أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد عبد الكريم يوسف - من الأوزن تاريخياً في الشرق الأوسط: القرار الأمريكي أم القرار الإسرائيلي؟















المزيد.....


من الأوزن تاريخياً في الشرق الأوسط: القرار الأمريكي أم القرار الإسرائيلي؟


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 8762 - 2026 / 7 / 10 - 18:47
المحور: قضايا ثقافية
    


ملخص تنفيذي
تشكّل العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل واحدة من أكثر العلاقات الدولية تعقيداً وإثارة للجدل في العصر الحديث. فمنذ تأسيس إسرائيل عام ١٩٤٨، تطورت هذه العلاقة من دعم محدود ومتذبذب إلى "علاقة خاصة" فريدة من نوعها، بلغت ذروتها في تحالف استراتيجي وثيق. غير أن السؤال الجوهري الذي تطرحه هذه الورقة هو: من الأوزن تاريخياً في رسم سياسات الشرق الأوسط — القرار الأمريكي أم القرار الإسرائيلي؟ بمعنى آخر، هل كانت الولايات المتحدة هي القوة العظمى التي تتحكم بمسار الأحداث وتوجّه حليفها الإسرائيلي، أم أن إسرائيل، رغم تفوقها العسكري والاقتصادي، استطاعت أن تملي أجندتها على واشنطن وتجرّها خلف مصالحها؟
تسعى هذه الورقة إلى الإجابة عن هذا السؤال من خلال استقراء تاريخ العلاقة بين البلدين منذ تأسيس إسرائيل حتى العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، مع التركيز على المحطات المفصلية التي كشفت عن طبيعة توزيع القرار بين الطرفين. وترى الورقة أن الإجابة ليست قطعية ولا أحادية، بل إن العلاقة شهدت مراحل متعددة: مرحلة الهيمنة الأمريكية الواضحة، ومرحلة التوازن والتفاوض، ومرحلة تزايد النفوذ الإسرائيلي، وصولاً إلى ما يمكن وصفه بـ"عكس التبعية" حيث بات القرار الإسرائيلي في بعض الملفات يسبق القرار الأمريكي ويمليه.

أولاً: الإطار النظري: قراءة في نماذج تفسير العلاقة
١. نموذج الهيمنة الأمريكية (الواقعية الكلاسيكية)
ينطلق هذا النموذج من افتراض أن الولايات المتحدة، باعتبارها القوة العظمى في النظام الدولي، هي الفاعل الأقوى في العلاقة، وبالتالي فهي القادرة على توجيه حليفها الإسرائيلي وفقاً لمصالحها الاستراتيجية. فالدول الكبرى، وفق هذا المنطق، تملك أدوات الضغط والإغراء التي تمكنها من فرض إرادتها على الدول الأصغر. وقد جسّد هذا النموذج موقف إدارة أيزنهاور خلال أزمة السويس ١٩٥٦، حيث أجبرت إسرائيل على الانسحاب من سيناء رغماً عنها.
٢. نموذج "الذيل يهز الكلب" (النفوذ الإسرائيلي)
في الطرف المقابل، يرى مفكّرون مثل جون ميرشايمر وستيفن والت أن "لوبي إسرائيل" في الولايات المتحدة أصبح أقوى جماعات الضغط تأثيراً، وأنه يسوق السياسة الخارجية الأمريكية في اتجاه يخدم المصالح الإسرائيلية على حساب المصالح الأمريكية. وقد أشارا إلى أن الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل "لا يمكن تفسيره بالكامل على أسس استراتيجية أو أخلاقية". ويذهب هذا النموذج إلى حد القول إن إسرائيل هي من تتحكم بالقرار الأمريكي، وليس العكس.
٣. نموذج "التشابك العكسي" (Inverted Entrapment)
يقدّم الباحث إيلاي ز. سالتزمان نموذجاً أكثر تعقيداً، يصفه بـ"التشابك العكسي"، حيث يمكن للقوى العظمى في علاقات غير متماثلة أن تحوّل تورّطها المتردد في صراع ما إلى فرصة لتحقيق أهداف استراتيجية أوسع. ففي أزمة أكتوبر ١٩٧٣، على سبيل المثال، استطاعت الولايات المتحدة، رغم تورطها غير المخطط له في دعم إسرائيل، أن تستغل التبعية الإسرائيلية لفرض تسويات سياسية بعد الحرب.
٤. نموذج "الداخلية تؤثر على الخارجية"
يرى بعض الباحثين، مثل漆海霞 من جامعة تسينغهوا، أن العوامل الداخلية للدول—وخاصة اعتبارات البقاء السياسي للقادة—أصبحت تلعب دوراً متزايداً في تشكيل السياسة الخارجية، مما يضعف قدرة القوى الكبرى على التحكم بحلفائها. ففي العصر الذي بات فيه القادة يهتمون بكيفية تأثير قراراتهم على فرص إعادة انتخابهم، تصبح اعتبارات "الجمهور الداخلي" (Audience Costs) أكثر إلحاحاً من الاعتبارات الاستراتيجية البحتة.

ثانياً: مراحل تطور العلاقة وتوزيع القرار
١. مرحلة التأسيس والتردد (١٩٤٨–١٩٥٦): الهيمنة الأمريكية الواضحة
في العقود الأولى بعد تأسيس إسرائيل، كانت العلاقة الأمريكية-الإسرائيلية بعيدة كل البعد عن "العلاقة الخاصة". ففي فترة إدارة ترومان، ورغم الاعتراف بإسرائيل عام ١٩٤٨، كان الدعم الأمريكي محدوداً ومتردداً، وموجهاً في المقام الأول اعتبارات انتخابية داخلية.
أما في عهد أيزنهاور، فبلغ التبريد الأمريكي لإسرائيل ذروته. ففي أزمة السويس ١٩٥٦، حين هاجمت إسرائيل مصر بالتنسيق مع بريطانيا وفرنسا دون إطلاع الولايات المتحدة، كان رد فعل أيزنهاور قاسياً وحاسماً. فقد أجبر إسرائيل على الانسحاب من سيناء، متجاهلاً التحذيرات من تأثير ذلك على الأصوات اليهودية في الانتخابات الأمريكية. وقد اعتبر أيزنهاور أن إسرائيل ليست الحليف الأنسب لمصالح أمريكا في المنطقة.
خلاصة هذه المرحلة: القرار الأمريكي كان الأوزن بلا منازع، والولايات المتحدة كانت قادرة على فرض إرادتها على إسرائيل رغم الضغوط الداخلية.
٢. مرحلة التحول الاستراتيجي (١٩٥٦–١٩٦٧): صعود إسرائيل كأصل استراتيجي
شكّلت أزمة السويس نقطة تحول في النظرة الأمريكية لإسرائيل. فقد خلص أيزنهاور إلى أن الدول العربية "متقلبة ولا يمكن الاعتماد عليها" كركيزة للمصالح الأمريكية في المنطقة، وأن على واشنطن أن تتجه بدلاً من ذلك إلى إسرائيل.
في عهد كينيدي، حدث الاختراق الأول عندما وافق على بيع صواريخ هوك لإسرائيل عام ١٩٦٢، كاسراً بذلك حظر الأسلحة الأمريكي المفروض على إسرائيل. وكان الدافع استراتيجياً بحتاً: مواجهة التسلح السوفيتي لمصر.
أما حرب ١٩٦٧، فكانت علامة فارقة. فإسرائيل، رغم التحذيرات الأمريكية، شنت هجوماً استباقياً على مصر وسوريا والأردن. وقد وُصِف الموقف الأمريكي آنذاك بأنه "مجاملة فعلية" لإسرائيل، حيث لعبت الولايات المتحدة دور "المظلة الواقية" من خلال ردع التدخل السوفيتي، دون أن تشارك مباشرة في الحرب. بعد النصر الإسرائيلي الساحق، أدركت واشنطن القيمة الاستراتيجية لإسرائيل كـ"حصن منيع" ضد النفوذ السوفيتي في المنطقة.
خلاصة هذه المرحلة: بدأ ميزان القرار يميل نحو التكافؤ، حيث أظهرت إسرائيل قدرة على المبادرة العسكرية دون موافقة أمريكية مسبقة، بينما استفادت الولايات المتحدة من النتائج.
٣. مرحلة التبعية المتبادلة (١٩٦٧–١٩٨٢): ازدواجية القرار
شهدت فترة السبعينيات والثمانينيات ازدواجية في العلاقة: من جهة، تصاعد الدعم الأمريكي لإسرائيل إلى مستويات غير مسبوقة؛ ومن جهة أخرى، استمرت إسرائيل في اتخاذ قرارات مستقلة أثارت غضب واشنطن.
أكتوبر ١٩٧٣ (حرب يوم الغفران): في هذه الحرب، كان القرار الأمريكي هو الأوزن في إنقاذ إسرائيل. فقد أمر نيكسون بتزويد إسرائيل بجسر جوي هائل من الأسلحة، مؤكداً أنه "لا يمكن السماح لإسرائيل بالخسارة". غير أن الباحثين يلاحظون أن كيسنجر، الذي قاد السياسة الأمريكية خلال الحرب، كان يرى أن "دعم إسرائيل هو مجرد مسألة عاطفية ثانوية، بينما الهدف الاستراتيجي الأساسي هو منع السوفيت من الحصول على موطئ قدم في الشرق الأوسط". وقد استطاعت الولايات المتحدة، بعد الحرب، أن تستغل التبعية الإسرائيلية لفرض تسويات دبلوماسية، بما في ذلك اتفاقيات فك الاشتباك بين إسرائيل ومصر وسوريا.
اغتيال صدام حسين (الغارة على المفاعل النووي العراقي ١٩٨١): في المقابل، أظهرت إسرائيل استقلالية كبيرة عندما شنت غارة "أوبرا" لتدمير المفاعل النووي العراقي دون إبلاغ واشنطن. فاجأت الغارة إدارة ريغان، التي كانت في حيرة من أمرها حول كيفية الرد. ورغم الإدانة العلنية، لم تتخذ الولايات المتحدة أي إجراء عقابي جوهري ضد إسرائيل.
اجتياح لبنان ١٩٨٢: مرة أخرى، أقدمت إسرائيل على اجتياح لبنان رغم التحذيرات الأمريكية. كان ريغان قد كتب إلى بيغن يحضّه على ضبط النفس، لكن إسرائيل مضت قدماً في اجتياحها. وقد تسببت هذه الخطوة في إحراج كبير لإدارة ريغان، التي كانت تحاول بناء علاقات مع الدول العربية المعتدلة.
خلاصة هذه المرحلة: توزع القرار بين الطرفين بشكل غير متساوٍ. ففي حالات الخطر الوجودي (كحرب ١٩٧٣)، كان القرار الأمريكي هو الحاسم.但在 حالات المبادرة الهجومية (كقصف المفاعل العراقي واجتياح لبنان)، كانت إسرائيل هي من يحدد المسار.
٤. مرحلة ما بعد الحرب الباردة: صعود النفوذ الإسرائيلي
مع انهيار الاتحاد السوفيتي، فقدت إسرائيل部分اً من قيمتها الاستراتيجية كـ"حصن منيع" ضد الشيوعية. غير أن ذلك لم يضعف العلاقة، بل على العكس، ازداد النفوذ الإسرائيلي في واشنطن بفضل قوة "لوبي إسرائيل".
اتفاقيات أوسلو والتسعينيات: في هذه الفترة، حاولت الإدارات الأمريكية المتعاقبة—من بوش الأب إلى كلينتون—دفع عملية السلام. ورغم الضغوط الأمريكية، ظلت إسرائيل قادرة على المناورة وإبطاء وتيرة التسوية. ففي عهد بوش الأب، حاولت الإدارة الأمريكية استخدام أدوات ضغط اقتصادية (كحجب قروض الضمان) لإجبار إسرائيل على تجميد الاستيطان، لكن النجاح كان محدوداً.
العقد الأول من القرن الحادي والعشرين: في فترة حرب العراق ٢٠٠٣، كانت المصالح الإسرائيلية حاضرة بقوة في الأجندة الأمريكية. فقد رأت إسرائيل في إسقاط صدام حسين فرصة لتخلص من أحد أشد أعدائها، وقد أشارت التحليلات إلى أن "إسرائيل هي المستفيد الأكبر من إسقاط صدام". كما أن "الهدف الأمريكي هو إقامة نظام جديد في الشرق الأوسط يخدم المصالح الأمريكية وحتى الإسرائيلية".
عصر أوباما وإيران: شهدت فترة أوباما توتراً بين البلدين حول الملف النووي الإيراني. فإسرائيل هددت مراراً بشن هجوم استباقي على إيران، بينما فضّلت إدارة أوباما الحل الدبلوماسي. لكن الضغط الإسرائيلي—عبر الكونغرس ولوبي إسرائيل—كان كافياً لإجهاض أي اتفاق قد لا يرضي تل أبيب.
عصر ترامب الأول (٢٠١٧–٢٠٢١): بلغ النفوذ الإسرائيلي ذروته في هذه الفترة، حيث شهدنا نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والاعتراف بالجولان السوري المحتل كأرض إسرائيلية، والانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني. وقد وُصِفت هذه السياسات بأنها "تعكس رؤية ترامب أمريكا أولاً وتجاهلاً للقضايا الفلسطينية".
٥. ماذا عن العقد الحالي (٢٠٢٣–٢٠٢٦)؟
في السنوات الأخيرة، برز جدل حاد حول مدى قدرة الولايات المتحدة على التحكم في إسرائيل. ففي أعقاب حرب غزة ٢٠٢٣، حاول الرئيس بايدن حثّ نتنياهو على ضبط النفس، لكن الأخير رفض علناً. وقد أشار بعض المحللين إلى أن "الولايات المتحدة عاجزة عن كبح جماح إسرائيل" في العصر الحالي. وعلّل البعض ذلك بأن "العوامل الداخلية للدول—وخصوصاً اعتبارات البقاء السياسي للقادة—أصبحت تؤثر على القرار الخارجي أكثر من أي وقت مضى".
في عام ٢٠٢٦، ومع تصاعد الحديث عن "ذيل يهز الكلب" في سياق الحرب مع إيران، ظهرت تقارير عن أن الرئيس ترامب "كان تحت ضغط إسرائيل ولوبيها" لشنّ حرب على إيران. وقد كتب مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب السابق في خطاب استقالته: "لم تكن إيران تشكّل تهديداً وشيكاً لبلادنا، ومن الواضح أننا شنّينا هذه الحرب بسبب ضغوط إسرائيل ولوبيها القوي في أمريكا".

ثالثاً: تحليل مقارن: متى يكون القرار الأمريكي أو الإسرائيلي أوزن؟
١. عوامل تميل الكفة للقرار الأمريكي
• حالات الخطر الوجودي لإسرائيل: عندما تكون إسرائيل في وضع دفاعي مهدّد (كحرب ١٩٧٣)، تصبح واشنطن هي صانعة القرار الحاسمة، لأنها تمسك بمفتاح الإنقاذ العسكري والدبلوماسي.
• المسائل ذات الأولوية الأمريكية القصوى: عندما تتعلق القضية بالمصالح الاستراتيجية الأمريكية المباشرة (كمواجهة النفوذ السوفيتي/الروسي)، تستطيع واشنطن توجيه إسرائيل.
• عندما يكون الرئيس الأمريكي حازماً ومستعداً لتحمل تكاليف سياسية: أيزنهاور في ١٩٥٦ نموذج واضح.
٢. عوامل تميل الكفة للقرار الإسرائيلي
• المبادرات الهجومية والاستباقية: في حالات مثل قصف المفاعل العراقي ١٩٨١ أو اجتياح لبنان ١٩٨٢، كانت إسرائيل هي من تحدد التوقيت والهدف، وتفرض على واشنطن أمراً واقعاً.
• الضغط عبر الكونغرس واللوبي: عندما يكون هناك خلاف بين البيت الأبيض والكونغرس، تستطيع إسرائيل التحايل على الإدارة عبر التشريع والضغط الجماهيري.
• عندما يكون الرئيس الأمريكي ضعيفاً أو مشغولاً بقضايا داخلية: كما في حالة نيكسون أثناء فضيحة ووترغيت، حيث ترك كيسنجر يتولى شؤون الشرق الأوسط.
• عندما تكون القضية ذات أولوية قصوى لإسرائيل وثانوية لأمريكا: كالاستيطان في الضفة الغربية، حيث تمكنت إسرائيل من تجاوز الاعتراضات الأمريكية لعقود.
٣. دور "لوبي إسرائيل"
لا يمكن فهم توزيع القرار دون النظر إلى دور اللوبي الإسرائيلي في أمريكا. فمنذ سبعينيات القرن الماضي، أصبح "لوبي إسرائيل" واحداً من أقوى جماعات الضغط في واشنطن. وهو لا يقتصر على التأثير في الكونغرس، بل يمتد إلى الإدارات المتعاقبة ووسائل الإعلام. وقد ذهب بعض الباحثين إلى حد القول إن هذا اللوبي "دفع السياسة الخارجية الأمريكية في اتجاه يخدم إسرائيل، حتى عندما يتعارض ذلك مع المصالح الأمريكية".
غير أنه من المهم الإشارة إلى أن قوة اللوبي ليست مطلقة؛ فهي تعتمد على الظرف السياسي، وتضعف عندما يكون الرئيس قوياً أو عندما تتعارض المصالح الإسرائيلية بوضوح مع المصالح الأمريكية.

خاتمة: خلاصة وتقييم
بعد استعراض تاريخ العلاقة الأمريكية-الإسرائيلية، يمكن القول إن الإجابة عن سؤال "من الأوزن" تتوقف على الزمان والمكان والموضوع.
الفترة الزمنية الطرف الأوزن الأدلة
١٩٤٨–١٩٥٦ القرار الأمريكي أزمة السويس ١٩٥٦: إجبار إسرائيل على الانسحاب
١٩٥٦–١٩٦٧ تكافؤ متزايد بيع هوك ١٩٦٢؛ حرب ١٩٦٧ بمبادرة إسرائيلية
١٩٦٧–١٩٨٢ ازدواجية حرب ١٩٧٣ (قرار أمريكي حاسم)؛ قصف المفاعل واجتياح لبنان (قرار إسرائيلي)
١٩٨٢–٢٠٠٠ نفوذ إسرائيلي متصاعد قوة اللوبي؛ قدرة إسرائيل على إبطاء عملية السلام
٢٠٠٠–٢٠٢١ نفوذ إسرائيلي قوي الضغط على إيران؛ سياسات ترامب المؤيدة لإسرائيل
٢٠٢١–٢٠٢٦ جدل حول "الذيل يهز الكلب" عجز بايدن عن كبح نتنياهو؛ اتهامات بأن إسرائيل قادت أمريكا لحرب إيران
الاستنتاج النهائي هو أن العلاقة الأمريكية-الإسرائيلية ليست علاقة هيمنة أحادية، بل هي علاقة تفاوض وتشابك معقدة، تتغير فيها موازين القوى بتغير القيادات والظروف. ففي بعض اللحظات، يكون القرار الأمريكي هو الأوزن—خاصة عندما تتعرض إسرائيل لخطر وجودي أو عندما تكون المصالح الأمريكية الكبرى على المحك. وفي لحظات أخرى، يكون القرار الإسرائيلي هو الأوزن—خاصة عندما تتعلق القضية بالمبادرات الهجومية أو عندما يكون الرئيس الأمريكي ضعيفاً أو منشغلاً.
غير أن الاتجاه العام، خاصة منذ نهاية الحرب الباردة، يشير إلى تزايد النفوذ الإسرائيلي في واشنطن، وإلى تراجع—ولو نسبي—في قدرة الولايات المتحدة على التحكم بحليفها. وقد عززت العوامل الداخلية—من قوة اللوبي إلى انشغال الرؤساء الأمريكيين بقضاياهم الداخلية—هذا الاتجاه. وفي العقد الحالي، بات السؤال المطروح ليس "هل تستطيع أمريكا التحكم بإسرائيل؟" بل "هل تريد أمريكا ذلك؟".

المراجع
• ميرشايمر، جون J.، وولت، ستيفن M. (٢٠٠٧). The Israel Lobby and U.S. Foreign Policy. Farrar, Straus and Giroux.
• Saltzman, Ilai Z. (٢٠٢٦). "From obligation to opportunity: Entanglement, entrapment, US-Israel relations, and the 1973 war." Taylor & Francis Online.
• 漆海霞 (٢٠٢٤). "后冷战时代内政对外交的影响将凸显". 《国际政治科学》.
• Hejazi, Alireza & Lee, Michael (٢٠٢٤). "Analyzing American Leaders Subservience in Their Foreign Policy Decision-Making." Zenodo.
-田文林،王晓东 (٢٠٢٥). "以色列为何能在中东 博大 ". 瞭望 第٢٠期.
• 高婉莹 (٢٠٢٥). "美以同盟正成为美国的 有毒资产 ؟". 世界知识.
• "Israeli Influence behind the Failure of Middle Eastern Collective Security System during the Early Cold War." KCI.
• "The US and the Israeli raid on the Iraqi Osiraq nuclear reactor" (٢٠٢٠). Taylor & Francis Online.
• "The Sinai-Suez Campaign: President Eisenhower & PM Ben-Gurion on Israeli Withdrawal from Sinai." Jewish Virtual Library.
• "美国对以色列政策及美以关系的发展" (أطروحة). read.nlc.cn.
• "特朗普执政时期美国对以色列政策的研究" (٢٠٢٣). 万方数据.
• "层次分析视角下美以特殊关系的成因研究". crggcn.com.
• "国际快评: 尾巴摇狗 ؟ من以色列游说集团看美国缘何挑起对伊战争" (٢٠٢٦). 搜狐.
• "刘畅|尾巴摇狗——以色列把美国拖上战车,特朗普还有回头路吗؟" (٢٠٢٦). 香�.
• "Revisiting the 1973 Arab-Israeli War: Revelations from the U.S. Archives." LSE Blogs.
• "第十七章 十月战争". marxists.org.
• "The Reagan Administration and Lebanon, 1981–1984." history.state.gov.



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا لو كنا مخطئين بشأن مرض السكري؟ بقلم بيتر عطية
- لماذا سيضطر حزب الحريديم للتحالف مع نتنياهو في الانتخابات ال ...
- حول النوم العميق: ستيفاني هويلر
- كيف سيفوز نتنياهو في الانتخابات المبكرة القادمة للكنيست؟
- حقي في الخطأ؟
- الطلاق الرمادي في سورية إلى أين؟
- لماذا لا ننام؟
- سر الحصول على نوم أفضل الليلة: جيمس لينهارت
- التفكيك الأخلاقي للمجتمعات: الأسباب، المظاهر، والآليات
- روسيا... حدث غداً ...
- كيف تُدمر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة صحتك وما يمكنك فعله ح ...
- الشرق الأوسط... حدث غداً
- الغرام المسموم بين إسرائيل وحلفائها
- النقد السياسي في شعر خير الدين الزركلي: دراسة في ضوء النقد ا ...
- الاغتراب في شعر محمد مهدي الجواهري: دراسة في ضوء النقد الأكا ...
- أنشطة اللغة والتواصل (جلسات التخاطب) للأشخاص المصابين بمتلاز ...
- الأبعاد السياسية في شعر محمد مهدي الجواهري: دراسة تحليلية
- سبل المؤثرات الثقافية للشاعر إلياس أبو شبكة في قصائد الشاعر ...
- فيروز وعاصي ومنصور..... الثالوث الماسي الذي رفع اسم لبنان عا ...
- الرسائل السياسية لمسرحيات الأخوين رحباني..


المزيد.....




- شاهد.. لحظة نقل السيناتور الأمريكي ميتش ماكونيل إلى سيارة إس ...
- الثوران البركاني الذي أحدث أعلى صوت في التاريخ المُوثّق
- إسرائيل: اتهام أربعة أشخاص بالتخطيط لهجمات على مركز شرطة ومح ...
- أنقرة تفاوض موسكو على مصير -إس-400-.. هل تعود تركيا إلى برنا ...
- حرب إيران .. برامج روبوتات آلية تتلاعب بالرأي العام الأوروبي ...
- تقرير: سحب سرب -إف-22- الأمريكي من قاعدة عوفدا في إسرائيل
- لماذا ينزعج البعض من الأصوات منخفضة التردد أكثر من غيرهم؟
- الجيش الألماني يعتزم إخلاء معسكره الميداني في شمال العراق
- غروسي: الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم ترصد هجمات مباشرة عل ...
- CNN: واشنطن لا ترغب بانضمام إسرائيل إلى أي جولة قتال جديدة م ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد عبد الكريم يوسف - من الأوزن تاريخياً في الشرق الأوسط: القرار الأمريكي أم القرار الإسرائيلي؟