|
|
إضاءة: أوروندو باكو - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
أكد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8678 - 2026 / 4 / 15 - 09:17
المحور:
الادب والفن
إضاءة: أوروندو باكو… حضور مجد قاس - ت: من الإسبانية أكد الجبوري أختيار وإعداد وترجمة إشبيليا الجبوري - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
فرانسيسكو أوروندو "باكو"(1930-1976)() كاتبًا وصحفيًا وثوريًا أرجنتينيًا، قُتل في المراحل الأولى من الحرب القذرة عام 1976 عن عمر ناهز 46 عامًا. خلال حياته القصيرة، كتب 18 عملًا أدبيًا()، شملت الشعر والقصص القصيرة والشهادات والمقالات، بالإضافة إلى مسرحيات وسيناريوهات سينمائية. شغل منصب وزير الثقافة في سانتا فيه()، وأصبح مديرًا لقسم الأدب في جامعة بوينس آيرس بعد سجنه بسبب نشاطه اليساري() وإطلاق سراحه عام 1973.() كان أوروندو عضوًا فاعلًا في حركة مونتونيروس الثورية، ثم في القوات المسلحة الثورية()، إلى أن استُهدف واغتيل على يد الدولة الأرجنتينية في غضون ثلاثة أشهر من الانقلاب العسكري عام 1976.()
وُلد فرانسيسكو أوروندو في سانتا فيه، الأرجنتين، عام 1930(). شاعر أرجنتيني ينتمي إلى حركة "تيار الابتكار"()، التي تشكلت في خمسينيات القرن العشرين حول مجلة "بوينس آيرس الشعرية"()، التي أسسها الشاعر الأرجنتيني راؤول غوستافو أغيري (1927-1983)().
في أعماله المبكرة (التاريخ القديم، 1956()؛ موجز، 1959()؛ أماكن، 1961)()، استوعب أوروندو تأثير شاعرين عظيمين، وإن كانا متميزين، هما أ. جيروندو (1891-1967)() و ج. ل. أورتيز (1896-1978)()، اللذان لم يجدا صوتًا موحدًا حتى ظهور كتابات أوروندو. مع ذلك، بدءًا من ديوانه "أسماء" (1963)()، أضاف المؤلف عناصر عامية واستخدام لغة شخصية للغاية، مما جعله أحد أبرز شعراء الأرجنتين في النصف الثاني من القرن العشرين.
أكدت كتبه اللاحقة: "من الجانب الآخر" (1967)()، و"المراهقة" (1968)()، و"ذكريات" (1970)()، و"مسافة طويلة" (مختارات نُشرت في مدريد عام 1971)()، و"قصائد بعد الموت" (1972)() هذه السمة الفريدة، والتي تظهر أحيانًا في أنواع أدبية أخرى تناولها الشاعر بشكل متقطع، مثل القصص القصيرة: "كل هذا" (1966)()، و"باللمس" (1967)()؛ و"الصيف"() و"السلام مع اختلافات"() (1966، مسرحيات)()؛ و"عشرون عامًا من الشعر الأرجنتيني" (مقال، 1968)(). رواية "الخطوات التمهيدية" (1971)()، وفي عام 1973، كتاب ("الوطن المُفخخ". 1973)()، وهو عبارة عن مجموعة مقابلات حول مذبحة تريليو.()
شارك في كتابة سيناريوهات أفلام "باخاريتو غوميز" (1965)() و"ليلة رهيبة" (1971)()، وقام باقتباس روايات تلفزيونية من أعمال غوستاف فلوبير (1821-1880)() "مدام بوفاري" (1856)()، وستاندال (1783-1842)() "الأحمر والأسود" (1830)()، وإيسا دي كيروش (1845-1900)() "المايا" (1888)().
في عام 1957()، أصبح مديرًا للفن المعاصر في الجامعة الوطنية للساحل. وفي عام 1968()، عُيّن مديرًا عامًا للثقافة في مقاطعة سانتا فيه، وفي عام 1973()، مديرًا لقسم الآداب في كلية الفلسفة والآداب بجامعة بوينس آيرس. بصفته صحفيًا، ساهم في العديد من المطبوعات في الأرجنتين وخارجها، بما في ذلك "بريميرا بلانا"()، و"بانوراما"()، و"كرايسس"()، و"لا أوبينيون"()، و"نوتيسياس"().
التزامًا منه بالكفاح المسلح، سُجن في سجن فيلا ديفوتو خلال الديكتاتورية العسكرية للجنرال لانوس، وأُطلق سراحه في 25 مايو/أيار 1973(). في العام نفسه، نشر وثيقة التنديد ("الوطن المُفخخ". 1973)()، تخليدًا لذكرى 16 مقاتلًا قُتلوا في سجن تريليو(). مُنع الكتاب.()
قال هو نفسه آنذاك: "أعتقد أن الشعر، في اليونانية، يعني الفعل؛ وبهذا المعنى، لا أرى فرقًا كبيرًا بين الشعر والسياسة. من خلال الشعر، ومن خلال الحاجة إلى استخدام الكلمات بكل دقتها ومعانيها، وصلتُ إلى نوع النشاط الذي أمارسه حاليًا. الالتزام بالكلمات يحمل في طياته، أو هو نفسه، الالتزام بالناس. الأمر يتوقف على الإخلاص الذي تُؤدى به كلتا الفعاليتين."()
تزوج من الممثلة زوليما كاتز (1931-1994)(). وفي عام 1972، ارتبط بعلاقة مع الكاتبة والممثلة الأرجنتينية ليلي ماسافيرو (1926-2001)()، التي كان ناشطًا معها في القوات المسلحة الثورية. خلال فترة الديكتاتورية، كانت آخر شريكة له أليسيا رابوي (1948-)()
كان عضوًا نشطًا في منظمتي الأرجنتينيتين، القوات المسلحة الثورية الأرجنتينية ومونتونيروس. وفي ديسمبر 1976()، اختفت كلوديا أوروندو، ابنته، وماريو كونكورات خلال فترة الديكتاتورية العسكرية.
وتؤكد منظمة مونتونيروس الثورية الأرجنتينية أن "فرانسيسكو رينالدو أوروندو توفي عن عمر يناهز 46 عامًا في مواجهة مع قوات الجيش في 17 يونيو 1976".()
*** في مقام الشعر. يعتمد حسه النضالي والفكري الفلسفي والجمال عن بنيه مكانة الشعرٌ في حوارٍ دائم، حواريٌّ، أجل، شعر فرانسيسكو "باكو" أوروندو، لكنه مثقلٌ بصمتٍ يتشابك، منذ البداية، بين الحاضر والمستقبل. بين ما ينهار وما يُنتظر. "صمتٌ قاسٍ"()، على حد تعبير الشاعر:
أولئك الذين لم يعرفوا الأمل لا يُغنّون
يقولون إن الأمل لا يظهر وأن شيئًا ما ينهار
يقولون إن الحياة تتلاشى على المنحدر حيث تبدأ
أنها في انحدار أنها تنهار بطبيعتها أن الحياة ليست حياة
لا يسمعون الضحكة التي تُبشّر بالفجر ولا الأغنية الأخيرة للسكران المُنهك
الذي يرحل تاركًا الليل في حيرة
يعلمون أن السقوط صعب أنه بعد الأنخاب تأتي الأحلام والإشارات أنه من المؤلم تهدئة القلب المُبتهج والقلب المهجور
لا أحد يجرؤ على الغناء بجانب الصمت القاسي بدون وعود.()
كُتبت هذه القصيدة بين عامي 1956 و1959()، وأُهديت إلى خوان غيلمان وخوان كارلوس بورتانتييرو، وقد أخذتُ على عاتقي نقلها كاملةً، ويبدو أنها تُكمل الحوارات مع جماعة شعراء بوينس آيرس، التي كان أوروندو ينأى بنفسه عنها آنذاك()؛ أو مع شعراء مجلة “المنطقة الامريكية للشعر"، التي بدأت تتشكل، لا سيما من خلال حوارات مع أصدقاءه مثل سيزار فرنانديز مورينو (1919-1985)()؛ ورفاق مقربون إليه؛ أو مع ضيوف ذلك اللقاء الأسطوري الأول للفن المعاصر، الذي نظمه أوروندو في الجامعة الوطنية للساحل؛ أو مع مثقفي حركة التحرير الوطني (مالينا)()، الذين بدأ يتردد عليهم. ولكن من هم هؤلاء الشعراء أو المثقفون الذين لا يستطيعون الغناء، والذين لا يجدون ذلك الأمل الضئيل الذي تتطلبه كل أغنية لتأسيسها، وما هو هذا "الصمت المطبق"() الذي يبدو، كجدار، وكأنه يُحيط بهم بلا هوادة؟ هل هو صمت شعرٍ استنفد بالفعل أبياته الرقيقة وأغانيه المبتذلة؟ هل هي حكاية مجتمع يائسٍ لا أمل فيه، يُكرر بعنادٍ نفس الحركات ويتبنى نفس المواقف؟
أما شعر فرانسيسكو أوروندو، من جهة أخرى، فيُغني. وسيستمر في ذلك من الآن فصاعدًا، متطورًا، كما سنرى، حتى يُصوّر في قصائده اللاحقة احتمالاتٍ ربما تكون أكثر تطرفًا لهذا الأمل. لكن ليس من السهل إدراك معناه الحقيقي.
منذ ثمانينيات القرن الماضي، مع سقوط آخر دكتاتورية، برزت شخصية فرانسيسكو أوروندو كرمزٍ ثقافي واجتماعي وسياسي. واسمه، عن جدارة، يُطلق على جماعات سياسية وجمعيات محلية ومراكز ثقافية ووكالات أنباء(). وهكذا أصبح أحد المحاور الرئيسية للنقاش، في آنٍ واحد، حول الدفاع عن الكفاح المسلح وإدانته()، وحول العلاقة الشائكة دائمًا بين الشعر والسياسة، وبين الكتابة والنشاط، وبين الاحتفاء بالحياة والانتحار. كما أشارت أناليا جيرباودو ببراعة، "من غير المرجح أن أعمال أوروندو، التي كان انتشارها محدودًا () قد أثارت كل هذا الاحتفاء والرفض في آن واحد. بل يبدو أن صورة المناضل الثوري قد طغت على إنتاجه الأدبي لدرجة أنها حالت دون قراءته".()
تُستعاد أعماله السردية والشعرية والمقالية والصحفية والمسرحية والسينمائية تدريجيًا، في مسعى لإعادة اكتشافها ربما لا مثيل له في أدب أمريكا اللاتينية. وكانت الخطوة الأولى في هذه العملية "ملف أوروندو"()، الذي أعده دانيال فريدنبرغ ودانيال غارسيا هيلدر عام 1999() لمجلة (مجلة الشعر)(). أعاد هذا الملف القصائد والكتابات والتعليقات على أعمال الشاعر إلى التداول. في ذلك الوقت، لم يكن يُتداول سوى "قصائد الحرب"()، وهي مختارات أعدها خوان غيلمان. أرست تلك الدراسة، ولا تزال تُرسّخ، نقطةً نقديةً محورية.
لابد من الأعتراف. أن أوروندو ليس شاعرًا مجهولًا أو خفيًا، بل شاعرًا "يجب اكتشافه". وبهذا المعنى، قد يتساءل أحد: كيف يُمكن تفسير قراءة جديدة لشيءٍ قُرئ منذ زمنٍ بعيد، ولكنه الآن يتألق ويُثير الحيرة كما لو أنه لم يُقرأ من قبل؟. مما يُلاحظ دانيال غارسيا هيلدر() أن "جميع أعمال أوروندو أشبه بمفارقةٍ عظيمة، حيث يطمح تناقض المصطلحات إلى توليفةٍ نهائية، تتطلب استسلامًا تامًا للذات"(). يُمكن ملاحظة ذلك في الانسيابية الخاصة لعلامات الترقيم، ورنين الكلمات، وقبل كل شيء، في استخدام الصفات، التي تبدو وكأنها تُمعن النظر في "استسلام" الشاعر نفسه(). تُعدّ القصيدة التي اقتبسناها سابقًا مثالًا على ذلك، حيث تستكشف الشاعرة، من خلال شخصية "الصمت العنيد"()، بلا كلل حدود التشابه والاختلاف في استخدامها المتقن للصفات. أما سوزانا سيلا، فقد بدأت بالفعل في تطوير الفرضيات الرئيسية لتنظيم العمل: "لم يعد سبيل اكتشاف التاريخ هو إعادة إنتاجه، بل كما أرادت هيدوبرو، إظهاره في القصيدة، في استكشاف متواصل للذاكرة الشخصية والاجتماعية والأدبية"().
تُستكمل هذه الإضاءة الجديدة بملاحظات سريعة ربما، من خلال ثمرة بحثٍ ومقابلاتٍ وتحليلاتٍ استثنائية، كُتبتا إلي الفرص في أوقاتٍ مختلفة وبنوايا متباينة، لكنهما تُكملان بعضهما البعض بطريقةٍ ما. - الأولى متابعتي؛ - هي كتاب بابلو مونتانارو *فرانسيسكو أوروندو: الكلمة في العمل. سيرة شاعرٍ مناضل()، “...لم أكن أنوي عند كتابة هذا الكتاب تحليل أعماله الأدبية أو قراراته وأفعاله - سواءً أكانت صائبةً أم خاطئة - خلال سنوات نشاطه. أترك هذه المهمة لغيري. لقد حاولت، استنادًا إلى تتبع خطواته وجمع الشهادات، الكشف عن إنسان"(). - أما السيرة الثانية فهي كتاب أوزفالدو أغيري فرانسيسكو أوروندو. يقول كتاب "مطلب المستحيل" ()، “...إنّ تقديس الشاعر المناضل يُخفي حياة أوروندو وعمله، ويتجاهل الصراع والتوترات التي طبعت نشاطه السياسي، ويمحو تجربة أدبية بالغة التعقيد والدقة".()
لسنوات عديدة، حاولتُ قراءة شعر فرانسيسكو أوروندو. ودائمًا ما أحمل معي طبعة مجموعته الشعرية التي ذكرتها، بالإضافة إلى مقالاته المتنوعة. وفجأة، أجد نفسي منجذبًا إلى حميمية قصائد مثل تلك التي اقتبستها للتو، أو مثل "مالك الحزين الأسود"() أو "أريخون"()، التي تستحضر نبرةً ومكانًا مألوفين جدًا بالنسبة لي. القصيدة الثانية، على وجه الخصوص، مُهداة إلى هوغو غولا وخوان ل. أورتيز(). حدث الأمر نفسه، وإن كان مختلفًا، ولا يزال يحدث مع القصائد القصيرة في ديوان "موجزات"()، وكذلك مع القصائد الأطول، مثل "أضواء الشموع"() أو "بوينس آيرس الأرجنتينية"()، التي تتطلب استعدادًا خاصًا للقراءة ووقتًا كافيًا لها.
أوروندو شاعرٌ أشعر بألفةٍ ما معه، ليس لأنه ينتمي إلى أماكن أعرفها، بل لأن العديد قراءاتي عن من هم أصدقائه، مثل هوغو غولا وخوان خوسيه ساير()، كانوا يذكرونه كثيرًا، بدهشةٍ ممزوجةٍ بالإعجاب(). وتُكمّل هذه الصورة علاقته، منذ منتصف الخمسينيات فصاعدًا، مع خوان ل. أورتيز، والتي يستحق عمقها تحليلًا منفصلًا، أعتقد أنني أفهمه جيدًا. يقول ساير في مقابلة: "أحب حقًا قصائد باكو المبكرة"(). لطالما جعلتني تصريحاتٌ من هذا القبيل، التي يرددها أصدقاء آخرون، والتي ربما تبنيتها في مرحلةٍ ما، مُرَسِّخةً فجوةً بين شعره المبكر والمتأخر، أشعر بعدم الارتياح في قرارة نفسي.()
تُثير سوزانا سيلا() صعوبة وضع "خط فاصل"() واضح بين "أوروندو الجمالي الرائع الذي سيتحول لاحقًا إلى مجرد كاتب عامي، مؤلف شعر التنديد أو الدعاية"(). ومن منظور نقدي آخر، تصل نيلدا ريدوندو إلى النتيجة نفسها: "أوروندو هو كل أوروندو الذي يُعبّر عن نفسه، وفي كل موقف تُحتوى جميع الميول، في صراع وإنتاج"().
من واقع تجربتي الشخصية، أستطيع أن أشهد على هذه الصعوبة، لأنها تكمن في صميم نوع من قدسية البساطة التي ورثتها، بطريقة ما. كان من الصعب، ولا يزال، تتبع ذلك المسار ومواجهة نص، كما أشار فريدنبرغ()، يجب اكتشافه "كما لو أنه لم يُقرأ من قبل، أو كما لو أنه لم يُقرأ من قبل"(). لطالما شعرت، من منظور ساحلي، ومن منظور أولئك الأصدقاء وتلك الأماكن، أن هناك شيئًا في أعمال فرانسيسكو أوروندو أفلت من فهمي. شيءٌ كان يحدث دائمًا في أماكن بعيدة، في مراكز حضرية أخرى، مع أصدقاء آخرين، ويتطلب سياقات مختلفة. ولا أتحدث هنا، على الأقل ليس حصرًا، عن تجربة الكفاح المسلح، أو العمل السري، بكل ما يفرضه من متطلبات السرية(). بل أتحدث عن الشعر كحوار مُهجّر، أحيانًا بمحبة، وأحيانًا بقسوة. ولسبب وجيه، عندما كانت قيادة مونتونيروس تُحضّر لإرساله في مهمة خاصة إلى الداخل، طلب أوروندو تحديدًا عدم تكليفه بسانتا فيه. كان معروفًا هناك، وسيكون مُعرّضًا للخطر. كان عليه أن يحمي نفسه من أصدقائه، وفي الوقت نفسه، أن يحميهم. كان عليه أن يغادر بوينس آيرس ويذهب إلى جزء آخر من البلاد، وهذا "الجانب الآخر"() هو الذي أثبت أنه الأكثر استحالة. وهنا يكمن أحد أعمق الألغاز التي تنبض في أعماله.
على أي حال، حتى هذه اللحظة التي أكتب فيها هذه السطور، وعلى حد علمي، فإن كتاب "قصائد الحرب" () غير موجود. يذكر أوروندو سرقة قصائده بنوع من السخرية، مما يخلق أثراً غريباً من الغموض: فالقصيدة "المستعادة"() هي التي تُدين اختفاء الكتاب الذي كان من المفترض أن يحتويها، ويبقى من غير الواضح ما إذا كان بقاؤها مجرد وهم، أم ذكرى، أم نذير شؤم(): أريد أن أُعلن أمام الجميع، العامة، ورجال الدين، سرقة نظارة، وبعض، قميص متسخ ومنديل مستعمل، وعدد غير محدد من القصائد التي كنت أكتبها، في السنوات الأخيرة من هذه الحرب، وجهاز تلفزيون، وأسطوانات، وأسلحة... (...) لم يظهر أي من هذا، ولا أشياء أخرى،
أغفلتها. لقد سُرقت، على يد الشرطة من منزلي ("أريد أن أُعلن")()
وأخيرًا، في تلك اللحظة، يختتم الكتاب بقصائد ما بعد الوفاة. تتألق هذه القصائد كفأل نادر، ولكنها أيضًا بمثابة سخرية من الحوار الخاص الذي كان يخوضه آنذاك، مصارعًا ذلك "الجانب الآخر"() الذي تنطوي عليه القصيدة. يختتم الكتاب، تحديدًا، بقصيدة " (العزلة)()، وهي قصيدة مطولة تُشبه رسالة مفتوحة، وفي الوقت نفسه "نداءً" أو دعوة، انطلاقًا مما فهمه أوروندو في تلك اللحظة على أنه وظيفة الشاعر: ولن تُعطى الأولوية لقصة الفرح، بل لكل صراع الأرض وهوائها، ظهرها وملامحها، سعالها وضحكها. لم أعد من هنا: بالكاد أشعر أنني ذكرى عابرة. تستند ثقتي على احتقار عميق لهذا العالم البائس. سأمنحه الحياة حتى لا يبقى شيء على حاله.()
قال عنه الشاعر الأرجنتيني خوان غيلمان (1930-2014)()، في مقدمة ديوانه "قصائد الحرب ((1950-1976))()": "كتب باكو حتى آخر لحظة، وسط مهام الحياة السرية وضروراتها ومخاطرها. لم يكن هناك أي تناقض بين نضاله من أجل وطن عادل وحر وذو سيادة وبين طبيعة الكتابة".()
سُمّيت ساحة صغيرة في بويرتو ماديرو باسم ساحة فرانسيسكو "باكو" أوروندو. كما يحمل مركز ثقافي في كلية الفلسفة والآداب بجامعة بوينس آيرس اسمه.()
- في عام 2011، أُدين عدد من ضباط الشرطة بتهمة قتله وقتل 23 شخصًا آخر.()
- توفي في 17 يونيو 1976 في مندوزا. () ــــــــــــــــــــ Copyright © akka2026 المكان والتاريخ: طوكيـو ـ 04/15/26 ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).
#أكد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
اختفاء السلبية المتبادلة.. وفقًا لسلافوي جيجيك* - ت: من الفر
...
-
مختارات إرنستينا دي شامبورسان الشعرية - ت: من الإسبانية أكد
...
-
تَرْويقَة : الألم/بقلم ليون فيليبي* - ت: من الإسبانية أكد ال
...
-
إضاءة: إرنستينا دي شامبورسان - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
-
السؤال المُفزع… وفقًا لفرانكو بيراردي/الغزالي الجبوري - ت: م
...
-
تَرْويقَة: لا تُهدر وقتك معيّ/بقلم بيلا أخاتفونا أحمدولينا*
...
-
تَرْويقَة : نهاية وبدايات/ بقلم أوروندو باكو* - ت: من الإسبا
...
-
جائحة الحرب والحرب الطاقوية العالمية/ الغزالي الجبوري - ت: م
...
-
تَرْويقَة : قصيدتان+1/ بقلم فرانسيسكو أوروندو* - ت: من الإسب
...
-
تَرْويقَة : قصيدتان/ بقلم فرانشيسكو بتراك* - ت: من الإيطالية
...
-
مختارات أومبرتو سابا الشعرية - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
-
إضاءة: أومبرتو سابا… نظرات الهوية الغائبة - ت: من اليابانية
...
-
الزَّمَن الأجْوَف وفقًا لبيونغ تشول هان* - ت: من اليابانية أ
...
-
تَرْويقَة : قصيدتان/ بقلم أومبرتو سابا*- ت: من الإيطالية أكد
...
-
عندما تنهار الترجمة في اللغة/ إشبيليا الجبوري - ت: من اليابا
...
-
مختارات يو تشي هوان الشعرية - ت: من اليابانية أكد الجبوري
-
قصيدتان+1/ بقلم غابرييل سيلاي* /بقلم غابرييل سيلايا - ت: من
...
-
ماذا لو أنتهى العمل من -الدهشة؟- وفقاً أومبرتو إيكو/ إشبيليا
...
-
تشارلي تشابلن وال-المتخفي به-/ بقلم حنة أرندت ت: من الياباني
...
-
تَرْويقَة : صباح الخير/بقلم غابرييل سيلايا - ت: من الإسبانية
...
المزيد.....
-
الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي
...
-
أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي
...
-
تحت ظل الشيخوخة
-
قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق
...
-
هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا
...
-
الضيق في الرؤيا السؤال!
-
الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب
...
-
العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال
...
-
ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين
...
-
قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت
...
المزيد.....
-
تمارين أرذل العمر
/ مروة مروان أبو سمعان
-
اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية
/ أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
-
رحلتي في ذاكرة الأدب
/ عائد ماجد
-
فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال
...
/ أقبال المؤمن
-
الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير
/ أقبال المؤمن
-
إمام العشاق
/ كمال التاغوتي
-
كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين
/ ياسر جابر الجمَّال
-
اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو
...
/ السيد حافظ
-
أحافير شاب يحتضر
/ المستنير الحازمي
المزيد.....
|