أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - دول مُحتّلة وآخرى مُختّلة وثالثة مُعتّلّة !














المزيد.....

دول مُحتّلة وآخرى مُختّلة وثالثة مُعتّلّة !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8709 - 2026 / 5 / 18 - 20:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عجيب امر العالم العربي. وأعجب ما فيه هو الادعاء بأن دوله تتمتع بسيادة كاملة واستقلال لا تشوبه شائبة ! ولكن الواقع الذي تعيشه (خيرُ أمّةٍ أخرجت للناس) هو النقيض تماما. فغالبية الحكام يحكمون نيابة عن قوة خارجية، عادة امريكا أو دولة غربية اخرى، ولذا فلا قرار لهم في الشؤون الخارجية، أن كان قرارا سليما، الاّ بالحصول على ضوء أخضر من جهة ما. أو من الباب العالي في واشنطن.
والعراق ودول الخليج يمثلان النموذج الواضح جدا للدول المحتلة. فالقواعد العسكرية الأمريكية والاسرائيلية منتشرة في كل دولة وبأعداد تتجاوز حاجة تلك الدول إلى "الحماية" من الأعداء التي توفرها لهم، كما يزعمون واشنطن. ففي الحرب الأخيرة ضد إيران ثبت فشل القواعد العسكرية الأمريكية في حماية نفسها قبل حماية الدول المتواجدة فيها. وهنا يجب التأكيد على أن الاحتلال لا يعني بالضرورة وجود جيوش جرّارة على الأرض.
وحسب متابعتي، أكّد أكثر من خبير امريكي (نعم امريكي) بان وجود قواعد عسكرية في بلد ما يُعتبر احتلالا مقنّعا.
امّا نموذج الدول المختلّة فتمثله سوريا ولبنان واليمن. فهذه الدول تعاني من خلل في مكان ما. فلا النظام مستقر. ولا الحكومة تسيطر على الأوضاع أو على أراضي الدولة وتحمي حدودها. والصراعات مستمرة بين صراعات مسلّحة وصراعات سياسية دون أفق واضح. والجميع في حالة عجز تام أو عدم رغبة في الوصول إلى برّ الأمان. ورغم ادعاءات البعض ببذل جهود مكثفة ومساعي دؤوبة لتغيير الأمر الواقع الا أن الأمور باقية كما هي منذ سنوات. بل مرشّحة إلى المزيد من التعقيد والانسداد.
أما ليبيا والسودان، فيمثلان بلا منازع نموذج الدولة المعتلّة. فبالرغم من عدم وجود تهديد خارجي او جيوش أجنبية على الابواب الاّ ان هاتين الدولتين تعيشان حالة "اعتلال" عام، بالمعنى السياسي للكلمة، ودبّت في جسديهما عللٌ لا شفاء منها. ويسود في ربوعهما مشهد لا يمكن حصره في كلمات دقيقة تشفي الغليل. فثمة سلطات متعددة وقوات مسلحة تابعة لأكثر من طرف متنفذ. وصراع محتدم حول "سلطة" زائلة ومن الصعب جدا أن تدوم مستقبلا لاي من الأطراف المتخاصمة. وفي ليبيا والسودان أصبحت الدولة "لا دولة" رغم الاعتراف الدولي الرسمي فيها. وعلامات التفكك والتشرذم لم تعد قابلة للترميم أو الإصلاح. ومن العسير جدا إعادة وعاء خزفي، تمّ تهشيمه بمطرقة، إلى ما كان عليه في السابق. هذا هو، مع الاسف الشديد، وضع ليبيا والسودان. والسلطة التي يتقاتلون عليها كفّت عن أن تكون هدفا. بل أصبحت مثل نار جهنم تطالب الجميع: "هل من مزيد" من الضحايا والخراب والدمار وملايين النازحين...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تختلط مشاعر الجغرافية بتواريخ الفراق
- زيلينسكي: اغدا القاك - في السجن - يا سيد يرماك؟
- ترامب وشي جين بينغ :ابتسامة الضفدع ونظرة الصقر
- دونالد ترامب: فشل ذريع في السياسة ونجاح كبير في التجارة
- سئمتُ من الوقوف بين لام التعريف وهمزة الوصل
- مسكين ترامب... والله مسكين !
- خياران لا ثالث لهما: الانصياع لشروط طهران أو مواجهة المجهول
- لقد ولدتكم امهاتكم أحرارا فكيف استعبدتكم امريكا؟
- لا يمكن صناعةالابطال من العدم أو عبر منصّات التواصل الاجتماع ...
- هل يصبح الخداع سياسة معترف بها دوليا؟
- واخيرا خرجت الصورة من الإطار - التنسيقي !
- هوليوود وسيناريو اغتيال الرئيس !
- فوضى المفاوضات
- هل يتحوّل -الغضب الملحمي- إلى فشل سياسي وهزيمة نكراء؟
- دبلوماسية الخداع وسياسة المراوغة
- ترامب بين المسيح الدجال ومُسيلمة الكذّاب
- عودة هنغاريا إلى القطيع الأوروبي
- فشل ام افشال المفاوضات بين واشنطن وطهران؟
- سياسة الانتقام لن تجلب لكم الاستقرار والسلام
- ايران وامريكا: جولة مفاوضات بين الكمائن والمكائد


المزيد.....




- روبوت يرقص -مشية القمر- ثم يسافر على متن طائرة.. كيف ردت شرك ...
- فيروس هانتا: بين الحقيقة العلمية وهواجس الجائحة العالمية
- رويترز: باكستان تنشر طائرات حربية وآلاف الجنود في السعودية
- إسرائيل تتسلّم أوراق اعتماد أول سفير لـ-أرض الصومال-
- احذر -علامة النصر-.. حركة عفوية قد تكلفك هويتك الرقمية
- آلية جديدة لعبور السفن مضيق هرمز.. ما هي؟
- أكثر من مليون نازح يعودون إلى ديارهم في السودان
- ميليشيات الفوضى.. كيف تخنق إيران العراق بـ-اليد الخفية-؟
- التهم تقريبًا 30 ألف فدان.. رجال الإطفاء يكافحون حريقًا هائل ...
- البرادعي يعلق على هجوم محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - دول مُحتّلة وآخرى مُختّلة وثالثة مُعتّلّة !