أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - الرئيس العراقي: المنصب تشريفي والراتب تنفيذي !














المزيد.....

الرئيس العراقي: المنصب تشريفي والراتب تنفيذي !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8575 - 2026 / 1 / 2 - 22:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تداولات بعض وسائل التواصل الاجتماعي في العراق منشورا، قيل إنه مفبرك وتضليلي، يزعم بان الراتب التقاعدي لرئيس جمهورية العراق هو ٩٠ مليون دينار. وان الرئيس شكر وزارة المالية العراقية على هذا الكرم الحاتمي ! وكعادة السياسيين والمسؤولين العراقيين، سارع مكتب رئيس الجمهورية إلى نفي الخبر لانه "لا يمت بصلة إلى الواقع" واعتبره محاولة من جهات معادية "تسعى لتشويه سمعة الرئيس فخامةا لدكتور عبد اللطيف رشيد". وهو في الواقع لم يقم بأي عمل يستحق عليه حتى ربع هذا الراتب.
أن الكثير من المصادر داخل العراق تفول أن ثلث موارد العراق المالية تذهب إلى رواتب المسؤولين والنواب وحمايتهم وحاشيتهم. والعراق هو الدولة الوحيدة في العالم الذي لديه: نائبان لرئيس الجمهورية ونائبان لرئيس الوزراء ونائبان لرئيس مجلس النواب. وهي ظاهرة عراقية بحتة بكل ما فيها من غرابة وشذوذ. ويضاف إلى ذلك الاعداد الغفيرة من الحماية والمساعدين والسكرتيرات والسواق وحاملي الحقائب والهدايا...الخ.
أن الدول العظمى تكتفي بنائب واحد لرئيس الدولة ونائب واحد لرئيس الحكومة. وبعض الدول تكتفي بمساعد واحد لرئيس الدولة.
أن كان راتب الرئيس العراقي التقاعدي ٩٠ مليون دينار في منصب يقال عنه تشريفي. فكيف هي الحال لو كان المنصب تنفيذي؟ ناهيك عن أن رئيس العراق خلافا للرؤساء في الدول ذات النظام البرلماني، ليس لديه الكثير من العمل. لسبب بسيط هو أن البرلمان العراقي بطيء جدا في عمله والقوانين تتكدس في أروقته لعدة سنوات. وبعضها يحتاج إلى توقيع الرئيس أو اطلاعه عليها. فضلا عن أن الرئيس العراقي رهين القصر الجمهوري وكأنه "ضيف" يقضي فترة استراحة مدتها أربع سنوات ! بعيدا عن العراقيين ولا احد يعرف عنه شيئا سوى القليل. واستلم هذا المنصب لا باستحقاق انتخابي في بلد يدعي الديمقراطية. بل جاء عبر نظام محاصصة مقيت (شيعي سني كردي) فرض من الخارج على الدولة العراقية.
ومن أجل إزالة الشكوك والغموض حول راتب الرئيس العراقي أو أي مسؤول رفيع يجب على البرلمان إصدار قانون (ربما موجود ولا احد يلتزم به) يحدد فيه بشكل واضح وشفاف راتب كل مسؤول رفيع في الدولة. وعلى جميع السياسيين في العراق التخلص، ولو لبضع سنوات، من مبدأ "فاز باللذات من كان جسور". والكف عن اعتبار أموال الدولة غنائم يجب تقاسمها قبل فوات الاوان.
أن رئيس الدولة الحالي أو من يخلفه في هذا المنصب (التشريفي) ملزم أكثر من غيره بالتعامل مع المال العام بكل وضوح وشفافية ونزاهة. وكون النظام السياسي الجديد في العراق يتارجح بين ( نظام وراثي عائلي ونظام وراثي حزبي) فيما يتعلق برئاسة الجمهورية، فإن المحاسبة والتدقيق والتحرّي ضرورية جدا. وهي الوسائل الكفيلة لإبعاد الشكوك والقيل والقال. ولا يكفي نفي ما يُنشر يا فخامة الرئيس. فإن نفي الشيء لا يعني بالضرورة عدم وجوده !



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رئاسة الجمهورية وصراع الإخوة الأعداء
- تفاءلوا بالخير تجدوه... ولكن ليس في واشنطن
- برلمان العراق: حلبوسي رايح رايح حلبوسي جاي !
- صومالي لاند على طاولة مجلس الامن الدولي لقضاء الوقت فقط !
- اسرائيل: الهدف الكبير يتحقّق على مراحل
- من يوميات جاهلي معاصر
- ماذا لو عاش دونالد ترامب في العصر الجاهلي ؟
- الحقيقة في زمن الحرب هدفٌ بعيد المنال
- من وصايا السيد سافايا للعراقيين
- هل من سبيل لمحاربة ارهاب الدولة العظمى؟
- مواعيد شىروق الشمس على غزّة وضواحيها بالتوقيت المحلي لواشنطن ...
- الجنس الرخيص في خدمة الأمن القومي الأمريكي
- مطلوب إعادة إعمار الضمير الإنساني وباسرع وقت
- اوكرانيا أصبحت الثقب الاسود في سماء الاقتصاد الأوروبي
- تجميد (سرايا السلام) في ثلاّجة مقتدى الصدر
- بؤس السياسة ناتج عن بؤس السياسيين أم العكس هو الصحيح؟
- عادل عبد المهدي والكاظمي المبخوت ومغزى المثل: درب الچلب عالگ ...
- تشكيل الحكومة وحق النقض الامريكي في بغداد
- نماذج من الغباء الاصطناعي: ماكرونسكي - ستارمرسكي ـ زيلينسكي
- ديمقراطية علي وياك...علي !


المزيد.....




- الأمن الأردني يصف حادثة طعن أحد عناصره بـ-العمل الإرهابي الج ...
- تهديدات قنابل كاذبة تجبر رحلات أوروبية على الهبوط الاضطراري ...
- قتلى وجرحى في هجمات أوكرانية متعددة استهدفت جمهورية لوغانسك ...
- حزب -إسرائيل بيتنا- يطالب بانتخاب رئيس جديد للكنيست
- الكرملين: لا خطط لاتصالات بين بوتين وأردوغان حتى الآن
- إحراق لافتة تحمل صور قادة أمريكيين وإسرائيليين خلال تجمع في ...
- 51 مليار دولار والاعتراف بهم حكّامًا لليمن.. تقرير يكشف شروط ...
- رسائل خاصة بلا تصفية لإيمانويل ماكرون تظهر في كتاب لفرانسواز ...
- اليوم.. الجونة يستضيف اتحاد الشرطة في دور الـ 32 بكأس مصر
- البنك الأهلي يواجه بورفؤاد في دور الـ 32 بكأس مصر


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - الرئيس العراقي: المنصب تشريفي والراتب تنفيذي !