أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - تشكيل الحكومة وحق النقض الامريكي في بغداد














المزيد.....

تشكيل الحكومة وحق النقض الامريكي في بغداد


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8556 - 2025 / 12 / 14 - 21:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعلم جميعا بأن أمريكا تمتلك حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي. ولكننا لا نعلم (جميعا) بانها تمتلك ايضا حق النقض في ملف تشكيل الحكومة العراقية. واختيار البرنامج الحكومي و"نوعية" الوزراء. ومن هو المخلص (حد النخاع) ومن هو الأقل اخلاصا. وما نشاهده عبر وسائل الإعلام العراقية من لقاءات واجتماعات ثنائية وثلاثية وأكثر، بين أقطاب السياسة في العراق، فهو عبارة عن روتين جرت العادة على اتباعه بعد كل عملية انتخابية. كما أن وضع الشروط ظاهريا من قبل هذا أو ذاك ما هي الا مزايدات ومحاولات إثبات وجود لا غير. وتنتهي في الغالب باستسلام صاحبها إلى صاحب الأمر والنهي البعيد جدا عن بغداد.
قد لا تكون لإيران هذه المرة اليد الطولى كما حصل سابقا في فرض ما تريد. ولكنها في كل الأحوال سوف تجد اكثر من ثغرة للتغلغل في مفاصل الحكومة العراقية. ومن الجائز أن يحصل ما يشبه (هدنة مصالح) أو تفاهمات من نوع ما بين ايران وامريكا من أجل الامساك بالعراق من"الياخه" قبل أن تعم فيه الفوضى. وربما يتم توزيع الادوار دون ضجيج أو قرع طبول أو مهاترات اعلامية بين واشنطن وطهران.
وفي الآونة الأخيرة لاحظنا كثرة الشروط التي تنطلق من هذا (الإطار) أو من تلك (العصائب) تتمحور معظمها حول شخصية رئيس الحكومة والوزراء، أكثر من البرنامج الحكومي. فقد طالب أركان ما يسمى بالإطار (السني) مع صورة جماعية لهم، بأبعاد الفصائل عن تشكيل الحكومة. ولكن كيف؟ وهل تناسوا أن جميع الحكومات السابقة كانت محمولة على اكتاف الفصائل والمليشيات المسلحة؟ وهل يعقل أن الفصائل تتخلى، طوعا أو لوجه الله فقط، عن دائرة القرار حبّا بهذا أو رفقا بذاك؟ حتى وان بدأ البعض منهم بالتملق لأمريكا وتقديم أفضل الخدمات لها مقابل كرسي وثير في القصر الحكومي. واشير هنا الى بائع المحابس والسبح نوري المالكي الذي أبدى استعداده التام و(دگّ صدره) أمام المبعوث الأمريكي، مدعيا القدرة على التخلص من (الميليشيات) إذا دعمته واشنطن للوصول إلى رئاسة الحكومة. ونذكّر أن هناك اشخاص، ليس في العراق فقط، لديهم استعداد تام لبيع الشرف والدين والسمعة والمبادىء وكل شيء ثمين ماديا ومعنويا من أجل السلطة.
وما يسمى بالتبادل السلمي في العراق هو اسوء انواع "التبادل" للسلطة في العالم. والصراع بين ساسة العراق بكافة العناوين والمسميات هو بعيد الف ميل عن شاطيء الامان والديمقراطية النزيهة. وعندما ترى أن "رئيس مجلس القضاء الأعلى" يخرج على الملأ مطالبا الأحزاب والقوى الوطنية، كما يسميها هو، باحترام الاستحقاقات الدستورية والإسراع في تشكيل الرئاسات الثلاث، فهذا يعني أن الديمقراطية المستوردة لم تجد الأرض الخصبة في العراق رغم وفرة السماد الأمريكي والايراني. وسيستمر صراع " الديوك" من أجل الفوز برضا واشنطن التي سثنجري عملية تقييم دقيقة لجميع المتسابقين للوصول إلى الكراسي. فلا العصائب ولا الاطارات (جمع إطار) ولا البيت الكردي أن كان ما زال مفتوح الابواب والشبابيك لاستضافة اصحاب العمائم أو الأفندية. كل هؤلاء فشلوا في أبسط المهمات وخذلوا اتباعهم وتمترسوا خلف القومية والطائفة والدين والعشيرة. ولم يبق للعراقي سوى ان يردد:
(أن الله لا يغيّر ما بقومٍ حتى يغيّروا ما بأنفسهم )
وهذا ما ينتظره العراقيون على احرّ من الجمر !




Un



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نماذج من الغباء الاصطناعي: ماكرونسكي - ستارمرسكي ـ زيلينسكي
- ديمقراطية علي وياك...علي !
- قراصنة ولصوص باسم الديمقراطية وحقوق الانسان
- حلف شمال الأطلسي على موعد مع المجهول
- ثلاثة زائد واحد يساوي صفر !
- تشييع الاتحاد الاوروبي: التابوت روسي والدفّان امريكي !
- جائزة (سلام) كروية لاسوء لاعب في العالم
- بوتين في الهند: حقيقة وليس فلم هندي !
- الكرم في السياسة نفاق مكشوف
- الكوميدي زيلينسكي مطلوب حيّاً لا ميّتاً
- امريكا وإدارة شؤون بعض الدول: لكل دولة مبعوث رئاسي
- وسائل الانتقال السلمي للسلطة: مسيرات وهواء ملوّث وحرائق متعم ...
- أرى رؤوسا قد اينعت بالفساد وحان قطافها
- الاتحاد الأوروبي...كناطح صخرة يوما ليوهنها
- يا مستر سافايا خبّرنا شو هل الحكاية؟
- ديمقراطية قومٍ عند قومٍ مصائبُ
- مراحل التطور الديمقراطي: اطار تنسيقي وإخر تسويقي وثالث موسيق ...
- خبر عاجل: ظهور ديناصور سياسي في العراق !
- خياران لا ثالث لهما: بين كرامة مفقودة وحليف غير مضمون
- ثلاثة كراسي رئاسية في المزاد العلني


المزيد.....




- آن هاثاواي تكشف عن حملها بطفلها الثالث
- نجا بأعجوبة.. إعصار عنيف يدمر منزلا بأمريكا وصاحبه يوثّق ما ...
- -الباليستي سُحب من منصات الإطلاق-.. كواليس اندفاع ترامب -الج ...
- إيران تعلن إعادة إغلاق مضيق هرمز.. وترسل وفدا إلى سويسرا
- مفاوضات سويسرا.. السير على الخيط الرفيع
- سي إن إن: نائب الرئيس الامريكي قد يتوجه اليوم إلى سويسرا لبد ...
- المعركة من أجل الحياة
- السلطات السورية تعلن القبض على -عبدو تصنيع- الداعشي (صورة)
- الجامعة العربية ترحب بخطوة مفصلية في ليبيا وتدعو لاستكمال مس ...
- الخارجية الباكستانية تعلن عن محادثات فنية بين الولايات المتح ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - تشكيل الحكومة وحق النقض الامريكي في بغداد