محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8641 - 2026 / 3 / 9 - 22:16
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
على المرشد الإيراني الجديد مجتبي خامنئي، قبل أن يباشر مهامه، أن يحصل على الضوء الاخضر من (صاحب الزمان) والمكان دونالد ترامب. ومن الان فصاعدا تستطيع دول العالم ان تستغني عن الانتخابات وتعيين المسؤولين الكبار. فالرجل البرتقالي دونالد ترامب، فهوالشخص المخوّل (من آلهة بني صهيون) بمنح الثقة، وليس البرلمانات أو الشعوب، لكل من يطمح ديمقراطيا إلى تولي منصبا رفيعا في بلده. كرئيس دولة أو حكومة أو حوزة علمية أو مملكة، من ممالك العرب طبعا.
في إيران ورغم الحرب تم اختيار السيد مجتبى خامنئي، ابن المرشد الراحل، ولا احد لديه اعتراض على الأمر لأنه شان ايراني داخلي. لكن هناك من رفع صوته مزمجرا ومعربدا ليقول: (المرشد الجديد سوف لا يدوم طويلا دون الحصول على موافقتنا). وكانّ دول العالم، مع العلم أن إيران لها عقيدة راسخة، عبارة عن نوادي أو جمعيات خيرية أو شركات عابرة للقارات تابعة لشخص واحد يسكن في أطراف الدنيا.
ان هذا السلوك والتصرف الاخرق ليس دليل غطرسة واستبداد وعنجهية أمريكية فحسب، بل هو دليل على غرور مطلق وقصر نظر سياسي وفقدان الصلة بالواقع. فالرجل البرتقالي في واشنطن يستطيع أن يحلم ما يشاء من الاحلام أو يصدر الاوامر، التي ينفذها الحكام العرب فقط، ولكنه في النهاية، عندما تشرق الشمس، يجد نفسه وحيدا. محاطا بجدران وحماية مكثفة. ويدرك، رغم ضآلة فكره وإمكانياته العقلية، أن الواقع على الارض شيء آخر، لا يقارن بالأحلام والأوهام !
ان احتمال أن تقوم اسرائيل ومن خلفها امريكا، باغتيال المرشد الإيراني الجديد وارد جدا. فالاعتيالات هي جزء أساسي من " ديمقراطية" تأسست اصلا على القتل والعنف والاحتلال وتهجير السكان. لكن ما لا تريد فهمه واشنطن هو إن شعوب العالم غير قابلة للخداع دائما. وليست مستعدة لعملية غسل دماغ ثقافي وسياسي بحجج واهية غير مقنعة، تأتي من بعيد ومن قوة غاشمة هدفها الاول والاخير هو الاستيلاء على ثروات وخيرات البلدان.
الرجل البرتقالي ترامب، بعد مرور تسعة أيام على حربه العدوانية على ايران، اخذ يتخبط، يوما بعد اخر، وسط فوضى التصريحات والتغريدات والارقام المشكوك فيها حول (انجازات) وهمية لا يرى العالم منها سوى الكلام الفارغ. ومن يدري قد تكون هذه اخر حرب لأمريكا والكيان الصهيوني في الشرق الأوسط. وقد بدت مؤشرات وملامح الهزيمة تلوح في الأفق. وهنا علينا أن نذكّر الرجل البرتقالي ترانب بقول طرفة بن العبد:
ستخبرك الايام ما انت جاهل - وياتيك بالاخبار من لم تزوّدِ
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟