت
يواجه الشعر اليوم تحدياً كبيراً في الحفاظ على مكانته وقيمته وسط مئات النصوص التي تنشر يومياً على منصات التواصل الاجتماعي. وفي ظل هذا المشهد، تبرز تجربة الشاعرة "هدايات" كنموذج يجمع بين التمسك باللغة الفصحى الرصينة وبين التفاعل الحيوي مع الجمهور في الفضاء الرقمي، من خلال نشاطها في منتدى المحيط العربي والمنصات الأدبية الأخرى. تتميز قصائد الشاعرة بلمسة رومانسية واضحة تظهر في قصيدتها "رماد الهوى"، حيث يمتزج الحزن وعاطفة الفقد بالبناء النفسي المتماسك لقصائدها. وإلى جانب التجربة الذاتية، يحضر الوطن العربي الكبير، وتحديداً بلدان كالمغرب العربي والجزائر، كروابط وجدانية وثقافية أساسية في نصوصها وخيالها الشعري. في هذا الحوار، نلتقي مع الشاعرة "نوال العوفي" لنناقش معها أبعاد تجربتها الإبداعية، ونبحث في واقع القصيدة الكلاسيكية، وتأثير النشر الرقمي على حماية الملكية الفكرية، ومستقبل الكتاب الورقي في عصر التفاعل الفوري.
المِحْوَرُ الأَوَّلُ: شِعْرُ الوَجْدِ وَالغِيَابِ (النَّزْعَةُ الرُّومَانْسِيَّةُ) ١. فِي قَصِيدَتِكِ "رَمَادُ الهَوَى"، نَلْمَسُ نَبْرَةَ حُزْنٍ شَفِيفَةً، مَا الَّذِي يُحَوِّلُ الحُبَّ مِنْ جَمْرَةٍ مُتَّقِدَةٍ إِلَى رَمَادٍ فِي نَظَرِكِ؟ الحُبُّ فِي نَظَرِي كَوْنٌ بَشَرِيٌّ يَتَنَفَّسُ بِالاهْتِمَامِ، وَمَا يُحَوِّلُ هَذِهِ الجَمْرَةَ المُتَّقِدَةَ إِلَى رَمَادٍ لَيْسَ المَوْتُ أَوِ الفِرَاقُ القَسْرِيُّ، بَلْ هُوَ الخِذْلَانُ، والجَفَاءُ، وَبُرُودُ المَشَاعِرِ التَّدْرِيجِيُّ. الـرَّمَادُ لَيْسَ عَدَماً، بَلْ هُوَ تَارِيخُ جَمْرَةٍ كَانَتْ تَحْتَرِقُ بِصَمْتٍ؛ حِينَمَا يَفْقِدُ الحُبُّ قُدْرَتَهُ عَلَى الحِوَارِ وَالعَطَاءِ، يَتَحَوَّلُ إِلَى ذَاكِرَةٍ رَمَادِيَّةٍ نَبْكِي الحَنِينَ فِيهَا وَلَا نَرْجُو لَهَبَهَا.
2. هَلْ تَجِدِينَ أَنَّ الكِتَابَةَ عَنِ الفَقْدِ وَالغِيَابِ أَسْهَلُ وَأَقْرَبُ لِرُوحِ الشَّاعِرِ مِنَ الكِتَابَةِ عَنِ الوَصْلِ؟
لَيْسَتْ أَسْهَلَ، بَلْ هِيَ أَكْثَرُ لُحُوحاً وَصِدْقاً. الوَصْلُ حَالَةُ اكْتِمَالٍ وَانْتِشَاءٍ وَاسْتِغْرَاقٍ فِي اللَّحْظَةِ، وَالسَّعِيدُ لَا يَكْتُبُ النَّقْدَ أَوْ يُحَلِّلُ سَعَادَتَهُ. أَمَّا الغِيَابُ، فَهُوَ فِرَاغٌ مُفَاجِئٌ يَهزُّ الذَّاتَ البَشَرِيَّةَ، وَتَغْدُو الكِتَابَةُ هُنَا آلِيَّةً لِتَرْمِيمِ هَذَا الشَّرْخِ السَّحِيقِ. رُوحُ الشَّاعِرِ تُحَلِّقُ فِي فَضَاءِ النَّقْصِ لِتَبْحَثَ عَنِ الكَمَالِ، لِذَا يَكُونُ الحُزْنُ فِي الفَقْدِ بَوَّابَةً لِخُلُودِ النَّصِّ.
٣. كَيْفَ تُوَفِّقِينَ بَيْنَ عَاطِفَتِكِ الشَّخْصِيَّةِ وَالقَصِيدَةِ؛ هَلْ يَكْتُبُكِ الحُزْنُ أَمْ أَنْتِ مَنْ يُطَوِّعُهُ فَوْقَ السُّطُورِ؟
هِيَ جَدَلِيَّةٌ مَاتِعَةٌ؛ فِي بِدَايَةِ شَرَارَةِ النَّصِّ، يَكْتُبُنِي الحُزْنُ وَيُسَيِّرُنِي كَشَلَّالٍ جَارِفٍ لَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْهِ، فَتَخْرُجُ العَاطِفَةُ بِبَكَاءٍ مَجَازِيٍّ نَقِيٍّ. لَكِنْ، حِينَمَا أَمْسِكُ بِأَدَوَاتِ الصَّنْعَةِ الشِّعْرِيَّةِ وَالوَزْنِ، أَتَحَوَّلُ إِلَى مَايسْتْرُو يَقُودُ هَذَا الحُزْنَ، فَأُطَوِّعُهُ نَحْوُ القَافِيَةِ وأُهَذِّبُ تَفَجُّرَهُ لِيُصْبِحَ فَنّاً يَمَسُّ قَلْبَ القَارِئِ، لَا مُجَرَّدَ شَكْوَى شَخْصِيَّةٍ.
٤. مَتَى تَتَحَوَّلُ الخَاطِرَةُ العَابِرَةُ فِي ذِهْنِ "هِدَايَات" إِلَى قَصِيدَةٍ كَامِلَةِ الأَرْكَانِ؟
الخَاطِرَةُ هِيَ مَوْجَةٌ عَابِرَةٌ أَوْ طَيْفٌ يَمُرُّ بِالذِّهْنِ إِثْرَ مَوْقِفٍ أَوْ صُورَةٍ؛ لَكِنَّهَا لَا تَغْدُو قَصِيدَةً كَامِلَةَ الأَرْكَانِ إِلَّا إِذَا تَجَذَّرَتْ فِيهَا الرُّؤْيَةُ الفَلْسَفِيَّةُ، وَعَمَّدَتْهَا المَقَايِيسُ العَرُوضِيَّةُ. تَتَحَوَّلُ الخَاطِرَةُ إِلَى قَصِيدَةٍ حِينَمَا أَشْعُرُ أَنَّ الحَالَةَ لَمْ تَعُدْ مَوْقِفاً شَخْصِيّاً عَابِراً، بَلْ قَضِيَّةً إِنسَانِيَّةً كُلِّيَّةً تَتَطَلَّبُ مِعْمَاراً لُغَوِيّاً يَعِيشُ طَوِيلاً.٥. أَيْنُ تَقِفُ الفَلْسَفَةُ الإِنْسَانِيَّةُ (كَالصِّرَاعِ بَيْنَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ) فِي البِنَاءِ النَّفْسِيِّ لِأَبْطَالِ قَصَائِدِكِ؟الجَوَابُ: تَقِفُ فِي عُمْقِ النَّصِّ؛ فَشَخْصِيَّاتِي الشِّعْرِيَّةُ لَيْسَتْ أَسْطُورِيَّةً نَقِيَّةً بَيْضَاءَ، وَلَا شِرِّيرَةً سَوْدَاءَ، بَلْ هِيَ شَخْصِيَّاتٌ حَالِمَةٌ تَعِيشُ هَذَا الصِّرَاعَ البَشَرِيَّ اليَوْمِيَّ. أَبْطَالُ قَصَائِدِي يُنَاضِلُونَ لإِعْلَاءِ قِيَمِ البِرِّ والنَّقَاءِ وَالنُّبْلِ (الخَيْرِ) فِي وَجْهِ الخِذْلَانِ والخَدِيعَةِ (الشَّرِّ)، مِمَّا مَنَحَ البِنَاءَ النَّفْسِيَّ فِي نُصُوصِي طَابَعاً مَلْحَمِيّاً يَنْتَصِرُ لِلإِنْسَانِ فِي نِهَايَةِ المَطَافِ.
المِحْوَرُ الثَّانِي: التَّثَاقُفُ وَالتَّعَلُّقُ بِالوَطَنِ العَرَبِيِّ الكَبِير
٦. تَظْهَرُ كِتَابَاتُكِ وَتَفَاعُلَاتُكِ ارْتِبَاطاً وِجْدَانِيّاً وَثِيقاً بِدُوَلٍ عَرَبِيَّةٍ كَالْجَزَائِرِ، مَا سِرُّ هَذَا الرَّابِطِ الثَّقَافِيِّ؟
هُوَ سِرُّ الأَصَالَةِ، وَتَارِيخِ الثَّوْرَةِ، وَكِبْرِيَاءِ الهُوِيَّةِ. الجَزَائِرُ بِالنِّسْبَةِ لِي لَيْسَتْ مُجَرَّدَ رُقْعَةٍ جُغْرَافِيَّةٍ، بَلْ هِيَ رَمْزٌ كَوْنِيٌّ لِلأَنَفَةِ والاسْتِبْسَالِ، وَمَحْضَنٌ أَدَبِيٌّ زَاخِرٌ بَخُصُوصِيَّةٍ إِثْنُولُوجْيَا الصَّحْرَاءِ وَعُمِقِ التَّصَوُّفِ. هَذَا الرَّابِطُ تَعَمَّدَ بِدَمِ المَلْيُونِ وَنِصْفِ المَلْيُونِ شَهِيدٍ، وَفُوحِ بَلَاغَةِ عُمَالِقَةِ الأَدَبِ المَغَارِبِيِّ، مِمَّا جَعَلَ قَلْبِي يَنْبِضُ بِمَحَبَّةِ هَذَا البَلَدِ الأَبِيِّ.
٧. كَيْفَ يُمْكِنُ لِلْقَصِيدَةِ أَنْ تَكُونَ جِسْراً جُغْرَافِيّاً يَجْمَعُ المَشَاعِرَ العَرَبِيَّةَ مِنْ مَشْرِقِهَا إِلَى مَغْرِبِهَا؟
:تَمْلِكُ القَصِيدَةُ تَبَعِيَّةً "جَوَازَ سَفَرٍ رُوحِيٍّ" لَا يَعْتَرِفُ بِالحُدُودِ الوَهْمِيَّةِ أَوِ التَّأْشِيرَاتِ. العَرَبُ تَجْمَعُهُمْ وَحْدَةُ الأَلَمِ، وَالأَمَلِ، وَاللُّغَةِ الضَّادِيَّةِ. حِينَمَا أَكْتُبُ أَبْيَاتاً مِنْ نَبْضِ المَشْرِقِ، تَجِدُ صَدَاهَا فِي الهِضَابِ العُلْيَا وَالوَاحَاتِ الجَزَائِرِيَّةِ، لِأَنَّ المَجَازَ الشِّعْرِيَّ يَصْهَرُ المَسَافَاتِ، وَيَجْعَلُ الوَجَعَ العَرَبِيَّ وَاحِداً، مُلْغِياً كُلَّ العَوَائِقِ الجُغْرَافِيَّةِ.
٨. هَلْ تُؤْمِنِينَ بِأَنَّ الهَمَّ العَرَبِيَّ وَاحِدٌ، وَأَنَّ عَلَى الشَّاعِرِ وَاجِبَ التَّعْبِيرِ عَنْ قَضَايَا مُحِيطِهِ الإِقْلِيمِيِّ؟
نَعَمْ، إِيمَاناً مُطْلَقاً. الشَّاعِرُ لَيْسَ كَائِناً يَعِيشُ فِي بُرْجٍ عَاجِيٍّ يَبْكِي هَوَاهُ، بَلْ هُوَ ضَمِيرُ أُمَّتِهِ وَصَوْتُ هَامِشِهَا.النَّكَبَاتُ الَّتِي تَمُرُّ بِأَوْطَانِنَا هِيَ جِرَاحٌ فِي جَسَدِي الشَّخْصِيِّ؛ الشِّعْرُ مَوْقِفٌ وَالْتِزَامٌ، وَالمَبْدِعُ الَّذِي لَا تَتَحَرَّكُ حُرُوفُهُ لِنُصْرَةِ قَضَايَا أُمَّتِهِ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ، هُوَ مَبْدِعٌ مَعْزُولٌ عَنْ نَبْضِ التَّارِيخِ.
٩. كَيْفَ أَثَّرَتِ التَّعَدُّدِيَّةُ الثَّقَافِيَّةُ العَرَبِيَّةُ فِي ثَرَاءِ قَامُوسِكِ اللُّغَوِيِّ وَاخْتِيَارَاتِكِ لِلْمُفْرَدَاتِ؟ هَذَا التَّعَدُّدُ غَذَّى ذَائِقَتِي بِتَنَوُّعٍ أُسْلُوبِيٍّ بَاهِرٍ؛ فَالانْفِتَاحُ عَلَى أَدَبِ الصَّحْرَاءِ المَغَارِبِيَّةِ، ومَأْثُورَاتِ الخَيْلِ، وَطُقُوسِ المَطَرِ، جَنْباً إِلَى جَنْبٍ مَعَ شَاعِرِيَّةِ الشَّامِ وَرَصَانَةِ الكِنَانَةِ، وَهَبَ قَامُوسِي طَاقَاتٍ مَجَازِيَّةً جَدِيدَةً. لَمْ أَعُدْ أَسِيرَةَ بِيئَةٍ لَفْظِيَّةٍ وَاحِدَةٍ، بَلْ غَدَتْ حُرُوفِي تَمْتَصُّ خُصُوصِيَّاتِ الأَمْكِنَةِ العَرَبِيَّةِ لِأُهَنْدِسَ بِهَا نَصّاً رَحْباً وَثَرِيّاً.
١٠. هَلْ زُرْتِ الأَمَاكِنَ الَّتِي تَكْتُبِينَ عَنْهَا، أَمْ أَنَّ الخِيَالَ الشِّعْرِيَّ الخِيَالُ عِنْدَ الشَّاعِرِ لَيْسَ وَهْماً، بَلْ هُوَ "رُؤْيَةٌ كَشْفِيَّةٌ عَمِيقَةٌ"
حِينَمَا أَكْتُبُ عَنْ وَادِ قِير، أَوْ عَنْ جِبَالِ جِيجَل، فَإِنَّ الِاسْتِمَاعَ لِأَنِينِ التَّارِيخِ وَتَقَصِّي الِاثْنُولُوجْيَا المَحَلِّيَّةِ يَجْعَلانِي أَعِيشُ المَكَانَ كَأَنَّنِي وُلِدْتُ فِيهِ؛ الخِيَالُ هُوَ دَلِيلِي السِّيَاحِيُّ الأَبْلَغُ الَّذِي لَا يَخْدَعُ أَبَداً.
المِحْوَرُ الثَّالِثُ: التَّفَاعُلُ الرقمِيُّ وَبِنَاءُ الصَّالُونَاتِ الاِفْتِرَاضِيَّةِ
١١. تَنْشَطِينَ بِقُوَّةٍ فِي "مُنْتَدَى المُحِيطِ العَرَبِيِّ" وَمِنَصَّاتٍ رَقْمِيَّةٍ أُخْرَى، كَيْفَ غَيَّرَتْ مِنَصَّاتُ التَّوَاصُلِ وِجْهَةَ الأدَبِ بِرَأْيِكِ؟
المِنَصَّاتُ الرَّقْمِيَّةُ أَحْدَثَتْ ثَوْرَةً دِيمُقْرَاطِيَّةً فِي التَّلَقِّي والنَّشْرِ. لَقَدْ حَطَّمَتْ سُلْطَةَ "حُرَّاسِ البَوَّابَةِ" تِلْكَ (مِنْ مُقَيِّمِي الدُّورِ الكِتَابِيَّةِ والمَجَلَّاتِ الحِكْرِيَّةِ)، وَجَعَلَتِ النَّصَّ فِي مُوَاجَهَةٍ مُبَاشَرَةٍ مَعَ الجُمْهُورِ. لَكِنَّهَا أَيْضاً غَيَّرَتْ وِجْهَتَهُ نَحْوُ "التَّكْثِيفِ والإِيجَازِ"؛ فَقَارِئُ الشَّاشَةِ عَجُولٌ، مِمَّا فَرَضَ عَلَى الشَّاعِرِ الرقمِيِّ أَنْ يَكُونَ ذَكِيّاً فِي اقْتِنَاصِ الدَّهْشَةِ مُنْذُ الجُمْلَةِ الأُولَى. ١٢. هَلْ نَجَحَ "فَيْسْبُوكُ" فِي خَلْقِ صَالُونَاتٍ أَدَبِيَّةٍ بَدِيلَةٍ وَمُكَافِئَةٍ لِلصَّالُونَاتِ الوَاقِعِيَّةِ القَدِيمَةِ؟
نَجَحَ مِنْ حَيْثُ الاتِّسَاعُ الجُغْرَافِيُّ وَسُرْعَةُ اللِّقَاءِ؛ فَقَدْ جَمَعَ أُدَبَاءَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ فِي لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ بِمَا يُشْبِهُ "سُوقَ عُكَاظٍ" رَقْمِيٍّ دَائِمٍ. لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَكِافِئاً تَمَاماً مِنْ حَيْثُ "النُّضْجِ النَّقْدِيِّ"؛ فَالصَّالُونَاتُ القَدِيمَةُ كَانَتْ غِرْبَالاً صَارِماً، أَمَّا فِي الفَضَاءِ الِافْتِرَاضِيِّ فَتَخْتَلِطُ العُمْلَةُ النَّقِيَّةُ بِالمُزَيَّفَةِ، مِمَّا يَتَطَلَّبُ وَعْياً عَالِياً مِنَ المَبْدِعِ الفَطِنِ.١٣. كَيْفَ تَتَعَامَلِينَ مَعَ مِيزَةِ "التَّفَاعُلِ الفَوْرِيِّ" (التَّعْلِيقَاتِ وَالإِعْجَابَاتِ) وَهَلْ تُؤَثِّرُ فِي تَوْجِيهِ قَلَمِكِ مُسْتَقْبَلِيّاً؟الجَوَابُ: أَتَعَامَلُ مَعَهَا بِتَقْدِيرٍ عَالٍ لَكِنْ بِحَذَرٍ نَقْدِيٍّ شَدِيدٍ. التَّفَاعُلُ الفَوْرِيُّ مُؤَشِّرٌ نَفْسِيٌّ مَاتِعٌ يُعْطِي فِكْرَةً عَنْ ذَائِقَةِ القَارِئِ الِافْتِرَاضِيِّ؛ لَكِنَّنِي لَا أَسْمَحُ لِـ "ثَقَافَةِ النَّقْرِ الكُمِّيِّ" أَوْ رَغْبَةِ إِرْضَاءِ الجَمَاهِيرِ أَنْ تُوَجِّهَ قَلَمِي نَحْوُ السَّطْحِيَّةِ. أَكْتُبُ صِدْقِي أَوَّلاً، ثُمَّ أَتْرُكُ لِتِلْكَ التَّفَاعُلَاتِ حُرِّيَّةَ الِالْتِحَاقِ بِي دُونَ أَنْ تَقُودَنِي.
١٤. مَا هِيَ أَكْبَرُ التَّحَدِّيَاتِ الَّتِي تُوَاجِهُ الشَّاعِرَ الرقمِيَّ فِي حِمَايَةِ مِلْكِيَّتِهِ الفِكْرِيَّةِ وَنُصُوصِهِ مِنَ السَّرْقَةِ؟
هِيَ مَسْأَلَةُ "السُّيُولَةِ الرَّقْمِيَّةِ والِاسْتِبَاحَةِ"؛ فَالنَّصُّ بِمُجَرَّدِ نَشْرِهِ بِكَبْسَةِ زِرٍّ يُصْبِحُ عُرْضَةً لِلنَّسْخِ وَالسَّرْقَةِ، أَوْ نِسْبَتِهِ لِآخَرِينَ دُونَ حَسِيبٍ أَوْ رَقِيبٍ رَسْمِيٍّ. التَّحَدِّي الأَكْبَرُ هُوَ غِيَابُ التَّشْرِيعَاتِ الرَّقْمِيَّةِ الصَّارِمَةِ لِحِمَايَةِ المُبْدِعِينَ، وَأَنَا أَعْتَمِدُ عَلَى التَّوْثِيقِ الزَّمَنِيِّ لِلْمِنَصَّاتِ، كَمَا أَحْرِصُ عَلَى جَمْعِ نُصُوصِي لَاحِقاً فِي أَوْعِيَةٍ وَرَقِيَّةٍ مَكْفُولَةٍ.
١٥. هَلْ يُغْنِي النَّشْرُ الإِلِكْتْرُونِيُّ الأَدِيبَ عَنِ السَّعْيِ وَرَاءَ طِبَاعَةِ "دِيوَانٍ وَرَقِيٍّ" وَجُمْهُورِهِ التَّقْلِيدِيِّ؟
لَا يُغْنِي أَبَداً؛ فَالنَّشْرُ الإِلِكْتْرُونِيُّ يَمْنَحُ الانْتِشَارَ الأُفُقِيَّ السَّرِيعَ، لَكِنَّ الكِتَابَ الوَرَقِيَّ هُوَ البَقَاءُ الرَّأْسِيُّ وَالتَّارِيخِيُّ. لِلمَلْمَسِ الوَرَقِيِّ، وَشَكْلِ الغِلَافِ، وَالتَّحْقِيقِ المَكْتَبِيِّ هَيْبَةٌ أَكَادِيمِيَّةٌ لَا تَمُوتُ. الرَّقْمِيُّ صَدِيقُ اللَّحْظَةِ، أَمَّا الوَرَقِيُّ فَهُوَ سَادِنُ الذَّاكِرَةِ والِاعْتِمَادِ النَّقْدِيِّ المَرْجِعِيِّ الطَّوِيلِ.
المِحْوَرُ الرَّابِعُ: جَمَالِيَّاتُ اللُّغَةِ وَالِالْتِزَامُ بِالقَصِيدَةِ الكِلَاسِيكِيَّةِ
١٦. تَحْرِصِينَ عَلَى اسْتِخْدَامِ لُغَةٍ فُصْحَى رَصِينَةٍ، كَيْفَ تَرَيْنَ وَاقِعَ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ اليَوْمَ بَيْنَ جِيلِ الشَّبَابِ الرقمِيِّ؟
هُوَ وَاقِعٌ مَأْزُومٌ يَعِيشُ بَيْنَ مِطْرَقَةِ التَّغْرِيبِ لِسَانِيّاً وَسِنْدَانِ "العَامِّيَّاتِ الرَّقْمِيَّةِ الهَجِينَةِ" (مِثْلَ الفْرَانْكُو أَوْ اللَّهَجَاتِ المُبَسَّطَةِ). جِيلُ الشَّبَابِ عُرْضَةٌ لِاسْتِهْلَاكِ مَادَّةٍ سَرِيعَةٍ تُضْعِفُ ذَائِقَتَهُمُ البَلَاغِيَّةَ. لَكِنَّنِي لَا أَفْقِدُ الأَمَلَ؛ فَكُلَّمَا قَدَّمْنَا لَهُمْ فُصْحَى جَمِيلَةً، حَيَّةً، وَمَشْحُونَةً بِالعَاطِفَةِ الخَالِصَةِ، رَأَيْنَا شَغَفَهُمْ يَعُودُ لِأَحْضَانِ مَجْدِهَا العَرِيقِ. ١٧. هَلْ تَمِيلِينَ لِقَصِيدَةِ التَّفْعِيلَةِ وَالعَمُودِيَّةِ الكِلَاسِيكِيَّةِ، أَمْ تَسْتَهْوِيكِ حُرِّيَّةُ "قَصِيدَةِ النَّثْرِ"؟
أَنَا ابْنَةُ النِّظَامِ وَالأَصَالَةِ، لِذَا أَمِيلُ فِطْرِيّاً لِـ القَصِيدَةِ العَمُودِيَّةِ الكِلَاسِيكِيَّةِ وَقَصِيدَةِ التَّفْعِيلَةِ؛ فَالمُوسِيقَى الخَارِجِيَّةُ (العَرُوضُ) هِيَ جَسَدُ الشِّعْرِ الكَوْنِيُّ. أَمَّا "قَصِيدَةُ النَّثْرِ"، فَلَا أُنْكِرُ تَمَيُّزَ بَعْضِ مَجَازَاتِهَا، لَكِنَّنِي أَرَاهَا نَصّاً نَثْرِيّاً جَمِيلاً يَفْتَقِدُ لِمِعْمَارِ الشِّعْرِيَّةِ بِمَفْهُومِهَا العَرَبِيِّ الأَصِيلِ؛ الحُرِّيَّةُ الحَقِيقِيَّةُ تكمنُ فِي الإِبْدَاعِ دَاخِلَ القُيُودِ العَرُوضِيَّةِ الرَّاقِيَّةِ.١٨. المُوسِيقَى الدَّاخِلِيَّةُ فِي نُصُوصِكِ لَافِتَةٌ، فَكَيْفَ تَخْتَارِينَ الأَوْزَانَ وَالقَوَافِيَ لِتُلَائِمَ الحَالَةَ الشُّعُورِيَّةَ؟الجَوَابُ: هَذَا الِاخْتِيَارُ يَتِمُّ عَبْرَ "تَنَاغُمٍ فِطْرِيٍّ نَفْسِيٍّ" قَبْلَ أَنْ يَكُونَ قَرَاراً عَقْلِيّاً؛ فَالحُزْنُ السَّحِيقُ وَالفَقْدُ يَقْتَضِي أَبْحُراً طَوِيلَةً مُمْتَدَّةً بَطِيئَةَ الإِيقَاعِ (كَالبَسِيطِ، الطَّوِيلِ، أَوِ الوَافِرِ)
١٨. المُوسِيقَى الدَّاخِلِيَّةُ فِي نُصُوصِكِ لَافِتَةٌ، فَكَيْفَ تَخْتَارِينَ الأَوْزَانَ وَالقَوَافِيَ لِتُلَائِمَ الحَالَةَ الشُّعُورِيَّةَ؟
هَذَا الِاخْتِيَارُ يَتِمُّ عَبْرَ "تَنَاغُمٍ فِطْرِيٍّ نَفْسِيٍّ" قَبْلَ أَنْ يَكُونَ قَرَاراً عَقْلِيّاً؛ فَالحُزْنُ السَّحِيقُ وَالفَقْدُ يَقْتَضِي أَبْحُراً طَوِيلَةً مُمْتَدَّةً بَطِيئَةَ الإِيقَاعِ (كَالبَسِيطِ، الطَّوِيلِ، أَوِ الوَافِرِ) كَيْ تَتَّسِعَ لِتَأَوُّهَاتِ الذَّاتِ. أَمَّا حَالَاتُ الثَّوْرَةِ، الحَمَاسِ، أَوِ الفَرَحِ، فَتُطَالِبُ بِأَبْحُرٍ قَصِيرَةٍ رَاقِصَةٍ كَالمُتَقَارِبِ أَوِ الرَّجَزِ. القَافِيَةُ هِيَ مَحَطَّةُ هُبُوطِ النَّفَسِ الشِّعْرِيِّ، وَأَحْرِصُ أَنْ تَكُونَ مَجْهُورَةً تَتْرُكُ رَنِيناً فِي الأُذُنِ.
١٩. مَنْ هُمْ رُوَّادُ الشِّعْرِ العَرَبِيِّ القُدَامَى أَوِ المُعَاصِرِينَ الَّذِينَ تَعْتَبِرِينَهُمْ مُعَلِّمِيكِ الأَوَّلِينَ فِي صِيَاغَةِ الحَرْفِ؟
مِنَ القُدَامَى، أَنَا مَدِينَةٌ لِـ المُتَنَبِّي فِي شُمُوخِ الحَرْفِ وَحِكْمَتِهِ، وَلِـ الشَّرِيفِ الرَّضِيِّ فِي رِقَّةِ غَزَلِهِ العُذْرِيِّ الحَزِينِ. وَمِنَ المُعَاصِرِينَ، تَعَلَّمْتُ سِحْرَ الصُّورَةِ وَأَصَالَةَ العَمُودِ مِنْ مَحْمُود دَرْوِيش فِي مَرَاحِلِهِ الكِلَاسِيكِيَّةِ، ومَدْرَسَةِ فَدْوَى طُوقَان فِي صِدْقِ العَاطِفَةِ الشَّجِيَّةِ. هَؤُلَاءِ هُمْ فَنَارِي السَّامِي فِي مِحْرَابِ البَلَاغَةِ.٢٠. بِرَأْيِكِ، هَلْ تَلَاشَتِ الحُدُودُ بَيْنَ الخَاطِرَةِ الأَدَبِيَّةِ وَالقَصِيدَةِ
٢٠. بِرَأْيِكِ، هَلْ تَلَاشَتِ الحُدُودُ بَيْنَ الخَاطِرَةِ الأَدَبِيَّةِ وَالقَصِيدَةِ الشَّاعِرَةِ فِي فَضَاءِ الإِنْتِرْنِتِ؟
لِلأَسَفِ، تَلَاشَتْ عِنْدَ القَارِئِ العَجُولِ وَالمُتَلَقِّي غَيْرِ المُتَخَصِّصِ؛ حَيْثُ بَاتَ كُلُّ سَطْرٍ نَثْرِيٍّ مُقَفَّى يُسَمَّى "شِعْراً" فِي عُرْفِ مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ. لَكِنَّ هَذِهِ الحُدُودَ لَمْ وَلَنْ تَتَلَاشَى فِي عُرْفِ النَّقْدِ الأَكَادِيمِيِّ الرَّصِينِ؛ فَالقَصِيدَةُ تَبْقَى مِعْمَاراً كَوْنِيّاً هَنْدَسِيّاً مَحْكُوماً بِشُرُوطِ الجَمَالِ اللُّغَوِيِّ والعَرُوضِيِّ، بَيْنَمَا الخَاطِرَةُ هِيَ مَشْعَرٌ نَفْسِيٌّ مُرْسَلٌ دُونَ قُيُودٍ.
المِحْوَرُ الخَامِسُ: النَّقْدُ الذَّاتِيُّ وَقِرَاءَةُ الآخَرِ
٢١. نَرَاكِ دَائِمَةَ التَّفَاعُلِ وَالتَّعْلِيقِ البَنَّاءِ عَلَى نُصُوصِ زُمَلَائِكِ الأُدَبَاءِ، مَا أَهَمِّيَّةُ التَّثَاقُفِ المُشْتَرَكِ بَيْنَ المُبْدِعِينَ؟
الأَدَبُ لَيْسَ جُزُوراً مَعْزُولَةً، بَلْ هُوَ أَرْخَبِيلٌ تَتَعَانَقُ فِيهِ الأَفْكَارُ؛ التَّفَاعُلُ البَنَّاءُ يُخْرِجُ النَّصَّ مِنْ عُزْلَتِهِ وَيَفْتَحُ مَعَهُ حِوَاراً نَقْدِيّاً يُمَكِّنُ المُبْدِعَ مِنْ رُؤْيَةِ مَا لَمْ يَرَهُ أَثْنَاءَ الكِتَابَةِ. حِينَمَا أُعَلِّقُ عَلَى نَصِّ زَمِيلٍ، فَأَنَا أُمَارِسُ دَوْرِي كَقَارِئَةٍ وَاعِيَّةٍ تُسَاهِمُ فِي بِنَاءِ مَشْهَدٍ ثَقَافِيٍّ رَاقٍ يَبْتَعِدُ عَنِ المُجَامَلَاتِ الزَّائِفَةِ وَيَنْتَصِرُ لِلْجَوْدَة ٢٢. كَيْفَ يَتَقَبَّلُ قَلَمُكِ النَّقْدَ، وَهَلْ هُنَاكَ نَاقِدٌ مُحَدَّدٌ تَثِقِينَ بِرَأْيِهِبِرَأْيِهِ قَبْلَ نَشْرِ نُصُوصِكِ لِلْعَامَّةِ؟
يَتَقَبَّلُهُ بِتَوَاضُعِ العُلَمَاءِ وَوَعْيِ الفَنَّانِينَ؛ فَالنَّقْدُ الحَقِيقِيُّ هُوَ المِرْآةُ الَّتِي تُصَفِّي شَوَائِبَ القَصِيدَةِ. نَعَمْ، لَدَيَّ مَجْمُوعَةٌ صَغِيرَةٌ مِنْ أَهْلِ الِاخْتِصَاصِ الأَكَادِيمِيِّ والنَّقْدِيِّ الأَصِيلِ الَّذِينَ أَعْرِضُ عَلَيْهِمْ مَسُودَّاتِي قَبْلَ الخُرُوجِ؛ لِأَنَّ رَأْيَ النَّاقِدِ البَصِيرِ يَحْمِي الحَرْفَ الشِّعْرِيَّ مِنْ مَزَالِقِ السَّهْوِ الفَنِّيِّ.
٢٣. إِذَا طُلِبَ مِنْكِ مُرَاجَعَةُ مَسِيرَتِكِ الرَّقْمِيَّةِ وَالأَدَبِيَّةِ حَتَّى الآنَ، مَا هُوَ النَّصُّ الَّذِي تَعْتَبِرِينَهُ نُقْطَةَ التَّحَوُّلِ لَدَيْكِ؟
قَصِيدَتِي "رَمَادُ الهَوَى" كَانَتْ هِيَ النُّقْطَةَ الفَاصِلَةَ وَنُقْطَةَ التَّحَوُّلِ الكُبْرَى؛ فَقَبْلَهَا كُنْتُ أَكْتُبُ الشِّعْرَ بِأَدَوَاتٍ كِلَاسِيكِيَّةٍ تَقْلِيدِيَّةٍ تَحْمِلُ مَشَاعِرِي النَّقِيَّةَ، لَكِنْ فِي هَذِهِ القَصِيدَةِ تَحْدِيداً، صَهَرْتُ الفَلْسَفَةَ النَّفْسِيَّةَ بِالوَعْيِ اللُّغَوِيِّ العَمِيقِ، مِمَّا مَنَحَنِي بَصْمَتِي الأُسْلُوبِيَّةَ الخَاصَّةَ الَّتِي عَرَفَنِي بِهَا الجُمْهُورُ النُّخْبَوِيُّ.
٢٤. مَا هِيَ الرِّسَالَةُ الأَسْمَى الَّتِي تَحْرِصُ "هِدَايَات مَحْمُود العَرَبِي" عَلَى إِيصَالِهَا مِنْ خِلَالِ اسْمٍ نَاصِعٍ فِي عَالَمِ الأَدَبِ؟
رِسَالَتِي الأَسْمَى هِيَ "إِعَادَةُ الِاعْتِبَارِ لِجَمَالِيَّةِ القَصِيدَةِ العَرَبِيَّةِ المُلْتَزِمَةِ"؛ أَنْ أُثْبِتَ أَنَّ الحَرْفَ الرَّصِينَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ شَجِيّاً وِجْدَانِيّاً، وَأَنَّ الأَصَالَةَ العَرُوضِيَّةَ اللُّغَوِيَّةَ لَا تَتَعَارَضُ مَعَ حَدَاثَةِ العَصْرِ الرقمِيِّ. أُرِيدُ أَنْ أَتْرُكَ اسْماً يُمَثِّلُ جِسْراً نَقِيّاً يَجْمَعُ عُشَّاقَ الضَّادِ عَلَى قِيَمِ البِرِّ وَالأَنَفَةِ وَالهُوِيَّةِ العَرَبِيَّةِ العَالِيَّةِ.
٢٥. مَا هِيَ خِطَطُكِ القَادِمَةُ؟ هَلْ سَنَرَى مَشْرُوعَ كِتَابٍ، رِوَايَةٍ، أَمْ دِيوَاناً شِعْرِيّاً جَامِعاً يَرَى النُّورَ قَرِيباً؟
التَّأْجِيلُ الرَّقْمِيُّ كَانَ خُطْوَةً لِلنُّضْجِ، لَكِنَّ الخُطْوَةَ القَادِمَةَ وَالمَحْسُومَةَ هِيَ دِيوَانِي الشِّعْرِيُّ الجَامِعُ الأَوَّلُ الَّذِي سَيَرَى النُّورَ وَرَقِيّاً قَرِيباً جِدّاً، وَالَّذِي سَيَضُمُّ "رَمَادَ الهَوَى" بِجَانِبِ نُصُوصِي المَلْحَمِيَّةِ التَّضَامُنِيَّةِ وَقَضَايَا الأُمَّةِ. كَمَا أَنَّ هُنَاكَ مَشْرُوعَ كِتَابٍ نَقْدِيٍّ يَجْمَعُ مَقَالَاتِي وَتَفَاعُلَاتِي فِي الصَّالُونَاتِ الِافْتِرَاضِيَّةِ، لِتَوْثِيقِ هَذِهِ التَّجْرِبَةِ الرَّقْمِيَّةِ تَوْثِيقاً أَكَادِيمِيّاً.
#عطا_درغام (هاشتاغ)
Atta_Dorgham#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: مع الكاتبة الجزائرية عم
...
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة : حوار شامل مع الكاتبة ا
...
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: حوار مع الشاعر مسعود بن
...
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: مع الشاعر والأكاديمي ال
...
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: الدكتور محمد عربي في حو
...
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة : الكاتبة الجزائرية كدوم
...
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة : الشاعر والكاتب الجزائر
...
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة : الشاعر الجزائري عبد ال
...
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: الشاعر والمربي الجزائري
...
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: الشاعر الجزائري رمضان ب
...
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: الشاعر الجزائري رضا بوق
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:مع الأديب والشاعر ماهر حسن
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: حوار شامل مع القاص والن
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة: الشاعرة عبير دريعي في حوا
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة: في فلسفة القصيدة والوجود
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:عرّافة المنفى وذاكرة الحجر
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:صدى الكلمة وقيد السجان: مع
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:زهرة الخيمة: حوار مع الشاع
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:ريبر هبون حوار حول الرواية
...
-
بين إحساس العامية وأفق الصورة: حوار أدبي مع الشاعر محمود دخي
...
المزيد.....
-
بسبب الجرائم العنيفة.. فرض -منطقة أمنية حمراء- حول الكولوسيو
...
-
جولة نادرة داخل جنوب لبنان المحتل.. شاهد ما رصدته كاميرا CNN
...
-
-ليست حرباً-.. فانس يثير الجدل بشأن المواجهة مع إيران وترامب
...
-
إنقاذ عاملين في مشروع كهرومائي بعد 9 أيام داخل نفق في نيبال
...
-
استهداف محطات كهرباء في ألمانيا والشرطة تشتبه في أعمال تخريب
...
-
أوكرانيا.. نصب شكسبير يحل مكان تمثال بوشكين في بولتافا ويثير
...
-
سوريا تطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإغلاق ملف -عدم ال
...
-
السفير الروسي لدى تل أبيب يكشف عن وجود آلية بين الجيشين الرو
...
-
بدء تطهير منطقة حوصرت فيها قوات أوكرانية في خاركوف
-
الجيش الروسي يستهدف مركزا لوجيستيا في كييف وسفينتين تحملان ش
...
المزيد.....
-
رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال
...
/ رزكار عقراوي
-
تساؤلات فلسفية حول عام 2024
/ زهير الخويلدي
-
قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي
/ محمد الأزرقي
-
حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش.
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ
...
/ رزكار عقراوي
-
ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث
...
/ فاطمة الفلاحي
-
كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي
...
/ مجدى عبد الهادى
-
حوار مع ميشال سير
/ الحسن علاج
-
حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع
...
/ حسقيل قوجمان
-
المقدس متولي : مقامة أدبية
/ ماجد هاشم كيلاني
المزيد.....
|