حامد الضبياني
الحوار المتمدن-العدد: 8661 - 2026 / 3 / 29 - 16:16
المحور:
قضايا ثقافية
لم تكوني قصيدةً
بل هامشًا
تسرّب من كتابٍ رديء الطباعة،
مررتُ بكِ
كما تمرُّ الريحُ
على نافذةٍ منسية،
لا لشيء
إلا لأن الصدفة
كانت سخيةً بالوهم.
ظننتكِ
فكرةً تُشبه الضوء،
أو حلمًا
يستريح في حضن الخيال،
فأويتُ إليكِ
كمن يخلع تعبَه
على كتفِ سراب.
كنتُ أضحك…
وأنا أُداعبكِ
في رأسي،
أصنعكِ كما أشتهي
امرأةً
تليقُ بحماقتي النبيلة،
لكنني حين أفقتُ—
وجدتُ الحقيقة
عاريةً من كل مجاز،
امرأةً
تتقن الكذب
كما يتقن الليلُ
ابتلاع النجوم.
كلماتكِ
كانت ناعمةً
كقماشٍ يخفي عفنًا،
وعطركِ
لم يكن سوى
محاولةٍ يائسة
لتجميل القبح،
فما أنتِ إلا
فكرةٌ فاسدة
تزيّنت بالبلاغة،
وأخفت تحتها
مزبلةَ نوايا.
ألقيتُكِ—
لا غضبًا،
بل تنظيفًا لروحي،
كما تُلقى الأشياء
التي لا تستحق حتى الندم،
فحملتكِ
رياحُ السخرية،
بعيدًا… بعيدًا
حيث لا ذاكرة
ولا احتمال
لعودة الوهم.
أتعلمين؟
لم تجرحيني—
بل علّمتِني
أن الحب
إن لم يكن طاهرًا
يصير مهنةً رخيصة،
وأن الذكاء
حين يخدم الخداع
ليس سوى
قناعٍ أنيق
لوجهٍ قبيح.
سلامٌ عليكِ
لا كتحية،
بل كإغلاق باب،
لن يُفتح
مهما تزيّنتِ
بألف قصيدة.
#حامد_الضبياني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟