أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - تشكيل الحكومة العراقية: جيب ليل واخذ عتابة !














المزيد.....

تشكيل الحكومة العراقية: جيب ليل واخذ عتابة !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8529 - 2025 / 11 / 17 - 21:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعرف الجميع أن ولادة حكومة جديدة في العراق يحتاج إلى ما يشبه المعجزة. وفي كل الأحوال سوف تمر بثلاث مراحل تتخللها الكثير من محاولات لي الاذرع وكسر"الخشوم" اليابسة. تبدأ المرحلة الأولى ب (المؤامرات) التي تحاك داخل الأحزاب نفسها (صراع التيارات). ثم تنتقل تدريجيا الى الآخرين. والهدف هو تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب. وكما رأينا في التجارب السابقة. سوف تستغرق هذه المرحلة وقتا أطول مما يتصور اصحاب النوايا الحسنة، وهي اكثر المراحل تعقيدا، وتتضمن سلسلة من الاتهامات المتبادلة والتنابز بالالقاب والقاء اللوم على الآخرين.. حتى يصاب الجميع باليأس وفقدان الصبر. وقد لا تخلو هذه المرحلة من تهديدات وشكاوي واللجوء إلى القضاء لطلب المشورة أو تفسير بعض النصوص في الدستور أو في قانون الانتخابات.
بعد هذه المرحلة يتوجه الجميع إلى قاعة " التفاهمات" الكبيرة والمضاءة باضواء خافتة. فهنا من المحتمل الوصول الى نقطة البداية ووضع اول (طابوگة) في بناء الحكومة الجديدة. وكلنا يعلم أن الحكومات العراقية لا تتشكل حسب الدستور أو القوانين النافذة بل حسب قانون "التفاهمات" الساري المغعول، والذي يعتبر الوسيلة الناجحة لإرضاء الجميع. ومنحهم "الحصة" التي يطالبون بها من كعكة السلطة. وهي كعكة تدر أموالا طائلة لمن يحصل عليها وامتيازات لا تقدر بثمن. ومع ذلك يبقى خروج الحكومة من قمقم التفاهمات غير مضمون لأن كلام الليل يمحوه النهار حتى في السياسة. وعمدها يجد الجميع أنفسهم مرغمين على الانتقال إلى المرحلة الاخيرة.
وهي مرحلة التنازلات، التي تفرض على الجميع وفق قاعدة (الأخذ والعطاء) اي، أنا اتنازل لك عن هذه الوزارة "السيادية" وانت اترك لي منصب نائب رئيس الحكومة. وهكذا دواليك. وبديهي أن التنازلات تشمل الجميع. لا احد ياخذ دون أن يعطي. فالسياسة في العراق تشبه السوق، أو هي بشكل من الأشكال سوق سياسي، تعتمد على مبدا العرض والطلب. وبما انها المرحلة الاخيرة والحاسمة وقد تستغرق وقتا إضافيا فمن الممكن أن تتدخل بعض الجهات الخارجية (المحبة جدا للعراق !) لحسم الموضوع. واقناع الكل بان ما تنازلوا عنه ليس له أهمية كبيرة. ولا يؤثر على المسار "الديمقراطي" للعملية السياسية ونظام الحكم المبني على المحاصصة التي أقرّها وكفلها الدستور !
ومن الأسباب التي تجعل الأمور السياسية معقدة في العراق، خصوصا في تشكيل الحكومة، هي أن جميع السياسيين العراقيين يعتبرون المنصب الحكومي "غنيمة" حرب يجب الحفاظ عليها بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة. أمّا في الدول الأخرى فيعتبر المنصب الحكومي وظيفة عامة غايتها الاولى هي خدمة الشعب. ونكون محدٌدة بزمن مرتبط عادة بعمر الحكومة نفسها...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملامح المرحلة المقبلة في العراق: دشداشة وعقال وربطة عنق
- أوروبا وأوكرانيا: سارق يمنح أموال غيره لسارق آخر!
- السوداني سوّد بعض الوجوه القديمة
- إنتخابات العراق: فاز باللّذات من كان جسور !
- مقتدى الصدر ونظرية خالف تُعرف
- عرس كلّچية والعروس كاولية !
- ما هكذا تورد الإبل يا ابن خضراء الدمن !
- نتائج الانتخابات سوف تصطدم بجدار التفاهمات وتسقط ارضا !
- انتخبوا كعراقيين لا كطوائف واعراق وقبائل متناحرة
- العراق: مطلوب رئيس حكومة بمقبولية دولية ولا مبالاة شعبية
- اذا ابتسمت نيويورك أصيبت تل أبيب بالصدمة
- فقراء أمريكا بين باب الله وباب الحوائج
- صحيفة - اسرائيل هيوم - اصدقُ انباءً من الاعلام العربي
- كلّ الطرق الملتوية تؤدي إلى التدخل الأمريكي
- معاجب الرعيان سارح - زيلينسكي نموذجا
- اسرائيل وعقدة الخوف من عصافير النبگة !
- ارتفاع منسوب المحتوى الهابط قبل الإنتخابات العراقية
- اتفاق سلام بصيغة حُكم بالاعدام !
- العقوبات الاوروبية بدأت من الحضيض وانتهت في المراحيض
- انسحاب PKK الى الفضاء الاردوغاني


المزيد.....




- بعد إصابة رجل.. السلطات تطلق النار على أيل وتُحذّر من إطعام ...
- حدائق ديزني تتحدى تباطؤ السفر بأفضل نمو في عامين.. كيف حققت ...
- الجيش الإسرائيلي يقرّ لأول مرة بإطلاق النار على سيارة كانت ت ...
- العراق يطالب إيران بمنح صادراته النفطية -خصوصية- لدى مرورها ...
- فضيحة دبلوماسية تهز فرنسا.. سفير يتورط في علاقات مشبوهة مع 3 ...
- ضابط أوكراني سابق: بولندا دمجت قوات -أغات- الخاصة في أجهزة ا ...
- بروفيسور ياباني يتهم رئيسة وزراء بلاده بالترويج لتزييف التار ...
- مراسلنا: مقتل 10 وإصابة 15 في غارات إسرائيلية على مدينة غزة ...
- بينيت: أي هجوم يشنه -حزب الله- يجب أن يتبعه رد مباشر على إير ...
- موسكو: القيم الروسية تنتشر في العالم والغرب يقرّ بذلك


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - تشكيل الحكومة العراقية: جيب ليل واخذ عتابة !