محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث
(Mohammad Abdul-karem Yousef)
الحوار المتمدن-العدد: 8770 - 2026 / 7 / 18 - 20:07
المحور:
قضايا ثقافية
الملخص
يتناول هذا البحث استراتيجية إسرائيل الرامية إلى تحقيق "فطام إرادي" تدريجي عن الاعتماد على الولايات المتحدة، في المجالات العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية والدبلوماسية، خلال السنوات القليلة القادمة. يستند البحث إلى تحليل تصريحات القيادة الإسرائيلية، ولا سيما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والخطط المعلنة لتعزيز الصناعات العسكرية المحلية، والتغيرات البنيوية في العلاقة مع واشنطن في ظل سياسة "أميركا أولاً". يخلص البحث إلى أن إسرائيل تسعى إلى إعادة تعريف العلاقة مع الولايات المتحدة من نموذج "المساعدات" إلى نموذج "الشراكة المتساوية"، مدفوعة بمخاوف استراتيجية من تقلبات السياسة الأميركية، مع إدراكها في الوقت نفسه أن الفطام الكامل قد يستغرق عقداً من الزمن على الأقل، وأن الاستقلال التام عن واشنطن يظل هدفاً بعيد المنال في المدى المنظور.
أولاً: مقدمة: من التبعية إلى الاستقلال
منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948، شكلت العلاقة مع الولايات المتحدة حجر الزاوية في الأمن القومي الإسرائيلي. فقد تلقت إسرائيل من واشنطن أكثر من 300 مليار دولار من المساعدات الاقتصادية والعسكرية (معدّلة حسب التضخم) منذ تأسيسها، وهو مبلغ يفوق ما حصلت عليه أي دولة أخرى من الولايات المتحدة منذ عام 1946. وبموجب مذكرة التفاهم الموقعة عام 2016، تتلقى إسرائيل حالياً نحو 3.8 مليار دولار سنوياً كمساعدات عسكرية، من المقرر أن تنتهي صلاحية هذه الاتفاقية في عام 2028.
لكن في السنوات الأخيرة، بدأت بوادر تحول جذري تلوح في الأفق. ففي 23 يونيو 2026، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في خطاب أمام ضباط احتياط: "نحن بحاجة إلى نظام إنتاج أسلحة مستقل خاص بنا. يجب أن نصنع أسلحتنا بأنفسنا. ... نحن بحاجة إلى تحرير أنفسنا من التبعية". هذا التصريح لم يكن خطاباً عابراً، بل كان تتويجاً لسلسلة من التحركات الإسرائيلية الرامية إلى تحقيق "فطام إرادي" عن الولايات المتحدة.
ثانياً: دوافع الفطام: لماذا الآن؟
2.1 تآكل "الاستثناء الإسرائيلي"
تشير دراسة صادرة عن مركز الجزيرة للدراسات إلى أن العلاقة الأميركية-الإسرائيلية تشهد تحولات بنيوية عميقة، لا تمثل مجرد خلافات عابرة أو توترات سياسية مؤقتة. ففي يونيو 2026، وافقت أغلبية المصوتين في الكونغرس الأميركي على إنهاء الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مع انضمام أربعة نواب جمهوريين إلى التصويت، مما يشير إلى بداية تمرد داخل الحزب الجمهوري نفسه.
وفي خطوة لافتة، وجّه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس انتقادات مباشرة للمسؤولين الإسرائيليين، مذكّراً إياهم بأن "ثلثي الأسلحة الدفاعية التي حمَت إسرائيل" في الحروب الأخيرة كانت أميركية الصنع وممولة من دافعي الضرائب الأميركيين. وتعتبر الدراسة أن أهمية هذه التصريحات لا تكمن في مضمونها فقط، بل في صدورها عن نائب الرئيس، وفي تأكيدها أن مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل ليست متطابقة دائماً.
2.2 سياسة "أميركا أولاً" وتراجع الأولوية
كشفت استراتيجية الأمن القومي الأميركية لعام 2025 عن تحول جذري، حيث رفعت شعار "أميركا أولاً" لإعلاء المصالح الاقتصادية، وأصبحت العلاقات الأميركية-الإسرائيلية أقل أولوية. وتشير التحليلات إلى أن الاستراتيجية الجديدة "لا تتخلى عن إسرائيل، لكنها تعيد تعريف شروط engagement بشكل جوهري"، مع relegating الشرق الأوسط إلى مرتبة أدنى في أولويات واشنطن.
هذا التحول دفع إسرائيل إلى إعادة حساب معادلاتها. فبحسب تقارير من نوفمبر 2025، بدأت تل أبيب في دراسة تقليص اعتمادها على المساعدات العسكرية الأميركية، في محاولة لتخفيف الضغط على الرئيس ترامب من قاعدته الانتخابية المنقسمة حول مسألة المساعدات لإسرائيل.
2.3 الخوف من استخدام المساعدات كأداة ضغط
شهدت إسرائيل كيف استُخدمت المساعدات الأميركية كأداة ضغط، كما حدث في عهد إدارة بايدن مع حظر الأسلحة. وفي سبتمبر 2025، حذّر نتنياهو من أن إسرائيل تواجه "نوعاً من العزلة" قد تستمر لسنوات، وأن هذا الوضع "يهدد ببدء عقوبات اقتصادية ومشاكل في استيراد الأسلحة وقطع غيار الأسلحة".
وجاءت تصريحات نتنياهو في يونيو 2026 في لحظة توتر خاصة، وسط قلق متزايد في القدس من أن واشنطن تضع قيوداً على حرية عمل إسرائيل، بينما تواصل دفع اتفاق مع طهران تعارضه إسرائيل إلى حد كبير.
ثالثاً: استراتيجيات الفطام: الأدوات والمسارات
3.1 الاستقلال العسكري: خطة 350 مليار شيكل
في ديسمبر 2025، أعلن نتنياهو عن أكبر خطة استثمارية في التاريخ الإسرائيلي لتعزيز الصناعات العسكرية المحلية، بقيمة 350 مليار شيكل (نحو 116 مليار دولار) على مدى العقد القادم. وقال نتنياهو في حفل عسكري: "نريد تقليل اعتمادنا على أي طرف، حتى على الأصدقاء. العقول الأكثر تميزاً في صناعاتنا الدفاعية تعمل بجد لتطوير أنظمة أسلحة ستضمن تفوق إسرائيل في ساحات القتال المستقبلية".
وتشمل الخطة، التي عُرفت باسم "درع إسرائيل"، التركيز على تطوير التكنولوجيا المتقدمة وأنظمة الدفاع الليزري (مثل نظام "الشعاع الحديدي")، والذكاء الاصطناعي في الحروب المستقبلية.
3.2 إعادة تعريف العلاقة: من "المساعدات" إلى "الشراكة"
يجري حالياً التفاوض على إطار جديد للتعاون الأمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل، يهدف إلى "الانتقال التدريجي بالعلاقة من المساعدات إلى شراكة متبادلة بالكامل".
وتسعى إسرائيل إلى إبرام اتفاقية أمنية جديدة مدتها 20 عاماً مع الولايات المتحدة، مع "تعديلات أميركا أولاً". وتتمثل إحدى التعديلات المقترحة في تحويل التركيز من المساعدات العسكرية المباشرة إلى البحث والتطوير المشترك بين البلدين. وقال مسؤول إسرائيلي: "هذا تفكير خارج الصندوق. نريد تغيير الطريقة التي تعاملنا بها مع الاتفاقيات السابقة ووضع مزيد من التركيز على التعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل. الأميركيون يحبون هذه الفكرة".
3.3 الاستقلال التكنولوجي
إدراكاً منها أن التفوق التكنولوجي هو جوهر قوتها العسكرية، تعمل إسرائيل على تعزيز قدراتها المحلية في مجالات حساسة. ففي ديسمبر 2025، أعاد الجيش الإسرائيلي هيكلة مديرية الاتصالات والدفاع السيبراني، عبر إنشاء لواء متخصص في الذكاء الاصطناعي.
كما كشفت تقارير أن استثمارات شركات التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية بلغت 15.6 مليار دولار في عام 2025، مدفوعة بالطلب الخارجي بعد حرب غزة. وهذا يعكس قدرة إسرائيل المتزايدة على تطوير أنظمة أسلحة متطورة محلياً، مما يقلل الحاجة إلى الاستيراد من الولايات المتحدة.
3.4 تنويع التحالفات الدبلوماسية
مع أن نتنياهو يؤكد أن "أقوى وأهم تحالف لدينا هو مع الولايات المتحدة – ولا بديل عن ذلك"، فإنه يضيف أيضاً: "لكن من قال إنه يجب أن يكون الاتصال الوحيد؟ هناك دول أخرى".
وتسعى إسرائيل إلى تعزيز علاقاتها مع دول الخليج من خلال توسيع اتفاقيات أبراهام، ومع دول مثل أذربيجان وكازاخستان. وفي خطابه أمام سفراء إسرائيل في أغسطس 2025، قال نتنياهو: "هذا لا يعني أننا لا نستطيع تشكيل تحالفات"، في إشارة واضحة إلى السعي لتنويع الشراكات الدبلوماسية لتقليل الاعتماد الحصري على واشنطن.
رابعاً: التحديات والعقبات
4.1 التحدي التكنولوجي: اعتماد على المقاتلات الأميركية
رغم الطموحات الكبيرة، يبقى تحقيق استقلال عسكري كامل عن الولايات المتحدة أمراً بالغ الصعوبة. فالقوات الجوية الإسرائيلية تعتمد بشكل كبير على المقاتلات الأميركية من طراز F-15 وF-16 وF-35. وهذه الطائرات ليست مجرد أسلحة، بل أنظمة معقدة تتطلب صيانة وقطع غيار وتحديثات مستمرة من المصنّع الأميركي.
وحتى مع استثمار 116 مليار دولار، فإن تطوير بديل محلي لمقاتلات الجيل الخامس قد يستغرق عقدين أو أكثر، مما يعني أن إسرائيل ستظل تعتمد على واشنطن في هذا المجال الحيوي لفترة طويلة قادمة.
4.2 التحدي الاقتصادي: أعباء الميزانية
في عام 2026، ستخصص إسرائيل نحو 16% من ميزانيتها العامة للدفاع – حوالي 35 مليار دولار من أصل ميزانية إجمالية قدرها 208 مليارات دولار. وقبل حرب غزة التي اندلعت في أكتوبر 2023، كانت ميزانية الدفاع الإسرائيلية نحو 20.4 مليار دولار.
هذا الارتفاع الهائل في الإنفاق الدفاعي، إلى جانب الاستثمار الإضافي في الصناعات العسكرية، يشكل عبئاً كبيراً على الاقتصاد الإسرائيلي. ومع أن اقتصاد إسرائيل نما بنسبة 3.1% في عام 2025، فإن الحفاظ على هذا المستوى من الإنفاق قد يكون غير مستدام على المدى الطويل.
4.3 التحدي الاستراتيجي: دور الولايات المتحدة كضامن نهائي
كما يشير كاتب في صحيفة التلغراف البريطانية، فإن الولايات المتحدة تظل "الضامن النهائي" لأمن إسرائيل. وفي حال شعرت دول المنطقة بأن الولايات المتحدة تخلت عن إسرائيل - ولو جزئياً - فإن ذلك سيقلل من رغبة جيران إسرائيل في تنمية العلاقات معها، سواء من خلال اتفاقيات أبراهام أو غيرها من العلاقات الثنائية.
ويحذر المحللون من أن أي شعور بالتخلي من قبل الولايات المتحدة قد يضعف الردع الإسرائيلي في المنطقة، ويشجع الأعداء على اختبار حدود إسرائيل.
خامساً: الآفاق المستقبلية: جدول زمني غير محدد
5.1 عقد من الزمن
صرّح نتنياهو في مقابلة مع مجلة "ذي إيكونوميست" أنه يود، في غضون عقد من الزمن، فطام إسرائيل عن المساعدات العسكرية الأميركية. وفي تصريحات لاحقة، تحدث عن إنهاء المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل خلال العقد القادم.
لكن حتى مع هذا الجدول الزمني الطموح، يقر المسؤولون الإسرائيليون بأن "تحقيق الاستقلال العسكري عن الولايات المتحدة سيستغرق سنوات".
5.2 "سوبر سبارتا" وإعادة تعريف الهوية
في خطاب مثير للجدل في سبتمبر 2025، قال نتنياهو إن إسرائيل أصبحت معزولة بشكل متزايد وعليها أن تتبنى نهج "سوبر سبارتا". ورغم التراجع عن هذا التصريح بعد ردود الفعل، أوضح نتنياهو لاحقاً أنه كان يشير إلى الصناعات الدفاعية، وأن على البلاد أن تصبح أكثر اعتماداً على الذات لتجنب الاختناقات المحتملة في التوريد.
هذا التحول في الخطاب يعكس إعادة تعريف للهوية الإستراتيجية الإسرائيلية: من دولة تعتمد على "مظلة" أميركية إلى دولة تسعى إلى الوقوف على قدميها، حتى لو استغرق ذلك وقتاً.
سادساً: الخاتمة
تسعى إسرائيل اليوم إلى تنفيذ ما يمكن وصفه بـ"الفطام الإرادي" عن الولايات المتحدة، مدفوعة بمخاوف استراتيجية متزايدة من تقلبات السياسة الأميركية، وتآكل "الاستثناء الإسرائيلي" في واشنطن، وصعود سياسة "أميركا أولاً". وتستخدم إسرائيل مجموعة من الأدوات لتحقيق هذا الهدف: الاستثمار الضخم في الصناعات العسكرية المحلية (116 مليار دولار على مدى عقد)، وإعادة تعريف الإطار الأمني مع واشنطن من "المساعدات" إلى "الشراكة"، وتعزيز الاستقلال التكنولوجي، وتنويع التحالفات الدبلوماسية.
غير أن هذا المسار يواجه عقبات كبيرة: الاعتماد المستمر على المقاتلات الأميركية المتطورة، الأعباء المالية الهائلة، وخطر تآكل الردع الإقليمي إذا ما شعرت دول المنطقة بتخلٍّ أميركي عن إسرائيل. كما أن الجدول الزمني - عقد من الزمن على الأقل - يعني أن "الفطام" سيكون تدريجياً، ولن يكتمل في المدى المنظور.
في النهاية، ما تخطط له إسرائيل ليس قطيعة مع الولايات المتحدة، بل إعادة تعريف للعلاقة: من علاقة "ولي-تابع" إلى علاقة "شريكين متساويين". كما قال أحد المسؤولين الإسرائيليين: "إسرائيل وأميركا شريكان. تحالف لا مثيل له يقاتل على الجبهات الأمامية من أجل الحضارة". لكن السؤال الذي يبقى مفتوحاً هو: هل ستنجح إسرائيل في تحقيق هذا التحول قبل أن تجبرها الظروف على ذلك؟
قائمة المراجع
1. الجزيرة نت (2026). "أمريكا أولًا وإسرائيل أخيرًا.. كيف بدأت إسرائيل تخسر حليفها الأكبر؟" Al Jazeera, 23 يونيو 2026.
2. The Times of Israel (2026). "As talks sideline Israel, Netanyahu says we need to free ourselves of dependence on US arms". The Times of Israel, 23 June 2026.
3. Armenpress (2026). "Israel must free itself of dependence on US arms, says Netanyahu". Armenpress, 23 June 2026.
4. EWN (2025). "Israel to invest -$-110 bn in developing independent arms industry". EWN, 24 December 2025.
5. Al Arabiya (2025). "Israel to spend -$-110 billion to develop independent arms industry in next decade: PM". Al Arabiya, 24 December 2025.
6. The New Arab (2025). "Israel rethinks dependence on US amid America First anger". The New Arab, 14 November 2025.
7. Vietnam.vn (2026). "Netanyahu: Israel must manufacture its own weapons and reduce its dependence on the US". Vietnam.vn, 23 June 2026.
8. Reuters (2026). "اقتصاد إسرائيل ينمو 3.1% في 2025 بعد 1% في 2024". Reuters, 16 فبراير 2026.
9. The Jerusalem Post (2025). "Time for Israel to become independent, weaning off US aid". The Jerusalem Post, 26 November 2025.
10. JNS (2025). "The courage to stand alone: Why Israel no longer trusts America". JNS, 27 October 2025.
11. CNN (2025). "Netanyahu admits Israel faces prolonged isolation over war in Gaza". CNN, 15 September 2025.
12. JNS (2025). "Forget the old clichés". JNS, 26 October 2025.
13. Israeli Government Press Office (2025). "Prime Minister Netanyahu speaks at the Foreign Affairs Ministry Conference of Ambassadors". Gov.il, 12 August 2025.
14. Euronews (2026). "الجيش الإسرائيلي يكشف خطة ساحات القتال المقبلة ". Euronews, 26 يونيو 2026.
15. Arab48 (2026). "ماذا نعرف عن خطة درع إسرائيل التي تكلّف 350 مليار شيكل؟". Arab48, 3 مايو 2026.
16. BBC News (2026). ""أمريكا لا يمكن الاستغناء عنها، وأوروبا عليها أن تتصرف وفقاً لذلك" – مقال في التلغراف". BBC, 3 أبريل 2026.
17. Al Jazeera (2025). "أكسيوس: إسرائيل تسعى لاتفاق أمني جديد مع أميركا مدته 20 عاما". Al Jazeera, 13 نوفمبر 2025.
18. Al Jazeera (2025). "كاتب أميركي: إستراتيجية ترامب الجديدة للأمن القومي تصدم أوروبا". Al Jazeera, 9 ديسمبر 2025.
#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)
Mohammad_Abdul-karem_Yousef#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟