أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه دخل الله عبد الرحمن - قراءة جماليّة وتأويليّة من انفعال الهوى إلى فاعليّة الرحمة في «تراتيل الروح في مدارات الصفاء» للدكتورة سلوى الفيلالي















المزيد.....

قراءة جماليّة وتأويليّة من انفعال الهوى إلى فاعليّة الرحمة في «تراتيل الروح في مدارات الصفاء» للدكتورة سلوى الفيلالي


طه دخل الله عبد الرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 8880 - 2026 / 11 / 5 - 14:59
المحور: الادب والفن
    


قراءة جماليّة وتأويليّة من انفعال الهوى إلى فاعليّة الرحمة في «تراتيل الروح في مدارات الصفاء» للدكتورة سلوى الفيلالي
حين تُقيم السماءُ في القلب: المحبّة بوصفها نجاةً من الامتلاك
ثمّة قلوبٌ تمرّ بها المحبّة فتزداد تعلّقاً بما تريد، وقلوبٌ تمرّ بها فتزداد رحمةً بما حولها؛ كأنّ الفارق بين العشقين ليس مقدار النار، بل ما تتركه النار بعد انطفاء شهواتها الأولى: أرماداً يطالب العالم بالتعويض، أم ضوءاً يعين الآخرين على الطريق؟ عند هذا الفارق الدقيق تنفتح قصيدة الدكتورة سلوى الفيلالي، فلا تسأل الحبّ عمّن يحبّ، بمقدار ما تسأله عمّا يصنع بمن يحبّ: أيجعله أضيق بروح سواه، أم أوسع من جراحه؟ ومن هنا يتقدّم النصّ بوصفه محاولةً لإعادة تعريف العاطفة من خلال أثرها؛ فليس صدق المحبّة في شدّة إعلانها، وإنما في قدرتها على تهذيب القوّة، ومداواة الضعف، وإخراج الإنسان من انشغاله بنفسه إلى مسؤوليّته عن غيره.
يستهلّ العنوان هذه الرحلة قبل أن يبدأ المتن. فـ«التراتيل» توحي بصوت يعود إلى عبارته لا لأنّه أخفق في قولها، بل لأنّ القول نفسه ضربٌ من التعبّد والتجدّد. و«الروح» تمنح هذا الصوت موطنه الداخلي، فيما تفتح «المدارات» فضاءً للحركة حول مركز جاذب لا تسمّيه العتبة صراحةً، لكنّ الخاتمة ستكشفه حين تجعل الله غاية القلوب. أمّا «الصفاء» فليس، في ضوء القصيدة، خلوّاً من الشعور، بل تنقيةً للشعور من شوائب الاستحواذ والمنّ والرياء. ولذلك يحمل العنوان توتّراً خصباً بين المدار والغاية: حركةٌ تتكرّر، ومقصدٌ يتوحّد، وكأنّ الروح لا تبلغ نقاءها مرّةً واحدة، بل تعاود اختياره كلّما اعترضتها أثقالها.
وتضع العبارة الأولى، «إذا الهوى استحالَ ضياءَ روحٍ»، أساس الرؤية كلّها. فالهوى لا يُطرد من التجربة، ولا يُعامل بوصفه خطيئةً مكتملة، بل يُمنح إمكان التحوّل. وهذه نقطة جوهريّة في بناء القصيدة؛ إذ إنّها لا تقيم طهارتها على نفي العاطفة، وإنما على تغيير وجهتها. والفعل «استحال» أبلغ من وصف الهوى بأنّه مضيء؛ لأنّه يفترض انتقالاً في الطبيعة والوظيفة معاً: ما كان انجذاباً يصير بصيرة، وما كان طلباً للآخر يصير استعداداً للعطاء. ثمّ تتوالى أفعال «تفتّح»، و«ألقى»، و«أبحر»، و«صار»، فتمنح هذا التحوّل حركةً متصاعدة؛ إنّنا أمام عاطفة تزرع وتكتشف وتعبر، لا أمام حالة ساكنة تكتفي بالتأمّل في نقائها.
وحين تقول الشاعرة «تفتّحَ في جوانحِها الضياء»، تمنح الضوء خصائص الزهرة؛ فلا يشرق من الخارج فحسب، بل ينمو من الداخل. وتكرار «ضياء» و«الضياء» يتيح قراءة الانتقال من البذرة إلى انتشارها، وإن كان يضع اللغة أيضاً على الحدّ الفاصل بين التوكيد والتكرار. إنّ ما ينقذ هذا الترداد من الاكتفاء بالزينة اللفظيّة هو موقعه في مطلع قصيدة تجعل الإضاءة مبدأً بنائيّاً، ثمّ تعود إليها في الفجر والاستضاءة والخاتمة. فالضوء هنا خيط يصل البداية بالنهاية، ويجعل رحلة المعنى قابلةً لأن تُقرأ بوصفها اتّساعاً تدريجيّاً للرؤية.
ومن أجمل ما في النصّ أنّه لا يترك القلب مجرّداً، بل يمنحه جغرافيا: «وألقى في تضاريسِ الفؤادِ / ربيعاً». إنّ «التضاريس» تستدعي التفاوت والتعرّج وآثار الزمن؛ ولذلك يمكن أن تُقرأ بوصفها إيحاءً بتاريخ داخلي لم يُروَ، لكنه حاضر في شكل الأرض التي يهبط عليها الربيع. المحبّة لا تنزل على صفحة بيضاء، بل على نفسٍ لها مرتفعاتها وندوبها ومنخفضاتها. وعلى هذا تصبح الصورة وعداً بإمكان الإخصاب بعد الإنهاك. أمّا الربيع الذي لا يدنّسه الشتاء، فيعبّر عن رغبة الذات في صيانة جوهرها من التبدّل؛ وهو اختيار مثاليّ ينسجم مع أفق القصيدة، وإن كان يقدّم لنا صورة الانتصار على العتمة أكثر ممّا يكشف تفاصيل الصراع معها.
وتتّسع الجغرافيا الداخليّة من تضاريس الفؤاد إلى «مدارات التجلّي»، ثمّ تنعقد في «محراباً نديّاً / تُرتّلُ في جوانحِهِ السماءُ». هنا تبلغ الاستعارة كثافةً لافتة؛ فالمحراب يمنح العشق هيئة المكان المقدّس، والندى يكسوه رقّةً وحياة، والسماء تتخلّى عن صمتها لتصير صوتاً منشداً في باطنه. وتلك إضافة مهمّة إلى معنى القداسة: إنّها لا تأتي جفافاً ولا قسوةً ولا انقطاعاً عن الحنان، بل تأتي نديّة. كما أنّ إسناد الترتيل إلى السماء يرفع المحبّة من شأن فردي إلى تناغم كوني متخيّل، من غير أن يلغي موطنها الإنساني؛ فالجوانح تبقى موضع الإصغاء، والقلب يبقى البيت الذي يتّسع لذلك الصوت.
بعد هذا الاستهلال التصويري، ينتقل النصّ إلى بناء معناه بالحجاج: «فليس العشق… ولكن». إنّ النفي لا يؤدّي وظيفةً نحويّة فحسب، بل يزيح تعريفاً ضمنيّاً للحبّ يقوم على التملّك والاستباحة، ويقيم مكانه تعريفاً أخلاقيّاً. وتكتسب لفظة «مُلك» دلالتها من وقوعها في هذا السياق؛ فما يُرفض ليس القرب، بل تحويل القرب إلى سيادة على الآخر. كذلك فإنّ مقابلة العشق بالداء لا تنفي ما قد يصاحب الحبّ من ألم، بقدر ما ترفض اختزاله في اختلال يستبيح القلب. وتلك هي الأطروحة الأعمق للنصّ: ليست كلّ شدّة دليلاً على صدق المحبّة، ولا كلّ تعلّق فضيلة؛ إنّما العبرة بما تصنعه العاطفة في حرّيّة الإنسان وسلامه وقدرته على الإحسان.
وعند تكرار «وأن» تتشكّل سلسلة من الأفعال التي تنقل المحبّة من تعريفها إلى امتحانها: تهب، وتسمو، وتمحو، وتغسل، وتلقي، وتحيا. ومن اللافت أنّ كثيراً منها يتضمّن عملاً على أثر سابق؛ فالمحو يواجه كتابةً قديمة، والغسل يواجه ما تراكم، والشفاء يواجه جرحاً. وبذلك لا تقترح القصيدة خيراً يعيش في فراغ، بل خيراً يتدخّل في عالم أصابه الأذى. وعبارة «ما تكدّس من جفاء» تمنح القسوة تاريخاً وتراكماً، فلا تبدو عارضاً سريع الزوال. إنّها توحي بأنّ الجفاء قد يتحوّل إلى طبقات تعزل الروح، وأنّ المحبّة تحتاج إلى صبر الفعل، لا إلى حرارة القول وحدها.
ويبلغ هذا الاتّساع الإنساني ذروته في «جرح البرايا». فالمتلقّي لا يعود أمام محبوب محدّد الملامح، بل أمام كائنات يشملها حقّ الرحمة. وغياب صورة المحبوب الفردي ليس نقصاً عارضاً في القصيدة، بل يتّسق مع وجهتها؛ فهي تستبقي من التجربة العاطفيّة طاقتها، ثمّ تحرّر هذه الطاقة من انحصارها في علاقة واحدة. ومع ذلك، فإنّ هذا الاختيار يترتّب عليه ثمن فنّي: تتّسع دائرة المعنى، لكنّ التفاصيل الشخصيّة تقلّ، ويصبح القارئ أقرب إلى ملامسة المثال منه إلى معايشة واقعة مخصوصة. إنّها مفاضلة بين شمول الرؤية وحرارة التفصيل، وقد اختار النصّ الأولى بوضوح.
ومن وراء مفردات الصفاء تظهر الأشياء التي يقاومها: المنّ، والادّعاء، والضغناء، والحقد، والجفاء، والمساومة، والخوف، والرياء. هذه الكلمات ليست ظلالاً هامشيّة، بل هي العالم المضادّ الذي يمنح خطاب القصيدة ضرورته. فالإصرار على العطاء غير المشروط يشي بوعيٍ بإمكان استغلال العطاء، ونفي المنّ يكشف معرفةً بأنّ الإحسان قد يتحوّل إلى إذلال، ورفض الرياء يفرّق بين حقيقة الفضيلة وصورتها المعدّة لنظر الآخرين. ومن هذه الزاوية يغدو النصّ نقداً للعاطفة حين تستخدم لغة السموّ لتخفي رغبةً في السيطرة أو طلباً للاعتراف. إنّه يسأل، من تحت سطحه المضيء، عمّا إذا كان القلب يمنح حقّاً، أم يستثمر في صورة نفسه وهو يمنح.
ولعلّ أكثر عباراته احتفاظاً بالتوتّر التأويلي قولُه: «دعاءٌ لا يساومُه الرجاءُ». فالدعاء والرجاء يتجاوران عادةً في الوجدان، لكنّ القصيدة تضع بينهما مسافةً حين يدخل منطق المساومة. وليس من الضروري فهم العبارة بوصفها نفياً للأمل؛ فالسياق يرجّح رفض تحويل الأمل إلى شرط يُفرض على العطاء والعبادة. هنا تتبدّى المحبّة بوصفها إخلاصاً لا يلغي الرغبة الإنسانيّة، لكنه يمنعها من أن تصبح ميزان القيمة الوحيد. وتؤكّد عبارة «لا ترجو جزاءً» هذا الاتجاه، فيما تضيف المناجاة نفسها قدراً من التعقيد الجميل: فالذات تطلب القبول، وتدعو إلى محبّة لا تنتظر المكافأة. ويمكن فهم هذا التجاور بوصفه تمييزاً بين التماس القرب الروحي وحساب المقابل.
ويُحدث «تقولُ: إلهي» انعطافاً في مقام الكلام؛ فالصوت الذي كان يحدّد صفات المحبّة يصير صوتاً محتاجاً إلى العون على تحقيقها. وفي هذا الانتقال يتواضع الخطاب: لا تعود الفضيلة ملكاً يعلنه المتكلّم، بل أفقاً يسأل أن يُفتح له. ثمّ تتّسع الضمائر من «فؤادي» إلى «هوانا» و«ضمائرنا» و«محبّتنا»، فتتحرّك القصيدة من الطلب الفردي إلى المصير المشترك. والضمير الجمعي هنا ليس مجرّد توسعة لفظيّة، بل تتمّة لمنطقها الأخلاقي؛ إذ لا يكتمل صفاء القلب إذا بقي معزولاً عن إمكان التآخي.
وتؤدّي البنية الإنشاديّة دوراً واضحاً في حمل هذه الرؤية. فتكرار «وأن»، وتعاقب «ويغدو» و«وتصبح»، وصيغتا التعجّب «فما أسمى» و«وما أبهى»، ثمّ «فطوبى»، تصنع درجات من التقرير إلى الابتهال فالتبريك. كما يمنح تكرّر الألف الممدودة والهمزة في نهايات كثيرة امتداداً صوتيّاً يلائم جوّ الترتيل. وهذه الموسيقى التركيبيّة والصوتيّة جزء من أثر النصّ، من غير حاجة إلى تحميلها حكماً عروضياً لا ينهض به الانطباع وحده. والأهمّ أنّ الإيقاع هنا يواكب مقصد التثبيت في النفس؛ فالمعاني تعود في صيغ متقاربة كما تعود الترتيلة لتعمّق الإصغاء.
غير أنّ الوفاء الجمالي للقصيدة يقتضي رؤية حدود هذا الاختيار أيضاً. فتكاثر الأسماء المجرّدة، مثل الصفاء والنقاء والفضيلة والوفاء، يمنح الرؤية وضوحاً، لكنه قد يخفّف كثافة التجسيد. وكذلك ينجح التوازي في خلق الجرس، لكنه حين يطول قد يجعل بعض المقاطع أقرب إلى تعداد القيم. ليست المسألة اعتراضاً على حضور الحكمة، وإنما سؤال عن الكيفيّة التي تصبح بها الحكمة خبرةً شعريّة لا خلاصةً مقرّرة. وأشدّ مواضع النصّ نفاذاً هي تلك التي تجعل القيمة صورةً: تضاريس الفؤاد، والمحراب النديّ، وجرح البرايا، وإيراق الدعاء. ففيها لا يُطلب من القارئ أن يوافق على المعنى فحسب، بل يُمنح ما يتخيّله ويشعر به.
وتأتي «ويورقُ في ضمائرِنا الدعاءُ» لتجمع مسارين سارا في القصيدة معاً: مسار الطبيعة ومسار التعبّد. فالدعاء لا يبقى صوتاً يصعد، بل يصير حياةً تنبت في الداخل؛ والضمير لا يعود موضع محاكمة فقط، بل تربةً قابلةً للإزهار. ثمّ تختصر عبارة «ويغدو الهوى جسراً نحو خيرٍ» التحوّل الذي افتتحه النصّ: الهوى الذي كان مادّة التجربة يصبح وسيلتها إلى ما يتجاوزها. وليس الجسر مكان إقامة، بل إمكان عبور؛ وبذلك تكتمل فكرة أنّ العاطفة لا تفقد قيمتها حين تتجاوز ذاتها، بل تجد معناها الأرحب.
أمّا «وتصبحُ في محبّتِنا السماءُ» فتقلب جهة المسافة على نحو بالغ الرهافة. بعد الإبحار في المدارات والتطلّع إلى التجلّي، لا تنتهي الرحلة بخروج الإنسان من عالمه، بل بحضور معنى السماء في محبّته. ويمكن قراءة هذا الحضور بوصفه تجلّياً للرحمة والسكينة والاتّساع في العلاقة بالآخر، لا مفارقةً للحياة. ثمّ تمنح الخاتمة، «وكان الله غايتها والضياء»، هذا المسار وجهته الأخيرة؛ فالصفاء لا يبقى إعجاباً بالنفس النقيّة، بل يتوجّه إلى غاية تتجاوزها وتمنعها، من حيث المبدأ، من اتخاذ نقائها موضوعاً للمباهاة.
هكذا تقدّم الدكتورة سلوى الفيلالي قصيدةً تستمدّ قوّتها من وحدة مقصدها، ومن إصرارها على أن تكون المحبّة فعلاً يغيّر السلوك، لا زينةً تزيّن الكلام. وهي تبلغ أعمق أثرها حين تترك الصورة تقول ما لا يبلغه الوعظ، وحين تجعل القلب أرضاً ومحراباً وجسراً، فيتّحد فيه الإحساس والعمل والرجاء. أمّا سؤالها الباقي بعد انقضاء الترتيل فليس: كم نحبّ؟ بل: ماذا يصبح العالم في جوار محبّتنا؟ هناك، عند هذا الامتحان، يتبيّن الفرق بين عاطفة تريد أن تُضاء بها، وعاطفة تتعلّم أن تكون ضوءاً.
***********************
القصيدة:
تراتيلُ الروحِ في مداراتِ الصفاء
إذا الهوى استحالَ ضياءَ روحٍ
تفتّحَ في جوانحِها الضياء
وألقى في تضاريسِ الفؤادِ
ربيعاً لا تدنّسهُ الشتاءُ
وأبحرَ في مداراتِ التجلّي
فما عادَتْ تُخيفُهُ الظلماءُ
وصارَ العشقُ محراباً نديّاً
تُرتّلُ في جوانحِهِ السماءُ
فليسَ العشقُ أن تسعى لِمُلكٍ
ولا أن يستبيحَ القلبَ داءُ
ولكنْ أن ترى في الروحِ فجراً
إذا ما أظلمتْ حولَكَ الأشياءُ
وأن تهبَ المودّةَ دونَ شرطٍ
فلا مَنٌّ يُكدّرُها، ولا ادّعاءُ
وأن تسمو عن الضغناءِ نفساً
ويغدو الصفحُ فيكَ هوَ النقاءُ
وأن تمحو من الأرواحِ حقداً
وتغسلَ ما تكدّسَ من جفاءِ
وأن تُلقي على جرحِ البرايا
من الإحسانِ ما يَشفي العناءَ
وأن تحيا وفي أعماقِ قلبٍ
دعاءٌ لا يساومُهُ الرجاءُ
تقولُ: إلهيَ اجعلْ في فؤادي
من التقوى محبّةَ الأوفياءِ
ولا تجعلْ هوانا محضَ شوقٍ
يبدّدُ في متاهتِهِ الصفاءُ
ولكنْ اجعلِ الوجدانَ طهراً
إذا ذُكرتْ محاسنُهُ استضاءوا
وأنعمْ بالقبولِ على قلوبٍ
تودُّ الخيرَ، لا ترجو جزاءً
فما أسمى القلوبَ إذا تآختْ
على نهجِ الفضيلةِ والوفاءِ
وما أبهى المودّةَ حينَ تسمو
فلا خوفٌ يلوّثُها، ولا رياءُ
هناكَ العشقُ يغدو طهرَ معنىً
ويورقُ في ضمائرِنا الدعاءُ
ويغدو الهوى جسراً نحوَ خيرٍ
وتصبحُ في محبّتِنا السماءُ
فطوبى للقلوبِ إذا تصافَتْ
وكانَ اللهُ غايتَها والضياءُ
د سلوى الفيلالي



#طه_دخل_الله_عبد_الرحمن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في قصيدة «رَجفةُ اكتِمال» للشاعر العراقي هاني النواف « ...
- حين يُضيء النقدُ ما وراء الحبر: إلى الدكتورة آمال بن الطاهرع ...
- قراءة نقدية تأويلية بعنوان «ما يحرسه الصديق حين تغيب الوجوه» ...
- قراءة نقدية بعنوان: بلاغة التماهي وتحولات المكان في نشيد الا ...
- حين تتآخى البصيرةُ والبيان: حوارُ الوفاء وأمانةُ التأويل بين ...
- قراءة نقدية حوارية في «الوجود حين يسكن الصدر» للناقدة التونس ...
- قراءة نقدية في مادة -الورقة الإبداعية الذاتية- للدكتورة آمال ...
- مرايا التأويل: قراءةٌ على قراءة الدكتور محمد ميموني ومساءلةُ ...
- حين تفيض الروح… يصير الحرف مرآةً لما لا يُرى
- دراسة في سيادة السؤال العربي: حوار نقدي مع مقالة الناقدة جلي ...
- حوار خاص عن الام مع الدكتورة سلوى الفيلالي منتدى شعاع للأدبا ...
- منتدى شعاع يستضيف الاديب الشاعر الناقد عبد الرحمن بوطيب ومحا ...
- قراءة نقدية تأويلية في جماليات الانكسار وشعرية الانبعاث لومض ...
- قراءة أدبية وجدانية في مرثيّة الدكتورة سلوى الفيلالي لوالدته ...
- استضافتي لبرنامج – أسابيع الرؤى الثقافية – من 5-10- الى 11-1 ...
- استعلاء الكتّاب والنقّاد حين تصبح كتابة الآخرين تهديدًا.
- النقد الأدبي: بين النظرية والتطبيق
- مجموعة مجلات الرؤى الثقافية العربية [ أسابيع الرؤى الثقافية ...
- مجموعة مجلات الرؤى الثقافية العربية Abdou Bout [ أسابيع الرؤ ...
- مجموعة مجلات الرؤى الثقافية العربية Abdou Bout · مسؤول 9/10/ ...


المزيد.....




- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه دخل الله عبد الرحمن - قراءة جماليّة وتأويليّة من انفعال الهوى إلى فاعليّة الرحمة في «تراتيل الروح في مدارات الصفاء» للدكتورة سلوى الفيلالي