أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد عبد الكريم يوسف - كيف يقيم الإنجيليون إجراءات التدبير اللاهوتي للفصل الأخير من نهاية الزمان بالمفهوم اليهودي.















المزيد.....

كيف يقيم الإنجيليون إجراءات التدبير اللاهوتي للفصل الأخير من نهاية الزمان بالمفهوم اليهودي.


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 18:16
المحور: قضايا ثقافية
    


كيف يقيم الإنجيليون إجراءات التدبير اللاهوتي للفصل الأخير من نهاية الزمان بالمفهوم اليهودي

الملخص
يتناول هذا البحث تقييم الإنجيليين لإجراءات "التدبير اللاهوتي" (Dispensationalism) المتعلقة بالفصل الأخير من نهاية الزمان، كما تتصوّرها النظرة اليهودية التقليدية للمسيح المنتظر والهيكل الثالث. يقوم البحث على تحليل المذهب التدبيري بوصفه الإطار اللاهوتي الأكثر تأثيراً في الفكر الإنجيلي المعاصر، ويسلط الضوء على كيفية تقييم الإنجيليين للمشهد الإسرائيلي في نهاية الزمان، بما في ذلك إعادة بناء الهيكل، ودور المسيح الدجال، ومعركة هارمجدون، والألفية المسيحانية. يُظهر البحث أن التقييم الإنجيلي لهذه الإجراءات يتمايز بين تيارين رئيسيين: المذهب التدبيري الذي يؤمن بدور محوري لإسرائيل في خطة الله الأخروية، واللاهوت العهدي الذي يرى أن الكنيسة هي وريثة وعود الله، مع ظهور تيارات وسطى. ويخلص البحث إلى أن التقييم الإنجيلي للسيناريو اليهودي لنهاية الزمان يقوم على قراءة حرفية للنبوءات، مع تبايُن في مستوى التأييد أو التحفّظ على الإجراءات العملية التي تقوم بها الجماعات اليهودية المتطرفة تمهيداً لبناء الهيكل.

المقدمة
يمثّل "التدبير اللاهوتي" (Dispensationalism) أحد أكثر المناهج التفسيرية تأثيراً في الفكر الإنجيلي المعاصر، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد نشأ هذا المذهب في بريطانيا في أوائل القرن التاسع عشر على يد جون نيلسون داربي، مؤسس طائفة "الإخوة البليموث"، ثم انتقل إلى أمريكا حيث وجد أرضاً خصبة بين البروتستانت المحافظين، ليصبح لاهوتياً سائداً لدى العديد من الكنائس المعمدانية والخمسينية وغير الطائفية.
يقوم التدبير اللاهوتي على فكرة تقسيم التاريخ البشري إلى "أدوار" أو "تدابير" (dispensations) متمايزة، كل منها يمثل أسلوباً مختلفاً في تعامل الله مع البشرية. وفي صلب هذا المذهب، يحتل "الفصل الأخير" من نهاية الزمان موقعاً محورياً، حيث تتقاطع النبوءات التوراتية مع الأحداث المعاصرة، وتلعب إسرائيل دوراً رئيسياً في السيناريو الأخروي.
أما السؤال المحوري الذي يعالجه هذا البحث فهو: كيف يقيم الإنجيليون، في ضوء مذهب التدبير اللاهوتي، الإجراءات والاستعدادات التي تقوم بها الجماعات اليهودية المتطرفة تمهيداً للفصل الأخير من نهاية الزمان، وفي مقدمتها الاستعداد لبناء الهيكل الثالث وإقامة الهيكل؟ وللإجابة عن هذا السؤال، سيتم استعراض الأسس اللاهوتية للتقييم الإنجيلي، ثم تحليل مكونات السيناريو اليهودي لنهاية الزمان، يليه تقييم الإنجيليين لهذه الإجراءات في ضوء تبايناتهم اللاهوتية، ثم الخاتمة والمراجع.

أولاً: الإطار اللاهوتي للتقييم الإنجيلي – التدبير اللاهوتي
1.1 نشأة التدبير اللاهوتي ومبادئه الأساسية
انبثق التدبير اللاهوتي كرد فعل على لاهوت "الاستبدال" (Replacement Theology / Supersessionism) الذي كان سائداً في الكنيسة لقرون، والذي يرى أن الكنيسة حلت محل إسرائيل كشعب الله المختار، وأن وعود العهد القديم قد تحققت في الكنيسة روحيّاً لا حرفيّاً. وقد رفض داربي وأتباعه هذا الموقف جملةً وتفصيلاً، مؤسسين رؤية بديلة تقوم على ثلاثة مبادئ رئيسية:
أولاً: التمييز بين إسرائيل والكنيسة – يرى التدبيريون أن الله له شعبان مختاران في التاريخ: إسرائيل (الشعب اليهودي) والكنيسة (جماعة المؤمنين من الأمم). وهما كيانان متميزان لهما خطط إلهية مختلفة، ولا يمكن الخلط بينهما أو القول بأن الكنيسة "حلت" محل إسرائيل.
ثانياً: التفسير الحرفي للنبوءات – يتبنى التدبيريون منهجاً تفسيرياً حرفياً للنصوص النبوية، خاصة تلك المتعلقة بإسرائيل، فيرون أن وعود الله لإسرائيل في العهد القديم ستحقق حرفياً على الأرض، وليس رمزياً في الكنيسة.
ثالثاً: الألفية ما قبل المجيء – يؤمن التدبيريون بأن المسيح سيعود قبل الألفية (premillennialism) ليُقيم ملكوتاً أرضياً مدته ألف عام، يحكم فيه من أورشليم على شعبه إسرائيل وعلى جميع الأمم.
1.2 الخريطة الزمنية للفصل الأخير في التدبير اللاهوتي
يرسم التدبير اللاهوتي خريطة زمنية مفصلة لأحداث نهاية الزمان، تتضمن المراحل التالية:
1. الاختطاف (Rapture) – اختطاف الكنيسة (المؤمنين الحقيقيين) من على الأرض إلى السماء، وهو حدث مفاجئ غير قابل للتنبؤ بموعده. في هذا الحدث، لا يلمس المسيح الأرض، بل يلتقي المؤمنون به في الهواء.
2. الضيق العظيم (Great Tribulation) – فترة سبع سنوات من الاضطراب والدمار على الأرض، يعاني خلالها اليهود الذين لم يؤمنوا بالمسيح من ضيق شديد.
3. بناء الهيكل الثالث – خلال فترة الضيق، يُعتقد أن اليهود سيعيدون بناء هيكلهم في أورشليم.
4. ظهور المسيح الدجال – شخصية سياسية تظهر في نهاية الضيق، تُقام الهيكل وتُدنّسه، وتجمع الأمم ضد إسرائيل.
5. معركة هارمجدون – مواجهة نهائية بين المسيح والأمم التي تجمعها المسيح الدجال ضد إسرائيل.
6. الملكوت الألفي – حكم المسيح لمدة ألف عام من أورشليم، حيث تتحقق كل وعود الله لإسرائيل.

ثانياً: السيناريو اليهودي للفصل الأخير – الإجراءات الممهدة
2.1 المفهوم اليهودي للمسيح المنتظر والهيكل الثالث
يختلف المفهوم اليهودي لنهاية الزمان جوهرياً عن المفهوم المسيحي. فاليهودية التقليدية تنتظر مسيحاً بشرياً من نسل داود، يُعيد مملكة إسرائيل، ويجمع المشتتين، ويُقيم الشريعة اليهودية، ويُحقق النبوءات التوراتية. ولا يتضمن السيناريو اليهودي "اختطافاً" أو "مجيئاً ثانياً" للمسيح بالمعنى المسيحي، ولا حلولاً لاهوتياً يحل محل الشعب اليهودي.
أما الهيكل الثالث، فيمثل في الفكر اليهودي المتطرف شرطاً أساسياً لعودة المسيح وإقامة العبادة على النحو الموصوف في التوراة. وتعمل جماعات مثل "معهد الهيكل" (Temple Institute) منذ عقود على الاستعداد لبناء الهيكل، من خلال:
• تدريب كهنة على الطقوس التوراتية
• صنع الأدوات والأواني المقدسة
• البحث عن بقرة حمراء مستوفية للشروط لاستخدام رمادها في التطهير
• الضغط السياسي للسماح بالصلاة والبناء في منطقة المسجد الأقصى
2.2 نقاط التقاطع بين السيناريوين
تكمن المفارقة في أن السيناريو اليهودي والسيناريو التدبيري يتقاطعان عند عدة نقاط، رغم اختلاف الغايات النهائية. فكلاهما:
• يرى في عودة اليهود إلى أرض إسرائيل حدثاً محورياً
• ينتظر بناء الهيكل الثالث في أورشليم
• يرى في القدس مركزاً للخلاص في نهاية الزمان
• يؤمن بمواجهة نهائية بين قوى الخير والشر
غير أن الاختلاف الجوهري يكمن في دور المسيح: فبالنسبة لليهود، المسيح المنتظر هو ملك بشري يُعيد مجد إسرائيل؛ وبالنسبة للتدبيريين، أي "مسيح" يهودي يظهر في نهاية الزمان لا يكون إلا المسيح الدجال، والمسيح الحقيقي هو يسوع الناصري الذي سيعود ليدين الأحياء والأموات.

ثالثاً: تقييم الإنجيليين لإجراءات التدبير اللاهوتي في الفصل الأخير
3.1 التقييم في ضوء المذهب التدبيري الكلاسيكي
يُقيّم التدبيريون الكلاسيكيون الإجراءات اليهودية التمهيدية لنهاية الزمان من خلال عدسة لاهوتية محددة، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
أولاً: تأييد عودة اليهود إلى أرض إسرائيل – يرى التدبيريون في قيام دولة إسرائيل عام 1948 تحقيقاً للنبوءات الكتابية، ويعتبرونها علامة فارقة في جدول الله الزمني. هذا التأييد يترجم عملياً إلى دعم سياسي ومالي واسع لإسرائيل.
ثانياً: تأييد الاستعدادات لبناء الهيكل – ينظر التدبيريون إلى الجهود اليهودية لإعادة بناء الهيكل بوصفها تحقيقاً للنبوءات، لكن مع تحفّظ لاهوتي مهم: فالهيكل الذي سيبنى، في رؤيتهم، سيكون الهيكل الذي يدنّسه المسيح الدجال، وليس الهيكل المثالي الذي سيقيمه المسيح عند عودته.
ثالثاً: التحفّظ على المشاركة الفعالة – مع تأييدهم النظري للسيناريو، يتحفّظ العديد من التدبيريين على المشاركة الفعالة في تنفيذ الإجراءات العملية لبناء الهيكل، إذ يرون أن هذه الإجراءات يجب أن تتم وفق الجدول الإلهي لا بالمبادرة البشرية. وبعض الجماعات الهامشية فقط هي التي تتعاون عملياً مع الجماعات اليهودية المتطرفة.
رابعاً: رؤية نهاية اليهود في السيناريو الإنجيلي – من المهم الإشارة إلى أن السيناريو الإنجيلي لا ينتهي بتتويج إسرائيل، بل بتحوّل اليهود إلى المسيحية أو هلاكهم. وكما يلاحظ بعض المحللين، فإن "ملايين الإنجيليين الأميركيين ظلوا مؤيدين متحمسين للدولة اليهودية بسبب نبوءات نهاية الزمان، لكن معظمهم كانوا راضين بالسماح لليهود بأن يكونوا يهوداً حتى عودة المسيح، عندما يحوّلهم الرب إلى المسيحية".
3.2 التقييم من منظور لاهوت العهد (Covenant Theology)
في مقابل المذهب التدبيري، يقدّم لاهوت العهد تقييماً مغايراً تماماً. يرى أصحاب هذا المذهب أن الكنيسة هي "إسرائيل الروحية" التي ورثت وعود الله، وأنه لا تخطيط إلهي مستقبلي خاص لليهود كجماعة عرقية متميزة. ومن ثمّ، فإن:
• عودة اليهود إلى فلسطين ليست تحقيقاً للنبوءات، بل حدثاً سياسياً لا علاقة لاهوتية له.
• محاولات بناء الهيكل الثالث لا معنى لها لاهوتياً، لأن ذبيحة المسيح قد ألغت نظام الذبائح القديم.
• الدعم السياسي لإسرائيل لا يقوم على أساس لاهوتي، بل على اعتبارات سياسية أو أخلاقية عامة.
3.3 تباين التقييم داخل التيار الإنجيلي المعاصر
تكشف الدراسات الميدانية أن التقييم الإنجيلي لإجراءات نهاية الزمان ليس موحداً، بل يتسم بتباين لاهوتي كبير. فقد أظهرت دراسة استقصائية شملت عينة وطنية من القساوسة الإنجيليين عام 2020 وجود فروق جوهرية في الرؤى الأخروية:
• التيار الألفي ما قبل المجيء (Premillennial) – يميل إلى التأييد القوي لدور إسرائيل في نهاية الزمان، ويرى في الأحداث المعاصرة تحقيقاً للنبوءات. وهذا التيار هو الأكثر تأثيراً في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل.
• التيار الألفي ما بعد المجيء (Postmillennial) والتيار اللاألفي (Amillennial) – يميلان إلى رفض لاهوت الاستبدال بشكل أو بآخر، لكنهما أقل حماساً لدور إسرائيل الجغرافي، وأكثر ميلاً إلى الرؤية الرمزية للنبوءات.
كما تُظهر الدراسات أن التيار الألفي ما قبل المجيء هو الأكبر سناً والأكثر تجانساً عرقياً، بينما التيارات الأخرى أكثر تنوعاً وحداثة. وهذا قد يشير إلى تحولات مستقبلية في التقييم الإنجيلي للسيناريو اليهودي.
3.4 التقييم السياسي والعملي للإجراءات الميدانية
على المستوى العملي، يتباين تقييم الإنجيليين للإجراءات التي تقوم بها الجماعات اليهودية المتطرفة في الميدان:
• التأييد العملي المحدود – توجد جماعات إنجيلية تقدم الدعم المالي والسياسي لمشاريع الهيكل، وتعمل مع جماعات يهودية في هذا الاتجاه.
• التأييد النظري مع التحفّظ العملي – وهو الموقف الأكثر شيوعاً، حيث يؤيد الإنجيليون السيناريو نظرياً لكنهم لا يشاركون في تنفيذه عملياً، تاركين الأمر "لله" ولليوم الموعود.
• التحفّظ النقدي – وهناك تيارات إنجيلية تنتقد العلاقة مع المشروع الصهيوني، وترى أنها تسيء إلى الإنجيل وتُشرعن الظلم بحق الفلسطينيين.

رابعاً: إشكاليات التقييم الإنجيلي للسيناريو اليهودي
4.1 إشكالية التوفيق بين الحتمية الإلهية والمسؤولية البشرية
يواجه التقييم الإنجيلي إشكالية أساسية: إذا كانت أحداث نهاية الزمان محتومة في الجدول الإلهي، فهل من الصحيح أن يسعى البشر لتسريعها أو تمهيد الطريق لها؟ يرى البعض أن التدبير اللاهوتي يحتوي على "تناقض عملي" – فبينما يؤكد التدبيريون نظرياً أن موعد الاختطاف غير معروف، فإنهم عملياً يسعون لتفسير الأحداث المعاصرة في ضوء النبوءات، ويشجعون الإجراءات التي تمهد للسيناريو المرسوم.
4.2 إشكالية التواطؤ في التهجير والصراع
يثير التقييم الإنجيلي المؤيد لإجراءات نهاية الزمان إشكالية أخلاقية وسياسية، حيث يُتَّهم الإنجيليون بأنهم يساهمون، بلاهوتهم، في تبرير التهجير والاحتلال والصراع في فلسطين. فالتصور الإنجيلي لإسرائيل كأداة في خطة الله الأخروية قد يؤدي إلى التغاضي عن الحقوق الإنسانية للفلسطينيين، والتعامل مع الصراع كجزء من السيناريو الإلهي لا كواقع سياسي قابل للحل.
4.3 إشكالية نهاية اليهود في الرواية الإنجيلية
ثمة إشكالية أعمق تتعلق بمصير اليهود أنفسهم في السيناريو الإنجيلي. فبينما يبدو الإنجيليون أكثر الجماعات المسيحية تأييداً لإسرائيل، فإن نهاية الرواية عندهم تنطوي على تحوّل اليهود قسراً إلى المسيحية أو هلاكهم. وهذا يطرح تساؤلاً حول صدق التأييد الإنجيلي لإسرائيل: هل هو تأييد لإسرائيل كشعب له حق الوجود، أم تأييد لإسرائيل كأداة في خطة إلهية تنتهي بزوال هويتها اليهودية؟

الخاتمة
يُظهر هذا البحث أن تقييم الإنجيليين لإجراءات التدبير اللاهوتي للفصل الأخير من نهاية الزمان بالمفهوم اليهودي يتسم بالتعقيد والتباين، ويتحدد بفعل تفاعل عوامل لاهوتية وتفسيرية وسياسية.
أولاً، يتبنى التيار التدبيري الكلاسيكي، الأكثر تأثيراً في الفكر الإنجيلي المعاصر، رؤية تؤيد دور إسرائيل المحوري في نهاية الزمان، وتعتبر عودة اليهود إلى الأرض وبناء الهيكل وإقامة الملكوت الألفي تحقيقاً للنبوءات الكتابية. غير أن هذا التأييد يظل محفوفاً بتحفّظات لاهوتية، فالهيكل المنتظر سيكون مسرحاً للمسيح الدجال، ومصير اليهود في النهاية هو الإيمان بالمسيح أو الهلاك.
ثانياً، يقدّم لاهوت العهد تقييماً مغايراً يرفض فكرة خطة إلهية خاصة لإسرائيل، ويرى أن الكنيسة هي وريثة الوعود، مما يقلل من الأهمية اللاهوتية للإجراءات اليهودية التمهيدية.
ثالثاً، يكشف الواقع الميداني عن تباين في التقييم الإنجيلي بين التأييد النظري والتحفّظ العملي، وبين المشاركة الفعلية والانتظار السلبي، مما يعكس توتراً داخلياً في المذهب التدبيري بين الحتمية الإلهية والمسؤولية البشرية.
رابعاً، تطرح العلاقة الإنجيلية-الصهيونية إشكاليات أخلاقية وسياسية تتعلق بالتواطؤ في الصراع الفلسطيني، وبمصير اليهود أنفسهم في السيناريو الإنجيلي، مما يدعو إلى قراءة نقدية لهذه العلاقة من منظور حقوق الإنسان والعدالة.
وخلاصة القول، إن تقييم الإنجيليين لإجراءات التدبير اللاهوتي للفصل الأخير من نهاية الزمان يظل موضوعاً مفتوحاً على تأويلات متعددة، تعكس تنوع الفكر الإنجيلي نفسه، وتتفاعل مع التحولات السياسية في الشرق الأوسط، مما يجعل هذا الموضوع محوراً للدراسة والتحليل في المستقبل المنظور.

قائمة المراجع
المصادر الأكاديمية والدراسات المحكمة
1. Inbari, Motti, and Kirill Bumin. "Analyzing Replacement Theology: Evangelical Pastors’ Views on the Role of Jews and Israel in the End of Days." Christian Zionism in the Twenty-First Century: American Evangelical Opinion on Israel, Oxford University Press, 2023, pp. 71-112.
2. Gagné, André. American Evangelicals for Trump: Dominion, Spiritual Warfare and the End Times. Routledge, 2023.
3. Hummel, Daniel G. Covenant Brothers: Evangelicals, Jews, and U.S.-Israeli Relations. University of Pennsylvania Press, 2019.
المقالات والدراسات المنشورة في الدوريات والمواقع المتخصصة
4. "When war looks like prophecy: How U.S. end time narratives frame the war with Iran." The Conversation, 2026.
5. "Will the Temple Be Rebuilt?" Catholic.com, 2026.
6. "What Is the Difference Between the Last Days of Israel and the Church?" I Believe.com, 2023.
7. "The Radical Past and Future of Christian Zionism." New York Magazine, 2025.
المصادر العربية
8. خريشه، نبهان. "أدلجة اللاهوت: الصهيونية المسيحية وتفكيك الاستقرار العالمي." مجتمع, 2026.
9. "الإنجيليون الشباب وإسرائيل.. لماذا يتآكل الدعم الديني التقليدي؟" الجزيرة نت, 2026.
10. "الإنجيليون تيار الولادة الثانية في الكنيسة البروتستانتية." الجزيرة نت, 2025.
مراجع إضافية
11. "Dispensationalism." Catholic.com, 2026.
12. "Israel and the Church." Catholic.com, 1999.
13. "Evangelicals and Israel: Theological roots of a political alliance." Christian Century, 1998.
14. "End Times and Israel? What Some Get Totally Wrong." CBN.com, 2026.



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف يمكن لضوء النهار أن يساعد على النوم: كريستين بلوم
- حوار بيني وبين الذكاء الصناعي على هامش الندوة الدولية للذكاء ...
- قمة الناتو في تركيا والرسائل للأصدقاء والأعداء
- موقف إسرائيل من انعقاد قمة الناتو في تركيا : رسائل الأصدقاء ...
- الإنسانية الرائعة التي نفقدها يوما بعد يوم..
- من الأوزن تاريخياً في الشرق الأوسط: القرار الأمريكي أم القرا ...
- ماذا لو كنا مخطئين بشأن مرض السكري؟ بقلم بيتر عطية
- لماذا سيضطر حزب الحريديم للتحالف مع نتنياهو في الانتخابات ال ...
- حول النوم العميق: ستيفاني هويلر
- كيف سيفوز نتنياهو في الانتخابات المبكرة القادمة للكنيست؟
- حقي في الخطأ؟
- الطلاق الرمادي في سورية إلى أين؟
- لماذا لا ننام؟
- سر الحصول على نوم أفضل الليلة: جيمس لينهارت
- التفكيك الأخلاقي للمجتمعات: الأسباب، المظاهر، والآليات
- روسيا... حدث غداً ...
- كيف تُدمر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة صحتك وما يمكنك فعله ح ...
- الشرق الأوسط... حدث غداً
- الغرام المسموم بين إسرائيل وحلفائها
- النقد السياسي في شعر خير الدين الزركلي: دراسة في ضوء النقد ا ...


المزيد.....




- ابتكار ملابس تكبر مع الأطفال بحسب أعمارهم
- من المكسيك إلى لبنان.. رسّامة تنقل فن الجداريات إلى شوارع بي ...
- فيديو منسوب لـ-انفجار في أكبر مضخة نفط في إيران-.. ما حقيقته ...
- هيئة بريطانية: ناقلة نفط تبلغ عن تعرضها لهجوم صاروخي قبالة س ...
- بعد إعلان مبادرة رئيس الجمهورية: حقوق أطفال مرضى السكري من ا ...
- الشوكولاتة الداكنة: متى تكون صحية، ومتى لا تكون كذلك؟
- تقرير: ترامب منح محمد بن سلمان الضوء الأخضر لضرب الحوثيين.. ...
- شركة ألمانية عملاقة تنتقد خطة ترامب لفرض رسوم على عبور هرمز ...
- فيديو مسرب لمصطفى كامل يثير ضجة .. وتحركات عاجلة
- مكتب نتنياهو يطلب تمديد حراسة الشاباك لعائلته 5 سنوات بغض ال ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد عبد الكريم يوسف - كيف يقيم الإنجيليون إجراءات التدبير اللاهوتي للفصل الأخير من نهاية الزمان بالمفهوم اليهودي.