محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8667 - 2026 / 4 / 4 - 22:14
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ان اي جريمة ترتكبها أمريكا في حروبها العدوانية على الآخرين يقوم الكيان الصهيوني بتطبيقها حرفيا. فقبل ساعات أعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي عن استعداده لتدمير جسرين في البقاع اللبناني. وقبل يومين تباهى العنجهي المتغطرس ترامب بأنهم قصفوا اكبر جسر في إيران. مهددا في الوقت ذاته بقصف وتدمير محطات الطاقة والكهرباء ومياه التحلية إذا لم تبرم إيران اتفاقا قبل فوات الاوان، حسب قوله.
أن استهداف البني التحتية والمنشآت التي لها صلة بحياة ملايين المدنيين يعتبر جريمة حرب لا تحتاج إلى تفسير أو تأويل أو إثبات. وقبل لحظات نشرت الصحف الأوروبية مايلي: ( أن سبعين أستاذا متخصصا في القانون الدولي اعتبروا ما تقوم به أمريكا في ايرأن جريمة حرب) وهذا الرأي متفق عليه في كل مكان حتى في أوساط واسعة من النخب السياسية والثقافية في امريكا.
لكن المشكلة أن المجرم هو أمريكا واسرائيل. ولهذا يقف العالم مكنوف الايدي ومعقود اللسان. يكتفي بالتصريحات الخجولة والغامضة بدل القيام بفعل حقيقي مؤثر. فلا عقوبات ولا إنذارات ولا دعاوى قضائية في المحاكم الدولية. أن كل الجرائم مباحة بالنسبة لواشنطن وتل أبيب. فكلما زادت جرائم أمريكا وتراكمت زاد صمت العالم وانخفض صوته وتشتت أفكاره. فالخوف من الوحش اليانكي البشع يسيطر. على نفوس وقلوب معظم رؤساء الحكومات والدول. خصوصا وأننا نعيش في اسوء مرحلة سياسية من حياة البشرية. يديرها، بسلوك إجرامي ولذة سادية، ثلاثة رجال: مجرم حرب ونرجسي مغرور ومهرج كوميدي محترف. وبوجود هؤلاء الثلاثة، نتنياهو وترامب وزيلينسكي، في سدة الحكم فإن العالم سيشهد ما يشيب له الرضيع من هول وفداحة الجرائم والانتهاكات. خصوصا في ايرأن ولبنان. فقد أصبحت الحرب بالنسبة لهؤلاء الثلاثة مسالة حياة أو موت من اجل كرسي السلطة. تلاحقهم الفضائح الجنسية والفساد والمحاكم. واية هزيمة في الحرب تعني الموت السياسي وربما الجسدي المحقق. ولهذا نراهم يمعنون بارتكاب المزيد من الجرائم لإطالة أمد بقائهم على عرش خاو وزائل مهما فعلوا وتكبروا وظلموا. فما طار طير وارتفع الّا كما طار وقع، كما يقال...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟