أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - سيرةُ الطعنةِ حين تتقنُ التمثيل .














المزيد.....

سيرةُ الطعنةِ حين تتقنُ التمثيل .


حامد الضبياني

الحوار المتمدن-العدد: 8666 - 2026 / 4 / 3 - 14:00
المحور: قضايا ثقافية
    


لم تكوني امرأة…
كنتِ حيلةً كونيةً
اختلقتْها الخيانة
لتتدرّب على وجهي.
كنتِ نصًّا ملوثًا
تُراجعينه كل ليلة
وتحفظين أخطاءه عن ظهر قلب،
ثم تلقينه عليّ
كأنكِ ملاكٌ فقد ذاكرته في الجحيم.
كنتِ ابتسامةً
مغروسةً في فم سكين،
تلمعُ…
لكنها لا تُضيء
بل تُقطّع الضوء إلى أشلاء.
أيتها القادمة
من حاويات العاطفة الفاسدة،
من أرشيف الأكاذيب المؤرشفة بعناية،
من متحف الوجوه التي تتقن البكاء
ولا تعرف معنى الدموع،
كيف استطعتِ
أن ترتدي قلبي
كمعطف شتوي
ثم تبيعينه
في سوق الخردة العاطفية؟
أنا الذي
كنتُ أُربّي في صدري
عصافيرَ الغفران،
أطلقتُها نحوكِ
فاصطدتها قناصتكِ الباردة
بابتسامةٍ واحدة.
أيتها القصيدة الرديئة
التي كتبتها يدٌ مرتجفة من النفاق،
أيتها الجملة التي تبدأ بـ"أحبك"
وتنتهي بـ"لكن"،
كنتِ خيانةً
تمشي على قدمين،
وتضع عطر الوفاء
لتخفي رائحة الخراب.
أضحكُ الآن…
نعم، أضحك
لكن ليس لأنني شُفيت،
بل لأنني اكتشفتُ
أن الغدرَ كان يلبسُ كعبًا عاليًا
ويتعلمُ الرقص على جثتي.
يا امرأةً
لو قُيِّض للقمامة أن تتكلم
لاعتذرت منكِ
على سوء السمعة،
ويا قلبًا
لو وُضع في ميزان الصدق
لرجحت كفةُ الحجر
خجلاً من قسوته أمامك.
كنتِ تمثّلين الحب
كما يمثّل الجلاد الرحمة
حين يربّت على كتف ضحيته
قبل أن يُحكم العقدة.
وأنا…
كنتُ أصفّق
كأحمقَ نبيل،
أصدقُ العرض
وأشتري التذكرة مرتين.
أيُّ مسرحٍ هذا
الذي تكونين فيه البطلة
ويكون فيه الموتُ
هو النهاية السعيدة؟
كيف لنبلكِ
أن يحمل وردة؟
والنبْلُ خُلقَ ليخترق،
لا ليُهدي!
لكنني الآن أفهم…
الوردة لم تكن لكِ،
كانتْ طُعمًا
ليقترب قلبي
من فم القوس.
أيتها الخيانة
المُدرَّبة على الأناقة،
أيتها القذارة التي تضع أحمر شفاه،
لن ألعنكِ…
فاللعنة شرفٌ
لا تستحقينه،
سأترككِ
تتعفنين في ذاكرتي
كحقيقةٍ قاسية،
وأمضي…
لا لأنني أقوى،
بل لأن البقاء معكِ
إهانةٌ حتى للهزيمة.



#حامد_الضبياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نشيد الظل الأخير… حين يتكلم المنسيّون باسم البلاد .
- عندما يتكلم الإمبراطور بلهجة تاجر… العالم على حافة صاروخ.
- مرآة لا تغفر .
- قانونٌ بنصف عين.
- ألفُ خديعةٍ وقلبٌ واحد .
- ليلة القبض على القلب
- بلاغة العفن.
- على حافة الهاوية: عندما يتنفس الاقتصاد العالمي بصعوبة.
- هامش الخديعة .
- شرقٌ يشتعل… أم عقلٌ يراوغ النار؟
- قناعُ العشق
- المسرح العراقي… حين تقف الحياة على خشبةٍ تبحث عن جمهورها.
- دولة الذيول المتحدة… حين صار الانحناءُ دستورًا والكرامةُ مخا ...
- بين جغرافيا الألم وعقيدة الهيمنة.
- طموحٌ فارسيٌّ ببقاء النظام العقائدي… بيتٌ يُعاد بناؤه من رما ...
- كيف أفرغ السوداني خزينة الدولة.
- قناع مثقّف .
- ثورة تشرين… حين انتفض الوجع وكشف الأقنعة.
- عندما يضيق الأفق: إيران بين فكي القدر السياسي .
- هل الحرب تتجه للانتهاء أم أنها تغيّر جلدها فقط؟


المزيد.....




- عشرات الطائرات و-خداع- استخباراتي: كيف استعادت واشنطن الطيا ...
- تقرير: شركات صينية تسوّق معلومات استخباراتية حول الحرب في إي ...
- كوسوفو: رئيسة البرلمان تتسلم مؤقتا مهام الرئاسة بعد فشل انتخ ...
- ما هي تفاصيل عملية إنقاذ الطيار الأمريكي في إيران؟
- عبر أوروبا.. 19 رحلة عسكرية أمريكية تكشف نمط الإسناد في الحر ...
- الكويت تواجه اليوم الأصعب منذ بداية الحرب
- ما مخاطر التهديد الإسرائيلي بقصف معبر المصنع بين لبنان وسوري ...
- سفن عالقة في مضيق هرمز.. بحارة يواجهون الموت ونفاد الإمدادات ...
- إسرائيل تكثف ضرباتها على لبنان.. وقتلى بغارة على كفرحتى
- استنفار أمني في واشنطن بعد إطلاق نار قرب البيت الأبيض


المزيد.....

- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - سيرةُ الطعنةِ حين تتقنُ التمثيل .