أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - محاربة الفساد لا تحتاج إلى تظاهرات ولا إلى مكافآت














المزيد.....

محاربة الفساد لا تحتاج إلى تظاهرات ولا إلى مكافآت


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8759 - 2026 / 7 / 7 - 21:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعض الشخصيات (السياسية) التي تركب الموجة أو تقفز فوق عربة المنتصر كما يقولون في أوروبا. بعض هذه الشخصيات تدعو إلى دعم رئيس الحكومة والخروج في تظاهرات تأييدا لحملته ضد الفساد والفاسدين. وهنا يقفز الى ذهني سؤال: لماذا نحن العراقيون نحب التظاهر والخروج إلى الشوارع أكثر من غيرنا من الشعوب. مع العلم أن جميع التظاهرات التي قمنا بها منذ عقدين لم تحقق الهدف المطلوب منها. ولكن الحقيقة هي أن كل ما في الأمر هو أننا دائما نشعر بالحاجة إلى التنفيس عن الكبت المتراكم والتعبير اللاواعي عن الإحباط والخيبة والحرمان.
إن مكافحة الفساد كما هو متبع في كثير من دول العالم، لا تحتاج إلى تظاهرات. والحكومة والقضاء ملزمان وفق الدستور والقانون بتأدية دورهما في هذا الموضوع دون تدخل اي طرف آخر. ولا ينبغي ترك الأمر بيد بعض " الغوغاء" الذين يتصيدون في ماء السياسة العكر مدفوعين بخطب رنانة وعبارات تحريضية لغايات شخصية أو حزبية صرفة تصب في مصلحة فلان الفلاني، الذي يراقب الأحداث الجسيمة التي يمر بها البلد من خلف زجاج نافذة صومعته الخاصة.
أما تشجيع المواطنين، كما وجهت الحكومة بذلك، بالابلاغ عن الفاسدين لقاء مكاقأة مالية مجزية، فالأمر في غاية الغرابة ولا يبدو حتى منطقيا أو قابل للتنفيذ. فكيف يقوم المواطن وباي وسيلة بابلاغ الحكومة عن الفساد؟ وهل يعقل ان الحكومة، بكل ما تملك من مؤسسات أمنية واستخبارات وجيش وشرطة وهيئة نزاهة وديوان رقابة مالية وسلطة قضائية، هل يعقل انها عاجزة عن كشف من هو الفاسد بين المسؤولين والسياسيين ونواب البرلمان؟ وهل يستطيع رئيس الحكومة علي الزيدي مثلا أن يسال عمار الحكيم (كمثال طبعا) من اين لك هذا ؟ وهل المنزل الذي يسكنه ورثه عن ابيه ام هو جزء من ممتلكات الدولة في عهد النظام السابق؟ وعمار الحكيم يمثل الحلقة الأولى من سلسلة طويلة من السياسيين الذي استولوا في غفلة من الزمن على قصور وعقارات ومقرات الدولة العراقية. بعضهم يزعم أنه اشتراها. نعم اشتراها، ولكن بسعر التراب. وبعد أن أرغم من تبقى في العراق من أصحابها الشرعيين على التخلي عنها والا سيلاقون مصيرا مشؤوما.
وفي رأيي المتواضع ان تقديم مكافآت مالية للمواطنين هي طريقة خاطئة ونوع من "الرشوة" لأن المواطن النزيه المخلص لوطنه لا يحتاج إلى مكافأة عن عمل يعتبر جزءا أساسيا من مسؤوليته كمواطن ازاء المال العام ومقدرات الدولة. ثم هناك خشية من أن يختلط الحابل بالنابل والزين بالشين فتطفو على السطح مشاعر العداء والغيرة والحسد والانتقام والوشاية. وقد تطال أناسا أبرياء. فليس كل ثراء جاء من فساد وليس كل رزق ملموس نتج عن حرام. وعلى الحكومة، بدل أن تزج المواطنين في موضوع معقد كهذا، أن تركز التحقيقات والتحري والبحث في دائرة "السلطة" نفسها ابتداء من عام ٢٠٠٣ سواءا كانت تنفيذية أو تشريعية أو قضائية. فمن قال إن جميع القضاة هم (أنبياء) ولم يكن فيهم من تعاون أو تساهل أوتردد كثيرا في أداء واجبه او غضّ النظر بعد أن وصله اتصال هاتفي من "احدهم" أو رسالة على الواتس اب تحذره من ارتكاب "غلطة" تكلفه ثمنا باهضا.
يكفي الحكومة العراقية لكشف شبكات الفساد والرؤوس الكبيره التي تديرها، أن تقوم بتدقيق جميع العقود والتراخيص والتعيينات في جميع الوزارات خصوصا الوزارات التي لديها ميزانيات كبيرة. كالدفاع والداخلية والنفط والتجارة والنقل...الخ.



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلّ البرلمان من أجل الوصول إلى برّ الامان
- أمريكا وصناعة الاعداء بين الوهم والعدم
- والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما - وان كانوا تحت قبة البرلما ...
- عشرون عاما من الفساد والشعب العراقي نايم ورجليه بالشمس !
- فرسان المنطقة الخضراء: حاميها حراميها !
- عُمُر وتعدّه التلاثين (مرتين ونص) لا يفلان !
- اسمعوا ايها الفاسدون: اللي يعيش بالحيلة يموت بالغگر
- ومن شرّ حاسدٍ إذا حسد وفاسدٍ إذا فسد !
- العرب بين ترميم الحاضر وتأهيل الماضي
- وول ستريت جورنال اصدق انباءا من جميع الصحف العربية
- لا يكفيهم الإفلات من العقاب فرفضوا خطة دونالد ترامب
- الهزيمة على وجه الرئيس والنصر على لسانه !
- مشيا على اطراف القصائد في متاهات الأبجدية
- ستارمر يستقيل: طار في الهوا شاشي وانت متدراشي يا زيلينسكي !
- زيلينسكي فضّل الصليب النازي المعقوف على (النسر الأبيض) البول ...
- ماليء الدنيا بالثرثرة وشاغل الناس بالتغريدات
- خلاف واشنطن وتل أبيب تحت شعار: بين الاحباب تسقط الاداب !
- ترامب: أرسلنا نسخة إلى اسرائيل للاطلاع فقط !
- اسرائيل وامريكا وجهان لعملة امبريالية واحدة
- يوم ضاق المضيق وانسدّت الطريق بوجه دونالد ترامب


المزيد.....




- منع النووي لم يعد أولوية.. خبير مصري يكشف ما تريده أمريكا من ...
- فيدوروف: مستوى الفساد المتفشي في أوكرانيا سيعيق حل النزاع
- لماذا يثير اختبار طريق القطب الشمالي التجاري مخاوف الغرب؟
- لماذا أخطأ ترامب في تهديده عُمان بقصف مدمر؟
- ساعر: إسرائيل لا تسعى للتصعيد مع تركيا لكنها لن تقبل بقواعد ...
- مخاوف إسرائيلية في النقب بعد العثور على طائرات ورقية
- غزة.. الحصار يفاقم معاناة مبتوري الأطراف
- أثناء صلاة الجمعة.. اختطاف عشرات المصلين من مسجد في نيجيريا ...
- المنفي ينتقد غموض تفاهمات 4+4
- مسؤول صربي: الاتحاد الأوروبي -لم يلحظ- حرائق صربيا حتى وصول ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - محاربة الفساد لا تحتاج إلى تظاهرات ولا إلى مكافآت