أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - رماد القلب لا ينطفئ .














المزيد.....

رماد القلب لا ينطفئ .


حامد الضبياني

الحوار المتمدن-العدد: 8667 - 2026 / 4 / 4 - 22:56
المحور: قضايا ثقافية
    


سأبدأ من نهايتي
من تلك الحافة التي سقطتُ عنها
حين كانت يدكِ آخر ما يلوّح في الهواء
ككذبةٍ جميلةٍ…
لم تجد طريقها إلى النجاة
كنتُ أظنّكِ وطناً
وحين احتميتُ بكِ
اكتشفتُ أني احتميتُ بعاصفة
أيُّ امرأةٍ كنتِ؟
وأيُّ خرابٍ يسكن في ابتسامتكِ؟
كيف استطعتِ أن تُزهري في صدري
ثم تتركيه صحراء
تتعلم العطش كأنه قدر؟
أنا لا أبحثُ عنكِ الآن
بل أبحثُ عني…
عن ذلك الرجل الذي كان يؤمن
أن القلب لا يُغدر
إلا حين يثق كثيراً
أنا الذي زرعتكِ صلاةً
وسقيتكِ من يقيني
كنتُ أراكِ نبوءة حبّ
فإذا بكِ نصلٌ
يكتب نهايتي على مهل
لكنني…
لن أقتلكِ داخلي
لن أكون نسخةً من خيانتكِ
فالموتُ سهل
والنسيانُ جبنٌ
وأنا لا أجيد إلا الحياة
ولو كانت مليئةً بكِ
سأحملكِ كوجعٍ قديم
كأغنيةٍ حزينة
تعلمتُ منها كيف أغني
دون أن أبكي
سأمضي…
وأنا أخفّ منكِ
لأنكِ مثقلةٌ بخيانتكِ
وأنا مثقلٌ فقط
بصدقٍ لا يُغتفر
سأبحث عن امرأةٍ
لا تخاف من عمقها
لا تتكبر بمشاعرها
ولا تساوم قلباً
على نصف حب
امرأةٍ
إذا ابتسمت
أزهر التعب في صدري
وإذا صمتت
فهمتُ أن الصمت أيضاً حب
أريدها فكرةً لا تنكسر
وربيعاً لا يخون فصوله
أريدها وطناً
لا يطردني كلما اشتقتُ إليه
امرأةً
تبني لقلبي حديقة أمل
يشيخ فيها الوجع
ويتعلم الفرح
كيف يمشي على قدميه
امرأةً
لا تسرقني من نفسي
بل تعيدني إليّ
أكثر نقاءً
أكثر إنساناً
أما أنتِ…
فستبقين درساً
قاسياً…
لكن ضرورياً
سأشكركِ يوماً
حين أفهم لماذا انكسرتُ بكِ
لأعرف كيف أقف
دون أن أحتاج أحداً
أنا لا أكرهكِ
لكنني تجاوزتكِ
كما يتجاوز الضوءُ
آخر ظلال الليل
أنا الآن
أكتبني من جديد
أجمع شظاياي
وأصنع منها جناحين
وسأحلق…
لا لأهرب منكِ
بل لأصل
إلى امرأةٍ
لا تشبهكِ أبداً
امرأةٍ
إذا أحبّت
لم تجعل الحب
مقبرةً أخرى.



#حامد_الضبياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السقوط الذي يتدرّب على نفسه… حين تبتلع الإمبراطوريات طُعمها ...
- حين يصمت الضوء… ويرحل شاهد الجمال.
- سيرةُ الطعنةِ حين تتقنُ التمثيل .
- نشيد الظل الأخير… حين يتكلم المنسيّون باسم البلاد .
- عندما يتكلم الإمبراطور بلهجة تاجر… العالم على حافة صاروخ.
- مرآة لا تغفر .
- قانونٌ بنصف عين.
- ألفُ خديعةٍ وقلبٌ واحد .
- ليلة القبض على القلب
- بلاغة العفن.
- على حافة الهاوية: عندما يتنفس الاقتصاد العالمي بصعوبة.
- هامش الخديعة .
- شرقٌ يشتعل… أم عقلٌ يراوغ النار؟
- قناعُ العشق
- المسرح العراقي… حين تقف الحياة على خشبةٍ تبحث عن جمهورها.
- دولة الذيول المتحدة… حين صار الانحناءُ دستورًا والكرامةُ مخا ...
- بين جغرافيا الألم وعقيدة الهيمنة.
- طموحٌ فارسيٌّ ببقاء النظام العقائدي… بيتٌ يُعاد بناؤه من رما ...
- كيف أفرغ السوداني خزينة الدولة.
- قناع مثقّف .


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-كمين حزب الله لدبابات إسرائيلية-.. ما حقيقته ...
- زيلينسكي: خبراء أوكرانيون شاركوا في إسقاط مسيّرات إيرانية بع ...
- تقييمات استخباراتية إسرائيلية: القيادة الإيرانية الجديدة أكث ...
- في مواجهة -سياسة العزل- الغربية.. الصين تشيد بـ-النجاحات- ال ...
- عاصفة في الإعلام الأميركي: ميغين كيلي تتهم نتنياهو بالتلاعب ...
- تمرد أم حماية؟ ميلانيا ترامب تهدد مروجي -أكاذيب إبستين-
- بعد فقدان الوزن.. كيف نعيد شباب الوجه ونحد من الترهل؟
- اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران: هل تنجح إيران في جعل لبنان - ...
- إسطنبول.. لائحة اتهام لـ35 إسرائيليا بقضية الاعتداء على -أسط ...
- دروس حرب إيران تصل إلى كوريا الشمالية


المزيد.....

- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - رماد القلب لا ينطفئ .