خالد محمود خدر
الحوار المتمدن-العدد: 8776 - 2026 / 7 / 24 - 07:39
المحور:
المجتمع المدني
لعل أجمل ما أعبر به عن جوهر المقال بداية ، قول لجبران خليل جبران ، ورد في كتابه النبي:
إن تعطِ مما تملك فإنك تعطي القليل ، أما إن تَهِب من نفسك فهذا عين العطاء.
ليس بالضرورة أن يكون انكسار كل القلوب بسبب علاقة عاطفية ، فهناك انكسارات أشد عمقا وأبقى أثرا في القلب ، لا يراها أحد لأنها تستقر في أعماق الروح ، ولا يسمع أنينها أحد لأنها تولد في صمت داخلي. إنها انكسارات لا تصنعها قسوة الأيام بقدر ما يصنعها خذلان من منحناهم ثقتنا ، وآثرناهم على أنفسنا، ووضعنا بين أيديهم خلاصة اتعاب أعمارنا او غير ذلك من امور مهمة ، مؤمنين أن الوفاء لا بد أن يثمر وفاء، وأن التضحية وإيثار الغير على النفس لا بد أن يجد مقابله وفاء واعتراف بالجميل وردّه ان تطلب او كان مطلوبا بمختلف معانيه واسبابه واوقاته.
كم من إنسان وهب قلبه ووقته وماله وراحته للآخرين، ثم اكتشف متأخرًا أن بعض القلوب لا تحفظ الجميل، وأن بعض النفوس لا ترى في العطاء والتضحية إلا منفعة عابرة. عندها لا تكون الخيبة في الفعل وحده ، بل في الظن الذي بالغ في حسن النية.
هذا المقال لا يتناول كما اشرت ، انكسار القلب بوصفه تجربة عاطفية ، وإنما يتناول ذلك الانكسار الإنساني العميق الذي ينشأ عندما تتحول التضحية وإيثار الغير إلى استنزاف وتتحول الثقة إلى خيبة والوفاء إلى طريق يقود صاحبه ، بعد سنوات طويلة ، إلى نتيجة مؤلمة بعد إدراك مؤلم مفاده أن المعنيين بالايثار لم يكونوا يرون في كل ذلك إلا وسيلة لتحقيق غاياتهم ، لا قيمة إنسانية تستحق الوفاء وتبادل الادوار عندما يكون ذلك واجبا وفق كل المقاييس ، خاصة إذا ترتب عليه إجحاف كبير وضياع او تغيير لواقع ومستقبل من يعنيه أمر ذلك الأنسان.
قد ينسى الإنسان كثيرا من المحطات التي مر بها في حياته ، لكنه نادرا ما ينسى اللحظة التي شعر فيها أن شيئا جميلا في داخله قد انهار. فهناك لحظات لا تقاس بما خسره الإنسان من مال أو جهد أو فرصة فحسب ، وإنما بما خسره معها من يقين في ثوابت الفضيلة بكل مقاييسها. وحين تنهار الثقة لا يبقى الألم محصورا في الموضوع المعني بعينه ، بل يمتد ليعيد تشكيل نظرة الإنسان إلى الناس بدا من الاقرباء بل يعيد نظرته إلى نفسه.
لقد اشار الاديب الكبير ميخائيل نعيمة الى هذا المعنى حين جعل التجارب القاسية طريقا لمعرفة النفس قبل معرفة الآخرين. فالشدائد لا تغير حقائق البشر، وإنما تكشفها كما تكشف للإنسان مقدار اندفاعه وحدود حكمته والمواضع التي غلب فيها قلبه عقله ، فحسبه أن النوايا الطيبة وحدها كافية لضمان الوفاء ، خاصة إذا كان الآخر أقرب الناس قرابة او صداقة.
والعبارة الاخيرة تقودني إلى القول أنه ما أشد وقع هذا الانكسار حين لا يأتي من غريب لم تربطنا به إلا معرفة عابرة ، بل يأتي هذا الانكسار ممن يمتلكون ثقتنا ولهم مكانة خاصة في اولوياتنا لعدة اعتبارات ليبقى معها اعتبارنا لنجاحهم امتدادا لنجاحنا، ولآمنياتهم أولوية اهم واسبق عندنا لتحقيقها من آمنياتنا ، وقدمنا وفقها كل ما بحوزتنا من مال وجهد في سبيل تحويل تلك الامنيات إلى واقع يعيشونه ، بحيث أصبح عطاؤنا لهم أسلوب حياة وحقا واجبا ومطلوبة ، وليس دينا في رقابهم عندما يحين دورهم.
كم من إنسان أرهقته السنين ، وهو يحمل عن غيره أثقال الحياة ويؤجل رغباته ويقتطع من راحة أسرته ويبذل من ماله وصحته ووقته ، وهو يعتقد أنه يغرس بذور الوفاء في أرض طيبة ستثمر يوما محبة صادقة وتعاونا متبادلا ، خاصة بين الاقرباء المقربين. لكنه يكتشف بعد فوات الاوان وتغير الظروف و مضي سنوات العمر، أن بعض النفوس لا تتذكر حتى ما أخذته ، بل إن من أعطاها وضحى بمستقبله من اجلهم ، لا يعود حاضرا في ذاكرتها إلا عند حاجتها.
لقد أدرك الفيلسوف الصيني كونفوشيوس ، أن قيمة الإنسان لا تقاس بما يقوله في أوقات الرخاء ، بل بما يفعله عندما يصبح الوفاء واجبا لا مصلحة. فالأخلاق الحقيقية تظهر عندما تتعارض المصلحة مع الضمير، وعندها وحدها يعرف الإنسان معادن من حوله.
وهنا يبدأ القلب رحلة من الأسئلة الصامتة ، لا بحثا عن إدانة الآخرين وحدهم، بل بحثا عن فهم ما جرى:
كيف لم ير الحقيقة وهي تقترب منه خطوة بعد أخرى؟
وكيف بالغ في حسن الظن حتى جعل من الثقة يقينا لا يقبل الشك؟
وكيف ظن أن الايثار مهما بلغ ، كافيا لصناعة الوفاء في كل النفوس؟
إن هذه الأسئلة تمثل بداية مراجعة عميقة للنفس. فالإنسان لا يكتشف أن الآخرين قد خذلوه فحسب ، بل يكتشف أيضا أنه منحهم أكثر مما ينبغي، وأجل من أجلهم الكثير مما كان واجبا عليه تجاه نفسه و ، وهو يعتقد أن ذلك هو أسمى معاني الإيثار والوفاء. ومن هنا يبدأ الفارق الدقيق بين التضحية النبيلة التي تسمو بالإنسان، وبين التضحية التي تفقد ميزانها فتتحول من حيث لا يشعر صاحبها إلى ظلم للنفس وإلى تقصير في حقوق عاىلته وواجباته تجاههم. فالفضائل، مهما علت مكانتها لا تصل إلى كمالها إلا إذا صاحبتها الحكمة ، لأن الحكمة وحدها هي التي تحفظ للقيم معناها، وتمنعها من أن تتحول إلى سبب للألم بدلا من أن تكون طريقا إلى الخير.
من هنا يمكن فهم كيف تتجاوز المأساة حدود الخذلان ، لتتحول إلى مراجعة عميقة لمعانى التضحية والآيثار والعطاء نفسه. فليست كل تضحية فضيلة ، كما أنه ليس كل امتناع عن العطاء أنانية. إن قيمة التضحية لا تقاس بحجم ما نبذله ، بل بقدرتها على تحقيق الخير دون أن تهدم حياة صاحبها ، أو تحرمه من أداء واجباته تجاه نفسه. أن الفضائل لا تبلغ كمالها إلا إذا قادتها الحكمة كما قال أحد الفلاسفة ، لأن الخير إذا فقد الاعتدال قد ينقلب إلى نقيضه. فالعطاء الذي يفتقد البصيرة قد يغري ضعاف النفوس باستغلال صاحبه ، ويحول تضحياتهم وايثاره من فضيلة إلى باب دائم للاستنزاف.
ولعل أكثر ما يرهق الإنسان بعد انكشاف الحقيقة ، أنه لا يعود يحاسب الآخرين ممن يعنيهم الامر وحدهم ، بل يحاسب نفسه أيضا. يستعيد سنوات مضت ويستعيد مواقف ظنها يوما مدعاة للفخر، فإذا بها تتحول إلى محطات يسأل نفسه عندها:
هل كنت أرى الأمور كما هي واقعا ، أم كما كنت أتمنى أن تكون؟ وهل كان اندفاعي نابعا من حكمة ، أم من ثقة لم تترك للعقل فرصة ليراجع أو يوازن؟
إن هذه الأسئلة على قسوتها، ليست دعوة إلى جلد الذات ومحاسبة النفس ، وإنما هي بداية النضج. فالتجارب المؤلمة لا تأتي دائما لتسلب الإنسان راحته ، بل كثيرا ما تأتي لتمنحه بصيرة لم يكن ليبلغها لولا مرارتها. وما أكثر الحقائق التي لا يراها الإنسان إلا بعد أن يدفع ثمنها من سنوات عمره واتعابه.
يقول الاديب جبران خليل جبران أن المعرفة ليست فيما نضيفه إلى أعمارنا ، بل فيما تضيفه التجارب إلى وعينا. وهكذا تتحول المحنة ، إذا أحسن الإنسان قراءتها، من نهاية موجعة إلى بداية فهم أعمق للحياة وللناس ، اقول هذا مع ملاحظة ان بعض المحن بسبب جحود المعنيين باسباب المحنة تقود إلى نتائج مؤلمة ، قد لا يفيد معها فهم الحياة والناس.
غير أن أقسى ما يكتشفه الإنسان في تلك المرحلة ليس جحود الآخرين ، وإنما هو وهو يسعى إلى إسعادهم،عندما يكون قد أغفل أحيانا من كانوا اولى بذلك متجسدة في اسرته مثلا ، التي قد يؤجل احتياجاتها ويؤخر أحلام أبنائه وقبلها يستنزف سنوات شبابه في بناء مستقبل غيره، وهو مطمئن إلى أن الوفاء سيعيد إليه يوما ما قدمه. لكن الأيام تعلمه أن المعروف لا يعود دائما من الطريق الذي خرج منه ، وأن بعض البشر يعدون التضحية التي تقدم لهم حقا مكتسبا ، لا فضلا يستوجب التقدير ولا تضحية وإيثار ا تتطلب تبادل الادوار.
وهنا يصبح السؤال أكثر عمقا وأشد إيلاما:
هل كنت وفيا، أم تجاوزت حدود الوفاء حتى ظلمت نفسي؟
وهل كنت محسنا، أم أن إحساني افتقد إلى ذلك الميزان الذي يضع كل واجب في موضعه الصحيح؟
إن هذه الأسئلة لا تنتقص من قيمة القلب النبيل ، بل تحميه من أن يكرر الأخطاء نفسها. فالإنسان لا يراجع ماضيه لأنه يندم على الخير الذي صنعه، وإنما لأنه يريد أن يتعلم كيف يصنع الخير بطريقة أكثر عدلا، وأكثر استدامة، وأبعد عن الاستغلال دون ان يظلم نفسه في كل ذلك ، ليقوده ذلك الظلم إلى تانيب الضمير.
عليه من الحكمة أن يدرك الإنسان أن المسؤولية ليست درجات متساوية ، بل دوائر تبدأ بالأقربين الذين ترتبط بهم حياته ثم تمتد إلى الآخرين. وليس من العدل أن يبني الإنسان أحلام الناس على أنقاض أحلام عائلته أو أن يفيض بكل دخله خارج بيته بينما يترك داخله ينتظر نصيبه من وقته واهتمامه ، بالطريقة التي ينظر هو نفسه إلى ذلك ولكن إلى غير اسرته.
ولعل الفيلسوف ماركوس أوريليوس كان محقا حين دعا الإنسان إلى أن يجعل العقل حارسا للفضيلة ، لأن الفضيلة إذا فقدت رشدها فقدت قدرتها على تحقيق الخير. فالقلب الكريم يحتاج دائما إلى بصيرة توازي كرمه ، حتى يبقى عطاؤه رسالة بناء ، لا سببا في انكساره.
إن الوفاء قيمة سامية والتضحية والتعاون وتبادل الادوار من أنبل ما يتحلى به الإنسان ، غير أن كل ذلك يفقد معناه إذا تحول إلى تنازل دائم عن حق النفس. فليس المطلوب أن نتوقف عن التضحية والعطاء ، بل أن نعرف متى نعطي، ولمن نعطي وبأي قدر نعطي ، كي نضمن بقاء العطاء فضيلة والوفاء طريقا إلى المحبة ، لا طريقا إلى الخذلان وترتيب الضمير.
وحين يبلغ الإنسان هذه المرحلة من التأمل، يدرك أن المشكلة لم تكن في نبله ، بل في غياب الحدود التي تحمي ذلك النبل. فالقلب الكريم بطبيعته يميل إلى التصديق ، ويجد سعادته في البذل ، ويؤمن أن الخير الذي يزرعه لا بد أن يثمر خيرا. غير أن الحياة تعلمه ، ولو بعد حين ، أن الخير لا يضيع ، لكنه قد لا يعود دائما ممن أحسن إليهم.
وهنا يكتشف الإنسان حقيقة فارقة:
أن الوفاء لا يمكن أن يبنى على طرف واحد ، وأن العلاقة التي تقوم على الأخذ الدائم من جانب ، والعطاء الدائم من جانب آخر، ليست علاقة صحية، مهما تجملت بشعارات المحبة أو صلة القرابة أو الوعود البراقة. فالمحبة الحقيقية لا تستنزف والوفاء الصادق لا يرهق صاحبه كي يتركه وحيدا في منتصف الطريق.
ولعل ميخائيل نعيمة أصاب حين جعل الإنسان في رحلة دائمة لاكتشاف ذاته ، لأن التجارب المؤلمة مهما بلغت قسوتها، تكشف للمرء من نفسه بقدر ما تكشف له من الآخرين. فهي تعلمه أن نقاء القلب فضيلة ، لكن حماية هذا النقاء مسؤولية ، وأن حسن الظن خلق كريم ، لكنه لا يعفي الإنسان من حسن التقدير والنظر إلى عواقب الأمور.
ومع مرور الزمن ، قد تخفت حرارة الغضب ، لكن تبقى الحكمة التي ولدتها التجربة المرة. ويبدأ الإنسان في إعادة ترتيب أولوياته ، لا بدافع الأنانية بل بدافع المسؤولية. فيدرك أن أول الوفاء هو الوفاء لمن هم في عهدته ومن مسؤوليته المباشرة ، وأنه من العدل ألا يضحي بحقوقهم او يؤجلها من اجل تحقيق آمال وامنيات غيرهم ، وهو يظن أنه يحسن صنعا. فالعطاء الذي يبدأ من إهمال الواجب مهما حسنت النية لا يحقق المعنى الكامل للفضيلة.
وليس المقصود من كل هذا ، أن يتحول الإنسان إلى شخص متشكك أو بخيل في مشاعره ، أو أن يغلق أبواب قلبه في وجه الناس ، وإنما أن يتعلم أن للمحبة ميزانا وللثقة درجات وللتضحية حدودا تحفظ كرامة وحقوق صاحبها، وتحول دون أن تصبح وسيلة يستغلها من لا يعرف قيمتها ولا يفكر الا بنفسه.
لقد علمتنا الحياة أن الإنسان قد يخطئ في قراءة النفوس، وأن الطيبة وحدها لا تكفي للحكم على الناس، وأن الزمن هو الامتحان الحقيقي للعلاقات. فمن ثبت في أيام الشدة، وحفظ الود عند تبدل الأحوال ليرد الجميل دون انتظار، فهو الذي يستحق أن يوضع في موضع الثقة. أما من كان حاضرا حين يأخذ ، وغائبا حين يحين وقت العطاء او تبادل ادوار الوفاء ، فإن الأيام تكشف حقيقته مهما طال الزمن.
قد يقود هذا إلى شعور الإنسان بتانيب الضمير حين يجد نفسه في دوامة التفكير بسبب اساءته تقدير وتقييم الامور ، مع انه عزائه يبقى انه كان نقيا الضمير ، صافي النية مصدقا اقوال ووعود الغير وان كان أقرب الناس قرابة او صداقة ، وفق تبادل الادوار ليكون معها تأجيل ما هو ضروريا له امرا مطلوبا ، ليبقى العتب واللوم على غيره هذا الذي قادته طموحاته الخاصة لاستغلال هذا النبل. تانيب الضمير هذا ، لم يطفئ الخيبة، بقدر ما منح سلوانا معززا بنبل الموقف وحين النية مع ضرورة وضع حدود تحفظ الحقوق وتجنب سوء المواقف .
وهكذا، فإن انكسار القلب ليس نهاية الحكاية، بل قد يكون بداية ولادة جديدة للوعي. وعي لا يدعو إلى التراجع عن الفضائل، وإنما إلى ممارستها بحكمة، ولا يحارب الثقة، وإنما يدعو إلى أن تمنح لمن يصونها، ولا ينتقص من قيمة الوفاء، وإنما يضعه في موضعه الصحيح، حتى يبقى مصدر قوة لا سبب ضعف.
إن القلب النبيل لا يفقد نبله عندما يتعلم أن يضع الحدود ، بل يزداد نضجا. فالإنسان لا يهبط إنسانيته حين يحمي حقّه ، بل يزداد عدلا ، لأن العدل هو الذي يمنح الفضائل ثباتها واستدامتها ، ولتحقيق ذلك لا بدّ أن ضبط درجة ثقته في شؤون حياته وتعاملاته مع الآخرين مهما كانت عمق العلاقة أو درجة القرابة ، فبهذا يترك مكانا متوازنا للخيبة ومجالا لاستيعابها دون أن يفقد كل شيء وهو يحافظ على طيبته.
ولذلك، فإن السؤال الذي ينبغي أن يرافق كل إنسان ليس: كم أعطيت؟ بل: هل كان عطائي او ايثاري في موضعه الصحيح؟ وهل حفظت، وأنا أبني مستقبل الآخرين، حق النفس ؟.
هذا السؤال يفتح الباب أمام إجابات تعيد للإنسان توازنه ، وتعلمه أن الفضائل لا تكتمل إلا إذا سارت مع البصيرة ، وأن المشاعر والعواطف ومن ثم الوفاء مهما سمت لا ينبغي أن تتحول إلى خذلان للنفس. وهذا ما سيكون محور الجزء الثاني من المقال.
#خالد_محمود_خدر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟