أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - يا مستر سافايا خبّرنا شو هل الحكاية؟














المزيد.....

يا مستر سافايا خبّرنا شو هل الحكاية؟


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8539 - 2025 / 11 / 27 - 21:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل أيام صرّح مارك سافايا مبعوث الرئيس الأمريكي ترامب، قائلا "لن نسمح لأحد بالتدخّل في شؤون العراق". وهو يقصد التدخل الإيراني وليس التدخل الأمريكي. وبما أن سفايا هذا ينحدر من أصول عراقية فسيكون أكثر حماسا واخلاصا وتفانيا من أجل المصالح الأمريكية، خصوصا وأنه اطّلع، قبل أن يأتي إلى العراق، على السجل الحافل بالخيانة والعمالة للسياسيين العراقيين الحاليين. وسبر اغوارهم المليئة بالتفاق والتملّق والاستعداد الكامل لبيع ضمائرهم كلّما لاحت في الأفق فرصة ثمينة !
ويوم امس شنّت طائرات مسيرة (مجهولة كالعادة) هجوما على حقول النفط في" كورموز" في محافظة السليمانية. فانبرى مارك سافايا مطالبا الحكومة (الاتحادية) بكشف هوية الجناة وتقديمهم للعدالة. ومهدّدا في نفس الوقت اولئك الجناة المجهولين قائلا "لا مكان لكم في العراق".
وهنا من حق الإنسان أن يسأل: لماذا تعجز أمريكا عن كشف هوية الجناة ولها قاعدة عسكرية مهمة في إقليم كردستان؟ ولماذا لا تدافع القوات الأمنية التابعة للاقليم مع كل ما لديها من أسلحة ومعدات أمريكية حديثة وتنسيق يومي دائم مع القوات الأمريكية، ومع قوات ما يسمى بالتحالف الدولي المتواجدة في الاقليم؟
يطالبون حكومة بغداد ان تحميهم وتدافع عنهم. بينما تعجز أمريكا واقمارها الصناعية وطيرانها الذي يسيطر على كامل أجواء العراق، من شماله إلى جنوبه؟
هل هذا شيء معقول ؟
السيد مارك سافايا ندّد بالهجوم على "دولة ذات سيادة" ويقصد العراق. ويتجاهل أن وجوده كامريكي، دون أن يستدعيه احد، هو انتهاك صارخ للسيادة العراقية. كما ان تاكيده، الذي ورد في تصريحه المنشور، على حماية البنية التحتية للاقتصاد العراقي وبشكل خاص قطاع الطاقة. هي الدليل الذي ما بعده دليل، على أن أمريكا تعتبر العراق مجرد بئر نفطي مترامي الأطراف. وما يقال عن السيادة والجماعات المسلحة الخارجة عن القانون وما شاكل ذلك، ما هو إلا ضحك على عقول وذقون ساسة العراق. وثمة سؤال اخر يطرح نفسه، من قال إن امريكا، ام المؤامرات والمكائد، بعيدة عن الجهة أو الجهات التي تنفذ هذه الهجمات بين فترة وأخرى؟ وتحديدا في محافظة السليمانية. وهنا تجد نظرية المؤامرة حيّزا لها في تفسير ما جرى وما يجري.
واذا كان مارك سافايا، مبعوث امبراطور زمانه ترامب، حريصا على " السيادة" العراقية ويذرف دموع التماسيح أمام وسائل الإعلام، فعليه اولا أن "يلم چوالاته" ويرحل. بعد أن تغلق القواعد العسكرية الأمريكية ليرتاح الناس من شرور امريكا، دولة الشر العظمى.
أما حكومة بغداد (الاتحادية قولا لا فعلا) فقد سارعت، بتوجيه من رئيسها محمد شياع السوداني إلى (تشكيل لجنة تحقيقية عليا برئاسة وزير الداخلية عبد الامير الشمري وعضوية كل من رئيس جهاز المخابرات الوطني ووزير الداخلية في إقليم كردستان العراق. وباسناد من التحالف الدولي) والله وحده يعلم متى تظهر نتائج عمل هذه اللجنة. ونعلم، كما حصل سابقا، ان "اللجان التحقيقية" التي شكلها العراق في السنوات الاخيرة، تكدّست فوق بعضها حتى أصبحت ناطحة سحاب من الورق الشفاف. دون أن تظهر نتيجة واحدة أقنعت عاقلا أو مجنونا.
لا أحد ينكر ان هناك جهات "خارجية" تعمل ضد العراق. وربما بمساندة ومساهمة من جهات " داخلية" في الإقليم نفسه. فمع وجود صراع سياسي عميق ومصالح اقتصادية حزبية ضيقة، لا يمكن استبعاد أي شيء. فأهل الإقليم (مثل أهل مكة) ادرى بشعابه واباره النفطية. وثمة طرف ثالث "سيبقى مجهولا" يعرف أين ومتى يوجّه سهامه القاتلة...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديمقراطية قومٍ عند قومٍ مصائبُ
- مراحل التطور الديمقراطي: اطار تنسيقي وإخر تسويقي وثالث موسيق ...
- خبر عاجل: ظهور ديناصور سياسي في العراق !
- خياران لا ثالث لهما: بين كرامة مفقودة وحليف غير مضمون
- ثلاثة كراسي رئاسية في المزاد العلني
- اوكرانيا...النهاية كانت واضحة منذ البداية
- نتنياهو: اليوم في جنوب سوريا وغدا في سوق الحميدية !
- تجمعنا كرة القدم وتفرّقنا كرة السياسة !
- حكومة تصريف الأعمال تحت رحمة القيل والقال
- تشكيل الحكومة العراقية: جيب ليل واخذ عتابة !
- ملامح المرحلة المقبلة في العراق: دشداشة وعقال وربطة عنق
- أوروبا وأوكرانيا: سارق يمنح أموال غيره لسارق آخر!
- السوداني سوّد بعض الوجوه القديمة
- إنتخابات العراق: فاز باللّذات من كان جسور !
- مقتدى الصدر ونظرية خالف تُعرف
- عرس كلّچية والعروس كاولية !
- ما هكذا تورد الإبل يا ابن خضراء الدمن !
- نتائج الانتخابات سوف تصطدم بجدار التفاهمات وتسقط ارضا !
- انتخبوا كعراقيين لا كطوائف واعراق وقبائل متناحرة
- العراق: مطلوب رئيس حكومة بمقبولية دولية ولا مبالاة شعبية


المزيد.....




- مارلين مونرو في كل مكان..1037 شخص يقلدون الأيقونة بشعر بلاتي ...
- مصر.. الداخلية تكشف حقيقة فيديو تعدي أفرد الشرطة على شخص بأس ...
- -شكوك عميقة-.. أول تعليق من خارجية إيران عن المفاوضات ولبنان ...
- رغم الحر… نزلات البرد تهاجمنا: ما سر -إنفلونزا الصيف- المزعج ...
- نحو 200 مستثمر أجنبي يشاركون في قمة -اختر فرنسا- الاستثمارية ...
- أمريكا ابتكرت سلاحا جديدا ضد مسيرات إيران بكلفة زهيدة.. وطهر ...
- بين الردع والدبلوماسية.. أي استراتيجية لترامب في المفاوضات م ...
- وزير الداخلية الجزائري يزور باريس لبحث ملفات أمنية مشتركة
- سنابل وسط الركام.. مزارعو غزة يتحدون الحرب بالحصاد اليدوي
- أبعد من قلعة الشقيف.. إسرائيل تخطط لاحتلال مناطق واسعة في جن ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - يا مستر سافايا خبّرنا شو هل الحكاية؟