أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - قناع مثقّف .














المزيد.....

قناع مثقّف .


حامد الضبياني

الحوار المتمدن-العدد: 8657 - 2026 / 3 / 25 - 06:59
المحور: قضايا ثقافية
    


اهربي…
ليس لأنكِ تخافين،
بل لأن المرايا بدأت تفهم لغتكِ
وتفضح ارتجافكِ حين تُنادين الحقيقة.
حضّري صفحاتكِ جيدًا،
نقّحي الأكاذيب،
رتّبي الخيانات كأنها هوامش فلسفية،
واغسلي وجهكِ بماء المفردات الثقيلة
كي يبدو القبح… فكرة.
أنا لا ألاحقكِ،
أنا أسكنكِ—
في ذلك الحرف الذي تخطئينه عمدًا،
في تلك الجملة التي تتعثر
حين تقترب من الصدق.
تكتبين…
وأنا أسمع صوتي
ينكسر بين سطوركِ،
كأنني الشاهد الوحيد
على جريمة اسمها: أنتِ.
كل قصيدةٍ لكِ
هي محاولة فاشلة
لإخفاء ارتباك القلب،
ذلك القلب الذي جفّ
حتى صار صحراء بلا سراب،
حتى صار العطش فيه
عقيدة.
أقلبه—
فلا أجد غير رمالٍ تلسع الذاكرة،
وغبارٍ يعلو على ملامحكِ
كلما حاولتِ التجمّل بالكلمات.
تتحدثين عن الحب؟
أي حبٍ هذا
الذي يمرّ عبر أصابعكِ
كصفقة؟
أي دفءٍ
وصدركِ بارد
كحكمةٍ بلا روح؟
دعي النقّاد…
دعيهم يصفقون لبلاغتكِ،
دعي المخدوعين
يؤمنون أنكِ قصيدة،
فأنا وحدي
أعرف أنكِ
هامشٌ طويل
في كتابٍ منسي.
أيتها المتزيّنة بالفكر،
يا من ترتدين الثقافة
كثوبٍ مستعار،
كم مرةٍ غسلتي وجهكِ
بماء اللغة
لتخفي تشققات الروح؟
لكن القبح—
ذلك الكائن العنيد—
يعود دائمًا،
يطفو عند أول سقوط،
ويفضحكِ
حين ينهار الإيقاع.
أراكِ…
حين تهمسين لغيري،
حين تسرقين المعاني
وتنسبينها لخيالكِ،
حين تمارسين الخداع
باسم الحرية.
وأضحك—
ليس شماتة،
بل لأنكِ لم تدركي بعد
أن الكلمة
لا تخون إلا كاتبها.
اكتبي…
وانشري…
وازرعي ظلكِ في دفاتر العالم،
لكن تذكّري:
أنا هناك—
في كل فاصلة،
في كل ارتباكٍ نحوي،
في كل لحظة صمت
تفشلين في تفسيرها.
أنا الحقيقة
التي تهربين منها،
والخيانة
التي تكتبكِ
لا التي تكتبينها.
وفي النهاية—
حين تتعبين من تمثيل النقاء،
وتخلعين قناعكِ الثقافي
وحيدةً أمام ذاتكِ…
ستجدينني
آخر جملةٍ لم تستطيعي
تزويرها.



#حامد_الضبياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة تشرين… حين انتفض الوجع وكشف الأقنعة.
- عندما يضيق الأفق: إيران بين فكي القدر السياسي .
- هل الحرب تتجه للانتهاء أم أنها تغيّر جلدها فقط؟
- عندما يصبح الجوع سكينًا في خاصرة المدينة..
- رعد الناصري وحق الاختلاف: عندما يتحول الحزن إلى وصاية على ال ...
- نشيدُ الانكسار الأخير.
- بين ظلّ الذرّة وصخب البحر: الشرق الأوسط على حافة الاحتمال .
- العرب والنكوص التاريخي: بين الأصالة والابتداع.
- مضيق العالم المشتعل… حين تُعاد كتابة خرائط القوة على حافة مض ...
- بين يدٍ تصافح ويدٍ تنتقم .
- عدالةٌ تُقاس بالمِزاج… لا بالمِعيار.
- عليّ بن أبي طالب: لسانُ الحقّ وسيفُه… والجُرحُ الذي لم يندمل ...
- حينما اهتزّ الكون لخطى رجل: الحكاية التي لم تُكتب كاملة عن ع ...
- حين يتهجّى الموتُ اسمَه من فمِ اليورانيوم .
- وداعًا سليمان البكري… موت كاتبٍ… وخراب معنى.
- الجمهورية التي يحكمها الذيل .
- العراق على حافة الغد .
- عندما يُضرَب المعلّم… من يعلّم العراق؟
- الحقيقة تحت القصف: إعلام الحرب ومعركة السيطرة على العقول.
- ليلةُ القَدْر.


المزيد.....




- واشنطن تستعد لإرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 إلى الشرق الأوس ...
- في إيران.. من يحاربون هم من يديرون المفاوضات
- العراق يعتقل 4 أشخاص بتهمة إطلاق صواريخ على قاعدة سورية
- واشنطن تعزز قواتها.. سيناريوهات خطيرة ونُذر -مستنقع- للأمريك ...
- ممثل خامنئي للجنود الأمريكيين: اقتربوا
- -بعيداً عن ويتكوف وكوشنر-.. مصدران لـCNN: إيران أبلغت إدارة ...
- عاجل | واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين: الرئيس ترمب يرفض است ...
- ما شروط أمريكا وإيران لوقف الحرب؟
- ضربات المسيّرات الإيرانية تدفع قبرص لطلب اتفاق جديد مع بريطا ...
- الشيوخ الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترامب في الحرب على إيران ...


المزيد.....

- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت
- الحفر على أمواج العاصي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - قناع مثقّف .