حامد الضبياني
الحوار المتمدن-العدد: 8660 - 2026 / 3 / 28 - 19:07
المحور:
قضايا ثقافية
على صفحاتِ وهمي
كنتُ أراكِ…
تتسللين بين السطور
كحرفٍ مُذهّبٍ بالكذب،
تكتبين الحبّ
وتسكبينه سُمًّا في كؤوس العاشقين.
كنتِ بارعةً—
لا في العشق،
بل في تمثيلِه،
كأنكِ خُلِقتِ من مسرحٍ مكسور
ستارتُهُ من دموعٍ
ومقاعدُهُ من قلوبٍ مخدوعة.
تبتسمين…
فتنخدع الفراشاتُ النقيّة،
تدور حولكِ كأنكِ ربيع،
وما كنتِ إلا خريفًا متنكّرًا
يُجيد سرقة الألوان
قبل أن يُسقطها.
أيُّ خدعةٍ تلك التي تُتقنين؟
تُبكين صدقًا مزيفًا
كأن الدمعَ عندكِ
لغةٌ بلا روح،
وصوتٌ بلا قلب.
كنتِ وردةً—
لكنها نبتت في مزابلِ الخيبة،
جميلةُ الشكل،
فاسدةُ الجذور،
تُغري النحلَ برحيقٍ موهوم
حتى إذا اقترب
وجد الخليةَ خرابًا
والشهدَ رمادًا.
أنا لم أُهزم…
كنتُ فقط أختبر
كم يستطيع الضوءُ
أن يحتمل هذا القدر من الظلام.
فاكتشفتُ—
أنكِ لستِ ظلامًا فحسب،
بل فكرةُ العتمةِ حين تتجسّد،
وجرحُ الحقيقةِ
حين ترتدي فستانَ الجمال.
اكتبي عني…
كما تشائين،
زيني الأكاذيبَ باسمي،
واصنعي من خيانتي بطولةً في قصصكِ،
لكن تذكّري—
أن النور لا يحتاج شهادةً
ليثبت أنه نور.
أنا…
ذاك الذي مرّ في حياتكِ
كحقيقةٍ لم تحتملها،
فكسرتِها بالكذب،
ورحلتِ.
وأنتِ…
ستبقين
قصيدةً ناقصة،
تبحث عن صدقٍ
لن تجديه
في مراياكِ أبدًا.
#حامد_الضبياني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟