محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8603 - 2026 / 1 / 30 - 20:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
بعد أن وأد ترامب حكومة نوري المالكي. وهي ما زالت في احضان (الأطار التنسيقي) وارسلها إلى مقبرة مجهولي الحسب والنسب، اصبح وضع الساسة العراقيين يرثى له ويرثى لهم. ولا تبدو أمامهم خيارات كثيرة مطروحة على الطاولة لحل معضلة رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة. وهذا يعني التجاوز على المدة الدستورية واللعب في الوقت بدل الضائع. خصوصا وأن حكم المباراة لا يسكن في بغداد ويستخدم بدل الصافرة التغريدات عن بعد.
يقول البعض من بعض عقلاء بغداد انه ليس من مصلحة العراقيين المواجهة مع الرئيس ترامب. ويجب تغليب "مصلحة الوطن". وإبعاد العراق عن المصير المجهول. كما يطالب آخرون من المغفور له (سياسيا) نوري المالكي باتخاذ موقف يتحلى ب "نكران ذات". ولا اظن أن نكران الذات من شيم حكام العراق الذين باعوا كل شيء، الشرف والمباديء والدين والوطن، من أجل الوصول إلى كراسي الحكم.
ومنذ البداية لم تكن أضلاع (الإطار التنسيقي) غير المتجانسة، متفقة وبگلب صافي، على ترشيح نوري المالكي. وانا شخصيا لا استبعد وجود "مؤامرة" ضدّه قامت بها بعض الأطراف من أمثال (محمد الحلبوسي) أدت إلى حرق اوراق المرشح نوري المالكي، الذي لم تدم فرحته سوى سويعات قليلة !
ولاحظنا أن الفرحة انتقلت، يا سبحان الله، من نوري المالكي الى آخرين من داخل (الإطار التنسيقي) نفسه دون أن يبالغوا في إظهار علامات الرضا والارتياح. لقد تنفس الصعداء الكثير من السياسيين ومعظم أبناء الشعب العراقي بسقوط ورقة نوري المالكي من روزنامة العملية السياسية. وفي رايي المنواضع، بما ان أمريكا هي الخصم والحكم، من الأفضل أن تقوم واشنطن بإرسال قائمة متكاملة تضم اسماء رئيس الحكومة العراقية والوزراء التابعين لها. واذا كان قادة (الإطار التنسيقي) معنيين فعلا بمصلحة الوطن فعليهم إبرام "صفقة" مع الفرعون الأمريكي ترامب. فلا توجد احلى واجمل كلمة في القاموس تدغدغ مشاعره مثل كلمة "صفقة" التي أصبحت سمة مميزة له في السياسة الخارجية التي تحولت في عهده إلى تجارة مربحة للاقوياء والاغنياء فقط...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟