أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - ذكرى الثورة التي اكلت أبناءها الشرعيين














المزيد.....

ذكرى الثورة التي اكلت أبناءها الشرعيين


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8766 - 2026 / 7 / 14 - 22:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما زال الجدل والنقاش قائما منذ عقود حول طبيعة (ثورة) ١٤ تموز في العراق عام ١٩٥٨. ولم يتوقف النقاش إلى يومنا هذا بين أنصار تلك "الثورة" وبين ما لا يرى فيها شيئا "ثوريا" بالمعنى المتعارف عليه عن الثورات التي سبقتها في بلدان مختلفة. وفي زمن كانت " الثورة" في أكثر من مكان تلوح في الأفق. وكانت الظروف الخارجية والداخلية جاهزة لاستقبال اي حدث جديد يحرّك المياه الراكدة في البلاد.
ولكن ما يجعل (ثورة) ١٤ تموز ليست ثورة حقيقية ويقربها من الانقلاب العسكري. وهذا لا يقلل ابدا من شأنها وتأثيرها وانجازاتها في العراق، هو أن قادتها جميعا كانوا من الضباط الأحرار. واستمروا في قيادتها حتى جاء انقلاب شباط الفاشي عام ١٩٦٣ وأنهى مشوارها القصير.
ما يجعلني اعتبر ١٤ تمور ليست ثورة هو أنها انتهت بظرف بضع سنوات. ولو القينا نظرة على الثورات الاخرى، كثورة أكتوبر الاشتراكية والثورة الكوبية، واخيرا الثورة الإيرانية. نلاحظ اولا وجود قائد يتمتع بكاريزما مميزة وحضور شعبي وتأثير سياسي واسع. وهذا ما كان ينقص (ثورة) ١٤ تموز في العراق. كما أن الجماهير، خلافا لبقية الثورات التي ذكرتها، التحقت بها بعد أن حصل الذي حصل. كما نلاحظ ايضا، وهذه نقطة مهمة جدا، أن الثورات الحقيقية استمرت لسنوات طويلة. فثورة اكتوبر الاشتراكية بنت وأسست اقوى دولة عظمى في التاريخ المعاصر ممثلة بالاتحاد السوفيتي. وتركت بصماتها الواضحة على مجمل الساحة الدولية لعدة عقود. وكذا الحال في ثورة الخميني في إيران. ما زالت، رغم كل الصعوبات والعقوبات والحروب، مستمرة وفي افضل حال بغض النظر عن موقفنا من النظام الحاكم في طهران.
ولو كانت (ثورة) ١٤ تموز ثورة كثورة الخميني في إيران لاسنمرت لأكثر من ٥ سنوات. وما كان ينقصها في رايي المتواضع هو "قائد" تتوفر فيه صفات القيادة السياسية والفكرية مدعوما بحركة جماهيرية واسعة تلتف حوله. والثورة كما يقول المنظرون والمفكرون الاوائل تحتاج، لكي يحالفها النجاح، إلى عوامل موضوعية وذاتية. واحد هاذين العنصرين لم يكن متوفرا بالشكل المطلوب في (ثورة) ١٤ تموز عام ١٩٥٨. وينقل عن الرفيق لينين ما معناه، لا يكفي القيام بالثورة بل بالحفاظ على إنجازاتها والاستمرار في تطوير. مسيرتها.
لقد شهد العراق قبل عام ١٩٥٨ عدة انقلابات عسكرية واجهتها السلطات آنذاك بالحديد والنار. اعدامات وسجون ونفي إلى نگرة السلمان وغيرها من أساليب القمع والاضطهاد المرعبة. وبالتالي يمكن اعتبار ١٤ تموز امتدادا للنشاط الوطني الذي كان منتشرا في صفوف القوات المسلحة، متأثرا بشكل ما بالثورات والحركات الإقليمية والدولية. كالثورة المصرية على سبيل المثال.
أن ١٤ تموز في العراق يمكن اعتبارها ثورة ولدت من رحم انقلاب عسكري كان الناس في انتظاره. كما أن البعض أراد لها أن تكون ثورة. وهذا الذي حصل ! ومع ذلك يبقى تاريخ ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق علامة فارقة في تاريخنا الحديث. وسوف يستمر الجدل والنقاش حول طبيعتها "الثورية" ومدى تأثيرها، السلبي أو الايجابي، على الأحداث اللاحقة التي عاشها العراق...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما الفرق بين دونالد ترامب ومُسيلمة الكذاب؟
- مات الصهيوني ليندسي غراهام؟ إلى جهنم وبئس المصير !
- من استعان بجوزيف عون خاب ظنّه !
- من يصلح الملح إذا الملحُ فسد في العراق؟
- لا يهم ما يقوله ترامب بل ما يُقال عن ترامب
- إيران وامريكا ومذكرة لا تفاهم بعد اليوم
- محاربة الفساد لا تحتاج إلى تظاهرات ولا إلى مكافآت
- حلّ البرلمان من أجل الوصول إلى برّ الامان
- أمريكا وصناعة الاعداء بين الوهم والعدم
- والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما - وان كانوا تحت قبة البرلما ...
- عشرون عاما من الفساد والشعب العراقي نايم ورجليه بالشمس !
- فرسان المنطقة الخضراء: حاميها حراميها !
- عُمُر وتعدّه التلاثين (مرتين ونص) لا يفلان !
- اسمعوا ايها الفاسدون: اللي يعيش بالحيلة يموت بالغگر
- ومن شرّ حاسدٍ إذا حسد وفاسدٍ إذا فسد !
- العرب بين ترميم الحاضر وتأهيل الماضي
- وول ستريت جورنال اصدق انباءا من جميع الصحف العربية
- لا يكفيهم الإفلات من العقاب فرفضوا خطة دونالد ترامب
- الهزيمة على وجه الرئيس والنصر على لسانه !
- مشيا على اطراف القصائد في متاهات الأبجدية


المزيد.....




- إيران: مقتل 3 من عائلة واحدة في هرمزغان جراء غارة.. ومصدر أم ...
- مسؤول في البيت الأبيض ينفي مزاعم الإعلام العبري بشأن زيارة ن ...
- من الهدنة إلى التصعيد.. السعودية و -الحوثيون- أمام منعطف الح ...
- -أجواء إيجابية- خيمت على محادثات لبنان وإسرائيل في روما
- إيران..المعابر البرية لكسر الحصار البحري
- قدم معلومات أدت إلى مقتل قادة.. لبنان يعتقل عميلا مقربا من ح ...
- توقيف الناشطة غريتا ثونبرغ خلال احتجاج ضد راينميتال في برلين ...
- تقارير إسرائيلية: الجيش يطوق عناصر لحزب الله في أنفاق بجنوب ...
- استطلاع: أكثر من 80% من الألمان غير راضين عن أداء ميرتس والح ...
- من الوساطة إلى الاستهداف.. لماذا صعّدت إيران ضد عمان بعد تعث ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - ذكرى الثورة التي اكلت أبناءها الشرعيين