أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 6














المزيد.....

الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 6


السمّاح عبد الله
شاعر

(Alsammah Abdollah)


الحوار المتمدن-العدد: 8771 - 2026 / 7 / 19 - 10:03
المحور: الادب والفن
    


أما عن سبب اختفاء "زنوبة البيضا" من سوهاج كلها، فلا أحد يعرف الحقيقة، كل ما في الأمر أن الناس صحت من نومها ذات يوم ولم تجدها في الشوارع، لكن الأقاويل تعددت في هذا الأمر والتأويلات تباينت والشائعات خلقت منها أسطورة يتندر بها المتندرون.
لكن أكثرها إثارة ما كان يؤكده عم "سمعان أبو قورة"، مزلجانجي محطة سوهاج، الذي قرر أن أحد أقربائها أتى خصيصا من أجل اصطحابها معه إلى القاهرة، بعد أن وصلت فضائحها إليهم، فاكتشف أنها لا تعرفه ولا تعرف أباها ولا أمها، واكتشف أنها تستعصي على التفاهم تماما، وكان كل همه أن يبعدها عن سوهاج تجنبا لعتاب زوجها وأهله لهم، فأخذها من يده بعد أن أوهمها أن الرجل ذا الجلباب الأزرق الباهت يريدها، وقد نادي عليها بالاسم بين رجال حضرة الخميس الماضي، وطالبهم بضرورة إحضارها له لأنه سيسلمها شيئا يخصها وحدها، ولا يريد لأحد آخر أن يتسلمه نيابة عنها، أو يعرف عنه شيئا على الإطلاق، فابتسمت "زنوبة البيضا"، وأضاء وجهها، وسارت معه هادئة، بلا انفعال ولا غناء ولا تصفيق ولا رقص، حتى وصلا لمحطة القطار، عندها وضع يده على كتفها، وقال لها بصوت عال:
هو في آخر هذا القطار، ينتظرك ويبحث عنك، فاركبي.
نطت فرحانة، وقعدت على سلم القطار بلا حركة، فزجرها الهابطون والراكبون فدخلت في جوف العربة، ورآها الناس كلهم ورآها عم "سمعان أبو قورة" مزلجانجي محطة سوهاج، وهي تبحلق في وجوه الراكبين راكبا راكبا، وفي جميع عربات القطار عربة عربة، وفوق أرفف القفف الكثيرة قفة قفة، باحثة عن رجل اقترب منها دون كل النسوة الطباخات، فاستحسن في البداية طماطمها، وسيسلمها في النهاية شيئا يخصها وحدها، ولا يريد لأحد غيرها أن يعرف عنه شيئا، وسار بها القطار الذي كان متجها للشمال.
وبذلك انتهت حكاية امرأة غريبة الأطوار، أتى بها ذات مغربية، برتقاليٌّ جوال يملك عربتي نقل، وجلس معها على ظهر إحدى هاتين العربتين بين أقفاص البرتقال من قرى "كفر الشيخ" و"القليوبية"، حتى وصل إلى "طما" و"المراغة" و"طهطا"، ووزع برتقاله على تجار الجملة، بعد أن ذاق برتقالها البهيج في ظلال أشجار القرى الكثيرة التي مرت عربته تحت أغصانها، حتى انتهى بها المطاف في جوف قطار، كانت تغني لركابه ولا شك، وتطلب منهم ألا يقولوا لها توبي.



#السمّاح_عبد_الله (هاشتاغ)       Alsammah_Abdollah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 5
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 4
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 3
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 2
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 1
- أنا علقت بها، لكنها علقت بغيري!
- الشعراء والمرأة
- أم كلثوم نعمة الدنيا
- مائة قرش
- أحمد أمين يعاصر المخترعات كلها
- فتحي محفوظ يكتب عن قصيدة الزائر للشاعر السمّاح عبد الله
- قراءة في قصيدة إجابة للشاعر السمّاح عبد الله.
- قراءة في قصيدة نذر
- قراءة في قصيدة حواف الحرقة
- افتراض الحديقة
- أحلام الثراء
- صوت الروح .. محمد أبو المجد
- أنا امرأةٌ قديمةٌ 4 – 6
- أنا امرأةٌ قديمةٌ 3 – 6
- أنا امرأةٌ قديمةٌ 2 – 6


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 6