أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - هل أصبح ليندسي غراهام هدفًا🎯في الحرب الخفية؟ عندما تتحدث الاستخبارات-يصمت الطب / التصعيد بين موسكو وواشنطن …














المزيد.....

هل أصبح ليندسي غراهام هدفًا🎯في الحرب الخفية؟ عندما تتحدث الاستخبارات-يصمت الطب / التصعيد بين موسكو وواشنطن …


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 15:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


/ في عالم السياسة الدولية ، نادرًا ما تكون الوقائع الكبرى مجرد أحداث عابرة ، كما أن الشخصيات المؤثرة لا تتحرك خارج دوائر الرصد والمتابعة ، لذلك ، لم يكن مستغربًا أن تثير الأنباء المتعلقة بالوعكة الصحية المفاجئة التىّ تعرض لها السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي غراهام موجة واسعة من التحليلات والتكهنات ، خصوصًا أنها جاءت في توقيت بالغ الحساسية ، عقب زيارته الرسمية إلى أوكرانيا ، وفي ظل تصاعد غير مسبوق في المواجهة بين موسكو والغرب ، ورغم أن غراهام دخل أوكرانيا عبر القنوات الرسمية ، وليس من خلال المسارات الأمنية أو الاستخباراتية المعتادة ، فإن ذلك لا يعني أنه كان بمنأى عن الرصد ، ففي زمن الحروب الحديثة ، أصبحت الشخصيات السياسية الرفيعة أهدافًا دائمة لأجهزة الاستخبارات ، سواء لأغراض المتابعة أو لجمع المعلومات أو حتى لإرسال الرسائل السياسية غير المباشرة ، ويُعرف عن ليندسي غراهام أنه من أكثر السياسيين الأمريكيين تشددًا في مواقفه تجاه روسيا وإيران ، كما يُعد من أبرز الداعمين لإسرائيل داخل الكونغرس الأمريكي ، أما دعمه المستمر لأوكرانيا ، فلا يُقرأ بوصفه تعاطفًا مع كييف بقدر ما يُفسَّر في إطار موقفه التقليدي المناهض لموسكو ، وهو موقف رافقه طوال مسيرته السياسية الممتدة منذ دخوله مجلس النواب عام 1994، ثم انتقاله إلى مجلس الشيوخ عام 2003 .

تُعد شخصية السيناتور الجمهوري Lindsey Graham من أكثر الشخصيات إثارةً للجدل في الساحة السياسية الأمريكية، إذ يصفه منتقدوه بأنه يتبنى خطابًا يتسم بالتشدد والاستفزاز، ويعتمد أسلوبًا حادًا في التعامل مع خصومه السياسيين. كما أُثيرت على مرّ السنوات ادعاءات وتقارير بشأن حياته الشخصية، إلا أن هذه الادعاءات لم تُثبت قضائيًا، ولذلك لا ينبغي التعامل معها بوصفها حقائق.

يبقى أن مواقفه السياسية تعكس نهجًا يقوم على تغليب المصالح الاستراتيجية ، وهو نهج يربطه منتقدوه بالإرث الاستعماري للقوى الأوروبية التىّ ارتبط تاريخها في إفريقيا بفترات من الاحتلال واستغلال الموارد وإخضاع الشعوب ، بالإضافة باتهامه بالشذوذ الجنسي ، وخلال تلك المسيرة ، اكتسب غراهام سمعة السياسي البراغماتي ؛ إذ انتقل من كونه أحد أشد منتقدي الرئيس دونالد ترمب إلى أحد أبرز حلفائه والمدافعين عن سياساته ، فحين تتعلم الشخصية الثعلبية الأخلاق من الثعالب ، فإنها لا تصل إلى قناعة واحدة دفعةً واحدة ، بل تتدرج في الإيمان بأن سرقة الدجاج فضيلة تستحق الممارسة ، بل واجب ينبغي أداؤه ، كما عُرف بخطابه الحاد ومواقفه الصدامية ، الأمر الذي جعله شخصية مثيرة للجدل داخل الولايات المتحدة وخارجها ، وتكتسب زيارته الأخيرة إلى كييف أهمية خاصة ، لأنها جاءت في إطار جهود أمريكية متواصلة لدعم أوكرانيا عسكريًا وسياسيًا ، ولأن غراهام كان من بين أكثر الأصوات المطالبة بتوسيع نطاق الضربات داخل العمق الروسي ، ومن هنا، فإن تعرضه لوعكة صحية مفاجئة فتح الباب أمام تساؤلات عديدة ، وإن كانت حتى الآن تفتقر إلى أدلة معلنة تثبت وجود عمل استخباراتي أو محاولة استهداف متعمدة .

وفي هذا السياق ، لا يمكن تجاهل طبيعة الصراع الروسي-الغربي ، الذي تجاوز منذ سنوات حدود المواجهة العسكرية التقليدية ، ليشمل حربًا استخباراتية مفتوحة تستخدم فيها وسائل متعددة ، من العمليات السرية إلى الحرب السيبرانية والضغوط الاقتصادية ، ولذلك ، فإن أي حادث يطال شخصية سياسية بهذا المستوى يظل قابلًا للتفسير ضمن سياقات أمنية وسياسية متعددة ، وتزداد هذه الفرضيات مع تصاعد الدعم الأمريكي لأوكرانيا ، لا سيما فيما يتعلق بتزويدها بأسلحة أكثر تطورًا استُخدمت في استهداف البنية اللوجستية الروسية ، بما في ذلك ناقلات النفط المرتبطة بما يُعرف بـ”أسطول الظل”، وهو الأسطول الذي تعتمد عليه موسكو بدرجة كبيرة للالتفاف على العقوبات الغربية والحفاظ على تدفق صادراتها النفطية ، وتُقدَّر الكميات المنقولة عبر هذا الأسطول بمئات ملايين البراميل شهريًا ، الأمر الذي يجعل استهدافه تهديدًا مباشرًا لأحد أهم مصادر الدخل الروسي ، ومن هذا المنطلق ، تنظر موسكو إلى المساس بقطاعي النفط والغاز باعتباره تجاوزًا للخطوط الحمراء ، لما يمثله هذان القطاعان من ركيزة أساسية للاقتصاد الروسي وتمويل العمليات العسكرية ، لذلك ، فإن استمرار الضغوط الغربية قد يدفع الصراع إلى مستويات أكثر تعقيدًا ، تتداخل فيها الأدوات العسكرية مع العمليات الاستخباراتية والرسائل السياسية غير المعلنة .

وفي المقابل ، تشهد الساحة الأوروبية تباينات متزايدة بشأن آليات دعم أوكرانيا ، فعلى الرغم من الاتفاق على تعزيز الإنفاق الدفاعي ، برزت مواقف فرنسية تؤكد ضرورة توجيه هذه الأموال إلى الصناعات العسكرية الأوروبية ، في إطار رؤية يقودها الرئيس إيمانويل ماكرون لتعزيز الاستقلال الدفاعي والاستراتيجي للقارة الأوروبية ، وتقليل الاعتماد على الصناعات العسكرية الأمريكية والبريطانية .

إن تزامن الوعكة الصحية التىّ تعرض لها ليندسي غراهام مع هذا التصعيد السياسي والعسكري لا يكفي وحده لبناء استنتاجات قطعية ، لكنه يفتح الباب أمام قراءة أوسع لمسار الصراع بين موسكو وواشنطن ، وهو صراع لم يعد يقتصر على ميادين القتال داخل أوكرانيا ، بل امتدت تداعياته إلى مجالات الاستخبارات والاقتصاد والطاقة والتحالفات الدولية ، وإذا استمرت وتيرة التصعيد الحالية ، فإن الحرب قد تدخل مرحلة أكثر خطورة ، تتجاوز حدود أوكرانيا لتطال عمق التوازنات داخل حلف شمال الأطلسي نفسه ، بما يجعل كل حدث سياسي أو أمني محل قراءة تتجاوز ظاهره إلى ما قد يخفيه من رسائل واستراتيجيات …والسلام 🙋‍♂ ✍



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاتيانا الكولومبية 🇨🇴 لم تُولد امرأةً قوية - ...
- بين الحرب والبحث العلمي: إيران 🇮🇷وإسرائيل في ...
- الطفولة الحضارية😤…لماذا يتأخر نضج العقل العربي؟..
- العالم🌍في زمن إعادة تشكيل القوة…من سباق السلاح إلى ص ...
- احتلال الوعي 🤦‍♂ الإنسان بين سلطة السوق واستقل ...
- عقل مصر 🇪🇬🧠…حين تتحول الهندسة إلى مع ...
- العشق♥🌹… آخر منطقة لا تعترف بسلطة أحد …
- كيف الغباء🚬🤦‍♂…حين يصبح الوهم أكثر راح ...
- هندسة📐 الفوضى: المشروع الصهيوني والتحولات الجيوسياسي ...
- القدس…🕌حين تسقط الأقنعة ويبقى الفلسطيني وحيدًا …
- الأقنعة الاجتماعية🎭 …من ذهب توت عنخ آمون إلى السلطة ...
- إسرائيل بين أسبرطة والتاريخ: هل يبدأ زمن الفطام🍼عن ا ...
- من “كش الشيطان ♟” إلى “إله الأشياء الصغيرة”: حين انتصر ...
- من إمبراطورية الكبتاغون🫰إلى المستطيل الأخضر ⚽: ...
- التشاؤل العربي… حين يصبح الضحك قناعًا للخوف😷…
- بين فلتات اللاوعي🧠وتحولات الجغرافيا السياسية…
- الحرية🗽: لماذا يستعبد الإنسان نفسه؟
- الأمن القومي المصري 🇪🇬وتحولات الصراع الإقليم ...
- الغفلة🙆‍♂وتآكل القيمة الإنسانية -قراءة في أزمة ...
- حين تتوقف المدافع وتبدأ الهتافات 🧏‍♂🗣…


المزيد.....




- شاهد رد ترامب عند سؤاله عن مداهمة منزل إلهان عمر من قبل الحك ...
- شاهد.. إعصار يقلب سيارات بساحة انتظار في ولاية كارولينا الشم ...
- -كرم الأخلاق-.. أمير سعودي يعلّق على ردود الفعل على بيانات س ...
- مبعوث روسيا يتهم بريطانيا والأوروبيين بتبني حملات إعلامية لت ...
- آثار حمض نووي تكشف خيوط سرقة لوحتي رينوار في فرنسا
- إعصار -سايمون- وعاصفة -راشيل- يخلفان قتلى ودمارا في المكسيك ...
- ترامب يستبعد تقديم روسيا والصين دعما فعليا لإيران
- ترمب يتوقع نهاية حرب إيران ويقرّ باحتمال المبالغة في استهداف ...
- وردة والأسير المحرر أبو حميد.. قصة حب كسرت مؤبد الاحتلال وتح ...
- ما الذي سيفعله زيلينسكي بعد أن منعه ترامب من ضرب مصافي النفط ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - هل أصبح ليندسي غراهام هدفًا🎯في الحرب الخفية؟ عندما تتحدث الاستخبارات-يصمت الطب / التصعيد بين موسكو وواشنطن …