محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث
(Mohammad Abdul-karem Yousef)
الحوار المتمدن-العدد: 8767 - 2026 / 7 / 15 - 20:01
المحور:
قضايا ثقافية
ملخص
تتناول هذه الورقة السياسة الأمريكية تجاه إيران في ضوء المقولة التي تعكس رؤية أحادية للقوة: "سنغزو إيران، وعلى حلفائها الصمت". من خلال تحليل الغزو العسكري الأمريكي الإسرائيلي لإيران الذي انطلق في 28 فبراير 2026، تدرس الورقة التحول الجذري في السياسة الخارجية الأمريكية نحو نموذج يقصي الحلفاء من عملية التخطيط والتنفيذ، ويفترض أن القوة العسكرية الهائلة كافية وحدها لتحقيق الأهداف الاستراتيجية. تستعرض الورقة مظاهر هذه الأحادية عبر استبعاد الحلفاء من المشاورات، وتجاوز الشرعية الدولية، وفرض الأمر الواقع على الجميع. كما تحلل بالتفصيل ردود فعل الحلفاء التي تراوحت بين رفض صريح (كإغلاق إسبانيا مجالها الجوي) وامتناع محسوب (كتقييد بريطانيا استخدام قواعدها بالعمليات "الدفاعية" فقط)، وصولًا إلى مواقف غامضة من حلفاء الخليج الذين وجدوا أنفسهم في مرمى النيران الإيرانية دون أن يُستشاروا. تخلص الورقة إلى أن مقولة "الصمت" التي افترضتها واشنطن اصطدمت بواقع مختلف تمامًا: حلفاء لم يصمتوا، بل تحدثوا بأفعالهم وأغلقوا حدودهم وقواعدهم؛ ونظام دولي اهتز على أسسه؛ وقوة عظمى أنفقت 29 مليار دولار لتجد نفسها في موقف أضعف مما بدأت.
الكلمات المفتاحية: السياسة الخارجية الأمريكية، إيران، حلف الناتو، الأحادية، التحالفات الدولية، ترامب، عملية "الغضب العارم" (Epic Fury)، النظام الدولي.
أولاً: الإطار النظري: الأحادية الأمريكية بين العقيدة والممارسة
1.1 الاستثنائية الأمريكية كأساس أيديولوجي للأحادية
لم تكن الأحادية وليدة اللحظة في السياسة الخارجية الأمريكية، بل تمتد جذورها إلى نصوص تأسيسية في الثقافة السياسية الأمريكية. يشير مفهوم الاستثنائية الأمريكية (American Exceptionalism) إلى الاعتقاد بأن للولايات المتحدة دورًا فريدًا ومتفوقًا في النظام الدولي، مما يمنحها شرعية أخلاقية للتحرك منفردة حين ترى ذلك ضروريًا. غير أن ما تميزت به إدارة الرئيس ترامب هو تحويل هذه النزعة الأيديولوجية إلى ممارسة منهجية، حيث بات استبعاد الحلفاء وتجاهل المؤسسات الدولية سمة ثابتة وليس استثناءً عارضًا.
كما لخص السفير البريطاني الأسبق في واشنطن كيم داروك هذا التحول بأن "أمريكا أولاً" أصبحت في واقع الأمر "أمريكا وحدها" (America Alone). فالأحادية لم تعد مجرد توجه في السياسة الخارجية، بل تحولت إلى فلسفة حكم تضع القوة العسكرية في مركز الصدارة، وتعتبر التحالفات والمؤسسات الدولية عوائقَ تُبطئ الحركة وتُضعف الإرادة.
1.2 من "الضغط الأقصى" إلى "الغزو المنفرد"
سبق الغزو العسكري المباشر لإيران مسار تصعيدي بدأ بإعادة تفعيل سياسة "الضغط الأقصى" (Maximum Pressure) في فبراير 2025، مرورًا بضربات جوية إسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025، وصولًا إلى القرار الحاسم بشن عملية عسكرية واسعة النطاق. غير أن المفارقة التي لاحظها المحللون تمثلت في أن الإدارة الأمريكية اختارت خوض الحرب "في خضم المفاوضات الدبلوماسية مع طهران"، مما يشير إلى أن القرار لم يكن مدفوعًا بفشل الدبلوماسية بقدر ما كان تعبيرًا عن إرادة أحادية ترفض انتظار نتائج التفاوض.
اعترف الرئيس ترامب نفسه بأن العملية كانت "نزهة" (excursion) قام بها منفردًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى دعم أجنبي". هذا الموقف يعكس ثقة مفرطة بالقوة العسكرية، وافتراضًا بأن التفوق التكنولوجي واللوجستي للجيش الأمريكي كافٍ لتحقيق النصر دون الحاجة إلى تحالفات أو شرعية دولية.
ثانياً: مظاهر الأحادية في الغزو الأمريكي لإيران
2.1 استبعاد الحلفاء من التخطيط والتنفيذ
انطلق الغزو الأمريكي الإسرائيلي لإيران في 28 فبراير 2026 دون أي تشاور مسبق مع حلفاء الناتو. فكما وصف المحللون، تعلمت الدول الأوروبية الكبرى—فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا وبولندا—بالغارات الجوية "بالطريقة نفسها التي عرف بها باقي العالم: من خلال نشرات الأخبار العاجلة".
هذا التجاهل المنهجي للحلفاء لم يكن طارئًا، بل يعكس نمطًا متكررًا في سياسة الإدارة الأمريكية. فكما يشير تحليل北京大学教授贾庆国، فإن "此次美国针对伊朗的军事行动主要是与以色列方面进行协调,在决策过程中与欧洲盟友的沟通可能十分有限,也并未充分征求其意见". بعبارة أخرى، تحولت واشنطن من قيادة التحالف إلى احتكار القرار، مختزلة الدائرة الاستشارية إلى مجرد التنسيق مع إسرائيل وحدها.
2.2 تجاوز الشرعية الدولية
لم تقتصر الأحادية الأمريكية على استبعاد الحلفاء، بل تعدته إلى تجاوز الإطار القانوني الدولي برمته. فلم تسعَ الإدارة الأمريكية للحصول على تفويض من مجلس الأمن الدولي، مما جعل الحرب "غير قانونية منذ البداية" بموجب ميثاق الأمم المتحدة. هذا التجاهل للقانون الدولي جعل الحرب "مشعة" (radioactive) بالنسبة للحلفاء التقليديين، الذين وجدوا أنفسهم أمام خيار صعب: المشاركة في عملية غير قانونية، أو الابتعاد عنها مع ما يستلزمه ذلك من توتر في العلاقات مع واشنطن.
وصف مسؤولون أوروبيون الحرب بأنها "انتهاك للقانون الدولي"، وأكدت وزارة الدفاع الفرنسية أن حلف الناتو "لم يُصمم لتنفيذ عمليات في مضيق هرمز، لأن ذلك سيشكل انتهاكًا للقانون الدولي". هذا التمسك بالشرعية الدولية شكل حجر الزاوية في الرفض الأوروبي للمشاركة في الحرب.
2.3 فرض الإرادة بالقوة: افتراض "الصمت"
افترضت الإدارة الأمريكية أن قوتها العسكرية الهائلة—التي شنت أكثر من 11,000 غارة جوية على 31 محافظة إيرانية، مستخدمة قاذفات B2 وطائرات F35 ومجموعات حاملات الطائرات—كافية لإخضاع إيران وفرض إرادتها، وأن على الحلفاء والأعداء على حد سواء "التزام الصمت" إزاء هذه الأحادية.
غير أن هذا الافتراض اصطدم بواقع مختلف تمامًا. فالحلفاء لم يصمتوا، بل تحدثوا بأفعالهم وبمواقفهم العلنية. والأعداء—وفي مقدمتهم إيران—لم يستسلموا، بل شنوا هجمات مضادة شملت إغلاق مضيق هرمز، وإطلاق أكثر من 500 صاروخ باليستي و2,000 طائرة مسيرة في غضون 67 يومًا. وحتى الحلفاء الإقليميون، الذين تحملوا وطأة الهجمات الإيرانية المضادة على قواعدهم، رفضوا الانخراط في الحرب.
ثالثاً: الحلفاء لم يصمتوا: جغرافيا الرفض الأوروبي
3.1 إسبانيا: الرفض الأكثر حسماً
كانت إسبانيا الدولة الأكثر وضوحًا في رفضها للمشاركة في الغزو الأمريكي. ففي خطوة غير مسبوقة، أغلقت إسبانيا مجالها الجوي بالكامل أمام أي طائرة عسكرية أمريكية متورطة في الحملة ضد إيران، ورفضت منح واشنطن حق الوصول إلى قاعدتين عسكريتين مشتركتين كبيرتين على أراضيها.
وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الحرب بأنها "خطأ كبير"، بينما ذهب وزير الدفاع إلى أبعد من ذلك ووصفها بأنها "غير قانونية بشكل جوهري وغير عادلة بشكل جوهري". هذا الموقف الحازم جعل إسبانيا الدولة الوحيدة بين أعضاء الناتو التي أدانت الحرب علنًا وبشكل قاطع.
3.2 إيطاليا: defiance من حليف مقرب
شكل موقف إيطاليا مفاجأة خاصة، نظرًا لكون رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني حليفة مقربة للرئيس ترامب. غير أن إيطاليا رفضت منح القاذفات الأمريكية إذنًا بالهبوط في قاعدة سيجونيلا في صقلية، في "عمل تحدٍ ملحوظ". ورغم أن الأمين العام للناتو مارك روته أشار لاحقًا إلى أن 500 طائرة أمريكية أقلعت من قواعد في إيطاليا لدعم عملية "الغضب العارم"، فإن روما سارعت إلى التوضيح بأنها سمحت فقط بـ"رحلات تقنية ولوجستية" بموجب الاتفاقات القائمة، وليس بدعم عمليات قتالية. ووصفت إيطاليا تصريحات روته بأنها خلقت "رسالة مضللة تمامًا".
3.3 بريطانيا: نقاش مؤلم حول "العلاقة الخاصة"
خاضت بريطانيا، التي طالما احتفلت بـ"علاقتها الخاصة" مع أمريكا، نقاشًا مؤلمًا حول ما إذا كان ينبغي السماح باستخدام قواعدها العسكرية. في النهاية، قررت الحكومة البريطانية السماح باستخدام القواعد فقط للعمليات "الدفاعية"، مع إعلان رئيس الوزراء كير ستارمر: "نحن لا نشارك في العمليات الهجومية التي تقوم بها الولايات المتحدة وإسرائيل".
3.4 فرنسا وألمانيا وبولندا: رفض منسق
فرضت فرنسا قيودًا على عبور طائراتها المحملة بالأسلحة المتجهة إلى إسرائيل لأراضيها. ورفضت بولندا طلبًا أمريكيًا غير رسمي لإعادة نشر بطارياتها الصاروخية من نوع Patriot في الخليج. وأكدت النمسا أنها رفضت جميع طلبات المجال الجوي العسكري الأمريكي منذ البداية.
هذه المواقف المنسقة عبر القارة الأوروبية شكلت "جغرافيا للرفض" امتدت "من شبه الجزيرة الأيبيرية إلى جبال الألب"، وأظهرت أن الحلفاء لم يكونوا مستعدين للصمت، بل للتصدي بكل الوسائل المتاحة لهم.
رابعاً: حلفاء الخليج: بين المطرقة والسندان
4.1 حلفاء في مرمى النيران دون استشارة
وجد حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج العربي أنفسهم في موقف بالغ الصعوبة. فبينما تحملوا وطأة الهجمات الإيرانية المضادة على القواعد الأمريكية القريبة منهم—حيث أصبحت القواعد الأمريكية "هدفًا ثابتًا للصواريخ الإيرانية والطائرات المسيرة والوكلاء المسلحين"—لم يُستشاروا مسبقًا في قرار الحرب.
تشير تقديرات وكالة المخابرات المركزية (CIA) إلى أن حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج "منقسمون" حول دعمهم للحرب الجديدة على إيران. فرغم تعرض منشآتهم النفطية للخطر، وتعطل حركة الملاحة الجوية، وتضرر قطاع السياحة والثقة التجارية، رفضت هذه الدول السماح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي لشن هجمات على إيران، خوفًا من أن يجعلهم ذلك "هدفًا مشروعًا" للانتقام الإيراني.
4.2 أزمة الثقة وإعادة تقييم التحالفات
وصف المحللون موقف الحلفاء العرب بأنه "ترقب" (wait-and-see)، حيث وجدوا أنفسهم في مأزق مزدوج: فهم غير واضح لديهم كيف اندلعت الحرب، وغير متأكدين كيف ستنتهي. وإذا شاركوا فيها ثم انسحبت واشنطن في النهاية، فسيكونون وحدهم من "يجمعون الفتات" بعد حرب غير محدودة.
هذا الموقف يعكس أزمة ثقة عميقة في التزام الولايات المتحدة بحماية حلفائها، خاصة في ظل تصريحات الرئيس ترامب التي شككت في قيمة التحالفات وهدد بالانسحاب من الناتو.
خامساً: رد فعل واشنطن: من التهديد إلى إعادة التقييم
5.1 الغضب والتهديدات
واجهت الإدارة الأمريكية الرفض الأوروبي بغضب شديد. وصف الرئيس ترامب القادة الأوروبيين بأنهم "جبناء" لرفضهم الانضمام إلى جهود إعادة فتح مضيق هرمز، وهدد بإجراءات انتقامية تجارية ضد إسبانيا، وتحدث علنًا عن إمكانية الانسحاب من الناتو.
في منشور على منصة "تروث سوشيال"، اتهم ترامب دول الناتو بالفشل في تقديم المساعدة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أي شيء" من حلفائها، ومحذرًا إياهم بأن "لا ينسوا أبدًا" هذه اللحظة.
5.2 "ناتو 3.0" وتهديد المادة 5
ذهب وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى أبعد من ذلك، حيث وصف موقف الحلفاء بأنه "مخزٍ" (shameful). حذر هيغسيث من أن البنتاجون قد يقلص عدد القوات الأمريكية في أوروبا نتيجة لذلك، ووصف الناتو بأنه "نمر من ورق" (paper tiger).
الأكثر خطورة كان رفض هيغسيث التأكيد مجددًا على التزام أمريكا بالمادة 5 من معاهدة الناتو—بند الدفاع المشترك الذي يشكل جوهر الحلف—قائلًا إنه سيعيد الأمر للرئيس ترامب، مضيفًا أن "ليس لديك الكثير من التحالف إذا كان لديك دول غير مستعدة للوقوف معك". ودعا هيغسيث إلى "ناتو 3.0" يركز على القتال.
سادساً: التداعيات الاستراتيجية: ثمن "أمريكا وحدها"
6.1 تآكل التحالف الغربي
ربما كان الأثر الأكثر عمقًا للغزو الأحادي لإيران هو ما وصفه المحللون بأنه "شرخ أعمق في التحالف الغربي منذ غزو العراق عام 2003". فما استغرق بناءه عقودًا من التخطيط الدقيق والتعاون الوثيق—فكرة الوحدة الغربية—تعرض للاستهلاك في أسابيع قليلة.
كما لخص مقال رأي في نيويورك تايمز: "حتى أقوى دولة في العالم ليست بتلك القوة عندما تقرر العمل وحدها". فالدرس الذي تقدمه الحرب على إيران يتجاوز حدود الصراع ذاته: "ما جعل أمريكا عظيمة لم يكن قدرتها على تحقيق أهدافها بشكل أحادي، بل قدرتها الفريدة على بناء مؤسسات دولية تجسد قيمها ومصالحها ويرغب الآخرون في الانضمام إليها".
6.2 تسريع التعددية القطبية
على المستوى الجيوسياسي الأوسع، سارعت الأحادية الأمريكية في التعامل مع إيران إلى تسريع التحول نحو نظام دولي متعدد الأقطاب. فالدول الإقليمية—سواء في أوروبا أو الشرق الأوسط—التي رأت واشنطن تتصرف بشكل أحادي وغير متوقع، بدأت تبحث عن بدائل وتوازنات جديدة.
كما خلصت دراسة أكاديمية إلى أن المعتدين—الولايات المتحدة وإسرائيل—"لم يفشلوا فقط في تحقيق تغيير النظام ، بل قاموا أيضًا بتآكل النظام القائم على القواعد الذي تقوده الولايات المتحدة، وأفسدوا الروح الدستورية الأمريكية، مما أدى إلى فراغ استراتيجي في الانتقال نحو عالم متعدد الأقطاب".
خاتمة: قوة بلا حلفاء، انتصار بلا استقرار
تعكس مقولة "سنغزو إيران وعلى حلفائها الصمت" جوهر الرؤية الأحادية للسياسة الخارجية الأمريكية—رؤية تختزل القوة في القدرة العسكرية، وتعتبر التحالفات عوائق وليس أصولًا، وتفترض أن الإرادة الأمريكية وحدها كافية لفرض النظام. غير أن تجربة الغزو الأمريكي الإسرائيلي لإيران عام 2026 كشفت عن مفارقة عميقة: القوة التي لا تُرد، والتي يمكنها شن 11,000 غارة جوية وإنفاق 29 مليار دولار، لا تستطيع وحدها بناء نظام مستقر أو فرض إرادة دائمة.
فالحلفاء، بدلاً من الصمت، تحدثوا بأفعالهم: أغلقت إسبانيا مجالها الجوي، رفضت إيطاليا هبوط القاذفات، قيدت بريطانيا استخدام قواعدها، وأعاد حلفاء الخليج تقييم تحالفاتهم. والأعداء، بدلاً من الاستسلام، شنوا هجمات مضادة وأغلقوا مضيق هرمز وأظهروا قدرة على الصمود فاقت التوقعات. والأهم من ذلك، أن النظام الدولي نفسه، الذي بنته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، اهتز على أسسه عندما تخلى مؤسسه عن مبادئه.
إنّ دروس "أمريكا وحدها" تمتد إلى ما هو أبعد من الحرب على إيران. فهي تذكرنا بأن القوة العظمى لا تُقاس فقط بعدد حاملات الطائرات أو حجم الميزانية العسكرية، بل بالقدرة على بناء تحالفات دائمة، واحترام المؤسسات الدولية، وفهم أن الهيمنة المستدامة لا تُبنى على الإكراه بل على الإقناع والمصلحة المشتركة. في عالم تتشابك فيه المصالح وتتداخل فيه التحديات، يظل "الصمت" الذي طلبه ترامب من حلفائه حلمًا بعيد المنال—فالحلفاء، كما أثبتت الأحداث، ليسوا أدوات صامتة، بل شركاء لهم مصالحهم وخياراتهم وصوتهم.
قائمة المراجع
1. 杨惟任 (2026). "2026年美伊戰爭與美國霸權的轉變:霸權穩定論的再檢驗." 中國行政評論, 32(2), 95-120.
2. Heidari, N. (2026). "The Strategic Deadlock: A Multi-Theoretical Analysis of US-Israeli Aggression and the Resilience of the Iranian Civilizational State." Embassy of the Islamic Republic of Iran, Bangkok.
3. Embassy of the Islamic Republic of Iran (2026). "Study on US-Israeli Aggression Against Iran." Bangkok.
4. New York Times (2026). "Opinion | You Can t Be a Superpower Without Allies." June 21, 2026.
5. New York Times (2026). "Hegseth Berates NATO Allies for Shameful Response to U.S. War in Iran." June 18, 2026.
6. Monnappa, K. C. (2026). "America Alone: How the Iran War Cracked the Western Alliance." The Shillong Times, April 10, 2026.
7. News of Bahrain (2026). "Trump Criticises NATO Allies Over Lack of Support in Iran Conflict." July 3, 2026.
8. TASS (2026). "US allies reluctant to get involved in operation against Iran — Trump." March 17, 2026.
9. Press TV (2026). "US s Persian Gulf allies divided over support for new war on Iran: CIA analysis." May 14, 2026.
10. 贾庆国 (2026). "美国打伊朗为啥欧洲盟友都不跟?北大教授贾庆国:三个原因——没被通知、不认同、心凉了." 凤凰大参考, March 7, 2026.
11. 卢西奥·布兰科·皮特洛三世 (2026). "盟友裂痕与去美元化:美以伊战争的衍生效应." 中美聚焦, April 1, 2026.
12. CGTN (2026). "As NATO s Rutte seeks peace with Trump, Italy rebuts his remarks." June 25, 2026.
13. TASS (2026). "Embassy condemns NATO countries as accomplices in crimes against Iranian people." June 25, 2026.
14. Vietnam.vn (2026). "Italy refutes NATO Secretary General s statement regarding the attack on Iran." June 24, 2026.
15. 环球网 (2026). "北约秘书长称数百架美飞机曾从意基地起飞支持对伊行动,意大利火速划清界限." June 25, 2026.
#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)
Mohammad_Abdul-karem_Yousef#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟