محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 20:51
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تحالف جديد بين بأفل طالباني وشسوار عبد الواحد لتحريك المياه (السياسية) الراكدة في الاقليم
بعد خروجه من السجن الذي قضى فيه ستة أشهر (لا حاجة الى الخوض في التفاصيل) أعلن السيد شسوار عبد الواحد، رئيس حركة الجيل الجديد، أنه مستعد أن يضع جميع مقاعده في برلمان إقليم كردستان بيد من يسعى إلى تحقيق هذه الأهداف. وقد اوجزها في عدة نقاط. وهي ليست معجزات سماوية بل اهداف بسيطة يتطلع إليها المواطنون الكرد في الإقليم. فلم يعد الوضع هناك يطاق. حيث الجمود والتأخير والمماطلة هي سيد الموقف.كما أن هيمنة حزب مسعود البارزاني، على كل شيء تقريبا، طالت أكثر من اللازم. ويفترض بجميع القوى والأحزاب الكردية أن تبدأ بتجربة جديدة بوجوه جديدة وبرامج جديدة، بعيدة بضعة أمتار عن سطوة العوائل المتنفذة.
وفي هذا السياق سارع بافل طلباني، رئيس الاتحاد الوطني، إلى تلبية دعوة رئيس الجيل الجديد. وفي هذا اليوم بالذات عقد الطرفان مؤتمرا صحفيا، بعد جولة مفاوضات بينهما، وكل ما ورد فيه يؤكد على أن الوضع السياسي في إقليم كردستان العراق في حالة موت سريري. ولا يلوح في الأفق حتى امل ضئيل في إعادة الحياة إليه، إلا بهزة قوية أو بصعقة كهربائية.
ولكن الموت، سواء كان سريري أو حقيقي، له "أنصار" ايضا، يسعون بكل السبل إلى ترك الأمور كما هي. يعني ترك الميت في جنازته. وقيل قديما (إكرام الميت دفنه) واظن أن هذا المثل ليس غريبا على مسمع أهل السليمانية !
يطالب الحلفاء الجدد، طالباني وعبد الواحد، بان يكون رئيس حكومة الإقليم من خارج الحزب الديمقراطي الكردستاني. وهو طلب معقول نظريا. ولكن يا سادة يا كرام هل تعرفون شيئا اسمه المستحيل؟ أن طلبكم هذا هو اصعب من المستحيل. نعم هذا هو الواقع. فحزب مسعود البارزاني لن يتخلى مهما كانت الظروف والبدائل عن حكم الإقليم. فالعائلة الحاكمة هناك تعتبر الإقليم "ملكية" عشائرية تدار من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني،
وكحال العراق الذي تتقاذفه امواج الخلافات والصراعات الخفية، صعودا ونزولا، دون الوصول الى شاطيء الامان والاستقرار. كذلك هي حال إقليم كردستان العراق. والمشكلة هي ليست في الإقليم ولا في العراق، بل هناك طرف، بعيد جدا عن الاقليم، لا يخدمه الاستقرار ولا بسط الأمن ولا سير العملية السياسية بشكل سلس وطبيعي.
ان التحالف بين (الجيل الجديد والجيل الاقدم) وبين القوى الكردية بشكل عام يفترض أن يصب في مصلحة المواطن الكردي. وليس من أجل الدعاية الإعلامية وتقاسم المناصب والمكاسب، كما جرت عليه العادة المتبعة منذ عقود من السنين
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟