أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - يَشربُ الليلُ ضوءَه .














المزيد.....

يَشربُ الليلُ ضوءَه .


حامد الضبياني

الحوار المتمدن-العدد: 8676 - 2026 / 4 / 13 - 12:54
المحور: قضايا ثقافية
    


في الأمسِ
لم أكن أقطفُ النجمات،
بل كنتُ أستردُّ
ما تبعثرَ من روحي
على سقفِ الكون.
كنتُ أجمعُ الصمتَ
في أوعيةٍ شفافة،
وأضعهُ على رفوفِ القلب
كي يتخمّرَ
ويصيرَ حكمة.
فالليلُ ليس ظلامًا
كما يظنُّ العابرون،
الليلُ معملُ الأسرار،
وفي أقبيةِ عتمته
تنضجُ الكلماتُ
قبل أن تولدَ على الشفاه.
وأنا،
من خيطِ غيابٍ
وإبرةِ شوق،
حيكتُ لغتي،
ثم أطلقتُها طيورًا
تبحثُ عن نافذةٍ
في جدارِ العالم.
أما المدى
فلم يكن مسافة،
بل امتحانًا
بين ما نريد
وما نستطيع.
ولهذا كنتُ أصوغُ ألحاني
من كسرِ المسافات،
لا من أوتارِ العود.
وحينَ مرَّ الصبحُ
متكئًا على وردة،
سألتهُ أن ينسيني.
فضحكَ الضوء،
وقال:
إن الأشياءَ التي تسكنُ القلب
لا تغادره،
إنها فقط
تبدّلُ أسماءها.
فأرسلتُ الفجرَ
إلى العيونِ المعتّقةِ
بخمرِ التأمل،
ليغسلَ زجاجها
من غبارِ الانتظار،
ويرشَّ على القلوب
بذورَ معنى
تنبتُ إذا بكى الإنسان.
وكان حرفي
يغمزُ على حافةِ الفنجان،
كأنَّ اللغةَ
تسخرُ من جديّةِ الحزن،
وكأنَّ المرارةَ
تحتاجُ أحيانًا
إلى ابتسامةٍ صغيرة.
وفي البعيد،
كانت كرومُ الرمان
تصرخُ بلا صوت،
فالثمارُ أيضًا
تعرفُ أن النضجَ
نوعٌ من الجرح.
وتمايلَ الجسدُ
على موسيقى الرغبة،
لا لأنه فرح،
بل لأن كلَّ كائنٍ
حين يضيقُ به المعنى
يلجأُ إلى الرقص.
وسقطتْ عبايةُ النخل،
لا خجلًا،
بل لأن الطبيعةَ
حين تبلغُ ذروةَ صدقها
تتخففُ من الأقنعة.
وسال العسلُ
من الجهاتِ جميعًا،
فعرفتُ أن الجمال
ليس ما نراه،
بل ما يجعلنا
أكثر قدرةً
على احتمالِ العالم.



#حامد_الضبياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل كان الخلاف بين علي ومعاوية كراهيةً أم مأزقًا سياسيًا؟
- أقنعة الود… حين يصبح القلب مسرحًا للتمثيل.
- إيران بعد فشل التفاوض نحو العقاب الكبير.
- بغداد في زمن التبعية: سقوط المعنى لا سقوط الجدران.
- جمهورية الاتهام الأبدي: من نبوخذ نصر إلى نشرة الثامنة.
- قامةٌ لا تنكسر.
- بغداد لم تسقط… بل سقط الداخل فيها.
- مرآة المعايير المكسورة .
- ريما… فلسفة الخيانة بنكهة العطر .
- المنطقة على حافة انفجار جديد: قراءة في المؤشرات الحالية.
- كردستان... حين يُقصف الجمال وتُتهم الورود .
- عندما تتكلم الظلال… من يحرس الحقيقة؟
- هل تعلم… أن الحكاية قديمة؟
- مسرحُ الدخان… حين تُكتب التظاهرات بمداد الغرف المغلقة.
- عندما يتحول الخط الأحمر إلى شريانٍ للعالم.
- العصر الحجري… حين كان الحجر أرحم من الشعارات.
- عندما يُنقَذ الفرد وتُهزم الجموع: سيرة الكذبة التي تمشي على ...
- رماد القلب لا ينطفئ .
- السقوط الذي يتدرّب على نفسه… حين تبتلع الإمبراطوريات طُعمها ...
- حين يصمت الضوء… ويرحل شاهد الجمال.


المزيد.....




- شاهد رد فعل البابا لاوُن على تصريحات ترامب.. وهذا ما قاله
- هكذا علق الكرملين على نتيجة انتخابات المجر وخسارة حليفه فيكت ...
- انخفاض حركة الملاحة في مضيق هرمز مع اقتراب موعد -حصار ترامب- ...
- بعد محادثات باكستان.. اتصال هاتفي جديد بين وزيري خارجية السع ...
- كم تحتاج ناقلات النفط لتصل إلى وجهاتها النهائية؟
- قاليباف ساخراً من تهديدات واشنطن: استمتعوا بأسعار الوقود الح ...
- 21 ساعة لفانس في إسلام آباد تكشف تعقيدات الدبلوماسية الأمريك ...
- تفجير دمية نتنياهو يعرض مبعوثا إسبانيا لتوبيخ إسرائيلي
- الكويت توقف نوابا سابقين ضمن مخطط لـ-تمويل الإرهاب-
- إجازة قضائية بمعاودة إنشاءات قاعة حفلات البيت الأبيض موقتا


المزيد.....

- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - يَشربُ الليلُ ضوءَه .