أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - انسحاب PKK الى الفضاء الاردوغاني














المزيد.....

انسحاب PKK الى الفضاء الاردوغاني


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8509 - 2025 / 10 / 28 - 00:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ذكرت وسائل اعلام إقليمية مختلفة أن مقاتلي حزب العمال الكردستاني التركي انسحبوا إلى شمال العراق، اي الى الفضاء الاردوغاني. وسؤالي، الله يعطيكم العافية، هل كانوا في جنوب العراق؟ عموما (مو مشكلة) فخطوة الانسحاب هذه اعتبرت من قبل نظام السلطان التركي اردوغان خطوة في الاتجاه الصحيح. على عيني وعلى راسي يا سيد أردوغان. ولكن نحن الناس البسطاء سوف نستمر، وربما بلا فائدة، بالبحث عن "الاتجاه الصحيح". وان كان كما أراده وحدّده سلطان تركيا أم كما تخيّله وخطّط له القادة في حزب العمال الكردستاني ؟
لا اعرف عدد هؤلاء المقاتلين الذين انسحبوا إلى شمال العراق. وسواء كانوا مئات ام آلاف فسوف يتحوّلون عاجلا ام آجلا الى "رصيد انتخابي" لا بأس به لصالح الأحزاب العائلية التي تحكم إقليم كردستان العراق. ومن المؤكد أن بعضهم او اغلبهم حصلوا، عن طريق فلان وفلان، على الجنسية العراقية. وكل شيء في عالم السياسة له ثمن نقدي او عيني. والحر تكفيه الإشارة !
كان يفترض بهم البقاء في أماكنهم بعد أن سلموا أسلحتهم واتفقوا مع النظام التركي على تدشين مرحلة جديدة خالية من العنف والاقتتال. والتوجّه إلى العمل السلمي بعد ان عجزت، ولا اقول فشلت، تجربة النضال المسلح. خصوصا وأن البعض منا ما زال يعيش بعقلية وذهنية السبعينات ويؤمن بالبطولات الفردية وبتغيير الأنظمة بقوة السلاح. ان العالم تغيّر ومعه تغيّر كل شيء. نعم كل شيء. المفاهيم وامزجة الناس والأفكار والمباديء و الاهتمامات . كما أن زمن التضامن مع المظلوم انتهى تقريبا. فما كان صالحا وناجحا ومفيدا بالأمس ربما لا يساوي شيئا في عالم اليوم.
وكثيرا ما سالت نفسي هذا السؤال، دون أن اركّز على هذا الموضوع في كتاباتي: ما هي المكاسب التي حققها حزب العمال الكردستاني التركي على مدى عقود من الحرب؟ ربما يأتينا شخص ما ويعدّد لنا "الانجازات والانتصارات" التي تحققت. وقد يكون في كلامه بعض الصواب. ولكن كفّة الميزان الأخرى تقول الآتي: آلاف القتلى والجرحى من الطرفين. مئات القرى الكردية في شمال العراق أحرقت أو دمرت. آلاف الفلاحين الكرد البسطاء نزحوا من أراضيهم وتركوا مزارعهم خوفا من الحرب وذهبوا لمواجهة المجهول. اضرار مادية فادحة لحقت بالإنسان وبالبيئة. استمرار حالة القلق وعدم الاستقرار لسنوات داخل إقليم كردستان العراق، دون أن يكون طرفا في القتال ضد تركيا. إضافة إلى ذلك، حرمان مئات الفتيان والفتيات الكرد من الدراسة والتحصيل العلمي والسعي لمستقبل طموح نحو أهداف هي في نهاية المطاف تصبّ في مصلحة الشعب الكردي.
شخصيا لا ارى شجاعة في قتل شرطي ولا بطولة، من اي نوع، باغتيال شخص ما أو الهجوم على مركز حدودي. او تفجير سيارة مفخّخة في أماكن مكتظة بالناس. فقد يكون بعضنا من بين بعض هؤلاء الضحايا.
واذا كانت تجربة ما نجحت في بلد أو قارة معينة فلا يعني بالضرورة أنها سنجح عندنا. لقد أثبتت السنين الاخيره أننا نعيش في عصر الثورة المجتمعية السلمية. ولا يمكن لأي حزب الاستهانة بها. والأهداف سواء كانت كبيرة أو صغيرة لا تتحقق دائما بالقوة. وما نتمناه ان يكون انسحاب مقاتلي حزب العمال الكردستاني التركي إلى شمال العراق هو بداية فتح صفحة جديدة بيضاء خالية من بقع الدماء. وان لا يتحوّل هذا الانسحاب الى عامل عدم استقرار في الوضع الهش والمتأزم اصلا في إقليم كردستان العراق. وان لا يكون ورقة ضغط او مساومة يستخدمها فلان ضد أخيه وجاره فلان. والايام القادمة سوف تظهر لنا حسن النوايا وجدّية المواقف ومصداقية النظام التركي في سيعه " الجاد" للسلام وطي صفحة الماضي المؤلم...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة التي لا تستغني عن الحروب ابدا !
- يا مقتدى الصدر...إلى متى يبقى البعيرُ على التلّ؟
- يا يهود العالم اتحدوا ضد الكيان الصهيوني
- العراق ضمآنُ والكأسُ في يديهِ !
- يا جي دي فانس احلفك براس العباس...ما المقصود بمركز التنسيق؟
- نتنياهو مجرم حرب تطارده عدالة السماء
- انتخبوا الاطرش بالزّفة وصاحبة الخلخال !
- العشاء الاخير لمهرّج اوكرانيا زيلينسكي
- البحث عن جثامين الملائكة بين أشلاء البشر
- المالكي وما ملكتْ يداهُ !
- عدالة الظالم في ميزان المظلوم ظلمٌ مطلق
- مدائح ترامب في زمن الهجاء
- عصفور امريكا كِفل زرزور تل أبيب واثنينهم طيّاره !
- ما اصغر العالم وما اكبر غزّة !
- رحلة العودة من الخيام إلى الركام
- ماكرون والبحث عن موطيء قدم فوق الرمال المتحركة
- اتفاق غزة...تركيع لاسرائيل وانتصار للشعب الفلسطيني
- قال السلام عليكم فاستحقّ جائزة نوبل للسلام !
- تدوير النفايات في ماكنة الانتخابات - العراق نموذجاً
- الف صديق ولا دونالد ترامب واحد !


المزيد.....




- ألمانيا.. حشود تسخر من بوتين وترامب في كرنفال -إثنين الورد- ...
- وسائل إعلام إيرانية: انطلاق المفاوضات مع أمريكا في سويسرا
- خامئني يرد على تهديدات ترامب: لن تستطيع تدمير إيران
- ذكاء اصطناعي وصفقة مقاتلات.. ما الذي يحمله ماكرون إلى الهند؟ ...
- أخبار اليوم: انطلاق المفاوضات في جنيف بين واشنطن وطهران
- وزير الداخلية الفرنسية في الجزائر لمناقشة -كل القضايا الأمني ...
- المغرب: عودة تدريجية لسكان شمال غرب البلاد بعد تحسن الأحوال ...
- زينة بين الأنقاض وبعض الألوان فوق الركام.. سكان غزة يستعدون ...
- فرنسا: حالة تأهب قصوى لمواجهة مخاطر الفيضانات في مناطق عدة
- طهران تفاوض في جنيف… وتلوّح بقدرتها على تعطيل الطاقة العالمي ...


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - انسحاب PKK الى الفضاء الاردوغاني