أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - قراءة في قصيدة نذر














المزيد.....

قراءة في قصيدة نذر


السمّاح عبد الله
شاعر

(Alsammah Abdollah)


الحوار المتمدن-العدد: 7014 - 2021 / 9 / 9 - 09:23
المحور: الادب والفن
    


قراءة في قصيدة:
قصيدة (نذر) للشاعر السمّاح عبد الله.
بقلم: فتحي محفوظ

أولا: القراءة

في أشعار السماح عبد الله نحن نبحث عن التكوين، والتكوين في قصيدة (نذر) القصيرة يفضح علاقات ارتباط متعددة، رجل نحيل في حالة أبعد ما يكون عن النشيج.
" شيَّخَتِ المشاويرُ الطويلةُ في خُطاكَ "
منحه الله منحة مقدسة.
" شيئا آخرًا غير النشيجْ
تلقى به أهوالَ هذا العالم المهزوزِ "
تري ما طبيعة علاقته برب الكون وماذا كانت طبيعة المنحة، إنها منحة يستطيع من خلالها مواجهة عالم يتحرك بين حدين، حد الحرام والحلال في رباط مع الله وحد التذكر والسهو في رباط مع النفس، علاقة أخري ضمنية هي تلك العلاقة بينه وبين الآخرين، والذين يمثلون العالم علي اتساعه واهتزازه بين السهو والحرام، إنه وبواسطة تلك المنحة قادر علي فعل المعجزات، وحركته ذات الطابع المثالي تجعله يميل الي رش الألق المعبق والأريج علي الشوك، وما يؤكد ذلك الطابع المثالي له، هو اختيار القديس له ليصبح راهبا، هو الإنسان المتعب المجهد الصديان علي حسب تعبير النص، وعندئذ تصبح تجربته المثالية علي المحك، قتل الشهوة أحد مظاهرها، الوحدة مظهر آخر يحيط به وسط ضجيج العالم
" فصرتَ تعسُّ في خللِ الليالي
واحدًا
بين الجداراتِ الكثيرةِ "
والذاكرة لا تكاد تمنحه نعمة النسيان، نسيان أولئك الذين قضوا نحبهم، ولم يبق لديه ليتذكره سوي روائح الغياب، والصورة لم تقدم الكثير عن طبيعة تلك المنحة الربانية وسخائها، ولم تقدم سوي أخطاء اقترفها هذا الصديان عندما أكثر من الكلام وفضح الحشا فاستحق النقد
" فكيف فضَّختَ الحشا
ولمنْ تعجّلتَ الكلامْ؟. "
وسقوط الطابع المثالي تحت رسن الخطيئة أمر وارد فيما لو اننا أخذنا في الاعتبار أن تعجل الكلام وفضح الحشا من الخطايا، وسقوط الطابع المثالي يعيد الإنسان إلي طبيعته، يمنحه الله ما هو غير قادر علي حمله، إنها المنحة الربانية وهي تذوي تحت أثقال الواقع المهزوز بين السهو والحرام.

ثانيا: القصيدة

نذر
شعر:
السمّاح عبد الله

لكأنما أعطاكَ ربّ الكون
شيئا آخرًا غير النشيجْ
تلقى به أهوالَ هذا العالم المهزوزِ
بين السهوِ والحرامْ
وترش هذا الشوك بالألق المعبق
والأريجْ
لكأنما يختارك القدّيسُ
أنت المتعبُ الصديانُ
راهبًا
تجترُّ طولَ الليل شهوةً
بين زوايا هذه الكنائسِ المحرَّمةْ
تمضي وحيدا ساكتا
والناس يحرسها الضجيجْ
يا أيها الموهومُ
من أعطاكَ سِرّ الفرحةِ الأُولى
ووارى وجهَه
ومضى
فصرتَ تعسُّ في خللِ الليالي
واحدًا
بين الجداراتِ الكثيرةِ
والهواء مُعَبَّأٌ بروائح الغُيَّابِ والماضينَ
والجسدُ النحيلُ يحاولُ الفرحَ العصيَّ
وأنتَ منذورٌ لشيء آخرٍ غير النشيجِ
وغير آلامِ السهامْ
يا أيها الموهومُ
شيَّخَتِ المشاويرُ الطويلةُ في خُطاكَ
فكيف فضَّختَ الحشا
ولمنْ تعجّلتَ الكلامْ؟
.
مايو 1991
من ديوان: مكابدات سيد المتعبين

لتحميل الديوان:
https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%85...



#السمّاح_عبد_الله (هاشتاغ)       Alsammah_Abdollah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في قصيدة حواف الحرقة
- افتراض الحديقة
- أحلام الثراء
- صوت الروح .. محمد أبو المجد
- أنا امرأةٌ قديمةٌ 4 – 6
- أنا امرأةٌ قديمةٌ 3 – 6
- أنا امرأةٌ قديمةٌ 2 – 6
- أنا امرأةٌ قديمةٌ 1 – 6
- لتحطمهم مثل الإبريق الخزف
- فِي نَامُوسِ الرَّبُّ مَسَرَّتَهُ
- الرجل ذو الجلباب الأزرق الباهت
- عن ضرورة البطل
- الدكتور جمال التلاوي، بين المبدع الصديق ورئيس مجلس الإدارة
- المثقفون والثورة
- بيان للناس
- أمير الشعراء أحمد شوقي ( 16 أكتوبر 1886 – 13 ديسمبر 1932 م ) ...
- الشاعر ولي الدين بك يكن
- بعد أن تغيب الشمس
- مدحت صفوت يكتب عن أغنية إلى النهار للشاعر السماح عبد الله
- محمد الفارس يكتب عن أحوال الحاكي للسماح عبد الله


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - قراءة في قصيدة نذر