محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8637 - 2026 / 3 / 5 - 22:14
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
من العجائب أن الدولة العظمى أمريكا بكل اساطيلها وقواعدها وقوتها العسكرية الضخمة في المنطقة، تطلب المساعدة من بلدان وفصائل مسلحة اخرى. وكانّ المعادلة في الحرب هي بين دولة عظمى متطورة عسكريا واقتصاديا اسمها إيران ودولة أخرى محاصرة وفرضت عليها عقوبات صارمة منذ سنين وصوتها مخنوق دوليا، اسمها أمريكا !
لقد أبدى المتغطرس ترامب غضبه وامتعاضه من اسبانيا وبريطانيا لأنهما لم "يقدما له المساعدة" في حملته العدوانية على إيران. كما وجّه طلبا أو أمرا إلى الفصائل الكردية المتواجدة في شمال العراق طالبها بالاستعداد (باعتبارها بنادق للايجار) في حالة شنّت أمريكا هجوما بريا على طهران. ولا شك أن ثمن الحماية الأمريكية لهذه الفصائل اصبح واجب الدفع بالدم والتضحيات. وقد اعترف السيد مسرور البارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، بأنهم لا يستطيعون أن يقولوا "لا" لأمريكا. وسبق للمغرور ترامب وان اتصل بقادة الإقليم من العائلتين الحاكمتين (البارزاني و الطالباني) وطالبهم ايضا بتقديم العون والمساعدة. فزمن الترف والاستقرار الأمني وهدوء الأوضاع انتهى كما أرادت له أمريكا ان ينتهي. وجاء زمن دفع فواتير الحماية الأمريكية ! ونرى في هذه الأيام أن محافظة اربيل، عاصمة الاقليم، تتعرض لقصف شبه يومي بالصواريخ والمسيرات، إيرانية أو من فصائل عراقية شيعية، دون أن يكون الإقليم طرفا مباشرا في هذه الحرب.
يسعى المجنون ترامب، وخلفه الكيان الصهيوني طبعا، إلى جرّ الجميع إلى اتون الخرب رافعا شعار "انصر اخاك (الصهيوني) ظالما أو مظلوما". ولا يهم أمريكا ما يحدث بعد ذلك. فمن أجل دويلة اسرائيل لا تتردد واشنطن بتسوية الشرق الأوسط بالأرض. وقد صرح رئيس الكيان الصهيوني يوم امس قائلا: "نحن لا نريد تغيير النظام في طهران بل نريد تغيير الشرق الأوسط". وكان تغيير الشرق الأوسط من أجل عيون اسرائيل هو حلم يمتد لعقود طويلة. كما صرح ترامب أكثر من مرة إذ قال "أنها الفرصة الأخيرة". وهو لا يدرك أن أحلامه واحلام حكام تل ابيب، هي احلام صبيان ليس إلاّ !
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟