|
|
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: الدكتور محمد عربي في حوار الذاكرة والقصيدة
عطا درغام
(Atta Dorgham)
الحوار المتمدن-العدد: 8816 - 2026 / 9 / 2 - 16:50
المحور:
مقابلات و حوارات
«: حين يستنطق المؤرخ وثائق الغرب الإسلامي ويهرب الشاعر إلى وجدان الأمة» بين دقة البحث الأكاديمي الملتزم وسيولة العاطفة الشاعرية الرقيقة، يقف ضيفنا في منطقة وسطى يصنع فيها وعياً حضارياً فريداً. هو أكاديمي جزائري آثر ألا يفرّط في ميزان المؤرخ، ولم يرتضِ أن يطفئ جذوة الشاعر في داخله. تخصّص في تاريخ الغرب الإسلامي؛ ذلك الفضاء الممتد بين ألق الأندلس المفقود وعبق المغرب العربي في عصوره الوسطى، فعاش بين المخطوطات ينقّب عن أصالة الهوية ويفكك خطابات الاستعمار. لكنه في الوقت ذاته، يمتشق القلم ليكتب المقالة الفكرية الناقدة، والقصيدة العمودية النابضة بالهوية والوطنية، حاملاً هموم أمته وعلى رأسها الجرح الفلسطيني النازف. في هذا الحوار الخاص، نلتقي بالأستاذ الدكتور محمد عربي، لنبحر معه في عوالم التاريخ والحضارة، ونستطلع رأيه في أزمة النخب الثقافية، ونفتش في دفاتره عن سر التمازج بين عقل المؤرخ وقلب الشاعر، فإلى تفاصيل الحوار. 1. محور تاريخ وفلسفة الغرب الإسلامي 1. ما الذي جذبكم تحديداً لتخصيص مسيرتكم الأكاديمية لدراسة تاريخ الغرب الإسلامي دون غيره من العصور؟ اخترت تاريخ الغرب الإسلامي لأنني لم أتعامل معه باعتباره مجرد مجال جغرافي أو فترة زمنية، وإنما باعتباره فضاءً حضاريًا تشكلت داخله تجارب إنسانية وفكرية وسياسية عميقة. فالمغرب الإسلامي والأندلس كانا نقطة التقاء بين الحضارات، ومختبرًا للتفاعل بين العرب والأمازيغ والأوروبيين وغيرهم، كما كانا فضاءً للإبداع في الفلسفة والطب والفلك والأدب والعمران. وما شدني أكثر هو أن تاريخ هذه المنطقة ما زال يحمل الكثير من المساحات التي تحتاج إلى إعادة قراءة، بعيدًا عن الأحكام الجاهزة، وبمنهج نقدي يضع الوثيقة في مركز البحث، ويبحث كذلك عن أصوات الذين غابت شهاداتهم عن المصادر التقليدية. 2. بين التاريخ المكتوب والتاريخ المهمش، كيف ترى حجم الإنصاف التاريخي الذي نالته حضارة الأندلس والمغرب العربي؟ أعتقد أن الإنصاف لم يتحقق بصورة كاملة بعد. لقد كُتب الكثير عن الأندلس، لكن كثرة الكتابة لا تعني بالضرورة اكتمال الإنصاف. فهناك فرق بين تاريخ السلطة وتاريخ المجتمع، وبين تاريخ الملوك وتاريخ الإنسان العادي. نحن بحاجة إلى إعادة اكتشاف تاريخ الفلاح والحرفي والعالم والمرأة والمهاجر والجندي والمهمش، لأن الحضارة لا يصنعها الحكام وحدهم. ولذلك فإن مهمة المؤرخ المعاصر ليست تكرار ما قيل، وإنما مساءلة الصمت الموجود في المصادر والبحث عن الإنسان الذي لم يجد من يكتب عنه. 3. كيف يمكن للدراسات الأندلسية المعاصرة أن تفكك النظرة الاستشراقية الغربية لبلاد المغرب الإسلامي؟ لا يكون ذلك برفض الاستشراق كله، وإنما بقراءته قراءة نقدية. فقد قدم المستشرقون أعمالًا علمية مهمة وأسهموا في تحقيق عدد من المخطوطات، لكن بعض الكتابات الاستشراقية حملت معها تصورات مرتبطة بالسياق الفكري والسياسي الأوروبي. المطلوب اليوم هو إنتاج معرفة علمية من داخل جامعاتنا ومراكز البحث، تقوم على الوثيقة والمقارنة والنقد، لا على ردود الفعل. نحن لا نحتاج إلى تاريخ انتقامي، وإنما إلى تاريخ علمي يستعيد للإنسان المغاربي حقه في أن يروي تاريخه بنفسه. 4. في ظل التغيرات الجيوسياسية الحالية، كيف يساهم تاريخ حوض المتوسط القديم في فهم صراعات اليوم؟ التاريخ لا يقدم لنا حلولًا جاهزة، لكنه يمنحنا القدرة على فهم جذور الظواهر. والمتوسط لم يكن يومًا مجرد بحر يفصل بين شعوب، بل كان فضاءً للتجارة والهجرة والحروب والتبادل الثقافي والديني. وعندما نقرأ تاريخ المتوسط نكتشف أن كثيرًا من الصراعات المعاصرة لها جذور مرتبطة بالموقع الجغرافي، والمصالح الاقتصادية، والتحولات السياسية، والتنافس الحضاري. ولذلك فإن فهم الماضي يجعلنا أكثر قدرة على قراءة الحاضر، بشرط ألا نسقط الماضي على الحاضر بصورة ميكانيكية. 5. ما هو الكتاب أو المخطوط في تاريخ الغرب الإسلامي الذي شعرت بعد دراسته بأنه غيّر مجرى تفكيرك؟ أميل إلى القول إن المخطوطات التي تتحدث عن الأندلس والمغرب غيرت علاقتي بالتاريخ أكثر من كتاب واحد بعينه؛ لأنها تجعل الباحث يشعر أنه يقف أمام صوت إنساني عاش في زمن مختلف. المخطوط بالنسبة لي ليس مجرد أوراق قديمة، بل شهادة حية. وكلما تعمقت في قراءة التراث الأندلسي والمغاربي ازددت اقتناعًا بأن مهمتنا ليست فقط معرفة ما حدث، وإنما فهم كيف عاش الإنسان ذلك الحدث، وكيف نظر إلى نفسه وإلى الآخر وإلى الزمن. 2. محور ثنائية المؤرخ والشاعر 1. ألا تخشى أحياناً أن تطغى عاطفة الشاعر وبلاغته على موضوعية المؤرخ؟ هذا الخطر موجود، ولذلك أحرص على الفصل بين مقام المؤرخ ومقام الشاعر. عندما أكتب التاريخ أكون أسيرًا للوثيقة والمنهج والنقد والمقارنة، أما عندما أكتب الشعر فأنا أتحرك في فضاء الإحساس والخيال والرمز. لكنني لا أرى تعارضًا بينهما؛ فالمؤرخ يبحث عن الحقيقة، والشاعر يبحث عن معناها الإنساني. وإذا حافظ كل منهما على حدوده، فإن المؤرخ والشاعر يمكن أن يعيشا داخل الشخص نفسه دون أن يلغي أحدهما الآخر. 2. متى يلجأ الدكتور محمد عربي إلى القصيدة هرباً من جفاف الوثائق التاريخية؟ لا أهرب من الوثيقة إلى القصيدة، وإنما أنتقل من عقل المؤرخ إلى وجدان الشاعر. هناك لحظات تعجز فيها اللغة الأكاديمية عن التعبير عن الألم أو الحب أو الفقد، فتأتي القصيدة لتمنح المشاعر لغة أخرى. الوثيقة تخبرني بما حدث، أما الشعر فيسألني: ماذا يعني أن يحدث ذلك للإنسان؟ 3. كيف توظف الرموز التاريخية والأندلسية في شعرك، وهل ترى أن القصيدة قادرة على حفظ التاريخ كالمجلدات؟ أوظف الرمز التاريخي لا باعتباره زينة شعرية، وإنما باعتباره ذاكرة. الأندلس، مثلًا، ليست عندي مجرد مكان سقط، بل رمز للإنسان الذي يبني الحضارة ثم يهددها الانقسام والنسيان. والقصيدة تستطيع أن تحفظ التاريخ بطريقة مختلفة عن المجلد. المجلد يحفظ الحدث، بينما القصيدة تستطيع أن تحفظ الإحساس بالحدث. ولهذا يمكن أن يبقى بيت شعري في ذاكرة الإنسان أكثر مما تبقى صفحات كثيرة.
4. هل الشعر بالنسبة لك مجرد موهبة عابرة، أم هو مشروع فكري موازٍ لمشروعك التاريخي؟
الشعر بالنسبة لي ليس نزوة عابرة. إنه مشروع إنساني وفكري موازٍ للبحث التاريخي. فكما أحاول من خلال التاريخ أن أفهم الإنسان في الماضي، أحاول من خلال الشعر أن أفهم الإنسان في الحاضر.أنا أؤمن أن المعرفة لا ينبغي أن تكون جزرًا منفصلة؛ فالتاريخ والفلسفة والأدب يمكن أن تتحاور، وكل مجال منها يضيء جانبًا من الإنسان. 5. كيف يرى الشاعر في داخلك مأساة سقوط الأندلس، وهل تراها سقوطاً عسكرياً أم حضارياً؟
سقوط الأندلس لم يكن في رأيي سقوطًا عسكريًا فقط. الهزيمة العسكرية كانت النتيجة الأخيرة لمسار طويل من التفكك السياسي والصراعات الداخلية وتراجع القدرة على بناء مشروع حضاري مشترك.ولهذا فإن مأساة الأندلس بالنسبة لي ليست مجرد حكاية تاريخية، بل سؤال دائم: كيف تستطيع أمة أن تبني الحضارة، وكيف يمكن لها أن تفقدها.
3. محور المقالات الفكرية ونقد النخب 1. أين تكمن أزمة المثقف الجزائري والعربي المعاصر اليوم؟
أزمة المثقف ليست في نقص المعرفة فقط، وإنما أحيانًا في المسافة التي تفصله عن المجتمع. هناك مثقف يمتلك المعرفة لكنه لا يستطيع تحويلها إلى فعل ثقافي مؤثر. وأرى أن المثقف الحقيقي يجب أن يكون قادرًا على الجمع بين العمق الأكاديمي والوعي بالمجتمع، وأن يقول الحقيقة دون أن يتحول إلى أسير للسلطة أو الجمهور أو مواقع التواصل.
2. كيف يمكن للنخبة الأكاديمية أن تخرج من "أبراجها العاجية"؟
بأن تنزل إلى المجتمع دون أن تتخلى عن مستواها العلمي. الجامعة ليست مكانًا لإنتاج الشهادات فقط، وإنما لإنتاج الوعي. علينا أن نكتب بلغة يستطيع القارئ العادي فهمها، وأن نستثمر وسائل التواصل الاجتماعي في نشر المعرفة، وأن نفتح حوارًا حقيقيًا مع الشباب. العالم تغير، وبالتالي تغيرت أيضًا طرق تقديم المعرفة.
3. كيف ترى ملامح الاستعمار الفكري الجديد وكيف نواجهه؟
الاستعمار الفكري أخطر من الاحتلال العسكري في بعض الأحيان، لأنه يجعل الإنسان ينظر إلى نفسه بعين الآخر، ويقيس قيمته وفق معايير لم يشارك في صياغتها.ومواجهته لا تكون بالانغلاق أو رفض الآخر، وإنما بإنتاج معرفة قوية، وتعليم جيد، ووعي بتاريخنا، وقدرة على النقد. من يعرف نفسه جيدًا يستطيع أن يتحاور مع الآخر دون عقدة نقص ودون عقدة تفوق.
4. هل المقالة السريعة قادرة على تقديم وعي حقيقي في عصر "الوجبات الثقافية الخفيفة"؟
نعم، بشرط ألا تتحول السرعة إلى سطحية. المقالة القصيرة يمكن أن تكون عميقة إذا امتلك صاحبها فكرة واضحة ولغة دقيقة.المشكلة ليست في قصر النص، وإنما في ضحالة الفكرة. أحيانًا تكون فقرة واحدة أكثر تأثيرًا من كتاب كامل إذا حملت سؤالًا حقيقيًا.
5. ما الرسالة الفكرية التي تحاول غرسها في الجيل الجديد؟
رسالتي الأساسية هي: لا تقرؤوا التاريخ لكي تعيشوا في الماضي، بل اقرأوه لكي تفهموا الحاضر وتصنعوا المستقبل.أريد أن أرى جيلًا لا يكتفي بتلقي المعلومات، وإنما يسأل ويناقش ويشكك ويبحث ويقرأ المصادر بنفسه. المعرفة الحقيقية تبدأ عندما يتوقف الإنسان عن قبول الإجابة الجاهزة.
4. محور الالتزام بقضايا الأمة وفلسطين 1. تحضر القضية الفلسطينية بقوة في تدويناتك وشعرك؛ كيف يرى المؤرخ من خلال استقرائه للتاريخ نهاية هذا الصراع؟
المؤرخ لا يستطيع أن يقدم نبوءة، لكنه يستطيع أن يقرأ مسارات التاريخ. والقضية الفلسطينية ليست حادثًا عابرًا، وإنما قضية مرتبطة بالهوية والأرض والذاكرة والحقوق السياسية والإنسانية.وأعتقد أن أي نهاية عادلة لهذا الصراع لا يمكن أن تتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره والعيش بحرية وكرامة. التاريخ يعلمنا أن الظلم قد يطول، لكنه لا يستطيع أن يلغي الذاكرة.
2. هل هناك قواسم تاريخية مشتركة بين النضال الجزائري ضد الاستعمار والنضال الفلسطيني؟
هناك أوجه تشابه واضحة في تجربة الاستعمار والمقاومة والتمسك بالأرض والهوية والذاكرة، مع ضرورة الانتباه إلى الاختلاف بين السياقين التاريخيين.التجربة الجزائرية تؤكد أن الشعوب تستطيع أن تحافظ على هويتها رغم محاولات الاقتلاع، وأن الذاكرة الجماعية يمكن أن تتحول إلى عنصر من عناصر الصمود.
3. كيف يمكن للعمق الحضاري المغاربي أن يظل داعماً لقضايا المشرق العربي؟
من خلال الثقافة قبل الشعارات. دعم القضايا العربية لا يكون فقط بالمواقف السياسية، وإنما أيضًا بالبحث والكتاب والجامعة والفن والشعر والإعلام.المغرب العربي جزء من المجال الحضاري العربي والإسلامي، والتواصل بين المشرق والمغرب ينبغي ألا يبقى مجرد خطاب عاطفي، بل يتحول إلى مشاريع علمية وثقافية مشتركة.
4. في زمن الهرولة نحو التغريب، كيف يمكن إعادة بعث الروح القومية والإسلامية في وعي الشباب؟
لا يمكن بناء الهوية على الكراهية أو الانغلاق. الشباب يحتاج إلى هوية واثقة من نفسها، قادرة على الحوار مع العالم.علينا أن نقدم له تاريخنا بصورة علمية، وأن نعرفه بإنجازات حضارتنا، وأن نربيه على الاعتزاز دون التعصب، وعلى الانفتاح دون الذوبان. الهوية القوية ليست التي تخاف من الآخر، بل التي تعرف نفسها جيدًا.
5. كيف تصف شعورك كأكاديمي عندما تتماهى قضايا الوطن الجزائري مع قضايا الأمة في كتاباتك؟
أشعر أنني أكتب من موقع الإنسان قبل أن أكتب من موقع الأكاديمي. الجزائر جزء من تاريخ أوسع، وقضايا الأمة تصل في النهاية إلى سؤال واحد: كيف نحافظ على الإنسان وكرامته وحقه في الحرية والعدالة؟ولهذا أرى أن الكتابة مسؤولية، وليست مجرد ممارسة لغوية. عندما أكتب عن الجزائر أو فلسطين أو التاريخ العربي والإسلامي، أشعر أنني أشارك في حفظ الذاكرة. 5. محور التعليم والذاكرة الحضارية للأجيال 1. من خلال تجربتك في الجامعة، هل ترى أن مناهج تدريس التاريخ الحالية قادرة على بناء جيل يعتز بهويته؟
المناهج مهمة، لكنها وحدها لا تكفي. المشكلة أحيانًا ليست في كمية المعلومات، وإنما في طريقة تقديمها. إذا قدمنا التاريخ على أنه تواريخ وأسماء ومعارك فقط، فسيفقد الطالب علاقته به. نحن بحاجة إلى تاريخ يجعل الطالب يسأل: لماذا حدث ذلك؟ ماذا نتعلم منه؟ وكيف يمكن أن يؤثر في حاضرنا؟
2. كيف يمكن تحويل الذاكرة التاريخية من مجرد "مادة للحفظ" إلى "طاقة للحركة والتطور"؟
من خلال ربط الماضي بالحاضر. عندما ندرس شخصية تاريخية، لا ينبغي أن نسأل فقط: ماذا فعلت؟ بل نسأل أيضًا: ما القيم التي يمكن أن نتعلمها منها؟
التاريخ يصبح قوة عندما يتحول من ذاكرة جامدة إلى وعي حي. والطالب الذي يفهم تاريخ بلده لا يعيش أسيرًا للماضي، بل يمتلك أدوات أفضل لصناعة المستقبل.
3. ما النصيحة الذهبية التي تقدمها للباحثين الشباب المتخصصين في تاريخ العصر الوسيط؟
أقول لهم: لا تبدأوا بالكتابة قبل أن تتعلموا كيف تسألون الوثيقة.اقرؤوا المصادر الأصلية، تعلموا اللغات التي تحتاجونها، قارنوا الروايات، لا تثقوا في مصدر واحد، ولا تجعلوا موقفكم الشخصي يقود نتائج البحث. والأهم: لا تبحثوا عن إثبات ما تؤمنون به، بل ابحثوا عما تقوله الأدلة. 4. كيف توازن في صفحتك على فيسبوك بين المحتوى الأكاديمي الرصين وتبسيط المعرفة للقارئ العادي؟
أحاول أن أجعل الصفحة جسرًا بين الجامعة والمجتمع. لا أريد أن أكتب بلغة أكاديمية مغلقة، وفي الوقت نفسه لا أريد أن أفقد الموضوع دقته العلمية.لذلك أحاول تقديم المعلومة بلغة واضحة، مع الحفاظ على الفكرة والمنهج والمصدر. وأعتقد أن تبسيط المعرفة لا يعني تبسيط العقل.
5. إذا أردت أن تختصر مشروع الدكتور محمد عربي المعرفي والأدبي في رسالة واحدة للأجيال القادمة، فماذا تقول؟
سأقول لهم:اقرؤوا تاريخكم دون تعصب، واكتبوا حاضرَكم دون خوف، واحلموا بمستقبل لا يكون فيه الإنسان تابعًا لذاكرته ولا أسيرًا لواقعه.وأقول للشباب خصوصًا: لا تجعلوا الشهادة نهاية الطريق؛ اجعلوا المعرفة أسلوب حياة. اقرأوا، اسألوا، ناقشوا، اختلفوا، وابحثوا عن الحقيقة بأنفسكم.أما أنا، فأحاول أن أجمع في مشروعي بين المؤرخ الذي يبحث عن الحقيقة، والمثقف الذي يسائل الواقع، والشاعر الذي يبحث عن الإنسان. وربما كان هذا هو المعنى الأعمق الذي أريد أن أتركه: أن الكتابة، مهما اختلفت أشكالها، ينبغي في النهاية أن تنتصر للإنسان والذاكرة والحقيقة.
#عطا_درغام (هاشتاغ)
Atta_Dorgham#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة : الكاتبة الجزائرية كدوم
...
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة : الشاعر والكاتب الجزائر
...
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة : الشاعر الجزائري عبد ال
...
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: الشاعر والمربي الجزائري
...
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: الشاعر الجزائري رمضان ب
...
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: الشاعر الجزائري رضا بوق
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:مع الأديب والشاعر ماهر حسن
-
الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: حوار شامل مع القاص والن
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة: الشاعرة عبير دريعي في حوا
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة: في فلسفة القصيدة والوجود
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:عرّافة المنفى وذاكرة الحجر
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:صدى الكلمة وقيد السجان: مع
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:زهرة الخيمة: حوار مع الشاع
...
-
الحركة الإبداعية الكردية المعاصرة:ريبر هبون حوار حول الرواية
...
-
بين إحساس العامية وأفق الصورة: حوار أدبي مع الشاعر محمود دخي
...
-
حين يصبح الشعر موقفاً... ويصبح الحب وطناً: حوار أدبي مع الشا
...
-
تزكية النفوس وبناء الإنسان: حوار مع الدكتور عيد كامل النوقي(
...
-
تزكية النفوس وبناء الإنسان: حوار مع الدكتور عيد كامل النوقي(
...
-
عيادة الأسنان وجزيرة موسى.. حوار غائر في دهاليز النفس والروا
...
-
من قلب المعاناة إلى رحابة المجتمع: حوار أدبي وتربوي مع الكات
...
المزيد.....
-
صاعقة تضرب رجلًا لكنه يتمكن من السير مباشرة للاحتماء في منزل
...
-
مع تعثر الدبلوماسية.. ترامب يعيد طرح فكرة تغيير النظام في إي
...
-
العيش البطيء، حياة أبسط أم ترند جديد؟
-
لا يمكن لبريطانيا أن تشيح بنظرها عن المستوطنات الإسرائيلية -
...
-
جسر أوروبا… من رمز بلا حدود إلى معبر تحت المراقبة
-
إسبانيا: لا دليل قطعي على تدبير المغرب عبور مهاجرين إلى سبتة
...
-
بعثة أممية تتهم كيانات في الإمارات وتشاد وليبيا والصومال بإذ
...
-
محمد رمضان يعلن مشاركته في أحد أعرق المهرجانات على مستوى أم
...
-
إسرائيل تسلم الجيش اللبناني أسيرا عبر الصليب الأحمر (صورة)
-
4 بلدات أخرى في خاركوف ودونيتسك تحت سيطرة الجيش الروسي (فيدي
...
المزيد.....
-
رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال
...
/ رزكار عقراوي
-
تساؤلات فلسفية حول عام 2024
/ زهير الخويلدي
-
قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي
/ محمد الأزرقي
-
حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش.
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ
...
/ رزكار عقراوي
-
ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث
...
/ فاطمة الفلاحي
-
كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي
...
/ مجدى عبد الهادى
-
حوار مع ميشال سير
/ الحسن علاج
-
حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع
...
/ حسقيل قوجمان
-
المقدس متولي : مقامة أدبية
/ ماجد هاشم كيلاني
المزيد.....
|