محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8624 - 2026 / 2 / 20 - 21:41
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لقد أثبت الرئيس الأمريكي ترامب وبجدارة ملفتة للنظر بانه تاجر "بايع فرّارات بخبز يابس". وهذا المثل العراقي القديم منوفّر على الانترنت لمن يهمّه الامر !
في الجلسة الافتتاحية لما يسمى بمجلس السلام الذي عقد يوم امس في واشنطن، كان الهدف الأهم من كل شيء اخر فيه، هو تسليط الاضواء، كل الأضواء وكاميرات التلفزة، على الرئيس الأمريكي ترامب. أما بقية الحضور فما كان عليهم، حسب أوامر أمريكا، سوى ان يقوموا بدور الكومبارس. أو بتعبير مالوف ونحن في شهر رمضان، عبارة عن نوع من المكملات الغذائية التي تُضاف إلى المائدة كي تعطيها رونقا ومنظرا يفتحان شهية الصائم.
وكعادته في ملأ الفضاء الإعلامي في كل مناسبة، تحدث ترامب عن أشياء "عظيمة جدا". ومستقبل "زاهر" ومشاريع كبرى "واعدة" سوف تجلب لسكان غزة الحسد والغيرة من قبل جيرانهم المغرمين بكل ما هو امريكي على وجه الارض. كما أعلن تاجر العقارات ترامب عن ضخ عدة مليارات، من جيوب الحكام العرب طبعا، في خزينة "مجلس السلام" الذي يتراسه شخصيا. ومعلوم أن معظم هذه الأموال سوف تنتهي في حسابات الشركات الأمريكية الكبرى. والتي يتواجد فيها ترامب أو من ينوب عنه من أفراد عائلته. أما بقية المساهمين في سوق الاوهام، عفوا اقصد "مجلس السلام" فسوف يحصلون على القشور والفضلات، اذا توفّر منها ما يكفي لارضاء الجميع.
وبما أنني من أنصار نظرية المؤامرة فعليه لا استبعد أن يكون مجرم الحرب نتنياهو قد اتفق أو تآمر مع فرعون أمريكا ترامب على ضرب ايران. لافشال ما يسمى بخطة السلام في غزة. وبديهي أن نشوب حرب في المنطقة سوف يعرقل بشكل كبير اي مشروع أو خطة للسلام أو لوقف اطلاق النار في غزة. وهذا يعني في النهاية ضرب عصفورين بحجر واحد بالنسبة لدويلة اسرائيل: اولا، تدمير ما تبقى من المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية
وثانيا، دفن (مجلس السلام) المزعوم او ترحيله إلى سنوات أخرى، ومعه فكرة الدولة الفلسطينية. أما الحكام العرب، وامثالهم من غير العرب، فما عليهم سوى الاستمرار في الهرولة أو الركض خلف دخان الاوهام المنبعث من نافذة المكتب البيضاوي في واشنطن.
وختاما، المجد لله في الأعالي وعلى أرض غزة السلام.
ولكن ليس السلام على الطريقة الأمريكية !
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟