فرست مرعي
كاتب
(Farsat Marie)
الحوار المتمدن-العدد: 8806 - 2026 / 8 / 23 - 15:34
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
تُعدّ حادثة عام الفيل من أكثر أحداث تاريخ العرب قبل الإسلام إثارةً للنقاش بين الباحثين والمستشرقين، وذلك لارتباطها المباشر بمكة المكرمة والكعبة المشرفة من جهة، وبمولد النبي محمد ﷺ من جهة أخرى. وقد احتلت هذه الحادثة مكانة بارزة في الذاكرة الإسلامية بوصفها الحدث الذي سبق البعثة النبوية بنحو أربعين عاماً، كما ارتبطت بسورة الفيل التي خلدت الواقعة في النص القرآني. وقد اتفقت كتب التراث الإسلامي على أن أبرهة الحبشي قصد مكة لهدم الكعبة، وأن حادثة الفيل وقعت قبل مولد النبي محمد ﷺ بمدة يسيرة، حتى غدت هذه الحادثة من أبرز العلامات المرتبطة بمولده. ويروي نور الدين الحلبي في إنسان العيون أن أبرهة طلب من عبد المطلب التنحي عن مكة، فدار بينهما الحوار المشهور، إذ قال عبد المطلب: «أنا رب الإبل، وللبيت رب يحميه». ثم أمر عبد المطلب أهل مكة بالتحصن في الجبال، بينما حاول جيش أبرهة دخول مكة، غير أن الفيل برك ولم يستجب عندما وُجّه نحوها، رغم قيامه عند توجيهه نحو جهات أخرى.
وتواصل الرواية أن الله أرسل على الجيش طيرًا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل، فهلك أبرهة وجنده، وعُرفت السنة التي وقعت فيها الحادثة بـ«عام الفيل». ويربط الحلبي هذه الحادثة بمولد النبي ﷺ في العام نفسه، ويحدد تاريخها في الأول من المحرم من سنة 882 وفق ما يسميه تاريخ ذي القرنين. ويبدو أن هذا التأريخ كان قائمًا على تقويم منسوب إلى الإسكندر المقدوني، فإذا حُسبت سنة 882 منه مع طرح سنة 311 ق.م، أمكن الوصول إلى نحو سنة 571م، وهي السنة التي ينتهي إليها هذا الحساب التقريبي.
غير أن أهمية الحدث لم تقتصر على الدراسات الإسلامية التقليدية، بل أصبحت منذ القرن التاسع عشر موضوعاً رئيساً للبحث الاستشراقي الذي سعى إلى إعادة قراءة تاريخ الجزيرة العربية في ضوء المناهج التاريخية الحديثة.
وقد انقسم المستشرقون في مواقفهم من عام الفيل ومكة إلى اتجاهات متعددة. فبعضهم رأى أن الروايات الإسلامية تحتفظ بنواة تاريخية حقيقية يمكن الاعتماد عليها بعد إخضاعها للنقد العلمي، في حين ذهب آخرون إلى التشكيك في كثير من تفاصيلها، بل وصل بعضهم إلى التشكيك في القيمة التاريخية العامة للمصادر الإسلامية المبكرة. وكان محور الخلاف الرئيس يتمثل في مدى إمكانية الاعتماد على كتب السيرة والتاريخ الإسلامية التي دُوّنت بعد الحدث بقرون، ومدى توافقها مع الأدلة الخارجية من نقوش ومصادر سريانية وبيزنطية وحبشية.
ولعبت مكة دوراً محورياً في هذا الجدل؛ إذ إن تقييم تاريخية عام الفيل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتقييم مكانة مكة نفسها قبل الإسلام. فالمستشرقون الذين قبلوا وجود مكة كمركز ديني وتجاري مهم مالوا غالباً إلى قبول وجود أصل تاريخي لحادثة عام الفيل، بينما وجد بعض الباحثين المتأخرين أن محدودية الإشارات الخارجية إلى مكة تفتح الباب لإعادة النظر في بعض جوانب الرواية التقليدية. ومع تطور علم النقوش في القرن العشرين، ولا سيما بعد اكتشاف النقوش الحميرية والسبئية المتعلقة بالملك أبرهة، أصبحت الصورة أكثر وضوحاً مما كانت عليه لدى الجيل الأول من المستشرقين، إذ ثبت تاريخياً وجود أبرهة ونشاطه العسكري في الجزيرة العربية، وإن بقيت تفاصيل حملته على مكة محل نقاش بين الباحثين.
كما أن الدراسات الحديثة أظهرت أن الخلاف بين المستشرقين لم يكن حول وجود أبرهة فحسب، بل حول تفسير العلاقة بين النقوش الأثرية والروايات الإسلامية. فبعض الباحثين رأى أن النقوش تدعم بصورة غير مباشرة الرواية الإسلامية، في حين رأى آخرون أنها تثبت وجود حملات عسكرية لأبرهة دون أن تقدم دليلاً قاطعاً على تفاصيل عام الفيل كما وردت في كتب السيرة. ومن هنا تحول عام الفيل إلى نموذج مهم لدراسة العلاقة بين النصوص الدينية والذاكرة التاريخية والأدلة الأثرية.
وعلى الرغم من اختلاف المناهج والنتائج، فإن معظم الدراسات الاستشراقية الجادة اتفقت على أن مكة كانت مركزاً دينياً معروفاً في غرب الجزيرة العربية قبل الإسلام، وأن أبرهة كان شخصية تاريخية حقيقية، وأن الحجاز شهد خلال القرن السادس الميلادي أحداثاً سياسية وعسكرية تركت أثراً عميقاً في الذاكرة العربية. أما تفاصيل حادثة عام الفيل نفسها فقد ظلت مجالاً للنقاش بين القبول والتعديل والتشكيك، الأمر الذي جعلها واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الدراسات الاستشراقية الخاصة بتاريخ العرب قبل الإسلام.
وقد عالج المستشرقون قضية مكة وعام الفيل منذ أواخر القرن التاسع عشر ضمن محاولاتهم لإعادة بناء تاريخ الجزيرة العربية قبل الإسلام. وقد تراوحت مواقفهم بين القبول الحذر للرواية الإسلامية والتشكيك النقدي في بعض تفاصيلها، ثم الاستفادة من النقوش الأثرية الحديثة التي لم تكن معروفة للأجيال الأولى من الباحثين.
يُعد المستشرق الألماني يوليوس فلهاوزن (ت 1918) من أوائل الباحثين الذين تناولوا مكة في إطار دراسة تاريخ العرب قبل الإسلام. وقد رأى أن مكة كانت مركزاً دينياً حقيقياً وأن الكعبة تمتعت بمكانة راسخة بين القبائل العربية، ولم ينكر أصل حادثة عام الفيل، بل اعتبر أن وراء الروايات الإسلامية نواة تاريخية واقعية، مع احتمال تعرض بعض التفاصيل للتطوير أثناء انتقال الأخبار عبر الأجيال. ولذلك يُنظر إليه بوصفه ممثلاً للاتجاه النقدي المعتدل الذي يقبل الأساس التاريخي للحدث دون التسليم بكل جزئيات الرواية التقليدية.
وكان المستشرق الألماني ثيودور نولدكه Theodor Nöldeke (1836 -1930م) من كبار علماء اللغات السامية وتاريخ العرب، ويُعد من الجيل الكلاسيكي للاستشراق في القرن التاسع عشر، أي قبل ظهور المدرسة التنقيحية الحديثة بوقت طويل. ولذلك فإن موقفه من مكة وعام الفيل يختلف جذرياً عن مواقف بعض الباحثين المتأخرين مثل الدانمركية Patricia Crone باتريشيل كرونا والبريطاني ميشيل كوك.
لم يشكك نولدكه في الوجود التاريخي لمكة، بل تعامل معها بوصفها مدينة حقيقية ومركزاً دينياً وتجارياً معروفاً في غرب الجزيرة العربية قبيل الإسلام. وكان يرى أن الروايات الإسلامية الأساسية المتعلقة ببيئة مكة ونشأة الإسلام تستحق الاعتماد التاريخي بعد إخضاعها للنقد العلمي المعتاد، ولم يذهب إلى إنكار وجود المدينة أو اعتبارها اختراعاً متأخراً.
أما بشأن أبرهة الحبشي، فقد قبل نولدكه وجوده التاريخي اعتماداً على المصادر العربية والمصادر غير الإسلامية المتاحة في عصره، ولا سيما الأخبار البيزنطية والسريانية والحبشية التي تؤكد النفوذ الحبشي في اليمن خلال القرن السادس الميلادي. كما اعتبر أن أبرهة شخصية تاريخية ثابتة وليست أسطورية.
وفيما يخص حملة أبرهة على مكة وعام الفيل، فإن نولدكه لم يرفض أصل الحادثة من حيث المبدأ، لكنه تعامل معها بحذر نقدي. فقد رأى أن الروايات الإسلامية المتأخرة قد تكون بالغت في بعض التفاصيل المعجزة المرتبطة بالقصة، مثل وصف الطير التي رمت الجيش بالحجارة، لكنه لم ينفِ احتمال وقوع حملة عسكرية قادها أبرهة أو أحد قادته باتجاه الحجاز. وكان يميل إلى التمييز بين النواة التاريخية للحدث وبين الصياغة الدينية والأدبية التي اكتسبها لاحقاً في التراث الإسلامي.
وبالنسبة إلى عام الفيل بوصفه تأريخاً عربياً سابقاً للإسلام، فقد قبله نولدكه باعتباره تقليداً تاريخياً عربياً معروفاً، وإن كان يرى أن تحديد السنة الدقيقة للحدث يظل موضع نقاش تاريخي. وقد ربط الباحثون في عصره عام الفيل غالباً بسنة 570 أو 571م، لكنه لم يعدّ هذا التاريخ يقينياً بصورة مطلقة.
كان هنري لامنس Henri Lammens (1862 – 1937م) مستشرقاً بلجيكياً وراهباً يسوعياً (Jesuit)، وهي إحدى الرهبنات التابعة للكنيسة الكاثوليكية. وقد عُرف بمنهجه النقدي الحاد تجاه المصادر الإسلامية المبكرة، حتى عُدَّ من أكثر المستشرقين تشدداً في نقد السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. ويرى عدد من الباحثين المعاصرين أن خلفيته التبشيرية وانتماءه إلى الرهبنة اليسوعية أثّرا في قراءته للتاريخ الإسلامي، إذ كان يميل إلى التشكيك في كثير من الروايات التي قبلها مؤرخون ومستشرقون آخرون، الأمر الذي جعل كتاباته محل انتقاد حتى داخل الأوساط الاستشراقية.
ومع ذلك، ينبغي التمييز بين وصفه بأنه "متعصب" وبين التقييم الأكاديمي لآرائه؛ فالدراسات العلمية الحديثة تفضّل القول إن لامنس كان متأثراً بخلفيته الدينية ومنهجه النقدي الصارم، بدلاً من إطلاق أحكام عامة عليه. فقد رأى بعض الباحثين أن نقده للمصادر الإسلامية تجاوز أحياناً حدود الشك المنهجي إلى افتراض عدم موثوقية الرواية الإسلامية ما لم تؤيدها شواهد خارجية مستقلة.
أما فيما يتعلق بمكة وعام الفيل، فقد أبدى لامنس تشككاً واضحاً في التفاصيل التقليدية للرواية الإسلامية. فقد اعتبر أن الأخبار الواردة حول حملة أبرهة على مكة قد تعرضت لإعادة صياغة وتضخيم في المصادر الإسلامية اللاحقة، وأن من الصعب إعادة بناء الحدث التاريخي اعتماداً على الروايات الإسلامية وحدها. كما شكك في بعض العناصر المعجزة المرتبطة بالقصة، ورأى أن المؤرخ يجب أن يميز بين النواة التاريخية للحدث وبين التفسيرات الدينية التي أضيفت إليه لاحقاً. ومع ذلك، لم يكن إنكاره موجهاً بالضرورة إلى وجود أبرهة أو نفوذ الحبشة في اليمن، فهذه أمور تؤيدها النقوش الحميرية والمصادر البيزنطية والسريانية. وإنما انصبّ تشككه على مدى دقة الرواية الإسلامية المتداولة حول تفاصيل الحملة وعلاقتها المباشرة بمكة. ولهذا استند في نقده إلى غياب ذكر مكة بصورة صريحة في بعض المصادر الخارجية المعاصرة، وهو استدلال تعرض لاحقاً للنقد بعد اكتشاف عدد من النقوش اليمنية المهمة ودراسات حديثة أعادت تقييم الشواهد المتعلقة بعصر أبرهة.
واليوم يرى كثير من الباحثين أن اكتشافات النقوش الحميرية، ولا سيما النقوش المرتبطة بأبرهة في اليمن، قد عززت تاريخية شخصية أبرهة وحملاته العسكرية، حتى وإن بقيت بعض تفاصيل رواية عام الفيل محل نقاش أكاديمي. لذلك فإن موقف لامنس يُنظر إليه عادة بوصفه جزءاً من الاتجاه الاستشراقي النقدي المبكر الذي سبق الاكتشافات الأثرية الحديثة، وليس حكماً نهائياً على تاريخية الحدث.
وفي السياق نفسه يُعد المستشرق البريطاني مونتغمري وات William Montgomery Watt(1909 -2006م) من أكثر المستشرقين الغربيين اعتدالاً وإنصافاً في دراسة الإسلام المبكر مقارنةً بأمثال لامنس. كان قسيساً وأستاذاً للدراسات العربية والإسلامية في جامعة أدنبره University of Edinburgh، واشتهر بمحاولته فهم الإسلام في سياقه التاريخي بدلاً من الاقتصار على نقد الروايات الإسلامية. خلافاً لهنري لامنس، لم يشكك وات في الوجود التاريخي لمكة، بل اعتبرها مركزاً تجارياً ودينياً حقيقياً في غرب الجزيرة العربية قبل الإسلام. ورأى أن الروايات الإسلامية الأساسية المتعلقة بمكة تستند إلى وقائع تاريخية عامة يمكن قبولها، وإن كانت بعض التفاصيل قد خضعت للتطوير أو الصياغة الأدبية عبر الزمن.
وفيما يتعلق بعام الفيل وحملة أبرهة، اعتبر وات أن الحملة الحبشية على الجزيرة العربية حدث تاريخي له أساس واقعي قوي. وقد استند في ذلك إلى الروايات الإسلامية وإلى ما كان متاحاً من الشواهد التاريخية عن نفوذ أبرهة في اليمن. ورأى أن ارتباط مولد النبي محمد بعام الفيل يعكس تقليداً تاريخياً عربياً قديماً استخدم الحادثة نقطةً مرجعية للتأريخ قبل الإسلام. ولم ينكر أصل الحملة، وإن كان متحفظاً بشأن بعض التفاصيل المعجزة الواردة في المصادر الإسلامية، مميزاً بين الحدث التاريخي وتفسيره الديني.
كما أقر وات بأهمية شخصية أبرهة Abraha التاريخية، وعدّها جزءاً من الصراع السياسي والديني بين الحبشة وبيزنطة من جهة، والقوى المنافسة في الجزيرة العربية من جهة أخرى. وكان يرى أن حملة أبرهة تمثل أحد الأحداث الكبرى التي سبقت ظهور الإسلام مباشرة.
وجاء بعده المستشرق البولندي الإسرائيلي مائير يعقوب كيستر (1914 -2000م)، الذي ركز على دراسة الروايات المبكرة المتعلقة بمكة والكعبة. وقد تعامل مع الأخبار الخاصة بعام الفيل بوصفها جزءاً من الذاكرة التاريخية العربية، ولم يسع إلى نفيها، بل حاول تحليل أسانيدها وطرق انتقالها. ولذلك يُصنف عادة ضمن الباحثين الذين قبلوا بوجود أساس تاريخي للحادثة مع ضرورة إخضاع الروايات للنقد العلمي.
أما عرفان شهيد Irfan Shahîd (1916- 2016م)، فيعد من أبرز المؤرخين الامريكيين المعاصرين المتخصصين في تاريخ العرب قبل الإسلام والعلاقات العربية البيزنطية. وُلِد في فلسطين، ثم تابع دراساته العليا في الولايات المتحدة، وعمل أستاذاً في جامعة جورج تاون الكاثوليكية Georgetown University. وقد اشتهر بسلسلته الضخمة عن العرب وبيزنطة، ولا سيما كتابه: بيزنطة والعرب في القرن السادس الميلادي Byzantium and the Arabs in the Sixth Century الذي يُعد من أهم المراجع في دراسة الجزيرة العربية قبيل الإسلام.
اتسم منهج عرفان شهيد بالاعتماد المكثف على المصادر البيزنطية والسريانية واليونانية إلى جانب المصادر العربية والإسلامية، ولذلك كان أكثر ميلاً إلى قبول تاريخية كثير من الأحداث التي شكك فيها بعض المستشرقين المتشددين. وفيما يتعلق بمكة، لم يشكك في وجودها التاريخي ولا في أهميتها الدينية والتجارية في غرب الجزيرة العربية، بل رأى أن مكانتها تتوافق مع المعطيات الواردة في المصادر العربية ومع طبيعة شبكة الطرق التجارية والحج في المنطقة.
أما بشأن أبرهة، فقد اعتبره شخصية تاريخية ثابتة لا يرقى إليها الشك، وذلك استناداً إلى النقوش الحميرية اليمنية والمصادر البيزنطية والسريانية التي تؤكد حكمه لليمن ونشاطه العسكري والسياسي في شبه الجزيرة العربية. وقد رأى أن أبرهة كان حاكماً قوياً سعى إلى توسيع نفوذه خارج اليمن وربط جنوب الجزيرة بالمجال السياسي والديني الحبشي–البيزنطي.
وفي قضية عام الفيل، كان عرفان شهيد من الباحثين الذين رأوا أن الرواية الإسلامية لا نشأت من فراغ، بل تستند إلى حدث تاريخي حقيقي يتمثل في حملة عسكرية قادها أبرهة نحو شمال الجزيرة العربية. وقد استشهد بالمصادر السريانية التي تذكر نشاط أبرهة العسكري في المنطقة، ورأى أن توافق هذه الشهادات مع النقوش اليمنية يعزز الأصل التاريخي للرواية الإسلامية. ومع ذلك، فرّق بين الحدث التاريخي ذاته وبين التفاصيل الإعجازية الواردة في التفسير الإسلامي للحملة، وهي مسألة يتركها عادةً للمجال الديني والعقدي أكثر من المجال التاريخي.
وتبرز أهمية عرفان شهيد في أنه كان من أوائل الباحثين الذين ربطوا بين النقوش اليمنية والمصادر السريانية والبيزنطية والروايات الإسلامية ضمن إطار تاريخي واحد، فخلص إلى أن نفوذ أبرهة في الجزيرة العربية وحملاته العسكرية حقائق تاريخية راسخة، وأن قصة عام الفيل ينبغي دراستها في ضوء هذا السياق الإقليمي الواسع، لا باعتبارها رواية إسلامية معزولة. ولهذا يُنظر إلى أعماله بوصفها من الدراسات التي دعمت تاريخية عصر أبرهة ومهدت للاستفادة من الاكتشافات الأثرية والنقشية اللاحقة في اليمن.
#فرست_مرعي (هاشتاغ)
Farsat_Marie#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟