أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - اسمعوا ايها الفاسدون: اللي يعيش بالحيلة يموت بالغگر














المزيد.....

اسمعوا ايها الفاسدون: اللي يعيش بالحيلة يموت بالغگر


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8752 - 2026 / 6 / 30 - 22:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على ذمة وسائل الإعلام العراقية وما ترشح من مصادر حكومية اتضح لكل من يعنيه أو لا يعنيه أمر العراق، أن الفساد ليس مجرد شهوة أو طمع أو جشع يمارسه بعض ضعاف النفوس، وهم تقريبا الأكثرية من السياسيين العراقيين، بل هو جزء أساسي من سياسة نشأت وتوطدت وترسخت منذ غزو واحتلال العراق من قبل أمريكا وإيران. وبديهي أن الفساد لا يرتبط بقومية أو طائفة أو مذهب، فهو بالتالي وباء عابر للحدود، إذا جاز القول.
ومنذ الخطوة الأولى لمسيرة ما يسمى بالعراق الجديد اعتبر السياسيون العراقيون، من عرب وكرد وتركمان وأعراق أخرى من الطابور الخامس الأمريكي - الايراني، اعتبروا أن العراق وما فيه من خيرات، هو غنيمة حرب. ويجب تقاسمها حسب نوع الخيانة وحجم العمالة للمحتل الاجنبي.. وكان تقاسم الغنائم في الحروب من التقاليد المتبعة في الجاهلية. وذكر عنترة بن شداد بانه ما كان يشارك في تقاسم الغنائم التي تحصل عليها قبيلة عبس ويقول بهذا الخصوص:
(يخبرك من شهد الوقيعة أنني - أغشى الوغى واعفّ عند المغمم) لكن في عراق ما بعد الاحتلال والغزو لا احد يعفّ عن المغنم ! خصوصا اذا كانت دولارات وعقارات في الخارج وحسابات سرية في مصارف وبنوك مختلفة.
الجميع يعتبر الفرصة مواتية ولا تتكرر. فما أن وجد المال العام تحت مسؤوليته (أمانة في عنقه) بدأ شيطان الفساد يوسوس في صدره. وبما أن جشع وطمع ودناءة نفس بعض الأشخاص لا حدود لها. فتراهم لا يكتفون بكم مليون دولار أو كم مليار دينار بل تتجاوز. شراهتم كل حدود. فيصبح النهب، طالما تتوفر الفرصة، عملا يوميا مشروعا. وكانّ لسان حال هؤلاء الفاسدين يقول: لماذا لا اسرق وفلان وفلان يسرقون منذ فترة طويلة.
في الختام، إذا كانت الحكومة والقضاء العراقي جادين فعلا في محاربة الفساد فعليهم البحث والتبش والتحقيق في ملفات جميع المسؤولين العراقيين الحاليين والسابقين. من رئيس الدولة إلى اخر مدير عام. وعلى القضاء العراقي أن يوجّه هذا السؤال إلى الجميع: (من اين لك هذا وذاك؟) وان عدم الإجابة عن هذا السؤال بشكل قانوني سليم يعني اعترافا بالتورط بجرائم فساد. وعلى القضاة أن يسالوا من لديه عقارات وقصور فاخرة في الخارج وحسابات بنكية في أكثر من دولة وسيارات فارهة وخيول ثمينة، من اين حصل على كل هذا؟ وهل حصل عليه من عرق جبينه ام من عرق جبين الفساد؟
وبعد ذلك تأتي خطوات على شكل قوانين صارمة. أهمها في هذه المرحلة قانون يمنع منعا باتا تعيين أبناء وبنات المسؤولين الحكوميين في وظائف عامة. والقانون يفترض أن يشمل رئيس الجمهورية والوزراء ونواب البرلمان والمدراء العامين ومن هم بدرجتهم. حتى يتم تنظيف وتنقية الدولة من الطفيليات والقاذورات العائلية المنتشرة في الدوائر والمؤسسات الحكومية. وبهذا الإجراء فقط يستطيع العراق أن يستحق لقب "دولة معاصرة" خالية من الفساد والفاسدين...
U



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ومن شرّ حاسدٍ إذا حسد وفاسدٍ إذا فسد !
- العرب بين ترميم الحاضر وتأهيل الماضي
- وول ستريت جورنال اصدق انباءا من جميع الصحف العربية
- لا يكفيهم الإفلات من العقاب فرفضوا خطة دونالد ترامب
- الهزيمة على وجه الرئيس والنصر على لسانه !
- مشيا على اطراف القصائد في متاهات الأبجدية
- ستارمر يستقيل: طار في الهوا شاشي وانت متدراشي يا زيلينسكي !
- زيلينسكي فضّل الصليب النازي المعقوف على (النسر الأبيض) البول ...
- ماليء الدنيا بالثرثرة وشاغل الناس بالتغريدات
- خلاف واشنطن وتل أبيب تحت شعار: بين الاحباب تسقط الاداب !
- ترامب: أرسلنا نسخة إلى اسرائيل للاطلاع فقط !
- اسرائيل وامريكا وجهان لعملة امبريالية واحدة
- يوم ضاق المضيق وانسدّت الطريق بوجه دونالد ترامب
- من يثق بامريكا كمن يطلب من ابليس أن يدخله الجنة !
- اغرّد خارج السرب للعام الخامس والسبعين على التوالي !
- هروب على صهوة الهواء الطلق
- انا ضحية سوء فهم بين القاصي والداني !
- الجريمة مستمرة والعقاب بعيد المنال
- هل أفل نجم السياسة وتفرّق السياسيون شذر مذر؟
- أخشى أن تغتال سكوني ثرثرةُ الاشياء


المزيد.....




- مهمة واحدة لكلاب الإنقاذ: العثور على ناجين من زلزال فنزويلا ...
- عون: سوريا ترغب في فتح صفحة جديدة مع لبنان
- -يد الله-.. المنتخب الإنكليزي يعود مجددا لذات الملعب بعد 40 ...
- ارتفاع حصيلة القتلى بعد تفجير عبوة ناسفة في دمشق
- بعد 53 عاما.. الولايات المتحدة تمهد لعودة الطيران المدني الأ ...
- مناقصة مثيرة تطيح بوزير أردني
- إصابة 12 شخصا إثر هجوم أوكراني استهدف حافلة في جمورية لوغانس ...
- القاهرة تحدد موعد افتتاح أضخم صرح عسكري بالشرق الأوسط
- في الطريق إلى 100 ألف مصاب.. تحذير خطير في الجيش الإسرائيلي ...
- -بلومبرغ-: دول الخليج قد تسمح بفرض رسوم على عبور مضيق هرمز


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - اسمعوا ايها الفاسدون: اللي يعيش بالحيلة يموت بالغگر