أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - أغنية الشجرة قصة شعرية للأطفال














المزيد.....

أغنية الشجرة قصة شعرية للأطفال


السمّاح عبد الله
شاعر

(Alsammah Abdollah)


الحوار المتمدن-العدد: 3902 - 2012 / 11 / 5 - 07:55
المحور: الادب والفن
    


أغنية الشجرة

=================
قصة شعرية للأطفال
تأليف : السمّاح عبد الله
=================

نظرت نرجس من نافذة البيت
فرأت شجرة
كانت أجملَ شجرة
تبصرها عينا نرجس
فتحت نرجس باب البيت
وجرت في الشارعِ حتى وقفت قُدّامَ الشجرة
مدّت يدها للفرع المائلِ وتحسَّسَت الثمر المُتَدَلّي
فرحت بالأوراقِ وبالأغصانِ
، ودارت حول الجذع الضخم
وتملّت فرعا يطلع من جذع الشجرةِ تطلع منه عشراتُ الأفرع
تتشابك حول الورق الأخضرِ والثمرِ الناضجِ
وتملّت سِربَ عصافير يزقزق في فرحٍ ويصفق بجناحيه
، يغني ويطيرُ
، يغني ويطيرُ
قالت : يا الله
ما أجمل هذي الشجرة
ما أحلى ألوان الأحمرِ والأخضرِ والأصفر والأزرقْ
ما أبدع ضوء الشمسِ المنعكسِ على الثمرِ يدورُ ويبرقْ
ما أروع صوت العصفورةِ وهو يزقزقْ
ما أبهى موسيقا هذا الطير الهائم حول الثمرِ وحول الزهر المورقْ
ما أحلى رفرفة جناحيه فوقي
ما أكبر شوقي
أن أرسم هذي الشجرة
وأرشّ عليها لونا يُشبه ماء المطرة
وأزوّقها بالخضرة
ساعدني يا ربي كي أرسمها
عادت نرجس للبيت
قالت وهي تشيرُ إلى الشجرة :
يا أمي يا أحلى أمٍ في الدنيا
ما أروع هذي الشجرة
إني أبغي أن أرسمها في لوحة
وأزينها بالألوان الفَرِحَة
وأعلقها في الحجرة
لكني ليس لدىّ الريشة والألوانْ
سألتها الأمُّ : أما يكفي أن ننظرَ للشجرة
من نافذة الحجرة ؟
قالت نرجسُ : لكني لمّا أرسمها
وأحطّ عليها عصافيرَ تحلّقُ تبغي الطيرانْ
وأعلقُها في الحيطانْ
تصبحُ خلفي وأمامي وحواليّ
ربّتَت الأمُّ على كتف ابنتها في فرحٍ
، أخذتها للمكتبةِ
واشترت الريشةَ والورقةَ والألوانْ
عادت نرجسُ للبيتِ تزقزقُ كالعصفورة من فرطِ البهجَة
تتقافزُ في الخطواتْ
تتخيّل ألوان الفرحَة
حين تبعثرها زقزقةُ عصافيرِ اللوحَة
فوق الزهراتْ
حتى تكتملَ الفرجَةْ
تتخيّلُ شكلَ الحجرة
حين تزيّنها الرسمة
وترشّ على الأركان البسمة
دخلت حجرتها
أغلقت البابَ عليها
رسمت جذعا للشجرةِ باللون البنيِّ
، وباللونِ الأخضرِ رسمت أوراق الشجرة
رسمت فوق الأوراقِ عصافيرَ ملوّنةً بالأحمرِ والأصفرِ والأزرقْ
رسمت ضوءا يبرقْ
رسمت بحرا فيه مراكبُ يركبها الصيّادونَ ويرمون الشبَكَا
كي يصطادوا السمكَا
أعطتْ للماءِ اللونَ الأزرقَ
، والأسودَ للمركبِ والصاري
وجلابيبُ الصيّادينْ
أعطتها ألوانا خضراءَ وحمراءَ وصفراءْ
وابتعدتْ كي تنظرَ للوحة
هتفتْ في فرحة :
ما أجمل هذا البحر
، وما أحلى هذي الشجرة
لكنْ
ينقصُ لونٌ للأرضيّة
بعثرتِ الأصفرَ والأخضرَ في أركانِ اللوحة
رفعتها بين يديها وابتسمتْ
هذي اللوحةُ فتّانةْ
الآن أنا حقا فنّانةْ
دقّتها بالمسمارِ على الحائط
نظرت في أركان الحجرة
فرحت بالألوانِ الخضراء الطالعة من الشجرة
وهدوء الموج الأزرق في سطح البحرِ
، وزقزقة الطير المتحلق حول الأغصان .
**********************
في اليوم التالي
كانت نرجسُ نائمةً في مخدعها
سمعتْ صوتا
، يشبه زقزقةَ العصفور
فتحت عينيها
، فرأتْ حجرتها ممتلئة
بعصافيرَ ملوّنةٍ
، تطلقُ صوصوةً كالموسيقا
وتُعَبّيءُ سقفَ الحجرةِ بغناءٍ عذبٍ
، وبألحانٍ متطايرةٍ
نظرتْ نرجسُ لعصافير اللوحة
فرأتها
، تخرجُ من لوحتها
، تتقافز في الأركانِ
، وتنقرُ في طرفٍ ملاءتها
، في فرحٍ
، وتنطّ على مسندٍ مقعدها
، في مرحٍ
، وتقول لها :
، صو صو صو
واعتدلتْ نرجسُ من رقدتها
، قالت :
يا الله
ما هذا الفرح المتعلق
، في الحيطان ؟
ورأت أوراقَ الشجرةِ في اللوحة
تطرحُ
، أوّلَ ثمرةْ
قامت من مخدعها
فتحتْ بابَ الحجرةْ
وانطلقتْ في ردهات البيت
ترقصُ
، وتصفّقُ بيديها
، وتغني :

( يا شجرة
هاتي لي ثمرةْ
كي أُ طعِمَ قطّتيَ النّمِرَةْ
يا شجرة
مُدّي الورقاتْ
ظلليني في الطُّرُقاتْ
يا شجرة
مُدّي الأغصانْ
ليغني البلبلُ فرحانْ
ميلي فوقي بالعنقودِ
أقطفه في يومِ العيدِ
زقزقْ يا عصفوري وافرحْ
فرعُ الشجرِ الآن سيطرحْ
كي تسكنَه طولَ اليومِ
تشدو لحنا حلوَ النغمِ
وانفرْ في ثمرِ الأوراقْ
رزقُكَ أرسله الرزّاقْ
يا شجرة
هاتي لي ثمرة
كي أُطْعِمَ قطتيَ النّمِرَةْ )



#السمّاح_عبد_الله (هاشتاغ)       Alsammah_Abdollah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لكأنك لا تبصر غيري
- هوامش على فكرة الزمن عند السماح عبد الله
- السمّاح عبد الله يواجه الزمن في ديوانه - أحوال الحاكي -
- وأنا بلا شيء
- السردية الغنائية في ديوان أحوال الحاكي
- البعد الزمني في ديوان - أحوال الحاكي -
- محمد الفارس يكتب عن مدخل لقراءة العالم الشعري للسمّاح عبد ال ...
- دقة بدقة ولو زدنا لزاد السقا
- حسان علي . . الذي رَأَى فَتَرَقَى
- وجه حسن طلب
- مرثية للعمر الجميل
- الذكرى ناقوس يدق في عالم النسيان
- ديمومة العاشق
- آمال الديب تكتب عن ديوان أحوال الحاكي للشاعر السمّاح عبد الل ...
- سيد حجاب العرّاف الذي رأى الطوفان
- رأيت أمل دنقل
- علي منصور .. التحولات والموقف
- عن جريدة القاهرة وصلاح عيسى
- لن أتخلي عن الموسيقي‏
- كمال عبد الحميد يكتب عن ديوان الرجل بالغليون للشاعر السمّاح ...


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - أغنية الشجرة قصة شعرية للأطفال