|
|
احتمالية الحرب العالمية الثالثة — تحليل نموذج -اللاعبين الأربعة- للدكتور جيانغ شيويه تشين.
محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث
(Mohammad Abdul-karem Yousef)
الحوار المتمدن-العدد: 8766 - 2026 / 7 / 14 - 18:45
المحور:
قضايا ثقافية
احتمالية الحرب العالمية الثالثة — تحليل نموذج "اللاعبين الأربعة" للدكتور جيانغ شيويه تشين
الملخص (Abstract) يتناول هذا البحث تحليل تصريح الدكتور جيانغ شيويه تشين (Jiang Xueqin) في يونيو 2026، الذي قدّر فيه احتمالية اندلاع الحرب العالمية الثالثة بنسبة تتراوح بين 80% و90%، مستنداً إلى نموذج "اللاعبين الأربعة": الولايات المتحدة، إيران، إسرائيل، وروسيا. يستعرض البحث الأسس المنهجية التي يقوم عليها هذا التحليل، وفي مقدمتها نظرية الألعاب (Game Theory) ومفهوم "القصص المقدسة" (Sacred Narratives) التي تمنع كل لاعب من التراجع دون فقدان شرعيته السياسية. يحلل البحث دوافع كل لاعب واستراتيجياته، وطبيعة الحرب العالمية الثالثة كـ"عملية تراكمية" لا "حدث مفاجئ"، ويقارن تحليل جيانغ بآراء خبراء آخرين كجيفري ساكس وبول بوست. توصل البحث إلى أن نموذج جيانغ يقدم إطاراً تفسيرياً متماسكاً لتصاعد الصراع، لكنه يبالغ في حتمية التصعيد ويتجاهل آليات التهدئة وإدارة الأزمات، مما يجعل تقدير النسبة المئوية محل جدال أكاديمي. الكلمات المفتاحية: الحرب العالمية الثالثة؛ نظرية الألعاب؛ القصص المقدسة؛ جيانغ شيويه تشين؛ التصعيد؛ الشرق الأوسط؛ الهيمنة الأمريكية.
تمهيد (مقدمة) في يونيو 2026، ومع اشتداد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، صرّح الدكتور جيانغ شيويه تشين، الأكاديمي الكندي-الصيني المعروف بـ"نوستراداموس الصين"، بأن احتمالية اندلاع الحرب العالمية الثالثة بلغت 80% إلى 90%. لم يكن هذا التصريح مجرد تكهن عابر، بل جاء ضمن تحليل منهجي يقوم على نظرية الألعاب وقراءة التاريخ، حيث حدد جيانغ أربعة "لاعبين" رئيسيين على طاولة الصراع: الولايات المتحدة، إيران، إسرائيل، وروسيا. يرى جيانغ أن كل لاعب من هؤلاء يحمل "قصة مقدسة" (Sacred Narrative) لا يمكنه التراجع عنها دون أن يفقد شرعيته السياسية أو وجوده الاستراتيجي. هذا الالتزام بـ"القصص المقدسة" يجعل التصعيد أمراً حتمياً، ويحول الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط إلى بذرة لحرب عالمية شاملة. يسعى هذا البحث إلى تفكيك نموذج جيانغ التحليلي، واستعراض دوافع كل لاعب، وتحليل آلية التصعيد من صراع إقليمي إلى حرب عالمية، ومقارنة رؤيته بآراء خبراء آخرين، مع تقديم تقييم نقدي لمنهجيته واستنتاجاته.
الفصل الأول: الإطار المنهجي — نظرية الألعاب و"القصص المقدسة" أولاً: نظرية الألعاب كأداة تحليلية يعتمد جيانغ في تحليلاته على نظرية الألعاب (Game Theory)، التي تطبق على سلوك الدول كما تُطبق على سلوك الأفراد في الألعاب الاستراتيجية. يرى جيانغ أن سلوك الفرد قد يكون غير قابل للتنبؤ، لكن سلوك الجماعات البشرية — والدول هي جماعات كبرى — يخضع لأنماط عقلانية يمكن استقراؤها. في إطار نظرية الألعاب، يقوم جيانغ بتحليل: • الحوافز (Incentives): ما الذي يدفع كل دولة لاتخاذ قرار معين؟ • الخيارات المتاحة (Available Options): ما هي البدائل المطروحة أمام كل لاعب؟ • التكاليف والفوائد (Costs and Benefits): ما هي المكاسب والخسائر المتوقعة من كل خيار؟ يصل جيانغ من خلال هذا التحليل إلى مفهوم "لا خيار" (No Choice) — أي أنه عندما يتم تحليل جميع الخيارات في سياق القيود والحوافز القائمة، غالباً ما يتبقى خيار واحد فقط هو البديل العقلاني. فالدول، كما الأفراد، تضطر في كثير من الأحيان إلى اتخاذ قرارات معينة ليس لأنها تريدها، بل لأن البدائل غير ممكنة أو مكلفة جداً. ثانياً: مفهوم "القصص المقدسة" المفهوم الأكثر ابتكاراً في تحليل جيانغ هو "القصص المقدسة" (Sacred Narratives) — وهي الروايات التأسيسية التي تمنح كل دولة شرعيتها السياسية ووجودها الاستراتيجي. يرى جيانغ أن التراجع عن هذه القصص يعني فقدان الشرعية، وهو أمر لا يمكن لأي قائد سياسي تحمله. في سياق الصراع الحالي، يحدد جيانغ أربع "قصص مقدسة": اللاعب "القصة المقدسة" الولايات المتحدة الهيمنة العالمية والدولار كعملة احتياط إيران المقاومة الإسلامية والدفاع عن العقيدة إسرائيل الأمن الوجودي والوطن اليهودي روسيا استعادة المكانة الدولية ومواجهة التوسع الغربي هذه القصص ليست مجرد خطابات دعائية، بل تشكل الهوية الاستراتيجية لكل دولة، وتحدد "الخطوط الحمراء" التي لا يمكن تجاوزها.
الفصل الثاني: اللاعبون الأربعة — دوافع واستراتيجيات أولاً: الولايات المتحدة — حماية الهيمنة والدولار يرى جيانغ أن الدافع الأساسي للولايات المتحدة في الحرب على إيران ليس نووياً بالدرجة الأولى، بل مالي وجيوسياسي. فـ"إمبراطورية أمريكا لا تقوم على حاملات الطائرات، بل على الدولار". منذ الحرب الروسية-الأوكرانية عام 2022، قامت الولايات المتحدة بتجميد الأصول الروسية وطرد روسيا من نظام SWIFT. هذه الخطوة، كما يرى جيانغ، كسرت ثقة البنوك المركزية العالمية في "نزاهة" النظام المالي الأمريكي. رداً على ذلك، بدأت روسيا والصين وإيران في بناء أنظمة دفع بديلة، وهذه الدول الثلاث تسيطر على كميات هائلة من النفط والممرات البحرية الحيوية. لمنع قيام هذا "التحالف الأوراسي المناهض للدولار"، ترى واشنطن أن "لا خيار" أمامها سوى قطع شريان هذا التحالف من خلال استهداف إيران، التي تقع في مركز هذا المحور الجغرافي. الأهداف الأمريكية وفق تحليل جيانغ: 1. إشعال الفوضى في الشرق الأوسط لإجبار العالم على شراء الطاقة والأسلحة الأمريكية. 2. استخدام السوق العالمية لاستيعاب الديون الأمريكية التي تقترب من 40 تريليون دولار. 3. منع قيام نظام مالي بديل يتحدى هيمنة الدولار. ثانياً: إيران — عقيدة المقاومة و"لا استسلام" يرى جيانغ أن إيران تمتلك نظاماً عقائدياً فريداً يمنعها من الاستسلام في أي حرب. فالشعب الإيراني والقيادة الدينية يؤمنون بأنهم يخوضون "معركة من أجل يوم القيامة والجهاد" . هذا الالتزام العقائدي يعني أن النظام الإيراني "ليس لديه آلية استسلام" — فلا يوجد سيناريو يمكن فيه للإيرانيين أن يرفعوا الراية البيضاء دون أن يفقدوا كل شرعيتهم. تشير المصادر إلى أن جيانغ يولي أهمية خاصة للثقافة الشيعية في فهم السلوك الإيراني. في تحليله، يذكر أن المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، رغم إصابته بالسرطان، اختار البقاء في طهران لمواجهة مصيره بدلاً من الفرار إلى موسكو، في تجسيد لهذه العقيدة. استراتيجية إيران الدفاعية وفق جيانغ: • حرب غير متماثلة (Asymmetrical Warfare): استخدام الطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية لمواجهة التفوق الجوي الأمريكي. • استراتيجية الاستنزاف: إطالة أمد الحرب لاستنزاف الموارد الأمريكية، مستفيدة من التضاريس الجبلية الوعرة. • إغراق الخصم في "فخ التكلفة": حيث تستهلك القوات الأمريكية ذخائر باهظة الثمن لمواجهة أسلحة إيرانية رخيصة نسبياً. ثالثاً: إسرائيل — الأمن الوجودي والتوسع الإقليمي ترى إسرائيل في التهديد الإيراني خطراً وجودياً، ليس فقط بسبب البرنامج النووي، بل بسبب شبكة الوكلاء الإيرانيين المنتشرين على حدودها (حزب الله في لبنان، حماس في غزة، الحوثيون في اليمن). يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق تحليلات جيانغ، إلى استغلال الحرب لتغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط بشكل جذري. فإسرائيل تريد: • إضعاف إيران بشكل شامل، ليس فقط نووياً بل عسكرياً واقتصادياً. • ترسيخ نفسها كقوة مهيمنة في المنطقة. • دفع الولايات المتحدة للقيام بالعمل القذر، بينما تجني إسرائيل الثمار الاستراتيجية. في نموذج جيانغ، إسرائيل هي اللاعب الأكثر تشدداً، لأن "القصة المقدسة" الإسرائيلية — الأمن الوجودي للشعب اليهودي — لا تسمح بأي تهاون تجاه طهران. رابعاً: روسيا — الموازن الاستراتيجي دور روسيا في نموذج جيانغ مختلف عن الأدوار الثلاثة السابقة. فروسيا ليست طرفاً مباشراً في الحرب على إيران، لكنها اللاعب الذي يمكنه تحويل الصراع الإقليمي إلى حرب عالمية. الدوافع الروسية: 1. كسر العزلة: الحرب على إيران تمنح روسيا فرصة لكسر الحصار الغربي المفروض عليها منذ 2022. 2. إضعاف أمريكا: أي استنزاف للقوات والموارد الأمريكية في الشرق الأوسط يصب في مصلحة روسيا في أوكرانيا. 3. بناء تحالف مناهض للغرب: التعاون مع إيران والصين في مواجهة الهيمنة الأمريكية. وفق جيانغ، روسيا قد تتدخل بشكل غير مباشر (عبر توريد الأسلحة أو الدعم الاستخباراتي) أو بشكل مباشر إذا شعرت بأن النظام الإيراني على وشك الانهيار، مما قد يؤدي إلى تصادم مباشر مع القوات الأمريكية في المنطقة.
الفصل الثالث: آلية التصعيد — من حرب إقليمية إلى حرب عالمية أولاً: الحرب العالمية الثالثة كـ"عملية" لا "حدث" أحد أبرز ما يميز تحليل جيانغ هو رؤيته للحرب العالمية الثالثة ليست حدثاً مفاجئاً (كإعلان حرب رسمي)، بل عملية تراكمية تبدأ بخطوات صغيرة. يصف جيانغ ذلك بالقول: "اليوم احتجاز ناقلة نفط، وغداً تفجير مصفاة، وبعد غد توقيع اتفاقية عسكرية. الصراع يتسع مثل التموجات في الماء حتى يصبح حرباً شاملة دون أن يلاحظها أحد". هذه الرؤية تتفق مع تحليلات خبراء آخرين، مثل بول بوست (Paul Poast) من جامعة شيكاغو، الذي يرى أن الولايات المتحدة والصين وروسيا منخرطة بالفعل في قتال غير مباشر في مسرحين على قارتين (أوكرانيا وإيران)، وهو ما "يقترب بشدة من أي تعريف يمكنني استخدامه للحرب العالمية". ثانياً: سلسلة التصعيد المحتملة وفق نموذج جيانغ، يمكن تصور سلسلة التصعيد على النحو التالي: 1. المرحلة الأولى — الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران: ضربات جوية، اغتيالات، ردود إيرانية. 2. المرحلة الثانية — توسع رقعة الصراع: هجمات على القواعد الأمريكية في الخليج، إغلاق مضيق هرمز، تصعيد مع وكلاء إيران في لبنان وسوريا واليمن. 3. المرحلة الثالثة — التدخل الروسي: دعم عسكري روسي لإيران، أو اشتباك غير مباشر مع القوات الأمريكية. 4. المرحلة الرابعة — التدخل الصيني: قد تجد بكين نفسها مضطرة لدعم حلفائها (روسيا وإيران) لحماية مصالحها الاقتصادية والأمنية. 5. المرحلة الخامسة — الحرب العالمية الشاملة: تحول الصراع إلى مواجهة بين تحالفات كبرى. ثالثاً: "القصص المقدسة" كآلية تصعيد يكمن جوهر نموذج جيانغ في أن "القصص المقدسة" لا تمنع التصعيد فحسب، بل تجعله حتمياً. فكلما تصاعد الصراع، زادت تكلفة التراجع لكل لاعب، لأن التراجع يعني: • لأمريكا: فقدان هيبتها كقوة عظمى وانهيار ثقة العالم بالدولار. • لإيران: انهيار النظام القائم على عقيدة المقاومة. • لإسرائيل: تعريض أمنها الوجودي للخطر. • لروسيا: فقدان فرصة استراتيجية لكسر العزلة الغربية. هذا يعني أن مستوى التصعيد سيرتفع باستمرار، لأن كل لاعب يرى في التصعيد وسيلة لتجنب كارثة أكبر — مما يخلق حلقة مفرغة من التصعيد المتبادل.
الفصل الرابع: تحليل مقارن — آراء خبراء آخرين لا يشارك جميع الخبراء تقدير جيانغ لنسبة 80-90%، لكن العديد منهم يتفقون على خطورة التصعيد. جيفري ساكس (Jeffrey Sachs) — حرب عالمية محتملة يتفق جيفري ساكس، المدير السابق لمعهد الأرض في جامعة كولومبيا والمستشار الاقتصادي للأمم المتحدة، مع جيانغ في تحليله الجوهري. حذّر ساكس من أن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران "قد تتحول بسهولة إلى اشتعال عالمي، أي إلى الحرب العالمية الثالثة فعلياً". يرى ساكس أن الولايات المتحدة وإسرائيل "مصممتان على الهيمنة على العالم العربي وغرب آسيا"، وأن استمرار العدوان سيدفع العالم إلى أزمة طاقة واقتصادية غير مسبوقة. بول بوست (Paul Poast) — "قريب جداً من الحرب العالمية" بول بوست، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة شيكاغو، يقدم تحليلاً قريباً من رؤية جيانغ. يرى بوست أن القتال غير المباشر بين القوى الكبرى في أوكرانيا وإيران "يقترب بشدة من أي تعريف يمكنني استخدامه للحرب العالمية". مايكل أوهانلون (Michael O Hanlon) — حرب إقليمية وليست عالمية في الطرف المقابل، يرى مايكل أوهانلون من معهد بروكينغز أن ما يحدث ليس حرباً عالمية، بل "حرب إقليمية ذات عواقب عالمية". يجادل أوهانلون بأن روسيا لا تقاتل إيران بشكل مباشر، والصين تراقب ولا تزود إيران بالأسلحة، والصراعات منفصلة استراتيجياً. مارك كانسيان (Mark Cancian) — اختبار "بيرل هاربر" يستخدم مارك كانسيان، العقيد المتقاعد في مشاة البحرية الأمريكية والباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، معياراً تاريخياً: في الحرب العالمية الثانية، اندمجت الصراعات الأوروبية والآسيوية بعد الهجوم على بيرل هاربر، حيث أصبحت نفس الدول تقاتل في كلا المسرحين. أما اليوم، فالحرب في إيران وأوكرانيا منفصلتان، ولا توجد خطة استراتيجية مشتركة بين روسيا وإيران والصين.
الفصل الخامس: تقييم نقدي لنموذج جيانغ أولاً: نقاط القوة 1. الاتساق المنهجي: يقدّم جيانغ إطاراً تفسيرياً متماسكاً يربط بين الحوافز الاقتصادية، العقائد الأيديولوجية، والحسابات الاستراتيجية. 2. التبسيط الفعال: رغم تعقيد الموضوع، ينجح جيانغ في تقديم تحليل مفهوم للجماهير من خلال نموذج "اللاعبين الأربعة". 3. التوقيت الدقيق: تحققت توقعاته السابقة (فوز ترامب والحرب على إيران)، مما يمنح تحليلاته مصداقية عند الجمهور. 4. رؤية متكاملة: لا يركز فقط على الجانب العسكري، بل يدمج الأبعاد الاقتصادية والمالية والعقائدية. ثانياً: نقاط الضعف والانتقادات 1. المبالغة في الحتمية: يبالغ جيانغ في حتمية التصعيد، متجاهلاً آليات التهدئة وإدارة الأزمات التي قد تمنع الانزلاق إلى حرب شاملة. 2. تبسيط تعقيدات السياسة الدولية: يختزل دوافع الدول في حسابات عقلانية بحتة، متجاهلاً العواطف والأخطاء والصدفات. 3. النزعة "الآخروية" (Apocalyptic): تميل تحليلات جيانغ إلى التشاؤم المفرط، مما قد يؤثر على موضوعية تقييمه. 4. الافتقار إلى الدقة الإحصائية: تقدير النسبة المئوية (80-90%) يفتقر إلى الأساس الإحصائي، وهو أقرب إلى التعبير عن شدة القناعة منه إلى حساب احتمالي دقيق. 5. إهمال دور الصين: يركز نموذج جيانغ على أربعة لاعبين، لكن الصين — كقوة عظمى ثانية في العالم — قد تكون اللاعب الأكثر تأثيراً في أي حرب عالمية محتملة. ثالثاً: السؤال المفتوح يبقى السؤال الأهم: هل تقدير جيانغ للنسبة المئوية يعكس تحليلاً موضوعياً، أم أنه يعكس قناعة شخصية متأثرة بنزعته التشاؤمية؟ الإجابة تعتمد على مدى قبولنا لافتراض أن "القصص المقدسة" تجعل التصعيد حتمياً — وهو افتراض يمكن الطعن فيه، لأن التاريخ يزخر بأمثلة على تراجع الدول عن مواقفها لتجنب الكوارث.
الخاتمة يخلص هذا البحث إلى أن نموذج الدكتور جيانغ شيويه تشين لتحليل احتمالية الحرب العالمية الثالثة يقدم إطاراً تفسيرياً متماسكاً ومثيراً للاهتمام، يقوم على ثلاث ركائز أساسية: 1. نظرية الألعاب لتحليل التفاعلات الاستراتيجية بين الدول. 2. مفهوم "القصص المقدسة" لفهم دوافع كل لاعب وسبب عدم تراجعه. 3. رؤية الحرب كعملية تراكمية لا حدث مفاجئ. يحدد جيانغ أربعة لاعبين رئيسيين — الولايات المتحدة، إيران، إسرائيل، وروسيا — لكل منهم "قصة مقدسة" تمنعه من التراجع، مما يجعل التصعيد أمراً حتمياً. لكن هذا النموذج، رغم قوته التفسيرية، يعاني من مبالغة في الحتمية وتبسيط لتعقيدات السياسة الدولية، ويتجاهل آليات التهدئة وإدارة الأزمات التي قد تمنع الانزلاق إلى حرب شاملة. كما أن تقدير النسبة المئوية (80-90%) يفتقر إلى الدقة الإحصائية. في النهاية، يقدم جيانغ سيناريو محتملاً وليس حتمية محققة. تتفق آراء خبراء آخرين — كجيفري ساكس — على خطورة التصعيد، لكنهم يختلفون حول ما إذا كنا بالفعل على شفا حرب عالمية ثالثة. يبقى المستقبل مفتوحاً على احتمالات متعددة، ويعتمد المسار النهائي على قرارات اللاعبين أنفسهم ــ وقدرتهم على كسر حلقة التصعيد قبل فوات الأوان.
قائمة المصادر والمراجع (Bibliography) المصادر العربية: 1. 民視新聞網 (FTV News). "比盲眼龍婆還神!他預言戰發生機率已成". 25 يونيو 2026. 2. 民視新聞網 (FTV News). "江學勤 - 相關新聞". 25 يونيو 2026. 3. 微信公众平台 (WeChat). "预测历史(Predictive History)江学勤 教授". 9 مارس 2026. 4. 香� (HK01). "2年前精准预测特朗普再当选及美伊开战 华裔神鬼先知 断言结局". 16 مارس 2026. 5. 新浪網 (Sina). "美国,将输掉对伊朗的战争?两年前的 神预测 ,让无数人破防了". 31 مارس 2026. المصادر الأجنبية (مترجمة): 6. ScheerPost. "Jiang Xueqin: We Are Already in World War 3 ". 11 مايو 2026. 7. Sovereignista. "Jiang Xueqin: Predictions for 2026". 18 يناير 2026. 8. TASS (Russian News Agency). "US-Israeli war against Iran could escalate into World War III — Jeffrey Sachs". 30 مارس 2026. 9. Newsweek. "Is the Iran War World War III? Experts disagree on the line". 18 مارس 2026. 10. Globovision. "El hombre que predijo la guerra contra Irán, asegura que Trump va por un tercer mandato". 9 مايو 2026. 11. BusinessMirror (Philippines). "Prof. Jiang Xueqin s startling prediction: Why Iran could triumph in a war against the US and Israel". 5 مارس 2026. 12. Attack the System. "Jiang Xueqin: The Iran War: The Watershed Moment That Changed the Middle East Forever". 8 مارس 2026. 13. 小红书 (Xiaohongshu). "江学勤教授地缘政治系列课程学习笔�". 6 أبريل 2026. 14. 微信公众平台 (WeChat). "弥赛亚式的呼唤:为什么美以伊之间不可能真正停火?江学勤:地缘战略系列)". 8 أبريل 2026. 15. 微信公众平台 (WeChat). "复盘江学勤老师博弈论:美伊战争的系统级消耗战". 6 مارس 2026.
#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)
Mohammad_Abdul-karem_Yousef#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
دمشق في الوعد الإلهي التوراتي...
-
كيف يقيم الإنجيليون إجراءات التدبير اللاهوتي للفصل الأخير من
...
-
كيف يمكن لضوء النهار أن يساعد على النوم: كريستين بلوم
-
حوار بيني وبين الذكاء الصناعي على هامش الندوة الدولية للذكاء
...
-
قمة الناتو في تركيا والرسائل للأصدقاء والأعداء
-
موقف إسرائيل من انعقاد قمة الناتو في تركيا : رسائل الأصدقاء
...
-
الإنسانية الرائعة التي نفقدها يوما بعد يوم..
-
من الأوزن تاريخياً في الشرق الأوسط: القرار الأمريكي أم القرا
...
-
ماذا لو كنا مخطئين بشأن مرض السكري؟ بقلم بيتر عطية
-
لماذا سيضطر حزب الحريديم للتحالف مع نتنياهو في الانتخابات ال
...
-
حول النوم العميق: ستيفاني هويلر
-
كيف سيفوز نتنياهو في الانتخابات المبكرة القادمة للكنيست؟
-
حقي في الخطأ؟
-
الطلاق الرمادي في سورية إلى أين؟
-
لماذا لا ننام؟
-
سر الحصول على نوم أفضل الليلة: جيمس لينهارت
-
التفكيك الأخلاقي للمجتمعات: الأسباب، المظاهر، والآليات
-
روسيا... حدث غداً ...
-
كيف تُدمر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة صحتك وما يمكنك فعله ح
...
-
الشرق الأوسط... حدث غداً
المزيد.....
-
إيران تزعم تنسيقها عبور مئات السفن في مضيق هرمز
-
من ديمونا.. نتنياهو يحذر إيران من تنفيذ أي هجوم ضد إسرائيل
-
مع استمرار الغارات على إيران.. ترامب يعلن خطة للسيطرة على مض
...
-
بعد دعوة رئيس الجمهورية: مشروعات قوانين المحليات المقترحة
...
-
وزير الدفاع الهنغاري: سنغلق الأبواب أمام روسيا
-
-البكاء والعويل مرة واحدة!-.. نائب إيراني يدعو لأن تصنع إيرا
...
-
نتنياهو من -ديمونا- للقادة الإيرانيين: انتهى زمن الصمت.. ردن
...
-
لافروف: أوكرانيا تمارس الإرهاب في بحري آزوف والأسود
-
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في واشنطن والصفقات النفطية ع
...
-
مقتل شاب كولومبي برصاص شرطة الهجرة الأمريكية يثير موجة غضب ف
...
المزيد.....
-
حرير فراشة الحكايات
/ ميرفت الخزاعي
-
الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين
/ فؤاد عايش
-
أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية
/ محمود الفرعوني
-
قواعد الأمة ووسائل الهمة
/ أحمد حيدر
-
علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة
/ منذر خدام
-
قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف
...
/ محمد اسماعيل السراي
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية
/ د. خالد زغريت
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|