أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - أنا امرأةٌ قديمةٌ 2 – 6














المزيد.....

أنا امرأةٌ قديمةٌ 2 – 6


السمّاح عبد الله
شاعر

(Alsammah Abdollah)


الحوار المتمدن-العدد: 4249 - 2013 / 10 / 18 - 20:24
المحور: الادب والفن
    




حتى لقيت نفسي في حيطان معبد " أخناتون "
كانوا يجمعون عظام كل الآلهة ويدقونها بالحديد فتصير معجونةً
ثم يحرقونها في باحة المعبد الوسيع
ويجمعون رمادها ويضعونه في قارورة واحدة
ويُجبرون الناس على استنشاق رمادها المحروق
سألتهم : وأين إلهُ الماء يا أبناءَ الماء ؟
قالوا : حرّقناه
سألتهم : لقد هيأوني كأحلى عروسٍ تُلقى في النيل
فمتى ستُلقونني يا رجال النيل ؟
قالوا : لم يعد للنيل شهوة للعذراوات
ولم يعد مشهد العروس المزفوفةِ يشعل ذكورتنا
وحكموا عليّ باجترار الذكريات خمسين سنةً
وحدي بين رسوم إله إخناتون الوحيد
لكنني وأنا أجتر ذكرياتي تذكرت امرأةً وحيدة بلا ذكريات
كنت قابلتها وهي تُهَرِّب الحنين لأشباه الرجال
وتبيع لهم الكلام الغامض بدرهمين
وتمنحهم الأسماء المصقولة مقابل دينار
فدلقت قارورة رماد الآلهة كلهم تحت أرجل إله إخناتون
وجريت من بوباست حتى منف ومن إهناسية حتى أفاريس
كنت أقابل النساء مشبوحاتٍ على جفاف الشمس
فأغريهن بالهروب معي بحثا عن الماء وعشب الماء ورجال الماء
لكنهن كن كأنهن مربوطات بحبال مشدودة
وكنت أرى الرجال مصلوبين كالتماثيل فأكشف لهم نهديّ وفخذيّ وسرتي
وأعدهم بالقمر الفضيّ مبلولا بحنين العشاق
لكنهم كانوا تماثيل بالفعل
حتى أن انعكاس بريق نهديّ لم يجعل العصافير النقَّارة في أكتافهم
تفزع فتطير
وظللت أجري من معبد لحانة
ومن دارة بلا سقف لحقل لا نهاية لثومه وبصله وعدسه
حتى قبضوا عليّ في زقاق ضيقٍ أنا ورجل يجاهر بعبادة رع
متعانقين بلا حنين ولا قبلات
وسلمونا لكهنة التوحيد

========================================
السمّاح عبد الله
========================================



#السمّاح_عبد_الله (هاشتاغ)       Alsammah_Abdollah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا امرأةٌ قديمةٌ 1 – 6
- لتحطمهم مثل الإبريق الخزف
- فِي نَامُوسِ الرَّبُّ مَسَرَّتَهُ
- الرجل ذو الجلباب الأزرق الباهت
- عن ضرورة البطل
- الدكتور جمال التلاوي، بين المبدع الصديق ورئيس مجلس الإدارة
- المثقفون والثورة
- بيان للناس
- أمير الشعراء أحمد شوقي ( 16 أكتوبر 1886 – 13 ديسمبر 1932 م ) ...
- الشاعر ولي الدين بك يكن
- بعد أن تغيب الشمس
- مدحت صفوت يكتب عن أغنية إلى النهار للشاعر السماح عبد الله
- محمد الفارس يكتب عن أحوال الحاكي للسماح عبد الله
- أغنية الشجرة قصة شعرية للأطفال
- لكأنك لا تبصر غيري
- هوامش على فكرة الزمن عند السماح عبد الله
- السمّاح عبد الله يواجه الزمن في ديوانه - أحوال الحاكي -
- وأنا بلا شيء
- السردية الغنائية في ديوان أحوال الحاكي
- البعد الزمني في ديوان - أحوال الحاكي -


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - أنا امرأةٌ قديمةٌ 2 – 6