أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - أنثى تُقيمُ في دمي.














المزيد.....

أنثى تُقيمُ في دمي.


حامد الضبياني

الحوار المتمدن-العدد: 8679 - 2026 / 4 / 16 - 15:03
المحور: قضايا ثقافية
    


يا أنتِ...
يا امرأةً لا تمرُّ كالعابرين،
بل تدخلُ القلبَ
كما يدخلُ المطرُ إلى أرضٍ عطشى
فتنبتُ فيها الجهات.
يا سرَّ هذا الارتباكِ الجميل،
كلما اقتربتِ منكِ
أحسستُ أن العالمَ
كان ناقصًا قبلكِ،
وأن الأشياءَ لم تُخلق
إلا لتبحث عن اسمكِ.
من أنتِ؟
وكيف استطاعت أنثى
أن تُربك قوانينَ المنطق،
فتجعل من نبضةٍ صغيرة
مجرةً من الشوق؟
أراكِ...
فأفهم لماذا يطول الليلُ على العاشقين،
ولماذا تبكي النوافذُ
حين يغيبُ الضوء.
أراكِ...
فتنحني في داخلي
كلُّ قسوةٍ تعلّمتُها من الحياة،
وأصير أكثرَ هشاشةً
وأكثرَ جمالًا،
كغصنٍ تعلّم الرقصَ
على يد الريح.
يا امرأةً
إذا ضحكتْ
تبدّلت ملامحُ المدن،
وصار الخرابُ أقلَّ وحشة،
وصارت يدي
تؤمنُ أن اللمسَ صلاة.
أحبكِ...
لكن الحبَّ معكِ
ليس كلمةً تُقال،
بل هاويةٌ من نور،
كلما سقطتُ فيها
ارتفعتُ أكثر.
وأخافكِ...
لأنكِ المدى الذي لا نهايةَ له،
ولأنني كلما حاولتُ النجاة
وجدتني أعودُ إليكِ
كما يعود البحرُ
إلى جنونه الأزلي.
يا ساكنةَ الشرايين،
يا امرأةً
إذا ابتعدتْ
أصبح الجسدُ مجردَ ظل،
وأصبح الوقتُ
مقبرةَ دقائق.
تعالي...
لنرتّب هذا الكونَ المبعثر،
فأنا منذ عرفتكِ
أدركتُ أن الفوضى
كانت تنتظر يدكِ.
تعالي...
فما عاد في القلبِ
متّسعٌ لغيابٍ جديد،
ولا في الروحِ
قدرةٌ على احتمال المسافات.
أنا لا أريدُ من الدنيا كثيرًا،
يكفيني
أن أبقى قريبًا من صوتكِ،
وأن يشيخ العمرُ
بين يديكِ،
وأن أموتَ ذات حبٍّ
وأنتِ لا تغادرين دمي.



#حامد_الضبياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرافعةِ الليلِ عن عيونٍ لا تنام.
- كردستان... يُقصفُ البيتُ ويُتَّهمُ الضحايا.
- حين تسقط الأمم من الداخل .
- النداء.
- بين فم المدفع ولسان الصفقة .
- يَشربُ الليلُ ضوءَه .
- هل كان الخلاف بين علي ومعاوية كراهيةً أم مأزقًا سياسيًا؟
- أقنعة الود… حين يصبح القلب مسرحًا للتمثيل.
- إيران بعد فشل التفاوض نحو العقاب الكبير.
- بغداد في زمن التبعية: سقوط المعنى لا سقوط الجدران.
- جمهورية الاتهام الأبدي: من نبوخذ نصر إلى نشرة الثامنة.
- قامةٌ لا تنكسر.
- بغداد لم تسقط… بل سقط الداخل فيها.
- مرآة المعايير المكسورة .
- ريما… فلسفة الخيانة بنكهة العطر .
- المنطقة على حافة انفجار جديد: قراءة في المؤشرات الحالية.
- كردستان... حين يُقصف الجمال وتُتهم الورود .
- عندما تتكلم الظلال… من يحرس الحقيقة؟
- هل تعلم… أن الحكاية قديمة؟
- مسرحُ الدخان… حين تُكتب التظاهرات بمداد الغرف المغلقة.


المزيد.....




- تاج الأميرة ديانا وفستان من مصمم عربي.. كيف اختارت كيت ميدلت ...
- البنتاغون يوافق على اختبار -شعاع حراري- للاستخدام المحتمل عل ...
- تحليل.. من -الأسطول المظلم- إلى الديزل الروسي.. لا -حلول سحر ...
- بالأسماء والأدوار.. من ينفّذ سياسة نتنياهو في الضفة الغربية؟ ...
- هاري يكشف عن -سؤال مؤلم- بشأن ديانا يطرحه على نفسه يوميا
- روبيو: عواقب كبيرة تترتب على العقوبات ضد روسيا
- إصابة ناقلة بذخيرة غير معروفة قرب بخاء العمانية ونجاة طاقمها ...
- روبيو: أوكرانيا ما كانت لتبقى دولة ذات سيادة لولا الدعم الأم ...
- -إسرائيل لا تتعامل مع مصر باحترام-.. مسؤول يوجه رسالة حادة ل ...
- موسكو تعلن وصولها للمرحلة النهائية من التحضيرات لقمة -روسيا ...


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - أنثى تُقيمُ في دمي.