|
|
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: الشاعر الجزائري رضا بوقفة في حوار الروح والكلمة
عطا درغام
(Atta Dorgham)
الحوار المتمدن-العدد: 8813 - 2026 / 8 / 30 - 12:02
المحور:
مقابلات و حوارات
«الشاعر الجزائري رضا بوقفة في حوار الروح والكلمة: القصيدة لغز فلسفي يرفض التلاشي في فضاء الرقمية الأزرق» من عُزلة "وادي الكبريت" الملهمة بولاية سوق أهراس، ينسج الشاعر الجزائري رضا بوقفة تجربة أدبية مغايرة، آثر فيها البقاء في "الظل" ليتيح لنصوصه وحدها أن تضيء. يُلقب بـ "شاعر الظل"، لكن قصائده تحمل وهجاً فلسفياً ووجدانياً حاداً يرفض الاستهلاك العابر. في زمن باتت فيه الكلمات تُقاس بنقرات الإعجاب، يقف بوقفة حارساً لـ "روح النص"، معتبراً الكتابة امتداداً حياً لكينونة الشاعر لا مجرد حبر رقمي. نلتقي به في هذا الحوار الإنساني المعمق، لنبحر في عوالم "الشعر اللغز"، ونفكك معه فلسفته الخاصة تجاه الوجود، العزلة، واغتراب الروح بعيداً عن صخب السياسة والأيديولوجيا. المحور الأول: «الشعر اللغز الفلسفي» وتفكيك الوجود 1. تُعرف بتوجهك نحو «الشعر اللغز الفلسفي»، كيف توازن في قصيدتك بين غموض الفلسفة وعفوية الشعر؟
التوازن يتحقق حين تُدرك أن الفلسفة والشعر ينبعان من مصدر واحد؛ من لحظة دهشة ومكابدة للوجود. الفلسفة تمنح النص جمر الفكرة، والشعر يمنحه الأجنحة والموسيقى؛ فالشعر هو «جوهر المعنى، يصفو بالتأمل ويجري بالوجدان». والعفوية عندي ليست تبسيطاً مبتذلاً، بل هي القدرة على جعل المعنى الفلسفي ينساب كالموج؛ فتتخلق الرؤية في العمق وتستوي على نار هادئة، لتتحول من تجريد جاف إلى «فاكهة جديدة» تنمو على موجات المجاز والفكر النير، يُستطاب طعمها وتلامس الوجدان قبل أن تستفز الذهن.
2. هل ترى أن وظيفة الشاعر اليوم هي تقديم إجابات، أم تعميق الأسئلة الحائرة في ذهن القارئ؟
وظيفة الشاعر ليست تقديم إجابات جاهزة، ولا المباشرة الجافة في الوعظ والمدح التقليدي الذي يصدم القارئ بجدار صلب من التكرار. وظيفتي ألا أكتب طمعاً في الشكر أو التصفيق، بل لكي أُضيء قارئاً في عتمته فيبتسم دون أن يُصفّق. الشاعر كشاف يحمل شمعة؛ وظيفته تعميق الأسئلة الحائرة واستخراج الحكمة من قلب الواقع الملموس. فالإبداع بذرة نقية وسط ضجيج الأصوات العالية، حروفها تنبت من الظل وتزهر معنىً تفوح رائحته في كل مكان.
3. في قصائدك مساحة رمادية تتركها للقارئ، إلى أي مدى يساهم المتلقي في فك شفرات «اللغز» داخل نصوصك؟
القارئ في فلسفتي ليس مستهلكاً سلعياً يبحث عن «وجبة سريعة»، بل هو شريك أصيل في العملية الإبداعية، لأن «الحياة بلا كتابة لا معنى لها، والكتابة بلا قراءة لا حياة لها». أنا لا أقدم أطباقاً معلبة؛ بل على المتلقي أن يذهب بنفسه إلى «سوق الحروف»، ويبتاع المجاز والمرادفات، ثم يطهو النص في «قدر المعاني» حتى يخرج بأجمل وجبة تشبع الفكر والروح. والمساحة الرمادية والغموض المتعدد الدلالات هما مساحة حرية تتيح للقارئ التفاعلي أن يفك شفرة اللغز بطريقته ومن واقع تجاربه.
4. متى يتحول الفكر الفلسفي في القصيدة إلى عبء جاف، ومتى يمنحها أجنحة للخلود؟
يتحول الفكر إلى عبء جاف عندما يُقدَّم على عجل ككلمات نيئة وقصائد عابرة لم تعبر نار التجربة، فتخرج أزهاراً بلاستيكية ملونة بلا روح ولا رائحة. ويمنح الفكر النص أجنحة الخلود عندما يمكث في صمته بما يكفي حتى ينضج؛ فالكلمة حين تتعالى تفقد بريقها، وحين تنحني برهافة تصل إلى القلوب. النص الخالد كالوردة التي تزهر في قمم المرتفعات الصعبة؛ تمنح رائحة زكية ولوناً حياً، فيتحول الفكر من تجريد إلى معنى يُعاش وطعم يُتذوق.
5. الرمزية في نصوصك ليست قناعاً للاختباء، بل أداة للبوح؛ كيف تبني رمزيتك الخاصة؟
أبني الرمزية عبر الانزياح المجازي والمقابلة الواعية، مستمدة من تأملاتي الخاصة على ضفاف «نهر الحروف». الرمز عندي ليس قناعاً للاختباء، بل هو ما أُخفيه في عمق النص ليظل سراً لا يُفك إلا بالتأمل الصادق. الحرف بذرة، واللسان تربة، وإذا تزاوجا نبتت الكلمة، لكن ليست كل كلمة حياة، إنما التي سُقيت من وعي القائل. فالرمزية هي التقاطع الحميم بين تجربة ذاتية حادة ومعنى إنساني كوني، تشرع أبواب التأويل ولا تنغلق عند دلالة واحدة.
المحور الثاني: «روح النص» ومقاومة الفضاء الرقمي 6. ترفض بشدة اختزال القصيدة الرقمية وفصلها عن روح كاتبها؛ ما الذي يفارقه النص عندما يتحول إلى مجرد منشور افتراضي؟
يفارق النص هيبته ورعشة طقوسه المادية والوجدانية؛ يغدو العرض سريعاً، ويتحول من كائن حي ينبض بالحرارة إلى مجرد بكسلات دافئة على شاشة باردة. والخوارزميات تقدم محتوى مبرمجاً للاستهلاك اللحظي، وتستعين أحياناً بالذكاء الاصطناعي لتوليد نصوص بنقرة زر؛ نصوص بلاستيكية خاوية من الروح. بينما النص الحقيقي كالعسل، يحتاج إلى عمل شاق وصبور ليعبر من زهرة اللغة إلى خلية القصيدة؛ لأن الجمال الحقيقي لا يُصنع بنقرة زر، بل بمكابدة الروح.
7. هل تعتقد أن وسائل التواصل الاجتماعي شوهت الذائقة الشعرية أم أنها أتاحت ديمقراطية النشر؟
هي سلاح ذو حدين؛ أتاحت ديمقراطية النشر وكسرت احتكار المؤسسات، لكنها من جهة أخرى طفحت بالسطحية ورداءة الطرح وكرست ثقافة «اللايك» والوجبة السريعة. المزهرية اليوم تحتضن جميع ألوان الورود، لكن شغف العين قد يقف عند لون واحد، تاركاً وراءه عطوراً لم تُشم بعد. لقد أتاحت المنصات للمتطفلين الاعتلاء على منصات المجاملة، مما يفرض على القارئ والشاعر رهان الصبر للتمييز بين الورود الحية والأزهار البلاستيكية المعلقة بلا حياة.
8. كيف يحافظ الشاعر على «نبضه الحي» في عالم تحكمه الخوارزميات والاستهلاك السريع؟
بالتمرد على الاستعجال والتمسك بـ«الأدب البطيء». الشاعر ليس منتجاً في معامل الاستسهال الرقمي، بل هو فلاح يعتني بأرض اللغة، يسقيها بتأمله ويصبر على نضوج ثمارها. والحفاظ على النبض الحي يكون بالصدق الفني، مستحضراً دائماً أن «الثقافة موقف ورؤية، وليست شهادة». إن الاستمرار يقتضي عدم الارتهان لخوارزمية عابرة، والإيمان بأن الأثر الباقي هو ما كُتب بوعي ونشأ في هدوء.
9. وصفت النص بأنه «امتداد جوهري للشاعر»، هل يعني ذلك أن القصيدة تمرض بمرض شاعرها وتشفى بشفائه؟
بالتأكيد، فالأدب الحقيقي نسيج حي يخرج من رحم المكابدة. إن كان الشاعر يعيش اغتراباً أو أزمة إبداعية، ينزف النص أليماً ومحاطاً بأسئلته الوجودية، وإن تعافى بالرؤية التأملية، أشرقت قصيدته بالحكمة والأمل. النص مرآة حقيقية للحالة النفسية والروحية لكاتبها؛ يتأثر بنبضه ويكتمل بنضجه.
10. كيف تقاوم إغراء «الانتشار السريع» على حساب عمق الطرح الأدبي؟
بالإيمان الراسخ بأن النص الجميل هو من يسوق نفسه بنفسه ولو بعد حين. الانتشار السريع غالباً ما يكون كفقاعة صابون تتلاشى سريعاً، بينما النص العميق ينبثق كالشجرة الراسخة؛ ينمو في الصمت والجذور ليبقى حاضراً في ذاكرة الأدب الأصيل. الأطباق الشهية لا تُقدم إلا على موائد الصابرين، ومن أراد أن يأكل من نار اللغة، فليصبر على احتراق المعنى. المحور الثالث: فلسفة العزلة وظلال "شاعر الظل" 11. لُقبت بـ«شاعر الظل»؛ ما الذي يمنحه الظل للمبدع ولا تستطيع الأضواء تقديمه له؟
الظل يمنح الحماية من احتراق الذات، ويوفر زاوية رؤية واسعة وشاملة؛ يتيح لي أن أراقب حركة «سوق الحروف» دون أن يُربكني حدق الآخرين. الظل هو محراب الصفاء والتأمل العميق؛ تماماً كالأب الذي هو «الظل الذي لا يعرفه أحد، لكنه يحمي الجميع دون أن يُرى». ويوفر لي الطمأنينة بعيداً عن زيف الأضواء وأقنعة الصالونات والمجاملات التي قد تُفسد أصالة التجربة.
12. هل العزلة بالنسبة لرضا بوقفة هي خيار فني واعٍ، أم أنها قدر فرضه واقع المشهد الثقافي؟
هي مزيج بين القدر والخيار؛ قدر فرضته الجغرافيا والواقع الثقافي المليء بالصخب، لكنها تحولت بمرور الوقت إلى خيار فني واعٍ ومسار أسير فيه وحدي. اخترت العزلة لأصون تجربتي في كتابة القصيدة والقصة اللغزية الفلسفية، ولأن الفراغ يمنح المبدع فسحة لترتيب أفكاره الهاربة التي تجري مسرعة بلا هوادة، فاستثمرت هذا الهدوء لبناء أثر أصيل. 13. كيف تتحول العزلة من حالة اغتراب موحشة إلى مختبر إبداعي لإنتاج الجمال؟
تتحول العزلة إلى مختبر عندما تتوقف عن كونها هروباً وتصبح مواجهة مع الذات والمعنى. في هدوء العزلة، تُطحن التجارب وتصقل الأفكار على نار هادئة، فالهامش هو المكان الذي يضيء فيه الكاتب شمعة في ظلام الخطأ ويرشد إلى طريق الصواب. وفي العزلة تتحول الحروف من أصوات عابرة إلى طعم يُدرك ومعنى يُعاش.
14. هل يخشى «شاعر الظل» أن تظل نصوصه حبيسة النخبة، أم أن النص الحقيقي يجد طريقه دائماً للنور؟
الأدب البطيء والعميق لا يطمح إلى رضا الجميع، بل يبحث عن قارئه الخاص الذي ملّ السطحية. قد تزرع بذرة في أرض قاحلة، فتخضر وتثمر دون أن يتقدم إليها أحد في حينها؛ فتتساءل: أترى أزهارها بلا عبير، أم أن ثمرها عسير المذاق؟ لكن النص الذي يُبنى بصدق يمتلك قوة نفاذ عجيبة تتخطى الزمن؛ فالطريق طويل، لكن الماء يجد مجراه، والقش يعرف كيف يحتمي بالسقف.
15. كيف تنظر إلى صخب الصالونات الأدبية والمنابر مقارنة بهدوء مكتبك الصغير؟
الصالونات والمنابر قد تقدم أحياناً استعراضاً عابراً ومعاني تُقدم على عجل لم يكتمل نضجها، بينما المكتب الصغير في وادي الكبريت هو المحراب الحقيقي للإنتاج والتأمل. في الهدوء تُصنع الفكرة الخالدة، وتولد القصيدة التي تفرض نفسها بجودتها، وتتذوقها الأرواح العطشى بعيداً عن صخب الادعاء.
المحور الرابع: جغرافيا المكان وأثر البيئة وسوق أهراس 16. «وادي الكبريت» بسوق أهراس.. كيف انطبعت تضاريس هذا المكان وهدوؤه على البنية النفسية لقصائدك؟
«وادي الكبريت» ليس مجرد جغرافيا، بل هو المدى النفسي والأرض الأولى التي بدأت منها رحلتي العصامية عام 1997؛ ذات يوم التقطت قلماً ومن يومها وأنا أبري فيه (الإلهام). هدوؤه وشساعة أفقه صاغا طبعي التأملي، وعلماني الصبر والرصد البطيء للطبيعة، بينما منحتني قساوة تضاريسه أحياناً شيئاً من الصلابة، وأتاحت للفلسفة أن تجد لها مجرى هادئاً ينساب في متون نصوصي.
17. الشرق الجزائري زاخر بالأسماء الأدبية الكبيرة، ما هو الخيط الخفي الذي يربط نصك بالتربة التي نشأت فيها؟
هو خيط الأصالة الممزوج بشموخ الأوراس وتاريخ هذه التربة الضارب في العراقة، والمحاذي لآثار أقدم جامعة في العالم مادور الحضارية. والخيط الخفي هو تلك النبرة الصادقة الحادة، والتوق الدائم إلى الحرية الفكرية، والسند النفسي والأسري الحاضر في وجداني؛ فـ«الأم مدرسة، والأب كتاب؛ فإن غاب أحدهما ضاع التلميذ». هذه البيئة غَرست فيّ التوازن والعمق الإنساني الأصيل.
18. هل يحتاج الشاعر إلى مغادرة جغرافيا بيئته الأولى ليحقق عالمية النص، أم أن الإغراق في المحلية هو الطريق؟
العالمية تبدأ دائماً من الغوص في الذات والمحلية. لا يحتاج الشاعر إلى مغادرة جغرافية بيئته ليبلغ الآفاق، بل عليه أن يحفر عميقاً في أرضه ووجدانه حتى يلامس الجوهر الإنساني المشترك. فالشعر الحقيقي يتجاوز الحدود بصدق تفاصيله وعمق تجربته الإنسانية.
19. كيف تحضر تفاصيل الحياة اليومية البسيطة في وادي الكبريت داخل متون نصوصك الفلسفية المعقدة؟
التفاصيل اليومية البسيطة، كرائحة الأرض، وصمت الطريق، والنحل وهو يدلّك على الثمر الجديد، هي الجسر الذي يربط التجريد الفلسفي بالواقع المعاش. الفلسفة تكتسب حرارتها ونبضها عندما تتنفس من ملاحظة الواقع البسيط وتستقي منه رموزها وحكمتها.
20. المكان في شعرك ليس مجرد خلفية للأحداث، بل هو بطل؛ كيف تنسج علاقتك العاطفية مع الأمكنة؟
المكان في شعري كائن حي ذو روح؛ أستمع إلى نبض صخوره وأشجاره، وأنسج معه حواراً دافئاً؛ فالحوار لغة لا تحتاج إلى دراسة، تفهمها القلوب قبل أن تنطق بها الألسن. عندما أصعد فوق صخرة في ممر قديم لأرى شواطئ الكلمات وبحورها، أتعامل مع المكان كشريك فاعل وصديق يلهم الرؤية ويشارك في صياغة السؤال الفلسفي.
المحور الخامس: الاغتراب الوجداني وجوهر فعل الكتابة 21. في قصيدتك «بلا روح»، تلمس وتراً حساساً يتعلق بالاغتراب المعاصر؛ ما الذي يسلب الإنسان روحه في هذا العصر؟
يسلب الإنسان روحه هذا الاندفاع المادي المفرط، والاستهلاك السريع، والسطحية التي تحكم العلاقات. الحب في زمننا أحياناً يغدو كـ«لعبة حمقاء بين العقل والقلب؛ يفعلها القلب ويتحمل عاقبتها العقل»، كما أن الغيرة تمشي على درب الحسد، والحسد يحفر قبر الجسد. لقد صَيَّر العصر الحديث الإنسان ترساً في آلة، واقتطع منه صلاته العميقة بالطبيعة والتأمل والصبر.
22. عندما كتبت قصيدة «أكتبُ»، ما الذي كنت تحاول استعادته أو ترميمه من خلال فعل الكتابة نفسه؟
كنت أحاول استعادة وجودي الأصيل، وترميم ما انكسر في النفس أمام خيبات الواقع؛ فـ«الحياة كتاب مملوء بالمواضيع، فاختر المواضيع التي تناسبك، لأن القلم يكتب ولا تُمحى فيه الأخطاء». والكتابة في «أكتبُ» هي إعلان وجود وتصالح، وتأكيد على أن الكلمة المنقاة والمطهوة على نار هادئة هي الملجأ الأخير للحفاظ على إنسانيتنا وكرامتنا الفكرية.
23. هل الكتابة بالنسبة لك هي وسيلة للنجاة والتعافي، أم أنها مواجهة صريحة مع الألم؟
هي الاثنان معاً؛ تبدأ بمواجهة صريحة ومؤلمة مع الجراح والدخول إلى نار التجربة، ولا تتم النجاة إلا بعد هذه المواجهة. أحياناً يكون «أعظم انتصار في يومك ليس ما حققته، بل ما تجاوزته بصمت وما سامحت عليه بقلب مطمئن». فالكتابة فعل تطهيري نتطهر به من زيف الواقع، حتى وإن أدى بنا الأمر لأن نشتري كذبة بشيء من راحتنا لنستريح.
24. كيف تنجو بالقصيدة من الوجع الذاتي لتصبح تعبيراً عن وجع إنساني كوني مشترك؟
بالتجرد من المباشرة والشخصنة. أجمل النفوس وأحدثها هي تلك التي عرفت قسوة الرياح، ولم تخشَ ظلام الليل، بل أضاءت بداخلها شمعة لتواصل الطريق. عندما أكتب عن ألمي أو أشارك في دواوين عربية جامعة كـ«ترنيمة الحجر» لأطفال فلسطين، لا أكتب الألم كحالة خاصة، بل أستخلص المعنى الإنساني الكوني المشترك، ليتعرف القارئ في نصي على ألمه الخاص. ومستحضراً دائماً أن «الأمل هو قطرة ندى تسقي زهرة الاجتهاد، فتنمو الحياة في صمت جميل»، وهو النجمة التي لا تغيب حتى في أحلك الليالي.
25. بعد كل هذه الرحلة مع الكلمة؛ هل استطاع الشعر أن يمنح رضا بوقفة الطمأنينة التي يبحث عنها؟
الشعر لم يمنحني الطمأنينة الساكنة أو الخمول، بل منحني سكينة المعرفة وقدرة الصبر. إنه طمأنينة الشاعر العصامي الذي يعتني بأرضه، وطمأنينة من يعرف أن الكلمة الجميلة تسوق نفسها بنفسها؛ وكما أقول دائماً: «من أراد أن يأكل من نار اللغة، فليصبر على احتراق المعنى». وفي الأخير أقول
#عطا_درغام (هاشتاغ)
Atta_Dorgham#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:مع الأديب والشاعر ماهر حسن
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: حوار شامل مع القاص والن
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة: الشاعرة عبير دريعي في حوا
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة: في فلسفة القصيدة والوجود
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:عرّافة المنفى وذاكرة الحجر
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:صدى الكلمة وقيد السجان: مع
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:زهرة الخيمة: حوار مع الشاع
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:ريبر هبون حوار حول الرواية
...
-
بين إحساس العامية وأفق الصورة: حوار أدبي مع الشاعر محمود دخي
...
-
حين يصبح الشعر موقفاً... ويصبح الحب وطناً: حوار أدبي مع الشا
...
-
تزكية النفوس وبناء الإنسان: حوار مع الدكتور عيد كامل النوقي(
...
-
تزكية النفوس وبناء الإنسان: حوار مع الدكتور عيد كامل النوقي(
...
-
عيادة الأسنان وجزيرة موسى.. حوار غائر في دهاليز النفس والروا
...
-
من قلب المعاناة إلى رحابة المجتمع: حوار أدبي وتربوي مع الكات
...
-
نبض الوجدان وشرع الموسيقى: حوار مع روح الشعر الكلاسيكي والشا
...
-
بين أصالة المفردة وشهامة المبدأ: حوار أدبي مع الشاعر محمود ع
...
-
لسان الشعب وضمير الأمة: الشاعر محمد خميس قناوي في حوار الشغف
...
-
محمد إبراهيم حجاج: في معية الحرف والكلمة.
-
في محراب الطفولة وسحر الخيال: حوار مع كاتبة أدب الطفل والياف
...
-
سيكولوجية الكلمة وأبجديات العشق: حوار مع الشاعرة الدكتورة سم
...
المزيد.....
-
قتيل و5 مصابين في إطلاق نار خلال حفل صاخب بسويسرا
-
في مصر.. ألقاب مرموقة تكشف هوية صاحب مقبرة أثرية جديدة
-
-أجمل من أي صورة رسمتها بخيالي-.. فايا يونان تعلن خطوبتها
-
تحليل: صراع داخل إيران قد يحسم موعد نهاية حرب ترامب
-
مخاوف من انفجار الوضع في الضفة الغربية.. هل يدفع نتنياهو الم
...
-
تلسكوب جديد من ناسا ينطلق اليوم للبحث عن أسرار الكون
-
وسط غموض مصيره.. خامنئي يوجه رسالة لافتة إلى دول الخليج: -اع
...
-
ذكرى التوسع شرقا ـ وزن الاتحاد الأوروبي في جيوسياسية العالم
...
-
منطقة شينغن تتوسع.. لكن مراقبة الحدود في الاتحاد الأوروبي مس
...
-
آيسلندا ترفض استئناف مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي
المزيد.....
-
رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال
...
/ رزكار عقراوي
-
تساؤلات فلسفية حول عام 2024
/ زهير الخويلدي
-
قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي
/ محمد الأزرقي
-
حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش.
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ
...
/ رزكار عقراوي
-
ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث
...
/ فاطمة الفلاحي
-
كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي
...
/ مجدى عبد الهادى
-
حوار مع ميشال سير
/ الحسن علاج
-
حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع
...
/ حسقيل قوجمان
-
المقدس متولي : مقامة أدبية
/ ماجد هاشم كيلاني
المزيد.....
|