أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 18














المزيد.....

الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 18


السمّاح عبد الله
شاعر

(Alsammah Abdollah)


الحوار المتمدن-العدد: 8785 - 2026 / 8 / 2 - 08:27
المحور: الادب والفن
    


قالت بفرح:
كلامك غريب جدا، أول مرة في حياتي أعرف هذا.
قلت لها بفرح أكبر:
جربي، ولن تخسري شيئا، فقط هيئي نفسك للقمر جيدا.
رددتْ ما قلتُه بنفس مخارج حروفي وكأنها تقلدني، متسائلة:
وكيف أهيء نفسي للقمر؟
كانت أصابعها المتعرقة مازالت في أصابعي المتعرقة، فضممت عليها بعض الشيء وأنا أهيئها لتهيء تماما للقمر، واستمررت في الكلام وأنا أقرب وجهي من وجهها أكثر فأكثر:
عليك أن تكوني متحممة ومتعطرة، وحافية القدمين وعيونك بلا ذكريات، وناهداك بلا مشدات، انظري للقمر طويلا، سيرسل لك إشارة صغيرة في البداية، عليك التقاطها بذكاء، بعدها يعرفك ويتعود عليك، ويصبح رسولك الأمين لجميع أحبابك.
نظرتْ إلى ناهديها، ثم نظرت إلى عيني اللتين كانتا تنظران إليهما بتحديق كبير، وقالت بصوت خافت:
هل القمر شهواني إلى هذه الدرجة؟
رددت:
لا، ليس شهوانيا على الإطلاق، القمر رومانسي جدا، ويحب الرومانسيين جدا، لكنه أيضا يحب الجمال الرباني غير المزيف، فلا تحاولي أن تتزوقي كثيرا في حضرته، وتعاملي معه بطبيعية، ولا تخافي منه.
سألتني:
هل أنت قريب العريس؟
أجبتها بالنفي، مؤكدا أنني صديق شقيقه الباحث الأدبي.
قالت:
يبدو أنه إنسان محترم.
خطوت خطوتين في اتجاه السور وأنا أحوط كتفها العاري كله بيدي اليمنى، وبيدي اليسرى ممسك بأصابعها المحلاة بالمونيكير، فتحركت معي، وأنا أقول:
ليس محترما ولا يحزنون، إنه أعور، وأخوه أبله، وأمهما تعرف ذلك.
كتمت ضحكة قصيرة وقالت:
ما جمّع إلا ما وفّق، "سوسن" أيضا عبيطة وهبلة وغبية ولا تعرف الفارق بين الألف وكوز الذرة.
كنا قد وصلنا إلى سور السطوح، وكنا قد توقفنا عنده، وكانت أصابع كفي تترك كتفها العاري لتنزلق إلى أسفل ظهرها، ثم تصعد تارة أخرى لتستكشف هذه الانسيابية المبهرة في جسدها المثير، وهي منهمكة تماما في الحديث عن "سوسن" هذه التي كانت تغششها الإجابات في دبلوم التجارة، وتخاطر بمغافلة المراقبين، ولولا ذلك ما نجحت.
قلت لها وأنا شديد التركيز في كلماتها ، بينما أصابع كفي لا تتوقف في موضع بعينه في أنحاء ظهرها:
من "سوسن" هذه؟
علّت صوتها باستغراب حقيقي، وبدهشة ضاحكة مجيبة:
العروس.
هززت رأسي، وقربت نفسي منها جدا، وأنا أتساءل مندهشا:
هل أنت التي كنت تغششينها الإجابات في الامتحانات وتغافلين المراقبين لكي لا يروك؟ هل هذا معقول؟
أكدت بأنه معقول ونصف.



#السمّاح_عبد_الله (هاشتاغ)       Alsammah_Abdollah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 17
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 16
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 15
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 14
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 13
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 12
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 11
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 10
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 9
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 8
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 7
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 6
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 5
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 4
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 3
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 2
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 1
- أنا علقت بها، لكنها علقت بغيري!
- الشعراء والمرأة
- أم كلثوم نعمة الدنيا


المزيد.....




- لقطات مرعبة وأشبه بالأفلام من أمريكا.. مسلحان يفتحان النار ق ...
- وفاة نجم مسلسل -The Sopranos- عن عمر ناهز 80 عاما
- -قاعة مسجد وهوى عثماني-.. كيف حوّل روائي فرنسي منزله إلى -إس ...
- اتهامات ودعوى قضائية.. هل سربت نتفليكس فيلم -فورتيتيود-؟
- الغرافيتي.. صوت المتمردين ومرآة المنبوذين
- داخل إحدى دور سينما آيماكس النادرة.. تجربة مشاهدة -الأوديسة- ...
- مخرج ألماني يحذف مشهد تعرّ من أحد أفلامه الشهيرة ويعتذر لمؤد ...
- -بياف 2026- يكرّم نخبة من نجوم الفن والإعلام... وعباس النوري ...
- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 18