محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8701 - 2026 / 5 / 8 - 22:18
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
قبل ايام حشد الجيوش لفتح مضيق هرمز بالقوة وبعد أيام تراجع عن هذه المغامرة وقبل سويعات ادعى أن الإيرانيين "يتوقون إلى عقد اتفاق معه". ثم إضاف في تغريدة "رئاسية" لاحقة أن إيران تخلت "بشكل طوعي" عن السلاح النووي. واعقبها بدقائق مضيفا شرطا جديدا، وضعه هو لا غيره، بأن لا اتفاق مع إيران الا اذا سلّمت اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
والغريب في أمر ترامب المسكين أن لا أحد في أدارته قادر على فهم نواياه أو تخمين ما يبدر عنه من أوامر أو قرارات. وكل قلق وهموم كبار المسؤولين في البيت الأبيض هو ان يرتكب ترامب حماقة لا يمكن تجنب نتائجها الكارثية على المدى القصير. ولهذا وجد معظم أركان إدارة ترامب المسكين أنفسهم مجرد أبواق أو اتباع مطعين لا راي لهم حتى في صميم مسؤولياتهم الحكومية. واغلب هؤلاء فضّل السكوت خوفا من الطرد وفقدان الوظيفة أو تجنّبا لشرور رئيس لديه من البذاءة والوقاحة والعحرفة ما يكفي لتدمير سمعة اكبر مسؤول في واشنطن.
يحاول المسكين ترامب أن يخفي حقيقة أنه غير مؤهل لحل المهمات الصعبة التي تمس حاضر ومستقبل شعوب ودول كثيرة. وبسبب عجلته في كل شيء، والعجلة من الشيطان، لا يستطيع ترامب مسك حبل الأحداث بيد قوية كما ينبغي. ولسانه البذيء وإلسليط يفضح نواياه قبل أن تصبح افعالا يحسب لها حساب. كما أن تكراره لنفس الجمل والعبارات على مدى شهرين جعل من الصعب، حتى داخل ادارته، الوثوق أو الاقتناع بما يقرره الرئيس المسكين، الذي لم ينجز في حربه العدوانية على إيران اي شيء يفتخر أو يتباهى به. فمضيق هرمز ما زال مغلقا وآلاف البحارة عالقون هناك مع مئات السغن التجارية. والنظام الإيراني متماسك بصلابة ويفرض شروطه بكل ثقة. والبرنامج النووي الإيراني هو الآخر مازال بعيد المنال بالنسبة للرجل البرتقالي دونالد ترامب.
ومن يتابع "النشاط السياسي" لهذا الرجل يرى ما يلي: أن ترامب يهدد ثم يتراجع. بمنح مهلة زمنية بالساعات أو بالأيام ثم يمددها أو يلغيها تماما. يعلن عن "انتصار ساحق" ولكنه يرسل رجاله للتفاوض باي شكل من الأشكال. ينفي ما سبق وأن نفاه قبل يوم ثم يعدل عن رايه. ليخرج من الحالتين بتغريدة تقلب الأمور رأسا على عقب. يجهد المسكين بان يكون عصيّ على الفهم حتى يستمر الآخرون في الحديث عنه وتسليط الأضواء عليه. وهذا الهدف هو الشيء الوحيد الذي حققه عن جدارة...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟