أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - زيلينسكي ونتنياهو… عندما يصبح توسيع الحرب وسيلةً للنجاة …














المزيد.....

زيلينسكي ونتنياهو… عندما يصبح توسيع الحرب وسيلةً للنجاة …


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 8780 - 2026 / 7 / 28 - 15:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


/ في الحروب الطويلة ، لا تكون الهزيمة دائماً بخسارة الأرض ، بل قد تبدأ باستنزاف الوقت وتآكل القدرة على فرض الوقائع ، وعندما تصل الحروب إلى هذه المرحلة ، يبدأ بعض القادة بالبحث عن معارك جديدة ، لا من أجل الانتصار فحسب ، بل من أجل إعادة تعريف الحرب نفسها ، وتوسيع ساحاتها أملاً في تغيير موازين القوى ، من هذا المنطلق ، يبدو أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنيسكي ، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، يقفان أمام معادلة متشابهة ، فكلاهما يخوض حرباً مفتوحة ، وكلاهما يدرك أن استمرارها بالشكل الحالي قد لا يحقق الأهداف المرجوة ، الأمر الذي يجعل توسيع دائرة الصراع خياراً مطروحاً ، أو على الأقل ورقة ضغط سياسية وعسكرية ، في هذا الإطار ، يكتسب الهجوم الأوكراني على سفينة إيرانية في بحر قزوين ، وفق ما يتحدث الاوكرانيون عن نقلها طائرات مسيّرة وقطع غيار مخصصة لروسيا ، أهمية تتجاوز البعد العسكري المباشر ، فالمسألة لا تتعلق فقط باستهداف شحنة عسكرية ، بل بإدخال لاعب جديد إلى ساحة مواجهة لم يكن طرفاً مباشراً فيها ، وهنا يبرز سؤال يصعب تجاهله : إذا كانت أوكرانيا تعتبر أن دعم إيران العسكري لروسيا يمنحها مبرراً لاستهداف أصول إيرانية ، فهل يمكن لطهران ، بالمنطق ذاته ، أن تعتبر سفن الدول التىّ تزود أوكرانيا بالسلاح أهدافاً مشروعة ، حتى في غياب مواجهة عسكرية مباشرة معها؟ ، فإن خطورة هذا المنطق لا تكمن في شرعيته القانونية فحسب ، بل في أنه يفتح الباب أمام انهيار الضوابط التقليدية التىّ حكمت الحروب خلال العقود الماضية ، فإذا أصبح الداعم العسكري هدفاً مشروعاً ، فإن ساحات القتال لن تبقى محصورة بين المتحاربين ، بل ستتمدد إلى كل من يشارك ، بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، في دعم أحد أطراف النزاع ، وبناءً على ذلك ، قد تنظر إيران إلى الهجوم باعتباره تحولاً نوعياً في قواعد الاشتباك ، بما يفرض عليها إعادة تقييم طبيعة ردها وحدوده ، وإذا حدث ذلك ، فإن الأزمة لن تبقى محصورة بين كييف وموسكو ، بل ستدخل مرحلة أكثر تعقيداً ، تتشابك فيها الجبهات الأوروبية والشرق أوسطية في صراع واحد .

وتذهب قرائتنا السياسية إلى أبعد من ذلك ، إذ أن كييف قد لا تكون استهدفت السفينة الإيرانية لاعتبارات عسكرية بحتة ، وإنما في إطار محاولة لدمج الحرب الأوكرانية بالصراع المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة ، بحيث يصبح أي تصعيد في الشرق الأوسط جزءاً من معادلة الحرب مع روسيا ، وتستند هذه القراءة إلى أن زيلينسكي ، بالتزامن مع الهجوم ، أعلن امتلاك بلاده أدلة تفيد بأن روسيا قدمت لإيران صوراً من الأقمار الصناعية استُخدمت في استهداف قواعد أمريكية في الشرق الأوسط ، وقد لا يكون توقيت هذا التصريح منفصلاً عن سياق الأحداث ، بل رسالة سياسية تهدف إلى تصوير موسكو وطهران باعتبارهما طرفاً واحداً في مواجهة الغرب ، بما يعزز مبررات انخراط الولايات المتحدة بصورة أوسع في الحرب الأوكرانية ، وإذا صح هذا التحليل ، فإن الهدف لا يقتصر على إضعاف القدرات العسكرية الروسية ، بل يتعداه إلى استدراج واشنطن نحو مستوى أعلى من الانخراط في المواجهة ، بحيث تتحول الحرب من نزاع إقليمي إلى صراع دولي متعدد الجبهات ، تتداخل فيه الحسابات الأمنية مع المصالح الجيوسياسية للقوى الكبرى ، تبقى الحقيقة رهينة ما ستكشفه التطورات المقبلة في لقاء الرئيس ترمب بنتنياهو .

غير أن الثابت هو أن العالم يقف اليوم أمام مرحلة مختلفة من الصراعات ، مرحلة لم تعد فيها الحدود الجغرافية كافية لاحتواء الحروب ، ولم يعد الفصل ممكناً بين جبهة وأخرى ، فكل ضربة جديدة تحمل في طياتها احتمال ولادة حرب أكبر ، وكل خطوة تكتيكية قد تتحول إلى شرارة تعيد رسم الخريطة السياسية والعسكرية للنظام الدولي ، وهذا يفسر لماذا غادر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن في رحلة اتسمت بسرية غير مسبوقة متجنب أي مغامرة لاستهدافه ، إذ أقلعت طائرته من قاعدة نيفاتيم الجوية بدلاً من مطار بن غوريون ، مع فرض تعتيم كامل على تفاصيل الزيارة ومواعيدها ، ولم يُكشف عنها إلا بعد إقلاع الطائرة ، إثر تسريب فيديو لنتنياهو وزوجته على سلم الطائرة ، فالرجل يحمل لترمب مشروع توسيع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط .

ووفقاً للقناة 12 الإسرائيلية، يحمل نتنياهو معه معلومات استخباراتية حديثة يعتزم عرضها على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، تتعلق بتسارع البرنامج النووي الإيراني وتقدم طهران نحو امتلاك قدرات نووية ، في ملف يوصف بأنه من أبرز دوافع الزيارة .

ويبقى السؤال مفتوحاً : هل كان استهداف السفينة الإيرانية مجرد عملية عسكرية عابرة ، أم أنه بداية لتحول استراتيجي قد يدفع العالم إلى مواجهة أوسع ، تتجاوز أوكرانيا وإيران وروسيا ، لتضع النظام الدولي بأكمله أمام اختبار غير مسبوق ؟ … والسلام 🙋‍♂ ✍



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعترافات الغزالي… عندما أنقذ الاكتئاب العقل من الشهرة …
- أحمد الياباني 🇯🇵 🇵🇸 … حين يع ...
- من ابن الجوزي إلى تشيبولا 🇮🇹…سيرة الغباء الت ...
- بين القانون والحرب📕: عندما تتغير قواعد الاشتباك وتُع ...
- التعليم لا يبدأ من المدرسة🏫… كيف تصنع العائلة الفارق ...
- بين فساد الداخل وتحولات النظام الدولي: العراق 🇮 ...
- آسيا… الأم التىّ علمتني أن أكتب - في الذكرى السنوية لرحيل وا ...
- الفيفا… إمبراطورية فوق القانون-حين تتحول كرة القدم ⚽ إ ...
- العائلة… النموذج الأول☝للعقد الاجتماعي …
- إسرائيل🇮🇱وتركيا 🇹🇷: من الشرا ...
- الشعر الجاهلي بين النقد العلمي والتشكيك الأيديولوجي: هل أُري ...
- سياسات الرواية الاستخبارية وتآكل المصداقية الدولية🇺& ...
- حين يسبق التأويل النص -تبدأ الحكاية…
- هل أصبح ليندسي غراهام هدفًا🎯في الحرب الخفية؟ عندما ت ...
- تاتيانا الكولومبية 🇨🇴 لم تُولد امرأةً قوية - ...
- بين الحرب والبحث العلمي: إيران 🇮🇷وإسرائيل في ...
- الطفولة الحضارية😤…لماذا يتأخر نضج العقل العربي؟..
- العالم🌍في زمن إعادة تشكيل القوة…من سباق السلاح إلى ص ...
- احتلال الوعي 🤦‍♂ الإنسان بين سلطة السوق واستقل ...
- عقل مصر 🇪🇬🧠…حين تتحول الهندسة إلى مع ...


المزيد.....




- من صوفيا لورين إلى سيندي كروفورد..إليسا بإطلالة -فينتيج- تعي ...
- أوكرانيا تشن هجوماً بأكثر من 390 طائرة مسيّرة على منطقة موسك ...
- هيفاء وهبي تعتمد موضة -الشورت- القصير في أحدث حفلاتها ببيروت ...
- -حبها للموضة سيقتلها-.. فيديو إيراني يهدد باغتيال ميلانيا تر ...
- بين فرنسا وتونس، عبد المجيد تبون يثير جدلاً واسعاً بتصريحاته ...
- وزير الداخلية الألماني يطالب بأساور إلكترونية للخطرين أمنيا ...
- احتجاز عميل للمخابرات الأوكرانية خطط  لهجوم إرهابي ضد مسؤول ...
- السودان.. دقلو يدعو قواته لتغيير خطتها العسكرية
- -مصر شهدت سنوات عجاف 3 مرات -.. خبير مصري يكشف التفاصيل
- تقرير: نتنياهو يحمل لترامب دليلا استختباراتيا حول نووي إيران ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - زيلينسكي ونتنياهو… عندما يصبح توسيع الحرب وسيلةً للنجاة …