أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - افتراض الحديقة














المزيد.....

افتراض الحديقة


السمّاح عبد الله
شاعر

(Alsammah Abdollah)


الحوار المتمدن-العدد: 6936 - 2021 / 6 / 22 - 09:09
المحور: الادب والفن
    


إلى سعدي يوسف

عندما انصرم الليل أجمعه
قال سعدي لجُلّاسه:
الوقت خان دقائفه يا رفاق
فقوموا بنا نتريّضْ.
في الأسانسير كان يحدق
إن المرايا تلخبطنا
فليعلّمْ لنا أحدٌ وجهَنا
إننا نتشابه بعضا ببعضْ.
طرقات الزمالك لفّافةٌ
والكمنجات تنسل من غرفاتٍ مغَلَّقةٍ
وتسير على مهلٍ في الشجيرات
والفجر أبيضْ.
كانت الخمر صابحةً
والعراق معلقة كل آلائه اليعربية بين السماوات والأرضْ.
تحت شمسية في الدكاكين
قلت له:
النسوة الباذخات بلندن
هل كنت تعرف أين يخبئن نجماتهن؟
وكيف إذا مرت العربات بجانبهن
اليواقيت تومض؟.
إن لندن في الليل زاهيةٌ
أوَ تعرف
كنت أشيل على كتفي كيس خيش
مليئا بورد السفينسون
وكنت أوزعه في الممرات للنسوة العالقات على الفجر
لكن وردي بين أصابعهن الرقيقة أصبح ينبضْ.
وكنت أغني:
طلعت الشميسهْ
على شَعَرْ عيشهْ
عيشه بنت الباشا
تِلْعَبْ بالخرْخاشةْ
وهل كن يفهن هذا الكلام المغنى؟
وهل كن يدركن هذا الغرضْ؟
منذ عائشةٍ
والنساءُ نساءٌ
لهن المشدات تحبس فتنتهن
وفي غفلة من تلفتنا لبواقي الثمار
النواهدُ تنهض.
فأي الثمار تحب؟
التي لم تُفَضْ.
وإذن فبواقي ورود السفينسون ما شأنها؟
كنت ألقي بها في المياه
ولا بد من موجة
سوف تحملها نحو عائشة ما
تمارس ألعابها
في زمان سيأتي
فتزرعه في الصحارى
لينبت بين الرمال
فتخضر آنا
وتحمرّ آنا
وتحلو
وتعلو
وعائشة ترفع الريح جلبابها العربي
فتبدو مفاتنها
فتلملم جلبابها
وتسير على طرقات الجليد
تعاين فضتها في عيون الرجال الغريبين
تضحك لاهية
وتغني
وتركض.
ألهذا تعلق في أذنك الحَلَقَ الأنثوي؟
أعلقه كي أعيش كثيرا
أعلقه كي تصح ذراعي
لما أمد لساقية البار كأسي لتملأه
وأعلقه كي تصح عيوني
إذا ما نظرت لركبتها وهي تدنو إلىّ
لتمنحني قبلة الخمر
آخذ قبلتها كلها
وأغَمّضْ.
وأعلقه ليُبَعّدَ عني المرضْ.
فلماذا إذن في المنافي تغني؟
أغني
لأني افترضت الحديقة
ويلٌ لمن كان مقصده الورد
ويل لهذا الذي يَفترضْ.



#السمّاح_عبد_الله (هاشتاغ)       Alsammah_Abdollah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلام الثراء
- صوت الروح .. محمد أبو المجد
- أنا امرأةٌ قديمةٌ 4 – 6
- أنا امرأةٌ قديمةٌ 3 – 6
- أنا امرأةٌ قديمةٌ 2 – 6
- أنا امرأةٌ قديمةٌ 1 – 6
- لتحطمهم مثل الإبريق الخزف
- فِي نَامُوسِ الرَّبُّ مَسَرَّتَهُ
- الرجل ذو الجلباب الأزرق الباهت
- عن ضرورة البطل
- الدكتور جمال التلاوي، بين المبدع الصديق ورئيس مجلس الإدارة
- المثقفون والثورة
- بيان للناس
- أمير الشعراء أحمد شوقي ( 16 أكتوبر 1886 – 13 ديسمبر 1932 م ) ...
- الشاعر ولي الدين بك يكن
- بعد أن تغيب الشمس
- مدحت صفوت يكتب عن أغنية إلى النهار للشاعر السماح عبد الله
- محمد الفارس يكتب عن أحوال الحاكي للسماح عبد الله
- أغنية الشجرة قصة شعرية للأطفال
- لكأنك لا تبصر غيري


المزيد.....




- مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟ ...
- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...
- لإضافة اسم ترمب.. مجلس إدارة مركز كينيدي يلتف على القضاء ويع ...
- غدا السبت .. افتتاح مهرجان القلعة الدولى للموسيقى


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - افتراض الحديقة