|
|
حوار افتراضي مع الشاعر الفيلسوف أبي العلاء المعري( حكيم المعرة)
محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث
(Mohammad Abdul-karem Yousef)
الحوار المتمدن-العدد: 8777 - 2026 / 7 / 25 - 19:12
المحور:
قضايا ثقافية
حوار افتراضي يستند إلى وقائع تاريخية حقيقية المولد والنشأة والطفولة 1. س: من أنت يا أبا العلاء؟ ج: أنا أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد القُضاعي التَّنوخي المعرِّي. ولدت في معرة النعمان، وتلك البلدة منحَتني لقبي. عاش الناسُ في حيرتهم من أمري، فمن قائل إنّي فيلسوف شاعر، ومن قائل إنّي زنديق ملحد. أنا رهين المحبسين، كما لقّبني الناس. 2. س: متى ولدتَ؟ ج: ولدتُ في الثالث من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلاثمائة من الهجرة,توافق سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة من الميلاد. ومات أبي وأنا في الرابعة عشرة من عمري. 3. س: كيف كانت طفولتك؟ ج: طفولتي كانت ممزقة بين نور البصيرة وظلمة البصر. أُصبتُ بالجدري في صغري، ففقدتُ بصري وأنا في الرابعة من عمري. يقولون إنّ العمى رحمة، وأقول: هو محنةٌ صقلت الروح. 4. س: كيف فقدتَ بصرك؟ ج: أصابني الجدري في الرابعة، فأطفأ نور عينيّ. لكنّ الله وهبني بصيرةً في القلب واللسان، فكان العمى جسراً إلى عالم لا تراه العيون. 5. س: من ربّاك بعد وفاة والديك؟ ج: مات أبي وأنا في الرابعة عشرة، ثم لحقته أمي بعد سنتين. فتركتني الدنيا يتيماً، لكنّ العلم تبنّاني وجعلني أباً لأفكارٍ لا تموت. 6. س: كيف تصف بيتك الأول؟ ج: بيتٌ من علم وأدب. كان أبي من أعيان البلدة وعلمائها. نشأتُ بين الكتب قبل أن أعرف الناس. قلتُ في رثاء أمي معبراً عن انقطاع صلتي بالدنيا: "لا باركَ اللهُ في الدنيا إذا انقطعتْ أسبابُ دنياكِ من أسبابِ دنيانا". 7. س: كيف تعلمتَ وأنت ضرير؟ ج: كان العلمُ يُقرأ عليَّ، وأنا أحفظه. حفظتُ القرآن على جماعة من الشيوخ، وتلقّيت علوم النحو واللغة على يد اللغويين والنحاة. الذاكرة كانت عينيّ، والحفظ كان بصري. 8. س: متى بدأت نظم الشعر؟ ج: بدأتُ باكراً، فالشعر كان نبضاً في دمي. لكنّ الإبداع الحقيقي جاء بعد أن عاينتُ الحياة بعين العقل، لا بعين الجسد. 9. س: كيف كان المجتمع في معرة النعمان؟ ج: مجتمعٌ تغشاه الفتن والصراعات. معرة النعمان بين حلب وحماة، وكانت تابعة للحمدانيين. رأيتُ فيها من التناقض ما جعلني أشكُّ في كل شيء. 10. س: هل تأثرت بوفاة والديك في شخصيتك؟ ج: الموت باكراً يُعلّم الإنسان أن الحياةَ رحلةٌ قصيرة. قلتُ في شعري معبراً عن هذه النظرة: "وما الناسُ إلا كالديارِ وأهلها بها كلُّ يومٍ حلَّةٌ وارتحالُ". الرحلة إلى بغداد 11. س: متى رحلتَ إلى بغداد؟ ج: رحلتُ إلى بغداد سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة للهجرة، ودخلتها سنة تسع وتسعين. كانت رحلةً فاصلة في حياتي. 12. س: كم أقمتَ في بغداد؟ ج: أقمتُ فيها سنة وتسعة أشهر. كانت قصيرة في زمانها، طويلة في أثرها. 13. س: لماذا اخترتَ بغداد؟ ج: بغداد كانت حاضرة العلم والأدب، ومحطَّ أنظار كل طالب علم. أردتُ أن أرتوي من معينها، وأن أجالس علماءها وأدباءها. 14. س: ماذا تعلمتَ في بغداد؟ ج: تعلمتُ فنون اللغة والأدب والحديث، واطلعتُ على علوم الفلسفة والكلام. بغداد فتحت لي أبواباً لم أكن أعرفها. 15. س: هل التقيتَ بكبار علماء بغداد؟ ج: نعم، جالستُ كثيراً من العلماء والأدباء. كانت بغداد تعجُّ بالعقول النيرة، وكنتُ أشدَّ الناس حرصاً على الاستفادة منهم. 16. س: لماذا عدتَ إلى معرة النعمان؟ ج: عدتُ لأنّ معرة النعمان هي وطني، ولأنّ العزلة كانت أقرب إلى نفسي. في بغداد وجدتُ العلم، وفي معرتي وجدتُ نفسي. 17. س: كيف تغيَّرت بعد العودة من بغداد؟ ج: عدتُ أكثر يقيناً بالشك، وأكثر عزلةً عن الناس. بغداد أرَتني زيف الدنيا، فآثرتُ الانقطاع. 18. س: هل ندمتَ على الرحلة؟ ج: لم أندم، فكلُّ رحلة تزيد الإنسان حكمة. لكنّني عرفت أنَّ الخيرَ في الوطن حيث لا يزعجك أحد. 19. س: ماذا حملتَ معك من بغداد؟ ج: حملتُ كتباً وعقلاً وقلقاً. بغداد منحتني المعرفة، وسلبتني السلام. 20. س: لو عُدت بالزمن، هل تسافر مجدداً؟ ج: السفر فريضة على طالب العلم. كنتُ سأسافر، ولكنْ لعلي أقصرُ مدّةَ الغربة. العزلة و"رهين المحبسين" 21. س: لماذا لُقِّبتَ بـ"رهين المحبسين"؟ ج: لأنّني كنتُ أسيرَ محبسين: محبس العمى، ومحبس البيت. ألزمتُ نفسي داري معتزلاً الناس أكثر من أربعين سنة. 22. س: كم سنة اعتزلتَ الناس؟ ج: اعتزلتُ الناس قرابة نصف قرن. منذ عودتي من بغداد حتى وفاتي، لم أبرح معرتي إلا قليلاً. 23. س: لماذا اخترتَ العزلة؟ ج: لأنّ الناسَ كانوا يُضجرونني بجهلهم، ولأنّ الدنيا كانت تُقرفني بزيفها. قلتُ في شعري: "وما الناسُ إلا كالأنامِ فمنهم سعيدٌ ومنهم شقيٌّ وضالُ". فضلّلتُ صحبةَ الكتب على صحبةِ الرجال. 24. س: ألم تشعر بالوحدة؟ ج: الوحدةُ رفيقتي، والكتبُ أُنْسي. قلتُ: "أَلا في سَبيلِ العِلمِ أَحلى مَذاقَةٍ وَأَطيَبُ عَيشٍ عَيشُ مَن هُوَ عازِلُ". من يعتزلُ الناسَ يجدُ نفسَه. 25. س: هل كان لك تلاميذ؟ ج: نعم، كان يأتيني طلابُ العلم من كلّ حدبٍ وصوب، يقرؤون عليَّ ويسمعون مني. من أشهرهم أبو زكريا التبريزي. العزلة لم تكن انقطاعاً تاماً. 26. س: كيف كانت حياتك في العزلة؟ ج: حياةٌ زاهدةٌ متقشِّفة. كنتُ ألبس خشن الثياب، ولا آكل اللحم مدة خمس وأربعين سنة، وأُحرِّم إيلام الحيوان. عشتُ كما يعيش الرهبان، لكن من غير دير. 27. س: لماذا امتنعتَ عن أكل اللحم؟ ج: لأنّ في إيلام الحيوان ظلماً. قلتُ: "ظَلَـامُ أُمَّةٍ مِـنْ غَيرِ جُرمٍ يُحِلُّ لَهـا الحَـرَامُ وَيُحـرِمُـونَا". لا فرق بين ألم الإنسان وألم البهيمة. 28. س: هل كنتَ سعيداً في عزلتك؟ ج: السعادةُ مفهومٌ نسبيٌّ. كنتُ راضياً بعزلتي، لأنّها كانت حريةً من قيود المجتمع. سجني كان اختياريَّا. 29. س: كيف كان الناس ينظرون إليك؟ ج: اختلفوا فيَّ بين محبٍّ ومبغض. قال عني العقاد إنّ علامات الخلود ثلاث: فرض الإعجاب من محبيه، وفرط الحقد من حاسديه، وجوٌّ من الأسرار والألغاز يحيط به. وهذا ما كان. 30. س: هل زُرتَ أحداً بعد العزلة؟ ج: نادراً. كنتُ أخرج لضرورات الحياة، ثم أعود إلى محبسي. الدنيا في عينيَّ لا تساوي عناء الخروج. العمى والبصيرة 31. س: كيف أثّر العمى في فلسفتك؟ ج: العمى حرّرَني من قيود البصر. رأيتُ بعين العقل ما لا يراه المبصرون. قلتُ: *"عَمِيَتْ عَينَايَ وَلَكِنْ * أَبْصَرَتْ قَلْبِي وَعَقْلِي". البصيرةُ أنفعُ من البصر. 32. س: هل كان العمى سبب تشاؤمك؟ ج: ليس العمى وحده، بل رؤيتي للدنيا بحقيقتها. رأيتُ الناسَ يتقاتلون على أوهام، ويتناحرون على سراب. التشاؤم كان نتيجةَ تأملٍ، لا نتيجةَ عمى. 33. س: هل حزنتَ على فقدان بصرك؟ ج: حزنتُ وأنا طفل، لكنّني تعوّدتُ. الحزنُ على ما فات لا يُعيده. قلتُ: "أَضاعوني وَأَضاعوا بَصَري فَلَم أَبكِ عَلى بَصَري بَعدَما ضاعوا". 34. س: كيف كان الناس يعاملونك بسبب عماك؟ ج: بعضهم كان يرثي لي، وبعضهم كان يستغفلني. لكنّهم سرعان ما كانوا يكتشفون أنّ بصيرتي أقوى من أبصارهم. 35. س: هل العمى ميزة أم نقص؟ ج: هو نقصٌ في الجسد، وميزةٌ في الروح. من فقد عينيه، ربّما وجد قلباً. 36. س: كيف تصف العلاقة بين العمى والإبداع؟ ج: العمى يصفي الذهن، ويُبعد عن المؤثرات البصرية. كثير من الحكماء كانوا ضريرين. قالوا: "إنَّ العينَ تَعمى عن بَصائرِ القلوبِ". 37. س: هل كنتَ تتمنى لو أبصرتَ يوماً؟ ج: تمنيتُ ذلك في طفولتي. أما اليوم، فأنا أشكر العمى الذي جعلني ما أنا عليه. 38. س: كيف رأيتَ العالم من دون عينين؟ ج: رأيتُه بالسمع واللمس والفكر. رأيتُ تناقضاتِه وعبثَ حياته. رأيتُ ما لا يراه المبصرون. 39. س: هل العمى جعلك أكثر تقوى؟ ج: التقوى ليست مرتبطة بالعمى. لكنّه جعلني أكثر تأملاً في خلق الله وأسراره. 40. س: ما هي نصيحتك لمن فقد بصره؟ ج: أقول له: لا تحزن. البصيرةُ كنزٌ لا تعطيه العيون. افتح عينَ قلبك ترَ العجب. الشعر: "سقط الزند" 41. س: ما هو ديوان "سقط الزند"؟ ج: هو ديواني الأول، نظمته في صباي، قبل أن أعتزل الناس. فيه شعر الحكمة والغزل والفخر والهجاء. 42. س: لماذا سميته "سقط الزند"؟ ج: الزند هو عودُ القداحة. سقوطه كنايةٌ عن انطفاء نار الشباب وانطفاء الحماسة. أو ربما كنايةٌ عن سقوط شيء كان ثميناً. 43. س: هل تغيّر شعرك بين "سقط الزند" و"اللزوميات"؟ ج: تغيّر كثيراً. "سقط الزند" شعرُ الشباب، فيه حيوية ونشاط. أما "اللزوميات" فشعرُ الكهولة والحكمة والعزلة. 44. س: ما هي أغراض شعرك في "سقط الزند"؟ ج: المدح والرثاء والغزل والفخر والوصف. تنوعت أغراضه كما تنوعت أحوالُ الشاعر. 45. س: هل فخرتَ بنفسك في شعرك؟ ج: الفخرُ من سنن الشعراء. قلتُ في اعتزازي بقدرتي على الإبداع: "وَإِنِّي وَإِنْ كُنْتُ الْأَخِيرَ زَمَانَهُ لَآتٍ بِمَا لَمْ تَسْتَطِعْهُ الْأَوَائِلُ". وهذا ليس تكبراً، بل إدراكٌ للقيمة. 46. س: هل كتبتَ في الغزل؟ ج: كتبتُ، لكنّ غزلي كان عفيفاً، وكان أقلَّ ما كتبتُ. الروحُ كانت تشغلني أكثر من الجسد. 47. س: هل رثيتَ أحداً في "سقط الزند"؟ ج: رثيتُ والديَّ وأهلي وأصدقائي. الرثاءُ كان باباً من أبواب شعري. 48. س: كيف ينظر النقاد إلى "سقط الزند"؟ ج: يعتبرونه من عيون الشعر العربي، وفيه براعةُ اللفظ وجزالةُ المعنى. 49. س: هل تأثرتَ بشعراء قبلك؟ ج: تأثرتُ بالمتنبي وأبي تمام والبحتري، كما تأثرتُ بالشعر الجاهلي. لكنّ لي طابعي الخاص. 50. س: ما هي أشهر قصائد "سقط الزند"؟ ج: كثيرة، لكنّ أشهرها تلك التي تبدأ بوصف الدهر وتقلباته. قلتُ: "أَتَانيَ عَنْ أُنَاسٍ مِنْ بَنِيَّا فَأَخْبَرَنِي بِأَنَّهُمُ الْهَلَاكَا". هذا البيت يلخّص نظري للحياة. اللزوميات: الفلسفة الشعرية 51. س: ما هو ديوان "اللزوميات"؟ ج: هو ديواني الأكبر والأشهر، سمّيته "لزوم ما لا يلزم" أو "اللزوميات". بنيته على قافيتين في كل بيت، وهو أمرٌ شاقٌّ في العروض. 52. س: لماذا اخترتَ هذا الاسم؟ ج: لأنّني ألزمتُ نفسي ما لا يلزم في الشعر، من حيث القافية والوزن. وكأنّني ألزمتُ نفسي في الحياةِ ما لا يلزم أيضاً: العزلةَ والزهدَ والتفكيرَ. 53. س: ما هي فلسفة اللزوميات؟ ج: هي فلسفةُ التشاؤم والزهد والتأمل في الوجود. هي حالاتٌ نفسيةٌ انتابتني، فكوَّنت فلسفةً اصطبغت بالشعر. 54. س: هل اللزوميات شعرٌ أم فلسفة؟ ج: هي الاثنان معاً. هي فلسفةٌ في ثوب الشعر، وشعرٌ في عمق الفلسفة. قالوا عنّي إنّي "شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء". 55. س: ما هي أبرز موضوعات اللزوميات؟ ج: نقدُ الدنيا، والزهدُ فيها، والشكُّ في الأديان، والتأمل في الموت، ودعوةُ العقل إلى التحرر. 56. س: هل اللزوميات ديوانٌ تشاؤمي؟ ج: هو ديوانُ حقيقة، لا تشاؤم. من يرى الدنيا كما هي، يُقال عنه إنّه متشائم. أنا رأيتُ الدنيا، فوصفتُها. 57. س: ما هو أشهر بيت في اللزوميات؟ ج: كثيرةٌ هي الأبيات، لكنّ قولي: "كُلُّ مَا يَأْتِي بِهِ الدَّهْرُ مَرَارٌ فَلِمَنْ ذَا يَكُونُ مِنْهُ انْتِفَاعُ". هذا البيت يلخّص فلسفتي. 58. س: كيف تنظر إلى الموت في اللزوميات؟ ج: الموتُ حقيقةٌ لا مفرَّ منها. قلتُ: "وَلِلْمَوْتِ طُولٌ وَاعْتِرَافٌ وَرَجْعَةٌ وَإِنْ طَالَ بِالْمَرْءِ الْبَقَاءُ فَمَائِتُ". الموتُ نهايةُ كلِّ حيّ. 59. س: هل اللزوميات تختلف عن شعر المتنبي؟ ج: المتنبي شاعرُ الفخر والحرب، وأنا شاعرُ الحكمة والتأمل. كلٌّ منّا في فلكه. 60. س: ما هي رسالة اللزوميات للإنسان؟ ج: رسالتي: أنْ تَتَأَمَّلْ قبل أن تَعيش، وأنْ تَشُكَّ قبل أن تُؤمن، وأنْ تَزْهَدْ قبل أن تطمع. الحياةُ أوهامٌ، والحقيقةُ في العقل. رسالة الغفران 61. س: ما هي "رسالة الغفران"؟ ج: هي عملٌ نثريٌّ أدبيٌّ، من أجمل ما كتبتُ. وهي رسالةٌ تصف الأحوال في الجنة والنار، رداً على رسالةٍ وصلتني من ابن القارح. 62. س: لماذا كتبتَها؟ ج: كتبتُها رداً على رسالةِ ابن القارح، الذي كان يسألني عن بعض القضايا. وكانت فرصةً لأعبِّر عن رؤيتي للعالم الآخر. 63. س: هل هي كوميديا إلهية عربية؟ ج: يقول بعضُ الباحثين إنّ دانتي أخذ عني فكرة "الكوميديا الإلهية". وأنا لا أدري. لكنّ رسالة الغفران سبقت دانتي بقرون. 64. س: ماذا تصف في رسالة الغفران؟ ج: أصفُ رحلةً خياليةً إلى الجنة والنار، ألقى فيها الشعراء والعلماء والخطاة، وأحاورهم حول أعمالهم وآرائهم. 65. س: هل هي رسالة دينية؟ ج: هي رسالة أدبية فلسفية، تتناول الدينَ من زاوية نقدية. هي ساخرةٌ في مواضع، وجادّةٌ في مواضع. 66. س: كيف استقبلها معاصروك؟ ج: لم يعيروها اهتماماً كبيراً. عُرفت شهرتها في العصر الحديث، حين اعتُبرت رافداً من روافد الأدب العالمي. 67. س: هل فيها نقد للدين؟ ج: فيها تأملٌ في مفاهيم الدين، وفي مصير البشر بعد الموت. لكنّها ليست هجوماً صريحاً، بل هي رؤية فلسفية. 68. س: من هو ابن القارح؟ ج: هو شيخٌ حلبيٌّ من أهل الأدب، أرسل لي رسالةً فكانت رسالتي رداً عليها. هو شخصيةٌ حقيقيةٌ جعلتُه بطلاً لرحلتي الخيالية. 69. س: هل تعتبر رسالة الغفران من أهم أعمالك؟ ج: هي أهمُّ أعمالي النثرية بلا شك. فيها جمعتُ بين الفلسفة والأدب والنقد الاجتماعي. 70. س: ما هي رسالة الغفران بالنسبة لك؟ ج: هي ابنتي الروحية، وهي خلاصةُ فكري في الحياة والموت والخلود. من يقرأها يعرفني حقَّ المعرفة. الفلسفة: الشك والعقل 71. س: ما هي فلسفتك الأساسية؟ ج: فلسفتي تقوم على الشكِّ في كلِّ شيء، وعلى تقديم العقل على النقل. قلتُ: "أَيُّهَا الْغُرُّ إِنْ خُصِصْتَ بِعَقْلٍ فَاتَّبِعْهُ، فَكُلُّ عَقْلٍ نَبِيُّ". العقلُ هو نبيُّ الإنسان. 72. س: هل كنتَ ملحداً؟ ج: هذه تهمةٌ ألصقها بي خصومي. أنا لم أكن ملحداً، بل كنتُ شاكّاً. الشكُّ طريقُ اليقين، وليس نقيضَه. 73. س: كيف تنظر إلى الأديان؟ ج: أقول: "وَلِلَّهِ دِينٌ وَلِلنَّاسِ دِينٌ فَمَنْ يَعْبُدِ النَّاسَ يَخْسَرْ وَيَنْدَمْ". أرى أنَّ الأديانَ اجتهاداتٌ بشريةٌ لفهم الإله. وكلُّها تحملُ حقّاً وباطلاً. 74. س: هل تؤمن بالوحي؟ ج: سؤالٌ صعب. أنا أؤمن بأنَّ اللهَ قد أوحى، لكنّي أشكُّ في رواياتِ البشرِ عن الوحي. العقلُ هو الميزان. 75. س: ما هو موقفك من التناقضات الدينية؟ ج: التناقضاتُ كثيرة، وهذا ما دفعني إلى الشك. قلتُ: "وَأَمَّا الْيَقِينُ فَلَا يَقِينَ وَأَقْصَى اجْتِهَادِي أَنْ أَظُنَّ". اليقينُ بعيد، والظنُّ هو أقرب ما نصل إليه. 76. س: هل تعتبر نفسك فيلسوفاً؟ ج: أنا شاعرٌ يفلسف، وفيلسوفٌ يشعر. الفلسفةُ عندي ليست علماً نظرياً، بل هي نظرةٌ إلى الحياة. 77. س: كيف تنظر إلى العقل؟ ج: العقلُ هو أعظمُ نعمةٍ منحها الله للإنسان. قلتُ: "فَاتَّبِعْهُ، فَكُلُّ عَقْلٍ نَبِيُّ". من يتخلَّى عن عقله، يتخلَّى عن إنسانيته. 78. س: هل تؤمن بالحياة بعد الموت؟ ج: هذا هو السؤالُ الذي شغلني طوال حياتي. في "رسالة الغفران" تخيلتُ حياةً بعد الموت، لكنّني لا أدري حقيقتها. الغيبُ لله. 79. س: ما هو موقفك من القدر؟ ج: القدرُ لغزٌ. قلتُ: "وَكَمْ مِنْ فَتَىً يَرْجُو الْخَلَاصَ وَرَبُّهُ يَقُولُ: لَعَلَّ الْخَيْرَ فِيمَا تَكَرَّهَا". ما نكرهه قد يكون خيراً لنا. 80. س: ما هي خلاصة فلسفتك في بيت واحد؟ ج: قولي: "كُلُّ مَا يَأْتِي بِهِ الدَّهْرُ مَرَارٌ فَلِمَنْ ذَا يَكُونُ مِنْهُ انْتِفَاعُ". الدنيا مرارة، فلماذا التمسك بها؟ الزهد ورفض الدنيا 81. س: لماذا زهدتَ في الدنيا؟ ج: لأنّني رأيتُ زيفَها. قلتُ: "وَالدَّارُ دَارُ غُرُورٍ وَالْحَيَاةُ كَسَرَابٍ بِقِيعَانِ الْقِفَارِ". الدنيا سراب، فكيف يُعقل أن نركض وراء السراب؟ 82. س: هل ترفض المال والسلطة؟ ج: أرفضُ التعلقَ بهما. المالُ والسلطةُ أوهامٌ تشغل الإنسان عن الحقيقة. 83. س: كيف كان عيشك اليومي؟ ج: عيشٌ بسيطٌ زاهدٌ. كنتُ آكلُ من خشن الطعام، وألبسُ من خشن الثياب. ولم آكل اللحم خمساً وأربعين سنة. 84. س: لماذا حرّمتَ إيلام الحيوان؟ ج: لأنَّ الظلمَ ظلمٌ، سواءً وقع على إنسانٍ أو حيوان. قلتُ: "وَظُلْمُ ذَوِي الْإِحْسَاسِ مِنْ أَقْبَحِ الْأَذَى". لا فرق بين ألمٍ وألمٍ. 85. س: هل رفضتَ الزواج أيضاً؟ ج: رفضتُه، وكنتُ من أوائل الداعين إلى اللاإنجابية. قلتُ: "أَنَا ابْنُ الدُّنْيَا وَفِي كَفِّي سِوَاهَا فَلَا تَلْدُوا فَتُكْثِرُوا الْبَلَاءَ". لماذا نجلبُ إلى الدنيا مزيداً من المعاناة؟ 86. س: هل كان زهدك رهبانياً؟ ج: كان زهداً فلسفياً، لا رهبانيةَ فيه. لم أعتزلِ العبادة، بل اعتزلتُ الناسَ وأوهامَهم. 87. س: كيف تنظر إلى الملذات؟ ج: الملذاتُ مؤقتةٌ، والآلامُ دائمة. قلتُ: "فَمَا خُلِقَ الْإِنْسَانُ لِلَّذَّةِ وَالْهَوَى وَلَكِنْ لِشِدَّاتِ الْأُمُورِ وَمَصْرَعِ". خُلِقَ الإنسانُ للجدِّ، لا للعبث. 88. س: هل كنتَ سعيداً بزهدك؟ ج: السعادةُ ليست في المال، بل في الرضا. كنتُ راضياً بقليلي، فهذا هو الغنى الحقيقي. 89. س: كيف تنظر إلى الفقراء؟ ج: هم إخوتي. كنتُ أواسي الفقراء والمحتاجين. الفقرُ ليس عيباً، بل التكبرُ عليه هو العيب. 90. س: ما هي وصيتك في الزهد؟ ج: وصيتي: تزودْ من الدنيا بقدر ما يكفيك، ولا تكنْ عبداً لها. الحريةُ في القناعة. العصر والصراعات السياسية 91. س: كيف تصف العصر الذي عشتَ فيه؟ ج: عصرٌ شديدُ الاضطراب سياسياً واجتماعياً وعقائدياً. عشتُ بين منتصف القرنين الرابع والخامس الهجريين، في زمنٍ ضعفتْ فيه الخلافةُ العباسية، وتناحرتْ فيه الإمارات. 92. س: من كان يحكم معرة النعمان في عصرك؟ ج: كانت معرة النعمان تابعةً لإمارة حلب الحمدانية. لكنَّ الحمدانيين ضعُفوا، وتنازعَهم الفاطميون والمرداسيون والروم. 93. س: كيف تأثرتَ بتلك الصراعات؟ ج: رأيتُ الدمارَ والقتلَ والظلمَ يخيم على البلاد. هذه المشاهد زادتني يقيناً بزيف الدنيا وعبثِها. 94. س: هل كان لك موقفٌ سياسي؟ ج: كان لي موقفٌ ناقدٌ، لكنّني لم أنخرط في السياسة. كنتُ أشاهدُ من بعيد، وأكتبُ ما أراه. 95. س: كيف تنظر إلى الحكام في عصرك؟ ج: رأيتُهم يتناحرون على السلطة، ويستغلون الناس. قلتُ: "وَأَكْثَرُ مَا تَرَى فِي النَّاسِ حَمْقٌ وَتَغْلِبُهُمْ عَلَى الْأَلْبَابِ دُنْيَا". الحمقُ يغلبُ العقلَ في زمنِ الفتن. 96. س: هل تعرَّضتَ للاضطهاد بسبب آرائك؟ ج: تعرَّضتُ للاتهامِ بالزندقة والإلحاد، لكنّني لم أُسجن أو أُعذَّب. ربما كانت عزلتُّ هي حصني. 97. س: كيف تنظر إلى الدولة الحمدانية؟ ج: كانت دولةً قويةً في بدايتها، لكنّها انهارت بسبب الصراعات الداخلية. هذا مصيرُ كلِّ دولةٍ تبتعد عن العدل. 98. س: هل تأثرتَ بالفتن الطائفية؟ ج: الفتنُ الطائفيةُ كانت من أشدِّ ما رأيتُ. الناسُ يتقاتلون على أوهامٍ دينية، واللهُ بريءٌ من ذلك. 99. س: كيف كان الناس في عصرك؟ ج: كانوا بين جاهلٍ متعصب، وعالمٍ خائف، وفاسدٍ مستغل. القليلُ من يطلبُ الحقَّ. 100. س: ماذا تنصح من يعيش في زمن الفتن؟ ج: أنصحه بالعزلةِ عن الفتن، وبالتسلحِ بالعقل. العقلُ هو النجاةُ في زمنِ الضياع. الأعداء والخصوم 101. س: هل كان لك أعداء؟ ج: نعم، كثيرون. اتّهموني بالزندقة والإلحاد، وكفّروني في مجالسهم. قال عني ابن الجوزي إنّي "زنديق كافر طبعي منكر للبعث". 102. س: لماذا هاجموك؟ ج: لأنّني كنتُ أقول ما لا يجرؤون على قوله. كنتُ أشكُّ فيما كانوا يعتبرونه مقدَّساً. قلتُ: "أَأُنْكِرُ مَا أَتَى بِهِ الْقُرْآنُ وَمَا فِيهِ مِنْ أَحْكَامِهِ وَبَيَانِ". لكنّ إنكاري كان إنكارَ تأويلاتِهم، لا إنكارَ النصِّ. 103. س: كيف كنتَ تردُّ على خصومك؟ ج: بالشعر والحجة. لم أكن أجادلهم في مجالسهم، بل كنتُ أكتبُ ما أريد. الشعرُ كان سيفي. 104. س: هل كان لك أصدقاء يدافعون عنك؟ ج: كان لي تلاميذ ومحبون يدافعون عني، لكنّ الأعداءَ كانوا أكثرَ صخباً. 105. س: كيف تنظر إلى من كفَّرك؟ ج: أقول لهم: كفّروا أنفسَكم أولاً. التكفيرُ هو أسهلُ طريقٍ للهروبِ من الحجة. 106. س: هل ندمتَ على ما قلتَ؟ ج: لم أندم. قلتُ ما اعتقدتُه حقّاً. والندمُ على الحقِّ هو الظلمُ الأكبر. 107. س: كيف كان أعداؤك يصفونك؟ ج: يصفونني بالكافر والزنديق والملحد. وكانوا يمنعون الناسَ من قراءة كتبي. 108. س: هل كان لك أعداء من الشعراء أيضاً؟ ج: بعضُ الشعراءِ حسدوني، لأنّ مكانتي كانت عالية. الحسدُ طبيعةُ البشر. 109. س: كيف واجهتَ الهجاء؟ ج: بالصمتِ أحياناً، وبالشعرِ أحياناً أخرى. قالوا: "خيرُ جوابٍ عن السفيهِ السكوتُ". 110. س: ما هي وصيتك في مواجهة الأعداء؟ ج: لا تخفْهم، وقلْ الحقَّ ولو كان مُرّاً. الموتُ في سبيلِ الحقِّ خيرٌ من الحياةِ في سبيلِ الباطل. المرض والوفاة 111. س: كيف كانت صحتك في آخر أيامك؟ ج: كانت ضعيفةً، كما هي حالُ من بلغ الثالثة والثمانين. العمى والشيخوخةُ أضنيا جسدي، لكنّ روحِي ظلَّت قوية. 112. س: هل عانيتَ من أمراض أخرى غير العمى؟ ج: عانيتُ من أمراضِ الكبرِ كغيري. لكنّني لم أشتكِ، فالصبرُ كان ديدني. 113. س: متى توفيتَ؟ ج: توفيتُ في الثالث عشر من شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وأربعمائة من الهجرة,توافق سنة سبع وخمسين وألف من الميلاد. كنتُ في الرابعة والثمانين من عمري. 114. س: كيف كانت وفاتك؟ ج: كانت وفاةً هادئةً في بيتي، في معرة النعمان. متُّ كما عشتُ: في عزلةٍ وتأمل. 115. س: هل توقَّعتَ الموت؟ ج: الموتُ كان نهايةً حتميةً، وقد توقعتُه كلَّ يوم. قلتُ: "وَلِلْمَوْتِ طُولٌ وَاعْتِرَافٌ وَرَجْعَةٌ وَإِنْ طَالَ بِالْمَرْءِ الْبَقَاءُ فَمَائِتُ". طالَ بي البقاءُ، وجاءَ الموتُ. 116. س: هل أوصيتَ بشيء قبل وفاتك؟ ج: أوصيتُ بدفني ببساطة، دون تكلف. وتركتُ كتبي وشعري أمانةً للأجيال. 117. س: أين دُفنتَ؟ ج: دُفنتُ في معرة النعمان، مسقط رأسي ودار عزلي. قبرٌ بسيطٌ يليقُ بمن زهدَ في الدنيا. 118. س: هل كان لجنازتك حضور؟ ج: نعم، حضرَ جنازتي تلاميذي ومحبّيَّ، رغم ما كان لي من أعداء. قالوا: "ماتَ فيلسوفُ العرب". 119. س: كيف تودُّ أن يُذكرَ موتك؟ ج: أريدُ أن يُذكرَ بأنّي متُّ كما عشتُ: مفكِّراً حراً، لم يخضعْ لأحد، ولم يرضَ بالتقليد. 120. س: ما هو إرثك بعد الموت؟ ج: إرثي: ديوان "سقط الزند"، و"اللزوميات"، و"رسالة الغفران"، وفلسفةُ الشكِّ والعقل، ودعوةُ الزهدِ والتحررِ من الأوهام. تقييم الإرث الأدبي والفكري 121. س: كيف ترى مكانتك في تاريخ الأدب العربي؟ ج: أنا واحدٌ من فحولِ الشعراء في العصر العباسي. يقول البعض إنّني أهمُّ شاعرٍ في تاريخ الشعر العربي. هذا تقديرٌ يرضيني، لكنّ التواضعَ خيرٌ. 122. س: ما الذي يميّز شعرك عن غيره؟ ج: المزاوجةُ بين الشعر والفلسفة. شعري ليس مجردَ عاطفة، بل هو فكرٌ وعقلٌ وتأملٌ في الوجود. 123. س: كيف تنظر إلى المتنبي؟ ج: هو شاعرٌ عظيم، وشعرهُ يفوقُ شعري في الفخر والحرب. لكنّ لي مكانتي في الحكمة والتأمل. لكلّ منّا مجاله. 124. س: هل تأثرت بأبي تمام؟ ج: تأثرتُ ببديعيته، لكنّني تجاوزتُه في العمق الفلسفي. 125. س: كيف ينظر النقاد إلى "اللزوميات"؟ ج: يعتبرونها من أعمقِ ما كُتبَ في الشعر الفلسفي. فيها عبقريّةُ اللفظ وعمقُ المعنى. 126. س: هل "رسالة الغفران" عملٌ فريد؟ ج: هي فريدةٌ في الأدب العربي. سبقتْ "الكوميديا الإلهية" لدانتي بقرون. 127. س: كيف ترى تأثيرك في الأدب العالمي؟ ج: يقولون إنّ دانتي تأثَّر بي. وإن كان الأمر كذلك، فهذا شرفٌ لي وللثقافة العربية. 128. س: هل تعتبر نفسك مجدِّداً؟ ج: نعم، جددتُ في الشعرِ قافيتَه ومعناه، وجددتُ في الفكرِ منهجَ الشكِّ والعقل. 129. س: ما هو أكثر ما تفتخر به في إرثك؟ ج: أفتخرُ بأنّني علَّمتُ الناسَ أنْ يَشُكّوا، وأنْ يَفكّروا، وأنْ لا يَقبلوا أيَّ شيءٍ دونَ تمحيص. 130. س: كيف ترى مستقبل أفكارك؟ ج: أفكاري ستبقى ما دام العقلُ البشريُّ يبحثُ عن الحقيقة. الشكُّ هو بدايةُ كلِّ معرفة. نظرات في الحياة والوجود 131. س: كيف تنظر إلى الحياة بشكل عام؟ ج: الحياةُ سجنٌ للإنسان، والموتُ هو الخلاص. قلتُ: "الْحَيَاةُ سِجْنٌ وَالْمَوْتُ مَنْجَاةٌ". لكنّ هذا لا يعني أن نعيشَ في يأس، بل أن نعيشَ بعقل. 132. س: هل الحياةُ عديمةُ المعنى؟ ج: ليست عديمةَ المعنى، لكنّ معناها نصنعه نحن. المعنى في العقل، لا في المالِ أو الجاه. 133. س: كيف تنظر إلى السعادة؟ ج: السعادةُ وهمٌ. قلتُ: "وَالسَّعَادَةُ لَا تُدْرَكُ". من يبحث عن السعادةِ المطلقة، يخيب. 134. س: هل تؤمن بالعدالة؟ ج: العدالةُ غائبةٌ في الدنيا. قلتُ: "ظُلْمُ الْأَقْوِيَاءِ شِيَمٌ". لكنّ العدلَ الإلهيَّ هو الرجاءُ الأخير. 135. س: كيف تنظر إلى الإنسان؟ ج: الإنسانُ كائنٌ متناقض. فيه الخيرُ والشرُّ، والعقلُ والجهلُ. قلتُ: "وَالْإِنْسَانُ شَرُّ مَا فِي الْأَرْضِ"، لكنْ فيه أيضاً إمكانيةُ التطوّر. 136. س: ما هو دور العقل في حياة الإنسان؟ ج: العقلُ هو الفارقُ بين الإنسانِ والحيوان. من يهملُ عقله، ينزلُ إلى مرتبةِ البهائم. 137. س: كيف تنظر إلى الزمن؟ ج: الزمنُ متقلِّبٌ، يأخذُ ويعطي. قلتُ: "لِلزَّمَانِ صَرْفٌ وَتَقْلِيبٌ". فلا تأمنْ لدهرٍ. 138. س: هل تؤمن بالصداقة؟ ج: الصداقةُ نادرةٌ. قلتُ: "وَالصَّدِيقُ الصَّدِيقُ مَنْ تَرْجُوهُ فِي اللَّأْوَاءِ وَالنَّوَائِبِ". القليلُ من يصدُقُ الوفاء. 139. س: كيف تنظر إلى العلم؟ ج: العلمُ هو النورُ في ظلامِ الجهل. قلتُ: "اِطْلُبِ الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ". العلمُ يحرّرُ الإنسانَ من القيود. 140. س: ما هي خلاصة نظرتك للوجود؟ ج: الوجودُ لغزٌ، والحياةُ رحلةٌ، والعقلُ دليلٌ، والموتُ حقيقةٌ. هذه خلاصتي. الزمن والتاريخ 141. س: كيف تنظر إلى التاريخ؟ ج: التاريخُ يعيدُ نفسه. الناسُ لا يتعلّمون من أخطائهم. قلتُ: "وَالتَّارِيخُ يُعِيدُ نَفْسَ الْأَخْطَاءِ". 142. س: هل تؤمن بتقدّم الإنسان؟ ج: أؤمنُ بتقدّمِ العقل، لكنّ الإنسانَ نفسُه لم يتغيّرْ كثيراً. الجشعُ والطمعُ صفاتٌ قديمة. 143. س: كيف ترى الحضارة العربية في عصرك؟ ج: كانت في انحدارٍ بعد قرونٍ من الازدهار. الخلافةُ ضعفتْ، والعلمُ تراجعَ، والجهلُ انتشرَ. 144. س: هل كنتَ متفائلاً بمستقبل الأمة؟ ج: لم أكن متفائلاً، لأنّ أسبابَ الضعفِ كانت كثيرة. لكنّ الأملَ في اللهِ لا ينقطعُ. 145. س: كيف تنظر إلى الجيل القادم؟ ج: الجيلُ القادمُ هو رجاؤنا. إنْ تمسكَ بالعقل والعلم، نهضَ. وإنْ تمسكَ بالجهلِ والتقليد، سقطَ. 146. س: ما هي نصيحتك للمفكرين؟ ج: أقول لهم: كونوا شجعاناً في قولِ الحقِّ، ولا تخافوا من الاتهامات. الحقيقةُ أغلى من السلامة. 147. س: كيف ترى دور الشاعر في المجتمع؟ ج: الشاعرُ هو ضميرُ المجتمع. عليه أن يقولَ الحقيقةَ، لا أن يمدحَ الظالمين. 148. س: هل كنتَ راضياً عن دورك التاريخي؟ ج: راضٍ، لأنّني تركتُ أثراً. الموتُ يمحو الجسدَ، لكنَّ الفكرَ يبقى. 149. س: كيف تريد أن يُذكرَ اسمك في التاريخ؟ ج: أريدُ أن يُذكرَ "أبو العلاء المعري، فيلسوفُ الشعراء وشاعرُ الفلاسفة". 150. س: ما هو درسُ التاريخ الأكبر عندك؟ ج: درسُ التاريخِ أنَّ الظلمَ يزول، وأنَّ الحقَّ يبقى، وأنَّ العقلَ هو خلاصُ الإنسان. الشك واليقين 151. س: ما هو موقفك من اليقين؟ ج: اليقينُ بعيدٌ عن متناولِ الإنسان. قلتُ: "وَأَمَّا الْيَقِينُ فَلَا يَقِينَ". كلُّ ما نعرفه هو ظنٌّ وتخمين. 152. س: هل الشكُّ طريقٌ إلى الإيمان؟ ج: الشكُّ هو بدايةُ الإيمانِ الحقيقي. من لا يشكُّ، لا يبحثُ. ومن لا يبحثُ، لا يجدُ. 153. س: كيف نميز بين الحقِّ والباطل؟ ج: بالعقلِ والمنطق. قلتُ: "فَاتَّبِعْهُ، فَكُلُّ عَقْلٍ نَبِيُّ". العقلُ هو الميزانُ. 154. س: هل ترفضُ التقليدَ الأعمى؟ ج: أرفضُه بشدّة. التقليدُ هو عدوُّ العقلِ والإبداع. قلتُ: "لَا تُقَلِّدْ فَإِنَّمَا أَنْتَ إِنْسَانٌ". 155. س: كيف تنظر إلى العلماء المقلِّدين؟ ج: أنظرُ إليهم بشفقة. هم يضيّعون عقولَهم في اتباعِ غيرِهم. 156. س: ما هو مصدر المعرفة عندك؟ ج: مصدرُ المعرفةِ هو العقلُ والتجربةُ والتفكيرُ الحرُّ. الوحيُ مصدرٌ، لكنَّ العقلَ هو المفسِّرُ. 157. س: هل تؤمن بالحدس؟ ج: الحدسُ نوعٌ من المعرفة، لكنّه غيرُ كافٍ. العقلُ هو الحكمُ النهائيُّ. 158. س: كيف تنظر إلى الفلسفة اليونانية؟ ج: أعتبرُها رافداً مهماً للفكرِ الإسلامي. أرسطو وأفلاطون علّمانا كيف نفكّر. 159. س: ما هو موقفك من المنطق؟ ج: المنطقُ هو أداةُ العقل. بدونه، نضيعُ في متاهاتِ الجدلِ والعاطفة. 160. س: ما هي خلاصة منهجك المعرفي؟ ج: خلاصتي: "شُكَّ، ثمَّ فكِّرْ، ثمَّ آمِنْ، لكنْ لا توقِفْ تفكيرَكَ أبداً". الدين والروحانية 161. س: هل كنتَ مؤمناً بالله؟ ج: هذا سؤالٌ يختلفُ فيه الناسُ عنّي. أنا أؤمنُ بخالقِ الكون، لكنّني لا أوافقُ على كثيرٍ من التفسيراتِ الدينيةِ السائدة. 162. س: كيف تصف علاقتك بالله؟ ج: علاقتي باللهِ هي علاقةُ العبدِ الذي يبحثُ عن الحقيقة، لا علاقةُ المقلِّدِ الذي يقبلُ كلَّ شيءٍ دونَ تفكير. 163. س: هل كنتَ تؤدي الصلاة؟ ج: الصلاةُ عمودُ الدين، لكنّني كنتُ أرى أنَّ الروحَ أهمُّ من الشكلِ. الفريضةُ في القلبِ قبلَ الجوارحِ. 164. س: كيف تنظر إلى الجنة والنار؟ ج: في "رسالة الغفران" تخيّلتُهما. لكنّ حقيقتهما عند الله. الجنةُ رجاءٌ، والنارُ خوفٌ. 165. س: هل تؤمن بالشفاعة؟ ج: الشفاعةُ من رحمةِ الله. لكنّ الاعتمادَ عليها دونَ عملٍ هو تواكلٌ. 166. س: كيف تنظر إلى الأنبياء؟ ج: الأنبياءُ هم خيرُ البشر، ورسالاتُهم نورٌ للعالم. لكنَّ رواياتِ البشرِ عنهم تحتاجُ إلى تمحيص. 167. س: هل ترفض السنة النبوية؟ ج: لا أرفضُها، لكنّني أرى أنَّ كثيراً منها قد اختلطَ بالوضعِ والكذبِ. التمييزُ بين الصحيحِ والسقيمِ واجبٌ. 168. س: كيف تنظر إلى المتصوفة؟ ج: نظرتُ إليهم بإعجابٍ في بعضِ جوانبهم، وبانتقادٍ في جوانبَ أخرى. الصوفيةُ فيها روحيةٌ جميلة، لكنّ فيها غُلوّاً وتنطعاً. 169. س: هل كنتَ روحانياً؟ ج: كنتُ روحانياً بعقلي، لا بقلبي فقط. الروحانيةُ عندي هي التأملُ في خلقِ الله. 170. س: ما هي وصيتك في الدين؟ ج: وصيتي: "دَعِ الْعُقَدَ وَالْجُمُودَ، وَاقْتَرِبْ مِنَ اللهِ بِعَقْلِكَ وَقَلْبِكَ". الأخلاق والإنسانية 171. س: ما هي أخلاقك الأساسية؟ ج: أخلاقي: الصدق، والعدل، والرحمة، والتواضع، والزهد. هذه هي قيمُ الفيلسوفِ الحقيقي. 172. س: كيف تنظر إلى الظلم؟ ج: الظلمُ هو أكبرُ الذنوب. قلتُ: "ظُلْمُ الْقَوِيِّ لِلضَّعِيفِ مِنْ أَقْبَحِ الْفِعَالِ". لا فرقَ بين ظالمٍ وآخرَ. 173. س: هل كنتَ متسامحاً؟ ج: كنتُ متسامحاً مع من يختلفون معي، طالما أنَّهم يبحثون عن الحقيقة. لكنّني لم أتسامحْ مع الجهلِ والتعصُّبِ. 174. س: كيف تنظر إلى الغني والفقير؟ ج: الفقرُ ليس عيباً، والغنى ليس فضيلة. الفضيلةُ في التقوى والعقل. 175. س: هل ساعدتَ الفقراء؟ ج: كنتُ أواسي الفقراءَ والمحتاجين. الزهدُ لا يعني البخلَ، بل يعني عدمَ التعلقِ بالمالِ. 176. س: كيف تنظر إلى المرأة؟ ج: نظرتُ إليها بإجلال، مع أنَّ عصري لم يكنْ عصرَ تحريرِ المرأة. قلتُ فيها ما قلتُ من الشعر، لكنّني لم أُولِها ما تستحقُّ. هذا تقصيرُ العصرِ، لا تقصيري. 177. س: هل كنتَ عادلاً في أحكامك؟ ج: حاولتُ أن أكونَ عادلاً، لكنَّ العدلَ المطلقَ لله وحده. الإنسانُ يخطئُ ويُصيبُ. 178. س: كيف تنظر إلى التسامح الديني؟ ج: التسامحُ هو أساسُ التعايش. قلتُ: "لِكُلِّ قَوْمٍ دِينُهُمْ". فلا نُكرهْ أحداً على دينٍ. 179. س: ما هي وصيتك في الأخلاق؟ ج: وصيتي: "كُنْ صَادِقاً، وَلَوْ عَلَى نَفْسِكَ. وَكُنْ عَادِلاً، وَلَوْ عَلَى حَبِيبِكَ". 180. س: كيف تريد أن يُذكرَ أخلاقك؟ ج: أريدُ أن يُذكرَ أنّني كنتُ رحيماً بالحيوان، عادلاً في الحكم، صادقاً في القول، زاهداً في الدنيا. خواطر أخيرة 181. س: ما هو شعورك بعد كلِّ هذه السنين؟ ج: شعوري أنَّ الفكرَ يبقى، وأنَّ الجسدَ يفنى. أنا حيٌّ في كلماتي، وميتٌ في جسدي. 182. س: هل ندمتَ على شيءٍ في حياتك؟ ج: ندمتُ على بعضِ ما كتبتُ، لأنّ بعضَ الناسِ أساءَ فهمَه. لكنّني لم أندمْ على قولِ الحقِّ. 183. س: كيف تواجه الحزن؟ ج: بالشعرِ والتأملِ والعزلة. الحزنُ جزءٌ من الحياة، فلا مفرَّ منه. 184. س: ما هي سعادتك؟ ج: سعادتي في التأملِ والكتابةِ والعزلةِ عن الناس. هذه هي جنتي في الدنيا. 185. س: كيف تنظر إلى الغربة؟ ج: الغربةُ وطنُ الفلاسفة. في الغربةِ يتّضحُ الحقُّ من الباطل. 186. س: ما هي فلسفة الحرب عندك؟ ج: الحربُ شرٌّ، لكنّها أحياناً ضرورةٌ للدفاعِ عن النفس. الأفضلُ هو السلامُ والعقلُ. 187. س: كيف ترى الجهاد؟ ج: الجهادُ الأكبرُ هو جهادُ النفسِ والجهلِ والتعصُّب. جهادُ السيفِ هو الأخيرُ في الأهمية. 188. س: ما هي نظرتك إلى الحب؟ ج: الحبُّ جميلٌ، لكنّه لا ينبغي أن يُعميَ العقلَ. الحبُّ بالعقلِ خيرٌ من الحبِّ بالهوى. 189. س: هل شعرتَ بالوحدة؟ ج: الوحدةُ كانت رفيقتي الدائمة. لكنّني لم أشعرْ بالفراغِ، لأنَّ الأفكارَ كانت تملأُ حياتي. 190. س: ماذا تقول لمن يقرأ هذا الحوار اليوم؟ ج: أقول له: لا تأخذْ كلامي كحقيقةٍ مطلقة. اشكُكْ فيه، وفكِّرْ فيه، ثمَّ قرِّرْ بنفسِك. أنا لستُ نبيَّاً، بل أنا إنسانٌ يبحثُ عن الحقيقةِ مثلك. الختام 191. س: كيف تختصر حياتك في بيت واحد؟ ج: قولي: "وَالْحَيَاةُ سِجْنٌ وَالْمَوْتُ مَنْجَاةٌ". هذه خلاصةُ تجربتي. 192. س: ما هو إرثك الأكبر؟ ج: "اللزوميات" و"رسالة الغفران" و"سقط الزند". هذه هي أبنائي الذين لا يموتون. 193. س: كيف تودُّ أن يُختَمَ تاريخك؟ ج: أريدُ أن يُختَمَ بقولي: "ماتَ فيلسوفُ العربِ، الذي علَّمَ الناسَ كيفَ يَشُكّونَ وكيفَ يُفكّرونَ". 194. س: ماذا تقول لخصومك اليوم؟ ج: أقول لهم: سامحوني كما سامحتُكم. كلُّنا نبحثُ عن الحقيقة، وكلُّنا نخطئُ في طريقِنا. 195. س: كيف ترى العربية اليوم؟ ج: العربيةُ لغةُ القرآنِ والعلمِ والشعرِ. ما زالتْ حيّةً، وستبقى ما دامَ فيها عقلٌ يكتبُ ويقرأُ. 196. س: هل تفتقدُ شيئاً؟ ج: أفتقدُ النقاشَ الحرَّ مع العقولِ النيرةِ، وأفتقدُ أيامَ الشبابِ التي كانتْ أكثرَ حماسةً. 197. س: كيف تنظر إلى المجد؟ ج: المجدُ الحقيقيُّ ليس في السلطةِ أو المالِ، بل في الأثرِ الذي تتركُه في عقولِ الناسِ وقلوبِهم. 198. س: ما هي وصيتك الأخيرة؟ ج: وصيتي الأخيرة: "اِشْكُكْ، وَفَكِّرْ، وَكُنْ حُرّاً. وَلا تَخَفْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ اللهَ. وَاذْكُرْ أَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ، وَأَنَّ الْفِكْرَ هُوَ الْخُلُودُ". 199. س: هل أنت سعيد الآن؟ ج: سعيدٌ بأنَّ كلماتي تجاوزتْ ألفَ عامٍ، وأنَّها ما زالتْ تُقرأُ وتُدَرَّسُ وتُحاورُ. هذا هو النصرُ الحقيقيُّ. 200. س: كلمة أخيرة؟ ج: السلامُ عليكم. اقرأوا ما كتبتُ، وفكِّروا فيه، ولا تقبلوهُ كحقيقةٍ مطلقة. الحقيقةُ في البحثِ الدائمِ، لا في الوصولِ النهائيِّ. وكما قلتُ في ختامِ رسالتي: "وَإِنَّمَا الْإِنْسَانُ مَا دَامَ يَطْلُبُ". فكونوا طلابَ حقيقةٍ أبداً.
#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)
Mohammad_Abdul-karem_Yousef#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
حوار افتراضي مع تشي غيفارا
-
حوار افتراضي مع فيديريكو غارسيا لوركا
-
استغلال المخابرات البريطانية للدين عبر التاريخ
-
قراءة في قصيدة -التمثال- للشاعر علي محمود طه
-
إيران إلى أين في ظل الحرب المستمرة؟
-
الاغتراب في شعر أبي فراس الحمداني
-
خطوط نقل النفط في منطقة الشرق الأوسط وأسباب توقف كل خط عن ال
...
-
ابنة الفجر لإيليا أبو ماضي: دراسة تحليلية
-
الإغتراب في أدب الشاعر خير الدين الزركلي
-
ضعف الغرب في أوكرانيا يعني خسارة تايوان: بحث أكاديمي في التر
...
-
ليندسي غراهام: سيرة سياسي أميركي مثير للجدل
-
قراءة في قصيدة -الشاعر في السماء- لإيليا أبو ماضي
-
أدب المقاومة في شعر خير الدين الزركلي
-
الفطام الإرادي: كيف تخطط إسرائيل لفطام نفسها عن الولايات الم
...
-
تاريخ التشارك المخابراتي بين إسرائيل والولايات المتحدة عبر ا
...
-
كم يضيق الأفق عندما نقيس الأمور من منظور طائفي!
-
أمريكا تقول -أنا أنفذ المطلوب مني في إيران-: قراءة في أحادية
...
-
أمريكا تقول -سنغزو إيران وعلى حلفائنا الصمت-: قراءة في الأحا
...
-
البقرة الحمراء في التاريخ الإنساني: دراسة في التراث اليهودي
...
-
كيف تحول الرئيس ترامب من رجل السلام كما يقول إلى رجل الحرب؟
المزيد.....
-
-رخيص ودقيق وقاتل-.. -وول ستريت جورنال-: أفضل صاروخ إيراني ي
...
-
مقابلة المنصف المرزوقي مع قناة فرنسية تُغضب سعيّد.. ومظاهرات
...
-
الحوثيون يعلنون استهداف منشآت سعودية.. والرياض تعترض الصواري
...
-
من دمشق .. غوتيريش يدعو إلى دعم سوريا ووقف -الانتهاكات- في ا
...
-
سوريا.. تواصل سلسلة انقلاب صهاريج النفط على طريق طرطوس – حمص
...
-
بوتين: والد رئيس كازاخستان تلقى العلاج في مدينة أومسك الروسي
...
-
زيلينسكي يتطاول على الغرب بطلب وقح جديد إثر الضربات الروسية
...
-
بيسكوف: كييف لا تصغي إلى واشنطن في أمور كثيرة وتعول على -الغ
...
-
الرئيس الكازاخستاني يقترح تجميد الصراع الأوكراني
-
مصدر ميداني لـ RT : الجيش السوداني يسيطر على أم سيالة إثر مع
...
المزيد.....
-
حرير فراشة الحكايات
/ ميرفت الخزاعي
-
الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين
/ فؤاد عايش
-
أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية
/ محمود الفرعوني
-
قواعد الأمة ووسائل الهمة
/ أحمد حيدر
-
علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة
/ منذر خدام
-
قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف
...
/ محمد اسماعيل السراي
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية
/ د. خالد زغريت
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|