أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه دخل الله عبد الرحمن - استعلاء الكتّاب والنقّاد حين تصبح كتابة الآخرين تهديدًا.















المزيد.....

استعلاء الكتّاب والنقّاد حين تصبح كتابة الآخرين تهديدًا.


طه دخل الله عبد الرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 8857 - 2026 / 10 / 13 - 19:26
المحور: الادب والفن
    


ما أضيقَ النفسَ حين يتّسع النصّ، وما أفقرَ المجدَ حين يستمدّ بقاءه من إفقار الآخرين! ثَمّة أقلامٌ تضيء ما دامت وحيدةً في المشهد، فإذا لاح إلى جوارها ضوءٌ حسبته حريقًا؛ وثَمّة عقولٌ تُحسن وصف النوافذ، فإذا فُتحت نافذةٌ لم تصنعها، أسرعت إلى إحصاء عيوب الجدار. كأنّ الجمال لا يكون جميلًا إلا إذا خرج من أكمامها، وكأنّ المعنى لا يستحقّ الحياة إلا إذا حمل أختامها. فإذا كتب الآخر، لم تسأله: ماذا أضفتَ إلى العالم؟ بل سألته، بلسانٍ مستترٍ وراء البيان: بأيّ حقٍّ حضرتَ إلى موضعٍ اعتدنا فيه الغيابَ عن المنافسة، والحضورَ في المقدّمة؟
هنا تبدأ عِلّة الاستعلاء: حين يصير القلم صولجانًا، والذوق سلطانًا، والقراءة محكمةً لا يُستدعى إليها النصّ لينطق، بل ليُدان. وحين يغدو الكاتب حارسًا لاسمه أكثر من كونه أمينًا على كلمته، والناقد وكيلًا عن منزلته أكثر من كونه دليلًا إلى المعرفة؛ تتبدّل الوظائف، وتختلط العواطف، ويُستعار وجهُ الحقيقة لإخفاء جرح الطريقة. فلا يعود الاعتراض اعتراضًا على ما كُتب، بل على مَن كتب؛ ولا يعود السؤال عن جودة الأثر، بل عن جرأة صاحبه على الظهور بين أهل الأثر.
وليس كلّ نقدٍ جارحٍ غيرةً، ولا كلّ ثناءٍ إنصافًا؛ فقد يجرح الصدقُ ليكشف، وقد يربّت النفاقُ ليُتلف. وليس من حقّ كاتبٍ أخفق أن يتّخذ من اعتراض الناس عليه تاجًا، ولا أن يجعل من قلّة الاعتراف به برهانًا على كثرة العبقرية فيه. إنما الحدّ الفاصل بين النقد والاستعلاء أن يكون للنقد دليلٌ من النصّ، وللاستعلاء دليلٌ من المنصب؛ أن يقول الأول: ههنا اختلّ البناء، وهنالك خمد الإيقاع؛ وأن يقول الثاني، وإن موّه عبارته: أنا أعرف، فلا تسأل؛ وأنا أحكم، فلا تجادل. ذاك يُقيم الحُجّة، وهذا يُقيم الحاجز؛ ذاك يطلب الفهم، وهذا يطلب التسليم.
والكاتب الواثق لا يختنق إذا تنفّس سواه، ولا يتضاءل إذا اتّسع المدى لخطى من جاء بعده. يعرف أنّ الضوء لا ينقص بتعدّد المصابيح، وأنّ الحديقة لا تُهان إذا أزهرت في طرفها زهرةٌ لم يغرسها. أما الذي جعل من الاعتراف به غذاءً وحيدًا لروحه، فإنه يرى في كلّ اسمٍ جديد خصمًا، وفي كلّ مديحٍ لغيره خصمًا من رصيده؛ يظنّ الإعجاب ميراثًا لا يجوز تقسيمه، والمجد بيتًا لا ينبغي أن يُفتح لغير مقيمه. وهكذا يُبتلى بما كان ينبغي أن يُبهجه: ظهور الموهبة؛ ويستوحش مما كان ينبغي أن يؤنسه: اتّساع الأدب.
ولقد قال الجاحظ: «والمعاني مطروحة في الطريق»، وجعل للصنعة شأنها في «تخيّر اللفظ» و«جودة السبك». فما أغنى هذا القول عن أوهام الاحتكار، وما أبعده عن عبادة الأسماء! فالمعنى لا يستأذن صاحب شهرةٍ كي يمرّ، واللفظ لا يسأل صاحب منزلةٍ أين يستقرّ؛ وإنما يُعرف الفضل بما يصنعه الكاتب من مادة القول، لا بما يرفعه حول نفسه من أسوار القبول. إنّ الطريق لا يصير ملكًا لأول عابر، ولا الفكرة حبيسة أول خاطر؛ وما بين كلامٍ وكلام ليس نسبًا يُورَّث، بل صنيعًا يُختبر.
لكنّ بعض الكتّاب يريد للآخر أن يكتب، على أن يظلّ تابعًا؛ وأن يبدع، على أن يبقى خاشعًا؛ وأن يرتفع، على ألّا يبلغ الارتفاع الذي يُرى منه وجهُ الأستاذ على حقيقته. يحبّ التلميذَ ما دام صدى، فإذا صار صوتًا ضاق به؛ ويرحّب بالموهبة ما دامت وعدًا، فإذا أوفت بوعدها خاف منها. عندئذ تتبدّل الألقاب بتبدّل المواقع: كان «واعدًا» حين يلوّح من بعيد، فصار «متعجّلًا» حين اقترب؛ وكان «حساسًا» حين يتأثّر، فصار «متكلّفًا» حين يؤثّر؛ وكان «صاحب مستقبل» ما دام المستقبل مؤجّلًا، فلما حضر المستقبل سارعوا إلى إنكار الموعد.
وما أكثر ما يُطلب من الجديد أن يثبت استحقاقه بتخلّيه عن جدّته! يُقال له: كن مختلفًا، لكن لا تختلف عنّا؛ وامتلك صوتك، لكن اضبطه على إيقاعنا؛ وافتح أفقًا، لكن لا تتجاوز حدود نافذتنا. فإذا وافق، عابوا عليه التقليد؛ وإذا خالف، عابوا عليه الشذوذ. فيُحاصر بين تهمتين، ويُستدرج إلى هزيمتين: إن شابههم لم يستحقّ الحضور، وإن فارقهم لم يستحقّ العبور. وتلك ليست محنة نصٍّ أمام معيار، بل محنة حريةٍ أمام احتكار.
أما الناقد، فإنّ امتحانه أدقّ، ومزلّته أخفى؛ لأنّ في يده قدرةً على القراءة، وقدرةً على منح القراءة صفة الحكم. فإن أنصف، جعل المعرفة جسرًا؛ وإن استعلى، جعلها سورًا. وقد يتّخذ من المصطلح قناعًا، ومن المنهج درعًا، ومن صعوبة العبارة حُجّةً على عمق الإشارة. فإذا سألته عمّا في النصّ، أجابك عمّا في مكتبته؛ وإذا طلبت منه شاهدًا، ألقى عليك أسماءً؛ وإذا ناقشته في النتيجة، ذكّرك بمقامه. وما المصطلح إذا لم يفتح مغلقًا إلا قفلٌ جديد، وما المنهج إذا لم يُظهر غائبًا إلا حجابٌ مزيد.
ليس الناقد العظيم مَن يُشعرك بصِغَر معرفتك، بل مَن يُريك سعة ما تستطيع أن تعرف؛ وليس مَن يخرج من القراءة أكبر من النصّ، بل مَن يُخرج النصّ من القراءة أوضح مما دخل. فالمعرفة التي تتزيّن ولا تُبيّن، وتتعالى ولا تتعاطى، وتُكثر من الإحالة وتُقلّ من الدلالة، قد تُبهر السامع ساعةً، لكنها لا تمنحه بصيرة. والفرق بين البصيرة والبهرجة كالفرق بين سراجٍ يكشف الطريق، ومرآةٍ لا تعكس إلا وجه حاملها.
ومن هنا تأتي دلالة الحقل الأدبي عند بيير بورديو: فضاءٌ تتداخل فيه المواقع والمصالح، وتتقابل فيه قوى الهيمنة وقوى الدخول، ويُتنازع فيه على الاعتراف والشرعية والرأسمال الرمزي. فالصراع لا يتعلّق دائمًا بمن كتب الأجود فحسب، وإنما يتعلّق أيضًا بمن يملك سلطة تعريف الجودة، ومن يجعل حكمه معيارًا، ومَن يفرض موقعه بوصفه موضعًا طبيعيًا للحكم. وتُعين هذه المقاربة على قراءة ما وراء الخصومة حين يصبح الدفاع عن الذوق دفاعًا عن الموقع، ويصبح رفض الوافد الجديد وسيلةً لحماية ترتيبٍ قديم.
غير أنّ هذه العدسة لا ينبغي أن تتحوّل إلى تهمةٍ جاهزة؛ فما كلّ صاحب مكانةٍ متآمرًا، ولا كلّ وافدٍ محرَّرًا من الأوهام. قد يستبدّ المبتدئ بادّعائه كما يستبدّ المخضرم باعتراف الناس به؛ وقد يُقيم الأول من مظلوميته عرشًا، كما يُقيم الثاني من شهرته عرشًا. وكلاهما يفسد القراءة إذا جعل النصّ تابعًا لسيرته، والحكم تابعًا لرغبته. فلا يُردّ طغيان المنزلة بطغيان المظلومية، ولا يُهدم احتكار القيمة بادّعاء العصمة؛ إنما يُردّ الحكم إلى حجّته، والعمل إلى بنيته، والاختلاف إلى حقّه في أن يُفهم قبل أن يُرفض.
وفي «القارئ العادي» تفسح فرجينيا وولف مكانًا لقارئٍ لا يقرأ كي يصحّح الآخرين أو يستعرض معرفته، بل يقرأ لمتعته، مع ما قد يعتري قراءته من عجلةٍ ونقص. وفي هذا التصوّر ما يردّ للأدب بعض حريته من وصاية المنابر: فليست الخبرة إذنًا وحيدًا بالدخول، ولا التخصّص صكًّا لامتلاك الاستجابة. يستطيع الناقد أن يُغني متعة القارئ، وأن ينبهه إلى ما فاته، لكنّه لا يستطيع أن يعيش عنه دهشته، ولا أن يصادر منه حقّ اللقاء الأول بالكلمة.
ما أجمل المعرفة حين تُهذّب الغرور، وما أوحشها حين تُثقّفه! فقد يتعلّم المرء من الكتب طرائق الاعتراض، ولا يتعلّم أدب الإصغاء؛ ويُحسن تفكيك الاستعارة، ولا يُحسن احتمال استعارةٍ جميلةٍ كتبها خصمه؛ ويحفظ أسماء المدارس، ثم ينسى أنّ النصّ ليس تلميذًا ملزمًا بالجلوس في المدرسة التي اختارها له. وهنا لا يعود العلم شفاءً من ضيق النفس، بل يصير لسانًا فصيحًا لذلك الضيق؛ فيبلغ الحسد من الثقافة مبلغًا يتيح له أن يُخاصم باسم البلاغة، وأن يُقصي باسم النزاهة.
وللاستعلاء همسٌ كما له صخب، وابتسامةٌ كما له عبوس. قد يسكن مديحًا مبتورًا: «جيّد، بالنسبة إلى سنّه»؛ وقد يتوارى في استدراكٍ مسموم: «موهوب، ولكنّه لا يعرف حدوده»؛ وقد يختار من كتابٍ واسع أضعفَ سطر، ثم يجعل السطرَ شاهدًا على الكتاب، والكتابَ شاهدًا على صاحبه. وقد يُعرض عن النصّ إلى مهنة كاتبه، أو عمره، أو علاقاته، كأنّ القصيدة تُوزن ببطاقة الهوية، والرواية تُقرأ في سجلّ الوظيفة. وهذه العلامات ليست بمفردها أحكامًا على النيات، لكنها تستدعي السؤال حين تغيب الشواهد وتحضر الألقاب، ويختفي التحليل وتكثر أسباب التصغير.
ومن ألوانه أن يطالب الكاتبَ بالشكر قبل القراءة، وبالانحناء قبل الإنصاف، وبالولاء قبل الاعتراف. فإن لم يؤدّ فروض التبعية، نُسب استقلاله إلى الجحود، وحريته إلى الغرور، وصمته إلى سوء الأدب. كأنّ من مدّ إليه يدًا يملك أن يضع على معصمه قيدًا؛ وكأنّ فضل البداية يبيح مصادرة النهاية. والحال أنّ الوفاء لا يعني استقالة العقل، والامتنان لا يعني إعدام الصوت؛ ومن أحبّ موهبةً حقًا أعانها على أن تستغني عن وصايته، لا أن تُحسن الإقامة تحت رايته.
إنّ الإنصاف ليس وردةً نضعها في مقدّمة أحكامنا، ثم نمضي إلى ما أعددناه من سيوف؛ إنه مشقّةٌ داخل النفس قبل أن يكون أناقةً على اللسان. أن تقرأ لمن تختلف معه فلا تختصره في اختلافك؛ وأن تعترف لمن نافسك فلا تُنقصه باسم المنافسة؛ وأن تقول عن صفحةٍ لم تكتبها: هذه جميلة، من غير أن تتعجّل استدراكًا يردّ الجمال إلى حجمه الذي يُريحك. تلك شجاعةٌ لا ضجيج لها، ونزاهةٌ لا تستعرض ثيابها؛ وهي أثقل على النفس من ألف خطبةٍ في حرية الإبداع.
وليس المطلوب أن تُصافَح الرداءة، أو أن يُعلَّق المديح على كلّ باب؛ فالأدب يفسده الثناء الكاذب كما يفسده التجريح الكاذب. المطلوب أن يكون الرفض قراءةً لا عقوبة، والقبول تقديرًا لا مكافأةً على الطاعة. أن نحاكم النصّ إلى ما أراد أن ينجزه، لا إلى ما أردنا له أن يكون؛ وأن نسأل عن نجاح أدواته في مشروعه، لا عن مقدار انقياده لمشروعنا. فليس من العدل أن نطالب النهر بأن يُثبت جدارته حين يكفّ عن الجريان، أو أن نمدح الجناح على قدر ما يُحسن التشبّه بالحجر.
وما يخشاه المستعلي في كتابة الآخر ليس دائمًا أن تكون أفضل؛ قد يخشى أن تكون مختلفةً اختلافًا يجعل خبرته غير كافية، وذائقته غير نهائية، وموقعه غير أبدي. قد تهدّده جملةٌ لا يعرف كيف يصنّفها، وصورةٌ لا يستوعبها قاموسه، وصوتٌ لا يحتاج إلى إذنه كي يبلغ الناس. عندئذ يصبح الإنكار أسهل من التعلّم، والتصغير أيسر من المراجعة؛ فيقول: هذا لا يُفهم، بدل أن يقول: لم أفهمه بعد؛ ويقول: هذا لا قيمة له، بدل أن يسأل: هل فاتني وجهٌ من قيمته؟ وبين العبارتين مسافةُ نفسٍ تطلب الحقيقة، ونفسٍ تطلب النجاة من مراجعة نفسها.
إنّ النضج لا يمنح صاحبه حقّ إغلاق المستقبل، والخبرة لا تجعل الزمن موظّفًا في مكتبه. فما انتهى إليه كاتبٌ ليس نهاية الكتابة، وما استقرّ عليه ناقدٌ ليس آخر ما تستقرّ عليه القراءة. سيجيئ من يرى في المسلَّم به سؤالًا، وفي الحدّ أفقًا، وفي الصمت لغة؛ وقد يُخفق، وقد يُصيب، لكنه لا ينبغي أن يُمنع من المحاولة لأنّ المحاولة تُقلق أصحاب الإجابات. ليس التواضع أن يتردّد العارف في كلّ شيء، بل أن يعرف موضع يقينه، وموضع احتماله، والفرق بين رسوخ الحُجّة ورسوخ العادة.
وأجمل ما يفعله صاحبُ الاسم أن يجعل اسمه مأوى لا مأزقًا؛ أن يُخفّف عن الموهبة وحشة البدء، لا أن يُضيف إلى وحشتها رهبة العبور. وأشرف ما يصنعه الناقد أن يدلّ على جمالٍ لم يكن معروفًا، لا أن ينتظر شيوعه ليشهد له بعد أن يأمن مخاطرة الشهادة. ففضل المعرفة أن ترى، وفضل الرؤية أن تُنصف؛ أما أن ترى ثم تُنكر لأنّ ما رأيت لا يخدم صورتك، فذلك فقرٌ في الروح لا تستره وفرةٌ في الكتب.
وحين تصبح كتابة الآخرين تهديدًا، فلنسأل: أيُّ شيءٍ فينا تعرّض للخطر؟ أهو الأدب، أم استئثارنا بتمثيله؟ أهي اللغة، أم سلطتنا على تأويلها؟ أهي المعايير، أم عادتنا في أن تكون المعايير على صورتنا؟ فربّ دفاعٍ عن الجمال كان دفاعًا عن الكرسي، وربّ غيرةٍ على الثقافة لم تكن إلا غيرةً من المثقّف الآخر. وما أفدح أن ينفق المرء عمره في تعلّم البيان، ثم يعجز عن قول أبسط جملةٍ حين تستحقّ أن تُقال: لقد أجاد غيري.
الأدب أرحب من أن يُختصر في اسم، وأبقى من أن يُربط بعمر، وأغنى من أن يُستودع في ذائقةٍ واحدة. وكلّ كتابةٍ صادقةٍ تصل إلى موضعٍ لم نصل إليه تزيد العالم نافذةً، ولا تنقص نوافذنا؛ وكلّ صوتٍ أصيلٍ يُسمع يوسّع إمكان القول، ولا يُبطل ما قلناه. فلا تجعلوا من الأمس سجنًا للغد، ولا من التجربة سيفًا على المحاولة، ولا من المعرفة عذرًا للقسوة. إنّ عظمة الكاتب لا تتمّ بأن يقف الناس تحت ظله، بل بأن يجدوا في حضوره شجاعة الوقوف في الضوء؛ وإنّ مجد الناقد لا يقوم على عدد الأصوات التي أسكتها، بل على مقدار ما أعاننا على سماعه.
دعوا الكلمات تمرّ؛ فما كان منها حيًّا عرف طريقه، وما كان زائفًا لم تُحيه الأختام. ودعوا المواهب تكبر؛ فالشجرة التي يضيرها اخضرارُ جارتها قد نسيت معنى الغابة. ليس الجمال خصمًا حين يولد في يدٍ أخرى، ولا المجد خرابًا حين تتعدّد أبوابه. والكاتب الذي لا يحتمل كتابة الآخرين لا يحرس الأدب من الفوضى؛ إنه يحرس خوفه من الضوء.
البعنه == الجليل
13/10/2026



#طه_دخل_الله_عبد_الرحمن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النقد الأدبي: بين النظرية والتطبيق
- مجموعة مجلات الرؤى الثقافية العربية [ أسابيع الرؤى الثقافية ...
- مجموعة مجلات الرؤى الثقافية العربية Abdou Bout [ أسابيع الرؤ ...
- مجموعة مجلات الرؤى الثقافية العربية Abdou Bout · مسؤول 9/10/ ...
- مجموعة مجلات الرؤى الثقافية العربية [ أسابيع الرؤى الثقافية ...
- أسابيع الرؤى الثقافية منصة أسبوعية خاصة، للاحتفاء بالتجارب ا ...
- أسابيع الرؤى الثقافية ==الضيف: الدكتور طه عبد الرحمن / فلسطي ...
- استضافتي في برنامج - لقاء الأسبوع – منتدى شعاع للأدباء والشع ...
- قراءة نقدية في العطفة الشعرية -أحلام... لا تشيخ- بين الشاعرة ...
- رسائل الناقد طه دخل الله عبد الرحمن والدكتور فضيل حاج بن عدة ...
- قراءةٌ أسلوبيةٌ تأويليةٌ في قصيدة «عندما يتغنّى القصيد» للأد ...
- ردي على قراءة الأستاذة الناقدة جليلة المازني لمقالتي بعنوان ...
- إلى الأديب عبد المجيد بطالي: شكرًا لمن أهدى الشمسَ ومضةً وأه ...
- رسالتي للأستاذة الكاتبة الناقدة جليلة المازني على تحفتها الإ ...
- دراسة نقدية أكاديمية موسعة في المجموعة القصصية «كنتُ هناك... ...
- شكر وامتنان لمرفأ الابداع والأستاذ سعيد محتال – جليس الشهر ف ...
- القراءة النقدية الكاملة لنص – طقوس الشاي المقدسة – للأستاذة ...
- قراءة لقصيدة - الأربعينية باللون الأسود – الأستاذ الشاعر عون ...
- الأثر
- من جامعة الحياة إلى محراب البيان: سيرة قلمٍ لا ينطفئ ‏‎=‏ خل ...


المزيد.....




- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...
- -انتخابات بلا خيارات-.. غرامي -تتصدع- بغياب الكوريين ودريك


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه دخل الله عبد الرحمن - استعلاء الكتّاب والنقّاد حين تصبح كتابة الآخرين تهديدًا.