أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - هل أفل نجم السياسة وتفرّق السياسيون شذر مذر؟














المزيد.....

هل أفل نجم السياسة وتفرّق السياسيون شذر مذر؟


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8730 - 2026 / 6 / 8 - 21:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمثل الولايات المتحدة الأمريكية النموذج الأكثر وضوحا على نهاية " عصر السياسة" ليحل محله عصر رأس المال ونفوذ المليارديرات وتجار العقارات والاسلحة وأصحاب الشركات الكبرى. فقد اقتحم هؤلاء وبكل قوة ميدان السياسة ليزيحوا عن الطريق ما تعارفنا عليه تحت مسمى السياسيين. وفي أمريكا تحديدا أن لم تكن ذا شأن مادي لا بأس به ومحفظة نقود تتمتع بعافية جيدة. فلن تجد لك موطيء قدم في عالم السياسة. وقد لا ينطبق الأمر على الجميع. ولكن هذا هو واقع الحال.
وتاجر العقارات دونالد ترامب ليس حالة شاذة أو استثنائية. فمعظم رؤساء امريكا كان لهم باع طويل في عالم الأعمال والتجارة. بعضهم مارس اعماله ونشاطه التجاري بشكل هاديء وبعيدا عن الأضواء. كما أن النظام الانتخابي في امريكا يمنح اي مرشح إمكانية جمع أموال طائلة لكي يستطيع الاستمرار في السباق. والسباق هو في نهاية المطاف يجري بين أشخاص مدججين بالاموال. حصلوا عليها عن طريق تبرعات وهبات و"بخشيش" سياسي وما شاكل ذلك. وعلينا أن نشير هنا أن لا شيء يُعطى دون مقابل.
اليوم تجد أن اللغة السياسية وطريقة السرد المرافق لها، والذي كان سائدا قبل عقدين من الزمن، انتهى تقريبا وحلّت محلها لغة "الصفقات" بدل لغة الاتفاقات. وتحولت السياسة من ميدان عمل للمباديء والأفكار والمبادرات الهادفة إلى تطوير النظام الدولي والعلاقات بين الامم، إلى سوق تجاري متعددة الفروع.
وفي آخر تغريدة "رئاسية" له قال تاجر العقارات ترامب، مخاطبا القيادة الايرانية "عليكم إبرام صفقة مع واشنطن". ومعلوم أن ترامب لا يستطيع التخلي عن لغة التاجر وأساليب السوق ومبدأ العرض والطلب. وهو في جميع مواقفه وتعامله مع الدول الاخرى يعتبر العالم سوقا مترامي الاطراف. خصوصا عندما يشم رائحة المال، سواء كان على هيئة بترول أو معادن نادرة أو ثروات أخرى اشتهتها "نفسه الدنية" ٓ وعينه الفارغة دوما.
ليس جميع رؤساء العالم هم على شاكلة دونالد ترامب. الذي أسس امبراطورية عائلية ستمتد إلى عقود طويلة. تصورا أن لدى ترامب ٥ أبناء و ١١حفيدا والحبل عالجرار. ولا أظن أن هؤلاء سوف يعملون في المستقبل كباعة متجولين او أصحاب حوانيت لبيع الفواكة والخضروات أو يغسلون الاطباق في المطاعم. طبعا لا والف لا !
عموما، في السنوات الأخيرة أصبح ترشيح "رجل اعمال" إلى رئاسة الحكومة أو الدولة أمرا مالوفا خصوصا في بعض بلدان أوروبا الشرقية ودول الاتحاد السوفيتي سابقا. وبالنتيجة خلت السياسة من مضامينها التي كانت في يوم ما تشد وتجذب الناس إليها. والدليل أن معظم الأحزاب الكلاسيكية، في أوروبا (أحزاب المباديء والأفكار) بشكل خاص، تعاني من نقص في الموارد البشرية. وتراجعت شعبيتها إلى الخلف في المشهد السياسي، بعد أن استولى راس المال الجشع على قواعد اللعبة ونسف المباديء الأصيلة للعمل السياسي...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخشى أن تغتال سكوني ثرثرةُ الاشياء
- يا جوزيف كُن عون ولا تكن من أتباع فرعون
- اين مضت بكل افراحها السنينُ الخوالي؟
- من مسلسل -حيتان الفساد في ارض السواد-
- لولا اليهود لما وجدت أمريكا
- نجل شاه ايران كان بهلوي فاصبح بهلوان
- لماذا أبتِ الليلةُ الماضية أن تمضي إلى الامام؟
- الاباء المؤسسون والابناء المخربون والأحفاد المهرجون
- ربيعٌ يعيدني إلى ربيعٍ آخر وزانا اليوم يعيدني إلى نفسي على ع ...
- انفكاك الصدر عن الأجنحة والافخاذ !
- مثلث الإرهاب: من واشنطن إلى كييف مرورا بتل أبيب
- كالابكم لا تعنيه احابيل الكتمان
- أمريكا وإيران: نحو اتفاق بين انعدام الثقة وعدم اليقين
- استدعاء السفير الاسرائيلي؟ أضعف من أضعف الإيمان بكثير !
- لا قانون ولا شرعية فوق لا شرعية الكيان الصهيوني !
- عمالة ام تبعية أم لحاجةٍ في نفس دونالد ؟
- جميع الحقوق لأمريكا وجميع الواجبات على الآخرين
- دول مُحتّلة وآخرى مُختّلة وثالثة مُعتّلّة !
- حين تختلط مشاعر الجغرافية بتواريخ الفراق
- زيلينسكي: اغدا القاك - في السجن - يا سيد يرماك؟


المزيد.....




- قصف إسرائيلي على مصنع للبتروكيماويات في إيران وسط أول تبادل ...
- ترامب يعلن -قرب وقف فوري لإطلاق النار- بين إيران وإسرائيل.. ...
- عقوبات أوروبية على طهران بسبب مضيق هرمز.. كيف ردت إيران؟
- معَنَّفات على -الخط الساخن- بألمانيا.. تفاقم الظاهرة أم ارتف ...
- فوز حزب العقد المدني الحاكم في أرمينيا بالانتخابات البرلماني ...
- اجتماع أوروبي لبحث تصاعد أزمات الشرق الأوسط والحرب في أوكران ...
- جيل زد يصارع في مدغشقر للحفاظ على مكتسباته
- قلعة الشقيف.. ساحة للموت والدعاية من شارون إلى نتنياهو
- دلالات التصعيد الإسرائيلي ومستقبل اتفاق غزة
- لبنان..”ملح” المعادلات وعقدة الكيان


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - هل أفل نجم السياسة وتفرّق السياسيون شذر مذر؟